13 تغريدة 45 قراءة Feb 12, 2022
في نقاش افتراضي عبر يوتيوب، تحدث المدرب الكولومبي خوان كارلوس اوسوريو عن لعب كرة القدم في الشارع لمختلف الاعمار، تحدث عن اهميته وما يمكن ان يضيفه للّاعب وكيف يساهم في بناء قراراته الفنية، كما عرض ايضا مثالا حيا من الشارع عن تطبيق للفكرة التكتيكية الشهيرة، الرجل الثالث!
يتبع...
هناك 3 اشياء اساسية يمكن ان تضيفها كرة الشارع للاعب، اولها فهم اللعبة والذكاء، فمثلا يحاول اللاعب دائما ان يدعم زميله المالك للكرة لتشكيل مواقف 2 ضد 1 للتغلب على منافس اكبر سنا او منافس متمرس، مواقف ال 2 ضد 1 تلك يمكنها مثلا تعليم ما يسمى بالتمريرات الحائطية،
ثانيا، كرة الشارع يمكن ان تعلم اللاعب المواجهات ضد المدافعين وبالتالي تضيف له تقنيا فيما يتعلق بقيادة الكرة والتحكم بها والمراوغات في مساحات ضيقة، وايضا تضيف له ذهنيا خصوصا في ظل عدم وجود قوانين ومسموح بكل انواع الاعتداءات مجازا،
وهذا يمكن ان يقوي عقلية اللاعب ويعزز ثقته بنفسه ويساعده على تجاوز الصعوبات، اما ثالثا فلعب الشارع يعلم اللاعب التغلب على الشعور بالتعب والملل!
للنجاح في الشارع يحتاج اللاعب الى 3 اشياء مهمة ايضا كامتلاك الشغف، والفخر بما يقدمه، وكذلك الرغبة في الفوز حيث ان اللاعب لا يلعب من اجل المال بل من اجل ان يفوز ويستمتع فقط وهذا هو اساس التنافس، ويمكن ان نختصر هذه ال3 اشياء في جملة واحدة وهي القدرة على التحدي لإثبات الافضلية!
قرارات اللاعب يمكن ان تبنى من خلال الشارع، طالما وُجدت كرة ووُجد فريق منافس ومجموعة زملاء وملعب فإن اللاعب سيتخذ قرارات بلا شك، بل ان القرارات التي يتخذها في الشارع يمكن ان تكون اكثر نتيجة تداخله المستمر في اللعب بسبب ضيق المساحة وقلة عدد اللاعبين،
ولذلك يمكن ان يطبق اللاعب باستمرار خطوات صناعة القرار وفقا لأوسوريو وهي: الادراك، التحقق، اتخاذ القرار، تنفيذ القرار.
من الامور المثيرة التي عرضها اوسوريو هي تطبيق لفكرة الرجل الثالث بشكل واقعي من الشارع ووصول الكرة له عن طريق ما يعرف بالتمريرات الثلاثية او (الواحد-ثلاثة)، كما عرض ما سبق تنفيذ هذه الفكرة من قرارات للوصول اليها، سأشرح هذه الجزئية في الثريد القادم في وجود الفيديو الذي عرضه المدرب.
في البداية عندما فقد اللاعب الكرة، قام هو وزميله بسلوك جماعي وهو ضغط حاد لمحاولة استعادتها سريعا حتى نجح زميله في ذلك، بعد ذلك وُضع اللاعب في موقف 1 ضد 1 فحاول الاحتفاظ بالكرة ثم اعادها لزميله، هنا التمريرة تشبه التمريرات الحائطية،
في الاخير تم تشكيل مثلث ووضعية 3 ضد 1 ،
ومُررت الكرة للاعب ثم مررها لزميله على يساره من لمسة واحدة، هذه هي التمريرات الثلاثية وهذا هو تكتيك الرجل الثالث!
اذا طبقنا خطوات صناعة القرار على هذا الفيديو، سنجد ان الزميل اولا ادرك ان زميله فقد الكرة وبحاجة لمساعدة لاستعادتها، بعد ذلك ادرك ان الكرة طالت من الخصم فاتخذ قراره بالتدخل، ثم نفذ قراره بتدخل فتمريرة لأن زميله تحرك جيدا في المساحة،
لنقفز الى فكرة اللاعب الثالث، اللاعب الذي تواجد امام المرمى ادرك ان ظهره له بينما زميله على اليسار يقف ووجهه للمرمى وفي مساحة مثالية، فأخذ قراره بالتمرير لزميله ونفذ قراره من لمسة واحدة.
هؤلاء الاشخاص بالفيديو ومن مثلهم في الشوارع لا يملكون مدربا على الخط ولا يقومون بالتحضير مسبقا لما سيفعلون، ولم يعلمهم احدا تلك الاشياء، ولكنهم اكتسبوها نتيجة اللعب باستمرار لساعات طويلة، نتيجة التجربة والمحاولة، حتى تتحول قراراتهم مع الوقت من مرحلة الوعي الى اللاوعي!

جاري تحميل الاقتراحات...