𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

49 تغريدة 18 قراءة Feb 12, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال وفدائيين السويس
🔴 من أسرار الفدائيين في معارك الاستنزاف وحرب اكتوبر
8️⃣ الحلقة الثامنة
🔘 عبد المنعم قناوي.. صقر السويس المنقذ
 في منزل بحي فيصل في مدينة السويس .. رجل متواضع لكن حديثه وروحه تعبر عن بطل حقيقي وفدائي من طراز فريد
👇
١- يحكي بطولاته بتواضع
أنه البطل عبد المنعم قناوي
يتحدث عن عملياته الفدائية حينما ذهب خلف خطوط العدو الإسرائيلي يستطلع تحركاته ويبلغها للقيادة المصرية باعتباره واجب عليه
حيث كشف "قناوي" عن كثير من الأعمال البطولية التي قدمها وعدد من جدعان السويس وقت الحرب
كما اشتكى من تجاهل
٢-المسئولين له خلال أكثر من 42 عام مرت على حرب أكتوبر.
الصغير قبل الكبير في مدينة السويس يعرفون من هو "عبد المنعم قناوي" وما الذي قدمه من تضحيات
 بدأ "قناوي" حديثه حول الطريقة التي أنضم بها للفدائيين في "منظمة سيناء العربية"
حينما أصبح "قناوي" بطل الجمهورية في الرماية وعمره لم
٣-يتجاوز 12 عاما .. كان في ذلك الوقت يساعد الفدائيين في السويس وقت العدوان الثلاثي على مصر .. ومرت الأيام تباعا وجاءت نكسة يونيو.
 وقتها كانت السويس مليئة بجنود وضباط الجيش المصري بعضهم مصاب والآخر قد فارق الحياة
وقد نزل خبر الهزيمة كالصاعقة على أهالي السويس .. فقاموا يضمدون جراح
٤-الجيش المنكسر
وكان قناوي واحدا من فريق إسعاف المصابين بالمستشفى الميداني في "بور توفيق"
 صار "قناوي" في مقدمة صفوف المقاومة الشعبية من الشباب المسئول عن حماية المنشآت الحيوية التي تحوي تجمعات بشرية كبيرة
كما كان عضو في فرقة مهمتها تمشيط القناة ليلا خوفا من توجيه العدو ضرباته
٥-على السويس ومينائها
في تلك الفترة اجتمعت المخابرات الحربية بقناوي وأصدقاءه الفدائيين لتقديم العون لهم
ومن هنا تأسست "منظمة سيناء العربية" تحت إشراف المخابرات الحربية والتي وصل عدد المشتركين بها إلى أكثر من757فدائي من مدن القناة وسيناء وبدأت التدريبات على حمل السلاح وزرع الألغام
٦-ورصد مخازن السلاح والوقود
وكانت أول عملية قام بها فدائيو المنظمة هي :
((مهاجمة قوات إسرائيلية شرق القناة وقت حرب الاستنزاف)).
 بعد حرب الاستنزاف صدر قرار من القيادة العامة للقوات المسلحة بالدفع بمجموعة من الأفراد خلف خطوط العدو في عمق سيناء لجمع المعلومات عن العدو الإسرائيلي
٧-ويحكي قناوي :
كنا من محافظات القناة الثلاثة بجانب أهالينا في سيناء بلغنا حوالي 757 فدائي ..كل واحد فينا كان يحمل جهاز لاسلكي مداه 500 كم يلتقط عليه الإشارات باللغة الإنجليزية على موجة البرنامج الثاني
واللغة العربية على إذاعة صوت العرب بالإضافة لكاميرا تصوير مداها 10كم
 ويستكمل:
٨-تم دفعي إلى سيناء عند "فنار أبو الدرج" جنوب العين السخنة بحوالي 35 كم
ركبت قاربا مطاطيا من أمام الضفة الشرقية لخليج السويس وكان ينتظرني هناك أحد بدو سيناء وأرشدني إلى ممر متلا من الناحية الشرقية .. لأتواجد هناك منذ يوم 14 سبتمبر 1973 لأكون أحد عيون المخابرات الحربية في سيناء.
٩-وظل قناوي في عمق سيناء ينقل المعلومات عن القوات الإسرائيلية ونوع الأسلحة والمعدات التي يراها ويقول :
ظللت أدون وأرسل للقيادة عن طريق جهاز اللاسلكي .. كنت أتابع الإشارات على موجة البرنامج الثاني باللغة الإنجليزية ثم أحول على إذاعة صوت العرب
وفي تمام الساعة 2:30 ظهرا يوم 6 أكتوبر
١٠- 1973
كان قناوي في عمق سيناء بملابسه البدوية يضبط إشارات بث إذاعة صوت العرب كي يتلقى رسائل جديدة من القيادة وعلى إثرها يرسل معلوماته عن تحركات العدو
لكنه فوجئ بالخبر العاجل:
((قامت قواتنا المسلحة بعبور قناة السويس واقتحام خط بارليف المنيع))
لم يصدق وقتها وأخذ يتحدث مع نفسه كما
١١- يقول :
معقولة عبرنا القناة .. ده إحنا لما كنا بنعمل عملية صغيرة كانت الدنيا بتتقلب أكيد الوضع أتغير دلوقتي
وظل قناوي بمكانه في ممر متلا حتى تأكد من عبور المصريين للقناة حينما رأى طيارات مصرية مكتوب عليها "لا اله إلا الله" تصل لعمق سيناء وتطير على مسافات قصيرة تجنبا للصواريخ
١٢-الإسرائيلية وتدمر مواقع العدو الإسرائيلي من أمامه
ويتابع قائلا :
عندما حدثت المعارك في 6 أكتوبر العدو الإسرائيلي لم يستطع فعل أي شيء
لكن ابتداء من 7 أكتوبر بدأ الإمداد يأتي من عمق سيناء لخط بارليف واستمريت في تدوين نوع وحجم السلاح والأفراد وأرسلت كل هذه التحركات للقيادة
وحينما
١٣-بدأت ثغرة الدفرسوار أمرت القيادة "قناوي" بالتوجه لمكان الثغرة وجمع معلومات عن العدو .. وكان الوحيد الذي أستطاع الوصول إلى ثغرة الدفرسوار ومعرفة حجم ونوع الأسلحة والأفراد التي عبرت للضفة الغربية من القناة
ويستطرد :
نجحت أنا والدليل أن نعبر أحد كباري العدو ونخترق ثغرة الدفرسوار
١٤-وكان جزء من القوات الإسرائيلية غرب القناة بين منطقة سرابيوم وأبو سلطان بقيادة شارون
جمعنا معلومات عن نوع الأسلحة والأفراد الإسرائيليين وربنا أراد أن يعميهم عنا
وبعد معركة السويس يوم 24 من أكتوبر تم تكليف "قناوي" من قبل المخابرات الحربية بجمع المعلومات عن الجيش الثالث وأهالي
١٥-السويس خصوصا أن الاتصال اللاسلكي انقطع في تلك الأثناء بعد محاصرة قوات العدو للسويس.
كان قناوي وقتها في مركز القيادة بالقاهرة وفور سماعه نبأ تكليفه بجمع المعلومات والذهاب للسويس علت الابتسامة وجهه لأنه سيعود للسويس مرة أخرى بعد غياب دام أكثر من شهر
استقل أتوبيس خاص بالجيش وكان
١٦- طريق القاهرة السويس في ذلك مليء بقتلى وجرحي من الجيش المصري
وكانت الدبابات والعربات شبه مدمرة وقتها خطر على ذهن قناوي سريعا مشاهد الجنود المصريين بعد نكسة يونيو.
في تلك اللحظات كان العدو الإسرائيلي يحاصر مدينة السويس من كل جانب.
 توقف قناوي عند محطة الدفع على بعد ما يزيد عن
١٧-70 كم من القاهرة في طريق القاهرة - السويس الصحراوي .. وجد سيارة جيب في انتظاره استقلها ودخل إلى منطقة "وادي حجول" وبعدها تسلق سلسلة جبال "عتاقة" ومنها وصل للسويس .. حيث تسلق من مصنع السماد المتواجد في المدينة وتخطى محطة السكة الحديد إلى أن وصل لمنزل زميله قائد الفدائيين هناك
١٨-"محمود عواد"
وبعدها اتصل بالقيادة عن طريق اللاسلكي وأرسل لها معلومات عن عدد الأفراد والأسلحة التي تمتلكها قوات العدو وقت حصارها للسويس.
وبنبرة حزن يشكو "عبد المنعم قناوي" من تجاهل الدولة له ولكل فدائيي السويس ..حيث يقول بصوت مبحوح :
⁃ أصبح لدينا إحباط من عمليات تكريم الدولة
١٩- لنا .. أنا بقول للمسئولين صبرنا وعبرنا ومحدش عبرنا ولو الأيام بتتكلم كانت قالت عملنا إيه!!
ويضيف قائلا :
⁃ حرب أكتوبر كانت حقيقة .. في كل متر فيه بطولة تحتاج لكتب .. لكنهم اقتصروا الحرب على الضربة الجوية الأولى
ويتابع :
في عام 2007 تم ترقية أحد ضباط المراسلة في حرب أكتوبر
٢٠-لقيادة المخابرات الحربية.. ذهبت له وعدد من أبطال "منظمة سيناء العربية"وقلنا له:
⁃ يا فندم الرئيس هيكرمك ويعطيك وسام الجمهورية فكره بالفدائيين بتوع منظمة سيناء
فرد عليه مبارك وبسخرية يقوله:
⁃ هو أنتم لسه فاكرين حرب أكتوبر انسوها بقى
((ما هي الحرب هي اللي عملته رئيس دولة))
٢١-يقولها قناوي وفي حلقه مرارة من تعامل مبارك معه ومع كل الفدائيين من أبناء جيله.
🔘101 يوم في جبل عتاقة
بعدما حاصر العدو الإسرائيلي مدينة السويس منذ يوم 24 من أكتوبر عام 1973 .. أصدرت المخابرات الحربية قرارها لقناوي بالتسلل خلف خطوط العدو لجمع المعلومات عن نوع السلاح والأفراد
٢٢- التي تمتلكها إسرائيل في حصارها للسويس.. ومن هنا بدأت بطولة جديدة من بطولات الشباب السويسي.
101 يوم قضاها الفدائي عبد المنعم قناوي على جبل عتاقة ..
يقول عبد المنعم قناوي :
سلكت عدة دروب في سلسلة جبال عتاقة واستقر بي الحال في حفرة ضيقة تحت صخرة ضخمة كنت مزود بجهاز اللاسلكي
٢٣-والكاميرا ونظارة معظمة وطعام يكفيني 15يوم فقط وجركن ماء واحد نفذ مني بعد عدة أيام وبعدها أصبحت أعتمد على الندى المتساقط عند الفجر أو الماء المتجمع في الحفر الصغيرة نتيجة الأمطار
كان قناوي يواجه صعوبة شديدة بسبب برودة الجو حيث كان ينام في حفرة صخرية وجهه في مواجهة النجوم مباشرة
٢٤- وغطاؤه بطانية خفيفة
وفي أحدى المرات تجمدت أصابعه حتى كسرت مفتاح اللاسلكي لعدم قدرته على السيطرة عليه
ومرة أخرى لم يستطع كتابه الشفرة بالقلم لتجمد أصابعه.
 لكن أصعب ما واجهه في تلك المنطقة الجبلية غير البرد والعدو كانت الثعابين .. وأخطرها نوع يسمى "الطريشة"
كان من المعتاد في
٢٥- الدوريات الجبلية سواء كانت استطلاع أو قتال أن يصطحب أفردها بعض الأمصال المضادة للعقارب ولدغات الثعابين.
لم يكن مع قناوي شيء من هذا ولا قرص "أسبرين" لكن إرادة الله أنقذته من تلك الثعابين
أحيانا كان يأكل الحشائش عندما ينفذ منه الطعام
وأحيانا أخرى كان يلتقي برجال الصاعقة أثناء
٢٦- قيامهم ببعض دوريات قتالية في جبل عتاقة
وكانوا يقدمون له الطعام والشراب.
وفي أحد الليالي كان قناوي يرتدي أفارول إسرائيلي ويرقد على جبل عتاقة يراقب تحركات العدو فوجد نقطة استطلاع للعدو تبعد مسافة قريبة من مركز قيادة الجيش الثالث أثناء حصاره
بعدها ذهب لقائد الجيش اللواء /
٢٧-عبد المنعم واصل وأخبره بحقيقة ما رآه من تحركات لجنود العدو.
ويقول :
أخبرت قائد الجيش بوجود قوة إسرائيلية قريبة وكانت على وشك تدمير مركز القيادة .. وأعطيت له نظارتي المعظمة
وحينما وجد قوات إسرائيلية اصطحبني لملجأ به قائد استطلاع الجيش الثالث يدعى العقيد / عبيد وسأله :
٢٨- ⁃ إيه أخبار العدو عندك يا عبيد؟
رد عليه قائد الاستطلاع:
⁃ أن العدو بعيد عن مركز القيادة وكله تمام يافندم والعدو بعيد عننا
ثم قال لي اللواء / عبد المنعم واصل:
⁃ أعطيه نظارتك المعظمة كي يرى بنفسه
أعطيت نظارتي لقائد الاستطلاع وأشرت له بأن هناك 5 أفراد إسرائيليين وطائرة
٢٩-هليكوبتر من طراز بل 205 على مقربة منا.
وهو بيبص "ينظر" في النظارة لاحظ الطائرة الإسرائيلية تصعد وتظهر عليها نجمة داوود
بعدها أنهال قائد الجيش على قائد الاستطلاع بالضرب والسباب ونهره بشدة .. وأمرهم على الفور بنقل مركز قيادة الجيش من منطقة "بير عبيد" إلى بعد 50 كم عن السويس في
٣٠-منطقة تسمى "الروبيكي" الواقعة بالقرب من مدينة العاشر من رمضان
بعدها بساعات قام العدو  الإسرائيلي بتدمير مركز قيادة الجيش الثالث القديم
والحمد لله نجت قيادة الجيش من الدمار
هكذا انقذ قناوي الجيش الثالث وقت الحصار.
 وعن سؤال .. بعد مرور 42 عام على حرب أكتوبر هل ترى أن الأهداف
٣١- التي قامت من أجلها حرب أكتوبر قد تحققت؟
قال بنبرة حزن يملئها اليأس :
((أهداف حرب أكتوبر تلخصت في قائد الضربة الجوية وكأن مبارك هو اللي حارب لوحده
حرب أكتوبر كانت حدث حقيقي
في كل متر فيه بطولة قام بها شجعان وتحتاج لكتب ودوريات عسكرية يحكوا عنها .. والسويس شاركت بأبطال حقيقيين
٣٢-في تلك الملحمة لكن مبارك ظلم السويس طوال 30 سنة من حكمه مثلما ظلم مصر كلها))
ويرى قناوي أن هناك شباب مصري تائه الآن ومغيب بسبب نظام مبارك قائلا:
- في أواخر يناير عام1974 عقد مؤتمر صحفي في تل أبيب يناقشوا من خلاله مشكلة هزيمة الجيش الإسرائيلي وانتصار الجيش المصري عليه في أكتوبر
٣٣-أحد الصحفيين الدوليين سأل وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها "موشي ديان" وقال له:
⁃ لأول مرة منذ قيام دولة إسرائيل يتم هزيمة الجيش هل لو سنحت ليكم الفرصة لمحاربة المصريين مرة أخرى ستحاربونهم من جديد؟
وقتها قال له موشي ديان:
⁃ نعم سنحاربهم .. ولكن عندما ينتهي جيل أكتوبر بالكامل
٣٤-وللأسف هذا أبشع ما فعله حسني مبارك في مصر
ويستكمل حديثه :
في أكتوبر عام 1983 أصدر مبارك قرار جمهوري بإلغاء الاحتفال بيوم 24 أكتوبر في مصر كلها
واقتصره على السويس فقط هذا اليوم كان عيد قومي لمصر كانت تعطل فيه الدواوين ويصبح إجازة رسمية
السادات كان يصلي كل عام عيد الفطر معنا في
٣٥- السويس لأنه لولا شعب السويس لكانت مصر تدمرت إحنا قمنا بأكثر مما قامت به القوات المسلحة.
قناوي لا يخفي كرهه لنظام مبارك والذي وصفه "بـعميل أمريكا وإسرائيل"
لكنه يرى أن مبارك هو أحد المسئولين الأساسيين عن "ثغرة الدفرسوار" عندما كان قائد للقوات الجوية في ذلك الوقت.
ويتابع :
مصر
٣٦- كانت ممكن أن تتغلب على ثغرة الدفرسوار لو كانت شاركت القوات الجوية فيها .. مبارك وقتها كان قائد القوات الجوية وكان يستطيع أن يأمر الطيران المصري وتحديدا من نوع 16 TUبضرب ثغرة الدفرسوار من عند منطقة أبو صوير لأنها قاذفة بعيدة المدى
ووقتها إسرائيل ذهبت إلى مدينة الإسماعيلية دون
٣٧-طيران .. وجاءت إلى السويس وحاصرتها ولم نجد طائرة مصرية عليها جركن مياه حتى
بعد مرور 42 عام على حرب أكتوبر يعمل البطل "عبد المنعم قناوي" سائقا لسيارة ميكروباص أشتراها بالتقسيط في منتصف الثمانينيات فهو يحب القيادة بطبعه
لكنه وبعد انتهاء حرب أكتوبر مثله مثل كثير من زملاءه الأبطال
٣٨- لم يجدوا مكانا لهم في عالم التزييف وأبطال أكتوبر الوهميين .. هكذا كان تعبيره.
وبرغم مرض السكر الظاهر على فمه والانزلاق الغضروفي الذي يجعله غير متزن في مشيته يصر "قناوي" على اقتياد سيارته الميكروباص حتى الآن كي يستطيع أن يتحصل بعض النقود التي تساعده على المعيشة بجانب معاشه
٣٩-الشهري المقدر ب 450 جنيه.
وعن تكريم الدولة له هو وأبطال السويس ..لم يتذكر "قناوي" سوى 500 جنيها منحتها الدولة مكافأة له وزملاءه في "منظمة سيناء العربية" لعدة سنوات قائلا :
⁃كان يوم القبض بالنسبة لنا عبارة عن رحلة بنتجمع فيها سنويا مع الفدائيين ونأكل بالفلوس سمك والباقي نجيب
٤٠- فاكهة للعيال وإحنا راجعين.. وكان الله بالسر عليم.
قناوي أصيب بـثلاث جلطات إحداهما في المخ وعولج منهم على نفقة الدولة
لكن كل مرة يصاب لابد أن يتحرك زملاءه القدامى في المقاومة والشيخ "حافظ سلامة" كي يتوسطوا له عند المحافظ وحينما يعلم المحافظ أنه من الفدائيين يصدر أمر بعلاجه.
٤١-لكنه أشتكى قائلا :
⁃هو أنا لازم لما اتعب استني لما حد يتصل بالمخابرات ويكتب مذكرة ويروح للمحافظ علشان يعالجوني ليه ميكونش معايا كارنيه ولا شهادة مثل البطاقة أني أدخل أي مكان طبي عسكري في الجمهورية كي يسهل لي العلاج!.
علشان أتعالج على نفقة القوات المسلحة لازم وزير الدفاع أو
٤٢- رئيس الأركان يصدق على قرار علاجي لمدة ست شهور أو عام .. ولما يخلصوا نعمل قرار جديد .. عقبال ما يصدر قرار آخر بعلاجي يكون العلاج الأول اللي أخدته باظ لأن مفيش متابعة في العلاج .. علاج السكر والانزلاق الغضروفي والمخ والأعصاب إلى ما شاء الله ليس له وقت محدد وهذا ما أعانيه دائما
٤٣- ويقول قناوي :
أن أحد قيادات الجيش أيام مبارك لم يتذكر اسمه قال له هو وزملاءه :
⁃ لو كان تم استشهادكم في حرب السويس .. كنا اهتمينا بيكم وكان أهاليكم سيأخذون معاشات برتبكم العسكرية
لكن قناوي رد عليه حينها قائلا :
⁃ يا فندم طيب لو كنا موتنا كلنا بعد كده مش هتلاقوا بني آدم
٤٤-يتكلم عن حرب أكتوبر وبطولاتها
قالها قناوي والحزن يكسو وجهه.
كل ما يطلبه قناوي وزملاءه المتبقيين من فدائيي السويس هو "كارنيه" مثل المحاربين القدامى كي يسهل لهم العلاج وبعض الخدمات في الدولة تقديرا لدورهم الذي بذلوه فداء للوطن
وحتى يستطيع قناوي أن يسدد ثمن علاجه الذي يكلفه شهريا
٤٥- 750 جنيه.
لم يتبقى لدى الحاج قناوي سوى ثلاث بنات وولد أصيب في تفجيرات شرم الشيخ التي حدثت في عام 2005 حيث كان يعمل نجل "قناوي" بأحد المطاعم السياحية وأثرت عليه الإصابة بشكل بالغ حيث تم بتر ساقه اليسرى لأنه كان قريب من التفجيرات
فور أن علم الحاج قناوي ببتر ساق نجله في تفجيرات
٤٦- شرم الشيخ كان رد فعله بشكل تلقائي وبأريحية شديدة :
((الحمد لله أنا جاهدت عشان خاطر البلد وربنا سترها معايا وابني كمان جاهد بس المرة جاهد علشان أكل العيش .. الحمد لله)).
لكن قناوي لايزال يذكر تلك الكلمات حتى الآن حينما يذكره أي شخص بحرب أكتوبر ودور الفدائيين قبلها وبعدها
٤٧-((صبرنا وعبرنا ومحدش عبرنا))
الى اللقاء والحلقة التاسعة باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...