𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

36 تغريدة 14 قراءة Feb 11, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال وفدائيين السويس
🔴 من أسرار الفدائيين في معارك الاستنزاف وحرب اكتوبر
6️⃣ الحلقة السادسة
🔘 محمود طه .. فدائي بدرجة امتياز
بدأ الفدائي "محمود طه" يسرد ذكرياته والتحاقه بالمقاومة الشعبية منذ صغره
حيث كان شقيق والدته الأصغر "خاله"
👇👇
١-يعمل في هيئة السكة الحديدية عام 1951
وحينما طلب منه الفدائيون أن يتعاون معهم لتدمير وحرق قطارات الاحتلال الإنجليزي وافق بسهولة وساعدهم على إحراق المنطقة التي كان يعمل بها والتي كانت مليئة بقوات الاحتلال الإنجليزي
كان شقيق والدته الأخر جندي في الحرس الوطني وقت العدوان الثلاثي
٢- على مصر عام 1956.
وقتها كان  الشاب الصغير "محمود طه" الذي لم يتجاوز 16 عاما يذهب من حين لآخر إلى خاله ليعطيه بعض الطعام ولزملائه
وانتهز طه فرصة الذهاب إلى خاله كل فترة حتى يتعلم كيفية استخدام البندقية وإطلاق الرصاص.
ومرت الأيام وجاءت نكسة 5 يونيو كان طه وعائلته يسكنون في منطقة
٣-"كفر أحمد عبده" في إحدى ضواحي السويس.. وكان أحد أقارب طه وهو ابن خالته جندي في الجيش المصري وجدوه عائدا إليهم يوم 8 يونيو من سيناء وحالته النفسية يرثى لها
فقد رأى أحد زملاءه من الجنود المصريين وهو يحترق أمامه من غارات العدو الإسرائيلي على سيناء في ذلك الوقت ولم يستطع أن يقدم له
٤- أي شيء
تلك الواقعة أثرت عليه نفسيا وعصبيا جعلته مغيب عن الوعي لفترات طويلة.
 إلا أن "محمود طه" حينما رأى ابن خالته الجندي العائد مهزوم من سيناء بهذه الحالة الهستيرية أخذ سلاحه بعد أن سيطرت عليه فكرة الثأر لقريبه ولكل شهداءنا من الجنود المصريين وذهب مع الأهالي ينظمون لجان شعبية
٥-لحماية منازلهم خوفا من وصول العدو الإسرائيلي إلى السويس
طه كان يمني نفسه وقتها أن يلتحق بالجيش المصري حتى يثأر لابن خالته ويطرد العدو الإسرائيلي من سيناء .. غير أنه  كان الابن الوحيد ووالده متوفى فلم يجد سبيل للثأر من جيش الدفاع الإسرائيلي سوى المقاومة مع الفدائيين.
يقول طه :
٦- ⁃ وقتها كل شباب البلد كانوا بينزلوا في اللجان الشعبية بالليل .. أنا معايا بندقية غيري معاه أي سلاح لغاية ما جاء السلاح وأتوزع على المدارس وقيادات من الجيش جاءت وقالت لنا :
⁃ اللي عايز سلاح يجيب بطاقته
وبدءوا يوزعوا علينا السلاح ويعملوا مقاومة شعبية وكانت البداية بتدريبنا
٧-وكنا نجتمع أحيانا في نادي السويس الرياضي لنتعلم كيفية ضرب النار بجانب التدريبات البدنية.
يتذكر طه عدد من القيادات التي قامت بتدريبه في بداية انضمامه للمقاومة الشعبية ويقول :
⁃ كان فيه واحد اسمه "إبراهيم وهدان" الراجل ده طلع واخد تربية رياضية كان بيدربنا على رياضة الجري وأناس
٨- آخرون كانوا مكلفين بتدريبنا على السلاح
بعد ما انتهينا من التدريب قاموا بتوزيعنا على المدارس والهيئات الحكومية في السويس من أجل تأمينها.
وأثناء وجود محمود طه في نادي السويس الرياضي تعرف على أحد أعظم الفدائيين وقتها وهو الفدائي / مصطفى أبو هاشم والذي استشهد في عام 1970 في إحدى
٩- عمليات الفدائيين بسيناء والذي كان مدرب كمال أجسام في نادي السويس الرياضي وقتها.
وحينما شاهد "طه" في نادي السويس طلب منه أن يتدرب معه كمال أجسام.
ظل محمود طه يتدرب كمال أجسام في الصباح وفي الليل يحرس الهيئات الحكومية القريبة من منزله في "كفر أحمد عبده" إلى أن تقابل صدفة في يوم
١٠- آخر مع مدربه "مصطفى أبو هاشم" والذي طلب منه الانضمام إلى مجموعة الفدائيين في السويس
وعن تلك الواقعة يقول :
⁃الشهيد / مصطفى طلب مني أقابله في قهوة تسمى "طلال" في السويس وذهبت إليه وقتها ووجدته يجلس مع البطل الشهيد / سعيد البشتلي وكان وقتها بطل عالم في الملاكمة واكتشفت بعدها
١١- أنه عضو معانا في مجموعة الفدائيين.
 بعدما تقابل محمود طه مع مصطفى أبو هاشم و سعيد البشتلي .. طلب البطل مصطفى أبو هاشم من محمود طه أن يأتي معه لمكتب المخابرات الحربية في السويس وقال له :
⁃ أنا هاخدك معايا دلوقتي لمكتب المخابرات الحربية كي تنضم معنا للفدائيين.. وهناك هيسألوك
١٢- مجموعة أسئلة بس ما تخافش
لم يتردد طه وبنبرة حماس رد على مدربه:
⁃ موافق يا كابتن
وذهب سويا لمكتب المخابرات الحربية بالسويس.
قابل ط هناك أحد ضباط المخابرات
ويقول طه في شهادته على التاريخ :
أن الضابط سأله مجموعة من الأسئلة العامة والسياسية وتم وضعه تحت الاختبار لفترة قصيرة ثم
١٣- جاء إليه مدربه مصطفى أبو هاشم وأخبره بنبأ موافقة المخابرات على انضمامه لمجموعة الفدائيين.
بعد قبول طه في مجموعة فدائيي السويس التابعة للمخابرات الحربية كانوا يذهبون إلى منطقة "بير عبيد"القريبة من العين السخنة للتدريب
وأصبح محمود طه ضمن أفراد مجموعة الفدائيين التي ذاع صيتها في
١٤-ذلك الوقت والتي كان الانضمام إليها حلم يراود شباب الفدائيين وقتها
وتكونت تلك المجموعة من:
⁃إبراهيم سليمان
⁃مصطفى أبو هاشم
⁃محمود عواد
⁃سعيد البشتلي
⁃أشرف عبد الدايم
⁃حلمي شحاتة
⁃عبد المنعم قناوي
⁃محمود طه
⁃محمد سرحان
⁃أحمد عطيفي
⁃فايز حافظ أمين
١٥-⁃أشرف عبد الدايم
⁃أحمد أبو هاشم
وغيرهم من أبطال الفدائيين
لكن حينما كان يجلس محمود طه مع زملاءه الفدائيين في قهوة "نيو سوريا" التي اعتادوا الجلوس عليها دوما في بداية انضمامهم للمقاومة الشعبية كان يعترض على وجوده معهم البطل "إبراهيم سليمان" إذ أعتقد أن "محمود طه" غير جدير
١٦-بتحمل المسئولية وأنه من السهل أن يعترف على زملاءه أمام العدو الإسرائيلي
فكان دائما يقول لمصطفى أبو هاشم :
⁃ محمود ده أنا مش حاطه في دماغي ومش عامل حسابه معانا في أي عملية
إلا أن مصطفى أبو هاشم كان يرد بابتسامة خفيفة تعني :
⁃ أنه يثق في طه ثقة بلا حدود.
بعدما انتهى طه مع
١٧-زملاءه الفدائيين من التدريبات في منطقة "بير عبيد" كان يذهب كل يوم في خدمة ليلية بقناة السويس ويقول عنها :
⁃كنا نشاغب العدو الإسرائيلي دائما حينها كان معانا أبطال كمال أجسام .. وكنا نضع على اللنش رشاش خفيف .. وحينما نرى من بعيد لنش إسرائيلي يقترب علينا كي يراقبنا نقوم فورا
١٨-بإطلاق النار عليه ومن فيه من جنود إسرائيليين كما رافقنا وقتها مجموعة من الصيادين كانت وظيفتهم نقل مجموعات من قوات الصاعقة التي تذهب لعمليات عسكرية في سيناء.
ويؤكد محمود طه :
أنه ظل وزملاءه الفدائيون يقومون بعمل دوريات استطلاع في القناة حتى أكتمل عددهم وقام اللواء / فؤاد نصار
١٩- مدير المخابرات الحربية وقتها بإنشاء "منظمة سيناء العربية" وتم اعتماد المنظمة من كل الدول العربية وبدأ يطلب منهم تشكيل مجموعات من بدو سيناء ومن فدائيي السويس
جزء  منهم يستطلع من عمق سيناء والجزء الآخر يقوموا بضرباته الفدائية الموجعة للعدو الإسرائيلي.
 إحنا كفدائيين كنا عاملين
٢٠-زي الناموس اللي بيقرص في الإسرائيليين
إحنا ضربناهم ضربات موجعة في مرحلة إعادة بناء الجيش المصري اشتغلنا من 67 حتى نصر أكتوبر
كل يوم خسائر في إسرائيل ضربنا مواقع وكمائن ودوريات لقوات العدو وأسرنا جنود.
ويتذكر محمود طه عملية "وضح النهار" في صباح 4 نوفمبر من عام 1969 وقال :
أن
٢١-العملية تم التخطيط لها بشكل جيد من قبل المخابرات الحربية وأن قيادته في المخابرات الحربية لم تكن تنام أو تهدأ إلا بعد أن تطمئن على أفرادها
وكانت تلك العملية مكسب كبير للجيش المصري ورفع لروحه المعنوية
وتذكر دور بدو سيناء زملاءه في منظمةسيناء العربية والذين ظل يشكرهم على ما قدموه
٢٢- من مساعدات لكل الفدائيين والجيش المصري فقال :
أنه في أحدى عملياته مع الفدائيين في عمق سيناء تم اكتشافهم من العدو
وقام أحد البدو  بإخفائهم من عين العدو مدللا على أن بدو سيناء وتحديدا أهالي العريش كانوا يمتازون برؤية خارقة من مسافات طويلة .. حيث كانوا يقومون بعمليات استطلاعات
٢٣- خلف خطوط العدو ويبلغوا بها القيادة المصرية فورا
سواء من نوع السلاح والذخيرة والإمدادات التي كان يتمتع بها العدو يوميا
وكان محمود طه ضمن مجموعة من الفدائيين الذين قاموا بإنقاذ لنشات وزوارق بحرية للأسطول المصري في منطقة البحر الأحمر حينما قام الطيران الإسرائيلي بإغارة على تلك
٢٤-المنطقة في أواخر عام 1969
فقد رأى طه وزملاءه طائرة من طائرات العدو الإسرائيلي متجهة إلى تلك المنطقة .. حدث ذلك أثناء قيام طه بدورية استطلاع في قناة السويس وأبلغ قيادته فورا بتحرك طائرا ت العدو .. وتم إنقاذ اللنشات والزوارق البحرية المصرية.
وحينما قامت حرب السويس يوم 24 أكتوبر
٢٥-كان طه مع زملاءه الفدائيين ينصبون الكمائن للعدو الإسرائيلي فور دخوله السويس وطلب طه من العميد/ يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاة - التي كانت متواجدة غرب القناة - قوات ودبابات لتتواجد من ناحية "كفر أحمد عبده" لسد ثغرة على العدو الإسرائيلي حتى يدخل السويس من أمام الكمائن التي نصبها
٢٦- لهم الفدائيون.
وفي يوم 24 أكتوبر وبعد دخول أول فوج من القوات الإسرائيلية السويس من شارع "الجيش" وبدأت المعركة بينهم وبين الفدائيين
كان هناك نقص في سلاح "الآر بي جي" لدى الفدائيين ..فيما كان السلاح متواجدا بمستشفى السويس العام
طلب "إبراهيم سليمان" من "محمود طه" الذهاب إلى هناك
٢٧- ليحضر الأسلحة المتواجدة
وفي تلك المنطقة كانت قوة إسرائيلية دخلت بالقرب من المستشفى وأخذت تطلق النار على طه .. لكنه لم يستسلم وذهب وأحضر سلاح "الآر بي جي"
وأثناء ذهابه لأحد الكمائن التي نصبها الفدائيين للقوات الإسرائيلية وجد عدد من الأهالي ألقوا القبض على ستة أفراد اشتبهوا في
٢٨- كونهم إسرائيليين وحينها ذهب إليهم طه وتحدث معهم وعرف منهم كلمة السر واتضح أنهم فلسطينيون من منظمة التحرير الفلسطينية كانوا في السويس يقاومون الجيش الإسرائيلي
إلا أن الأهالي اشتبهت في كونهم إسرائيليين بسبب لهجتهم
وبعدها اتخذ طه مكانه في كمائن الفدائيين.
ملحوظة :
((معركة 24
٢٩- أكتوبر سوف اقوم بسرد تفاصيلها الكاملة لما حدث في السويس يوم 24 أكتوبر وما قبلها وما بعدها ودور الفدائيين فيها لاحقا)).
ويتابع محمود طه حديثه قائلا :
بعد معركة 24 أكتوبر إحنا خدنا سلاح كتير من اليهود .. رشاشات كثيرة وبالذات سلاح الآر بي جي كان نوع اسمه "لوز" كانت طلقاتها شديدة
٣٠- لو ضربت الدبابة تسيحها ما ضربوش بيها ولا طلقة
إحنا أخدنا السلاح ده ضربنا بيه دباباتهم ولم نترك شبر فيكي يا سويس إلا وضربنا اليهود فيها اليهود خسروا أكثر من 150 جندي و500 جندي جريح
ضربناهم بالآر بي جي
كنا دايما بنشاغب اليهود حتى بعد وقف إطلاق النار.
ويستطرد طه :
أنه بعد حرب
٣١-أكتوبر وحصار السويس صدر أمر للفدائيين بعدم التعامل مع أحد
لكن هناك أناس كثيرون استغلوا صمتهم لفترة طويلة وأخذوا يسرقون إنجازاتهم وبطولاتهم الفدائية .. وظلوا على ذلك طوال فترة حكم مبارك
مؤكدا أنه زار أكثر من خمسين مدرسة طوال ال 40 عاما الماضية وكان يصرف على ذلك من جيبه الخاص
٣٢-حتى ينشر الوعي والوطنية لدى الشباب المصري في تلك المدارس.
لكنه يتحسر عما آلت إليه الأحوال من أن هناك أشخاص نسبوا انتصارات أكتوبر لأنفسهم ونسوا فدائيي السويس ويقول :
⁃ ياريت اللي إحنا عملناه كان دام لكن جاء أشخاص قضوا على أعمالنا الفدائية وظلوا يأخذون الجوائز والأوسمة
أنا مش
٣٣- زعلان لأن ربنا بيكرم المجاهد في سبيل الله بالأنفس والأموال وأنا راجل تبرعت بدمي وروحي لله عز وجل وتكريمي عنده معرفوش لسه .. لكن كل ما أطلبه من هذه الدنيا إن يبقى الوطن بخير
الوطن اللي بيموت منه الوطنية هو وطن معدوم فهناك أطفال صغار يسألوني دائما عن بطولاتنا الفدائية وقتها بحس
٣٤- أن هذا هو الوطن وأن دورنا أن نخبر هذه الأجيال الجديدة بما فعله أبائهم وأجداهم للحافظ على تراب البلد دي.
الى اللقاء والحلقة السابعة باذن الله وتكملة ما قصه محمود طه
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...