شيخة السبيعي💫
شيخة السبيعي💫

@_sheakha

8 تغريدة 35 قراءة Feb 11, 2022
من كم يوم تعرضت لأكثر من موقف غير لطيف أبدًا في الشغل، وركبت السيارة وأنا في قمة الإحباط والسخط وأول ما اشتغل الراديو تُليت الآية
"وَلَقَد نَعلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، فَسَبِّح بِحَمدِ ربّك وَكُن من السَّاجِدِينَ، وَاعبُد رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِين"
ما تتخيلون شلون هالآية امسحت على قلبي لحظتها، توقيتها لا يمكن يكون صدفة، وكأن الله بهاللحظة كان يكلمني ويواسيني من خلالها..
لو رجعنا لتفسير الآية الكريمة لوجدنا التالي:
نزلت هذه الآية على الرسول في الوقت الذي كذبه قومه وأذوه واستهزؤوا به وشتموه بأشد ما يكره..
كان صلى الله عليه وسلم في حالة ضيق وحزن وألم شديد.
العجيب في الآية، أن الله أيد مشاعر الرسول ولم ينهاه عنها، "ولقد نعلم.."
قمة المواساة..
تعرف لما تكون متضايق وحد يقولك انا عارف وشايف وحاس فيك. غير عن لما يقولك ثاني "لا تزعل، لا تكبّر الموضوع، لا تبالغ، شدعوه.."
لا، الله سبحانه قدّر مشاعر الرسول، وذكرها صراحةً "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون" دون عتب أو عِظة أو نهي عن حالة شعورية طبيعية للنفس البشرية
وبعدها عطاه العلاج "فسبح بحمد ربك وكُن من الساجدين".
والتسبيح بالحمد هو ممارسة حقيقية وعميقة للإمتنان من خلال النظر للنعم التي وضعها الله بين أيدينا، وتنزيه الله عن كل السوء والقبائح التي تحدث..
فيستعيد الإنسان بذلك طمأنينته وسكينته وأمانه النفسي.
بمعنى إنك تعظم وتنزه الله عن كل ما حدث لك وتوجّه نظرك للنعم التي لا تُعد ولا تحصى مما انعم الله به عليك وتعترف بها وتحمد الله عليها قولًا وشعورًا وفعلًا..
عندك مشكلة وحدة يقابلها مئات النعم
وكأن الله يخبر الرسول أنه يقدّر مشاعره أولًا ثم يوجهه للنظر لكل النعم التي انعمها عليه حتى يُعيده إلى حالة الامتنان والطمأنينة والسكون..
إن الله يُحدثنا ويواسينا من خلال آيات نسمعها ظنًا أنها صدفة.. وحده الله يعلم حقيقة ما في داخلنا وإن جهله الآخرون أو اختاروا الصدّ عنه.
فَسَبِّح بِحَمدِ ربّك وَكُن من السَّاجِدِينَ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...