ثانيا، كرة الشارع يمكن ان تعلم اللاعب المواجهات ضد المدافعين وبالتالي تضيف له تقنيا فيما يتعلق بقيادة الكرة والتحكم بها والمراوغات في مساحات ضيقة، وايضا تضيف له ذهنيا خصوصا في ظل عدم وجود قوانين ومسموح بكل انواع الاعتداءات مجازا،
وهذا يمكن ان يقوي عقلية اللاعب ويعزز ثقته بنفسه ويساعده على تجاوز الصعوبات، اما ثالثا فلعب الشارع يعلم اللاعب التغلب على الشعور بالتعب والملل!
للنجاح في الشارع يحتاج اللاعب الى 3 اشياء مهمة ايضا كامتلاك الشغف، والفخر بما يقدمه، وكذلك الرغبة في الفوز حيث ان اللاعب لا يلعب من اجل المال بل من اجل ان يفوز ويستمتع فقط وهذا هو اساس التنافس، ويمكن ان نختصر هذه ال3 اشياء في جملة واحدة وهي القدرة على التحدي لإثبات الافضلية!
قرارات اللاعب يمكن ان تبنى من خلال الشارع، طالما وُجدت كرة ووُجد فريق منافس ومجموعة زملاء وملعب فإن اللاعب سيتخذ قرارات بلا شك، بل ان القرارات التي يتخذها في الشارع يمكن ان تكون اكثر نتيجة تداخله المستمر في اللعب بسبب ضيق المساحة وقلة عدد اللاعبين،
ولذلك يمكن ان يطبق اللاعب باستمرار خطوات صناعة القرار وفقا لأوسوريو وهي: الادراك، التحقق، اتخاذ القرار، تنفيذ القرار.
من الامور المثيرة التي عرضها اوسوريو هي تطبيق لفكرة الرجل الثالث بشكل واقعي من الشارع ووصول الكرة له عن طريق ما يعرف بالتمريرات الثلاثية او (الواحد-ثلاثة)، كما عرض ما سبق تنفيذ هذه الفكرة من قرارات للوصول اليها، سأشرح هذه الجزئية في الثريد القادم في وجود الفيديو الذي عرضه المدرب.
اذا طبقنا خطوات صناعة القرار على هذا الفيديو، سنجد ان الزميل اولا ادرك ان زميله فقد الكرة وبحاجة لمساعدة لاستعادتها، بعد ذلك ادرك ان الكرة طالت من الخصم فاتخذ قراره بالتدخل، ثم نفذ قراره بتدخل فتمريرة لأن زميله تحرك جيدا في المساحة،
لنقفز الى فكرة اللاعب الثالث، اللاعب الذي تواجد امام المرمى ادرك ان ظهره له بينما زميله على اليسار يقف ووجهه للمرمى وفي مساحة مثالية، فأخذ قراره بالتمرير لزميله ونفذ قراره من لمسة واحدة.
هؤلاء الاشخاص بالفيديو ومن مثلهم في الشوارع لا يملكون مدربا على الخط ولا يقومون بالتحضير مسبقا لما سيفعلون، ولم يعلمهم احدا تلك الاشياء، ولكنهم اكتسبوها نتيجة اللعب باستمرار لساعات طويلة، نتيجة التجربة والمحاولة، حتى تتحول قراراتهم مع الوقت من مرحلة الوعي الى اللاوعي!
جاري تحميل الاقتراحات...