منصور الحذيفي
منصور الحذيفي

@mansour1917

6 تغريدة Feb 11, 2022
ماذا فات المتمحورَ حول ذاته، الواقفَ عند أهوائه وملذاته الذاتية، ماذا فاته من سعادة العطاء، وإبهاجِ الآخرين، ممن غشاهم ضباب الحزن واليأس والألم؟
على قلة مبادراتي في هذا الجانب إلا إنني أجد في نفسي عندما أفعله سعادةً فورية، لا تلبث أن تأخذني من ضيقي، ومن همومي الصغيرة
=
وتضعني في قمة الإحساس بالذات والوجود الحقيقي المثمر لها، من المبهج حقًا أن لهذا الفعل أيضا قيمةً عليا عند ربنا جل وعلا، ولا غرابةَ في ذلك وهو سبحانه البرُّ الرحيم الودود، فقد دخلت الجنةَ امرأةٌ بغيّ، لأنها سقت كلبًا يلهث من شدة العطش
=
هذه القصة الحقيقية تمثّل رمزًا رفيعا، فإذا كان هذا الجزاء الكريم في سقيِ كلب؛ فكيف بمن يتلطّفُ بإنسانٍ ويأخذ بيده وينتشله من كربه؟!
لقد أصبحت الفردانية سمةَ هذه الحياة المعاصرة،إلا من رحم الله، وصار الفردُ يطوف حول ذاته،ويسبّح بحمدها صباحَ مساء،ولا يفكر إلا فيما يرضيها ويمتعها
=
ومن العجب أن التعاسة تدخل عليه من هذا الباب! فمن حيث طلب السعادة أصابته التعاسة! فإنّ مطالبَ النفس ومطامحها لا تنتهي، وغرقُ المرءِ في ملذاته الصغيرة لا منجى منه، وكلما حاز منها شيئا طمِع في آخر، حتى يُدركه الرحيل وهو لم يشتفِ من آماله ولم يشبع من رغباته.
=
لا بأسَ في أن يسعد المرءُ نفسه بشيءٍ من ذلك، مما سخّره الله للإنسان ورضيَه له، لكن سعادة العطاء أبقى وأغنى..

جاري تحميل الاقتراحات...