عادل مبارك بن عـفي Adel Mubarak Binafai
عادل مبارك بن عـفي Adel Mubarak Binafai

@binafai

18 تغريدة 12 قراءة Feb 11, 2022
ثريد | سلسلة تغريدات
كتاب : نهاية أفضل الممارسات
تخلص من المسلمات وتعلم من جديد
تأليف : جيف توف و ستيفن جولدباخ
كثيرًا ما نلتزم بقواعد و ممارسات معينة في العمل ولا نتسأل حول جدواها وهل من الأفضل تغييرها أو حتى التخلي عنها جملة وتفصيلًا.وكثيرًا ما نفترض أن تلك القواعد بديهية ومسلم بها في عالم الاعمال. القواعد هي الإطار الذي يحكم جهودنا لتحقيق أهدافنا.اللوائح والقواعد تحدد المقبول و المحظور.
نخلط في معظم الاحيان بين القواعد والحكمة المتوارثة ، غير مدركين كيف تحول هذه القواعد الموروثة والممارسات المقلدة بيننا وبين الابداع ، وكيف تحجب عنا أفق التجديد والتطوير لانها مسارات نسلكها على الدوام من دون النظر الى ما فات و من دون التطلع لما هو آت.
هذه تعتبر النسخة المؤسسية من عقلية القطيع (قلد من سبقوك واحذُ حذوهم وإلا استبعدت لسؤ الأداء أو لخروجك عن القطيع). كل من يخرج عن مسار القطيع يعد (مخترقًا للقواعد) بينما هو في الحقيقة متمرد يكسر القيود التي تقوض إمكاناتنا وتحول بيننا وبين الابتكار.
تهدر الشركات أوقاتًا كثيرة في شرح كيفية تنفيذ أفضل الممارسات المطبقة منذ زمن طويل، حتى تحولت الى قانون أو قاعدة راسخة لا يجوز المساس بها او مخالفتها من دون النظر الى الجدوى الفعلية من تنفيذها ومن ثم يستميت القادة لاقناع انفسهم بأنها ستنجح اذا طبقوها بحذافيرها.
هناك اربعة مبادىء تمثل نقطة التحول الى عقلية التغيير. لا يقتصر الامر على تطبيق تلك المبادئ وبدء عملية التغيير بل يجب تحديد نقطة الانطلاق والوجهة المنشودة.
١) فهم وتحفيز السلوك البشري.
اغفلت غالبية الشركات الدافع المحرك لكل الاعمال وهو تغيير السلوك البشري. يتطلب تغيير السلوك البشري وجود الدافع للتغيير ويحتاج كل تحول الى فهم كيفية الدفع بالاشخاص لتغيير طريقة العمل التي اعتادوا عليها بطرح الاسئلة.
٢) التحلي بعقلية المبتدئ.
يعرف رواد الاعمال انه ليس هناك عمل دائم ، وانهم معرضون للاستبعاد من سباق العمل في اي لحظة ومن ثم يتعاملون مع الفرص من منظور المبتكر الدائم الذي لا يعتمد على طريقة سير الامور المعتادة. دائما تأتي الابتكارات لترسي قواعد جديدة للصناعات.
٣) إدراك سرعة التغيير.
المنافسة أمر لا مفر منه، من المفترض ان من يؤدون عملًا جيدًا هم فقط من ينافسون إلى أجل غير مسمى. إذا أردنا تبني العقلية التي نحتاجها للتخلص من القوالب النمطية للعمل وافضل الممارسات التي تعوق الابتكار فيجب أن نؤمن بعدم ثبات اي ممارسة وعلى اي مستوى.
٤) تبني العمل الرشيق للتعلم اثناء التقدم.
افضل وسيلة لتجنب الفشل في عالم يصعب فيه التنبؤ بالمستقبل، هي الحرص على اتخاذ خطوات مرنة وقابلة للتصحيح فورًا اذا ثبت فشلها. لن يستطيع المتقنون والمثاليين تحمل تكلفة عدم التجريب والابتكار كأداة للبقاء في السباق التنافسي.
هناك خمس قواعد تقليدية ينبغي استهدافها للتخلص من القوالب الجامدة
١) عدم التركيز على الارباح كمؤشر للنجاح.
الايرادات لا تتسق مع معطيات الماضي لان الايرادات مرهونة بالسلوك الحالي للعملاء والمتغيرات التنافسية التي يصعب التنبؤ بها. تحتاج الشركات الى تطوير خطط عمل وفق سلوك العملاء المستهدف ثم تضع الخطط المالية وفقًا لذلك.
٢) تخلص من جدولة مواعيد التخطيط الاستراتيجي.
اغلب الشركات تتبع نهجًا موسميًا في التخطيط، وعادة ما يقترن التخطيط الاستراتيجي بالميزانية السنوية واطار زمني مسبق دون التفكير في الفرصة المناسبة لاعادة النظر في القرارات. من المفترض ان الظروف تحدد مدد وآفاق الخطط وليس التقويم.
٣) البيانات المجمعة ليست سببًا كافيًا للنمو.
يكفل عالم البيانات الضخمة للشركات فرصًا اكبر للوصول الى مستويات اعمق من فهم عملائها وسلوكياتهم. يجب توظيف البيانات بذكاء وعدم الاتباع الاعمى للبيانات وتجاهل الصورة الكبرى التي ينبغي استنتاجها. البيانات التي تمتلكها شركتك تعتبر فريدة.
٤ ) آراء العملاء لا تعكس سلوكياتهم الشرائية.
ان محاولة فهم وتحليل ما يعبر عنه العملاء ليس فعالًا. العملاء سيخبرونك بما يعتقدون انهم يريدونه وليس من السهولة بمكان ترجمة هذه الرغبات الى سلوكيات لان عدد كثير من العوامل يؤثر على سلوكياتنا وليس فقط على رغباتنا. يجب ان نعرف دوافعهم.
٥) التخلص من انظمة ادارة الفرص.
عندما يضطر القادة الى الاختيار بين (مواصلة العمل بنفس الوتيرة) وبين (التوقف لجمع بيانات جديدة) في موقف ذي خيارات متعددة فانهم يستقرون على الخيار الثاني ومن هنا تتراكم الاعمال وتطول الجداول الزمنية مما يؤدي الى اهدار الوقت واتخاذ قرارات كارثية.
في الختام،
اكتشف مكامن التغيير والبدء من جديد.
لا توجد فرصة سحرية لادارة الاعمال لأن لكل شركة موقفًا فريدًا بغض النظر عن الصناعة والمجال. الممارسات التي قد تؤتي ثمارها في شركة ما قد لا تفيد في مكان أخر وفي سياق مختلف.
حين يتبنى الجميع نفس الفكرة او الاسلوب ، يغيب عن المشهد العنصر الذي يصنع الفرق بين النجاح والفشل، ويفقد الجميع سمات التفرد والتميز.

جاري تحميل الاقتراحات...