ثم يجيب على هذا التساؤل من دون أدنى تردّد بالنفي التام لذلك، حيث إن النفس البشرية تحمل عدّة حقائق وعدّة أوجه ولكل حقيقةٍ ووجه عدة مدلولات وعدة عوالم وحقائق لا يمكن الإلمام بها ولا معرفة أغوارها…
يبدو لي أن الإنسان هو مجموعة أحوال وحقائق تتبدل من يومٍ لآخر حسب المعطيات التي يعايشها كل يوم، مثلا أنت اليوم الرجل الكريم المعطاء، وفي الغد قد تضعك الأيّام في موقف تكون فيه الرجل اللئيم الذي ينقل الكلام بين الناس ليثير الضغينة والبغضاء بينهم ….
وهكذا تتشكّل الذات الإنسانية على أوجهٍ عدة وأشكال متغيّرة فلا يمكن أن تكون كريمًا بالمطلق ولا لئيمًا بالمطلق بل أنت مجموعة صفات وخصائص تشكّل ذاتك، بيد أنّ لديك صفة غالبة على جميع الصفات الأخرى، وهي تلك التي يحكم عليها الناس وتصبح الصفة الوحيدة التي توصف بها
ويبقى المولى سبحانه هو الوحيد المطلع والعالم بالإنسان وبجميع صفاته وأحواله.
إنّ الإنسان في حالة تغيّر وتبدّل مستمرّيْن، ومنذ ولادته،وهو في نموّ جسديّ وفكريّ وعقليّ وروحيّ،لا يمكن تأطيره بتعريف يُحجّم قدرته التحوّلية والتغييريّة التي جعلته كائنًا مختلفًا عن سائر الكائنات البشرية،
إنّ الإنسان في حالة تغيّر وتبدّل مستمرّيْن، ومنذ ولادته،وهو في نموّ جسديّ وفكريّ وعقليّ وروحيّ،لا يمكن تأطيره بتعريف يُحجّم قدرته التحوّلية والتغييريّة التي جعلته كائنًا مختلفًا عن سائر الكائنات البشرية،
ولا بدّ من الالتفات الى فلسفة صينيّة قديمة وهي "اليين واليانغ"، حيث النقطة البيضاء في الدائرة السوداء، والنقطة السوداء في الدائرة البيضاء، لذا لا يمكننا أن نحكم على الأشياء والمواقف والأشخاص بالمطلق!
وفي هذه الفلسفة بالذّات عمق يختصر كل الموجودات، وتبقى محاولة العبور الى الذات البشرية لاستنطاق مكنوناتها وجوهرها أمرًا غاية في الحساسية والأهمية… فهي "آية" من آيات الله وهو القائل عزّ من قائل :
{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم}..
#خالد_بن_ابراهيم_الجريوي
{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم}..
#خالد_بن_ابراهيم_الجريوي
جاري تحميل الاقتراحات...