يـ ـونس الـ ـزهـ ـراني
يـ ـونس الـ ـزهـ ـراني

@yunus2040

26 تغريدة 17 قراءة Feb 12, 2022
أوكرانيا تتصدر نشرات الأخبار منذ عدة شهور
هل هناك خطر حقيقي يحدق بها ؟ و يهدد وجودها ؟ و يهدد بزوالها كـ دولة عن الخارطة
ما قصة أوكرانيا و لماذا تتصدر نشرات الأخبار ؟
أولاً .. أوكرانيا ليست دوله صغيرة بل هي ثاني أكبر دولة في أوروبا بعد فرنسا من حيث المساحة
و هذا إذا استثنينا روسيا
التي ليست فقط أكبر دولة في أوروبا
بل أكبر دولة في العالم كله على الاطلاق بمساحة تزيد عن 17 مليون كم² فيما تبلغ مساحة أوكرانيا أزيد بقليل عن 600 ألف كم² فـ تخيل
لاحظنا في التغريدة السابقة من خلال الخريطة كيف أن الجزء المجاور لأوكرانيا من روسيا .. أكبر من أوكرانيا كلها و هذا يعطي تصوّراً عن الحجم الضئيل لأوكرانيا أمام جارتها العملاقة و كيف أن روسيا تفوق بـ حجمها حجم أوكرانيا بـ ما يقارب 30 ضِعف
بالنسبة لعدد السكان
الفرق أيضاً هائل جدا بين البلدين
روسيا 144مليون نسمة
أوكرانيا 42مليون نسمة
و بالنظر لمعطيات المساحة و السكان نستوعب الفرق المرعب بين البلدين و الذي تميل كفته للجانب الروسي وهذا يعني فرقاً حتمياً في حجم القوتين العسكريتين للبلدين
لاحظ المقارنة التالية ↓
ثانياً ..
قصة انفصال البلدين الذين كانا بلداً واحداً
كانت أوكرانيا و روسيا و13بلداً أخرى جزء من امبراطورية عملاقة حكمت مساحةً من الكرة الأرضية امتدت عبر قارتي آسيا و أوروبا بمساحةٍ زادت عن الـ22مليون كيلومتر
وهذه المساحة أكبر من العالم العربي الذي تبلغ مساحته14مليون كم²
الانفصال بين روسيا وأوكرانيا تم في عام1991م بتفكك الاتحاد السوفيتي
وكل دوله من الدولتين ورثت ما حَوَتْهُ أراضيها من تَرِكَت الإتحاد من أسلحة نووية و صواريخ استراتيجية و دبابات و معدات عسكرية متنوعة .
تصرف كل من البلدين بما ورثه
حدد الوضع الذي هو عليه اليوم
فما الذي حدث ؟
الذي حدث أولاً على المستوى الاجتماعي أن كل من البلدين غرقا في حالة معيشية قاسية دفعت الكثير من الرجال إلى العمل في عصابات المافيا و العديد من النساء إلى العمل في المتاجرة بأجسادهن بسبب الوضع الاقتصادي المتردي للبلدين الذين كانا يعيشان -تقريباً- حالة ألا دولة
على المستوى العسكري
كانت معظم الترسانة النووية للاتحاد السوفيتي تتخذ من الاراضي الروسيةو الاوكرانية مرابض لها
وفيما تمسكت روسيا بميراثها
فرطت اوكرانيا بقوة الردع النووي
التي ورثتهاحيث وقعت على معاهدة مع الغرب في بودابست سنة1994م تتخلى بموجبها عن جميع الأسلحة النوويةالتي لديها🤦🏻‍♂️
طبعاً لم تكن هيبة الاتحاد السوفيتي السابق منحسرة داخل حدوده فقط بل كانت له هيبته المشهودة على كثير من دول العالم و منها دول أوروبا الشرقية،تلك الدول انضمت لـ حلف شمال الأطلسي بعدأن اطمئنت أن الاتحاد ودع التاريخ كله بلا رجعة رغبةً في بعض الانتعاش الاقتصادي
لاحظ التواريخ↓
أوكرانيا في هذه الأثناء بقيت تائهة ما بين الأرض و السماء لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء
و انتهت حقبة التسعينات دون أن تخرج أوكرانيا منها بفائدة تذكر أو معاهدات أمنية حقيقية تضمن لها الأمن و الحصانة من الغزو
و فرطت بأسلحة الردع النووية التي ورثتها
" بلاش " كما ذكرنا سابقاً🤦🏻‍♂️
في آخر يوم من الألفية الثانيةللميلاد لمع نجم واحد من أكثر قادة العالم هيبةً و قوّة في الخمسين عاماً الأخيرة بحسب الكثيرين فلاديمير بوتين
أصبح القائم بأعمال الرئيس وثاني رئيس في تاريخ روسيا الحالية
هذا الرجل تمكّن من ايقاف حالة الترنّح التي أصابت بلاده نتيجةتفكك الاتحادالسوفيتي
بوتين إلى جانب تمرّسه الكبيرفي KGB " مخابرات دولة السوفييت السابقة "
كان محظوظاً أيضاً بـ تَضَاعُف انتاج النفط والغاز في الأورال و في خانتي مانسيسك التي تبعد عن موسكو أكثر من 2500 كم شرقاً واستخدم عوائد ذلك النفط و الغاز في بناء روسيا من جديد واستعادة مجدها الضائع
في هذه الاثناء
كانت أوكرانيا لا تزال تتخبط وساستها منقسمين مابين موالين لـ موسكو عاصمة الإتحاد السوفيتي السابق الذي كانوا جزءاًمنه ومابين آخرين مندفعين باتجاه الغرب والانضمام للاتحاد الاوروبي
وحلف شمال الأطلسي
ليصل الخلاف بين الطرفين لذروته
باندلاع الثورةالبرتقالية سنة 2004
انتهت الثورة البرتقالية بـ انتصارلمعسكر الموالين للغرب وتركتهم روسيا يحتفلون بـ نصرهم لـ10أعوام كاملة فيما كانت تواجه أخطاراً محدقةًبها قد تمس أمنها بخسب موسكوعلى حدودها الجنوبية
تلك الأخطاركانت تأتي من جورجيا التي اجتاحهالروس عام2008لتحطيم طموحاتها بالانضمام لحلف شمال الأطلسي
مع خروج الروس من جورجياقاموبدعم انفصال إقليمين عن جورجيا هماأبخازياوأوسيتيا الجنوبية فيماذهب ضحيةذلك الاجتياح مابين1000إلى1500شخص
وهذا كله تم في يوم واحد فقط
وبهذا أوصلت روسيا للغرب و للعالم رسالةً مفادها أنها انبعثت من جديد
كـ قوة عظمى عالمية
و أن فكرة ضم دول أخرى
من محيط روسيا لـ حلف شمال الأطلسي المسمى اختصاراً بـ الناتو ..لن تحدث مرة أخرى
بعد تلك التي كانت قد حدثت في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي في تسعينات القرن الماضي
لأن روسيا توقن بأن عملية الضم تلك تستهدفها و تستهدف أمنها و وجودها
في عام 2010 تمكن رئيسٌ موالٍ لروسيا من الوصول إلى حكم أوكرانيا و حكم البلاد إلى عام 2014 .. و هكذا مرت 10 أعوام على الثورة البرتقالية لينبعث المناهضين لروسيا و الموالين للغرب مرة أخرى و ليحتشدو إلى الميدان الأوروبي في وسط العاصمة الأوكرانية كييف ..
اعتبر بوتين أن هذه الثورة و هذة المظاهرات موجّهة ضد روسيا و أنها تدخل الغربيين بدعمها ماهوإلا تدخل سافر في منطقة تعتبر تاريخياً منطقة نفوذ لروسيا و لا مصلحة لأحد فيهاغير الروس.
الصورة أدناه لـ السيناتورالأمريكي جون ماكين يوجه كلمة للمتظاهرين في كييف حول مطالبهم بالانضمام للناتو
نجحت الثورة
واقترب الاوكران كثيراً من حلمهم القديم بالانضمام للناتو و الاتحاد الاوروبي
لكن بوتين اعترض طريق هذا الحلم واستغل الظروف المتردية في أوكرانيا نتيجة الثورة
وهذا حال الدول الأزلي في الفترات الانتقالية حيث تمر بحالة من الضعف والروخاوة وقد تتعرض خلالها للاستهداف أو الغزو
قامت روسيا بـضم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا
-بناء على طلب سكانها بحسب موسكو-
بعداجراء استفتاء فيها بهذا الخصوص اعتبره الغرب مدبّراً
وفي ذات الأثناء قام مجموعة من الانفصاليين ذوي الجذور الروسية في أقصى الشرق بالانفصال عن أوكرانيا في إقليم دونباس حيث مدينتي لوهانسك و دونيتسك
يزعم الساسه الغربيين و الإعلام الغربي بأن روسيا تدعم الانفصاليين في اقليم الدونباس شرق أوكرانيا و انها منحت الجنسية الروسية لـ أكثر من 600 ألف شخص في ذلك الإقليم
الذي يعتبر خارجاً عن سيطرة حكومة أوكرانيا المركزية في كييف
بالرغم من هذا كله تُصر الحكومة الأوكرانية على المُضي قُدماً في الإنضمام للناتو و الاتحاد الأوروبي و بدأت باستضافة الخبراء و المستشارين من المنظمتين الدوليتين اللتين تقع مقراتهما في العاصمة البلجيكية بروكسل
تلك الاستضافات أثارت غضب موسكو و بدأت تأخذ الأمر على أنه تهديد لأمنها و أ
و أنه سينتهي بـ الانضمام الكامل لأوكرانيا إلى حلف الناتو خصوصاً
و هذا الانضمام سيفضي إلى استضافة الأوكران لـ قواعد عسكرية للحلف على الأراضي الأوكرانية
و هو ما تعتبره موسكو خطاً أحمر لا ينبغي الإقتراب منه .. ناهيك عن تجاوزه
وهكذا اعتبرت موسكوأن أوكرانيا تجرأت على هيبة روسياوأمنها بـ استقدام عدوها القديم ليتخذمن الأراضي الأوكرانيةكـ مقرات لقواته وقواعده العسكرية
وقامت من جهتها بحشد جنودهاومعداتها العسكرية حول أوكرانيا
ولا أحد يعرف على وجه الدقة
هل هذا الحشدلفرض الهيبةأم أن هناك غزوٌ وشيك لأوكرانيا
يقسم نهر دي نيب رو العظيم أوكرانيا إلى قسمين .. شرقي وغربي
ستقوم روسيا باحتلال النصف الشرقي للنهر كاملاً عندما تندلع الحرب
وهذافي أحسن الأحوال إذا لم تقم باحتلال أوكرانيا كلها
تكمن أهمية ذلكم النصف
في وجود حقول القمح والتي بفضلها
أوكرانيا خامس أكبر مصدر للقمح في العالم
في شرق أوكرانيا أيضاً
تقع مدينة خاركوف التي تعتبر ثاني أكبر مدن البلاد و إحدى أهم المراكز العلمية و الثقافية و الاقتصادية في الاتحاد السوفيتي السابق
و ستكون مستهدفةً بشكل مباشر في أول يوم من الحرب إن وقعت
فهي لا تبعد عن الحدود الروسية سوى 40 كيلومتر فقط

جاري تحميل الاقتراحات...