𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

53 تغريدة 4 قراءة Feb 10, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال وفدائيين السويس
🔴 من أسرار الفدائيين في معارك الاستنزاف وحرب اكتوبر
4️⃣ الحلقة الرابعة
🔘محمود عواد .. قائد الفدائيين
في الأول من يناير عام 1965 أنهى الجندي مجند / محمود عواد حماد صاحب الرقم العسكري 184020 فترة تجنيده الإجباري
👇👇
١- بعد أن قضى 3 سنوات و 6 أشهر و 11 يوم في خدمة الجيش المصري
وقتها كان عمره لا يتجاوز 25 عاما لكن إحساسه بالمقاومة والفداء ظهر جليا في تدريباته القتالية مع الجيش
وفي حرب اليمن التي شارك فيها حبه للوطن تجاوز أي شيء لديه كان يعلم أن إسرائيل هي العدو الأول ولابد من كبح جماحها
وحينما
٢-جاءت هزيمة يونيو عام 1967 كان "حسن عواد " شقيق "محمود عواد" ضمن الجنود المصريين الذين استشهدوا في هذه الحرب
وكان عواد وباقي أهالي السويس أول من ذاقوا مرارة الهزيمة .. فقد رأوا أمام أعينهم طائرات العدو تقصف القواعد الجوية للجيش المصري في سيناء وباقي مناطق القناة وشاهدوا الجنود
٣- المصريين عائدين من سيناء ممزقين الأجساد والأنفس
((الوطنية لا تباع ولا تشترى .. إحنا أهل السويس شفنا المآسي .. شفنا جنودنا جايين من سيناء بعد النكسة مهزومين وكل واحد فيهم كان ماشي أكثر من 50 كيلو في الصحراء .. وحينما وصلوا لمياه قناة السويس افتكروها مياه عذبة حاولوا يشربوا منها
٤- من شدة العطش
فيه منهم اللي رمى نفسه في القناة مطلعش تاني .. إحنا شفنا الذل كان الجنود اليهود يجلسون على الشاطئ الآخر للقناة من ناحية سيناء يتراقصون أمامنا بسخرية كلنا أتأثرنا .. بقى كل واحد فينا من شباب السويس عايز يعمل أي حاجة للبلد ويطرد اليهود من سيناء))
بهذه الكلمات استهل
٥- البطل الفدائي / محمود عواد حديثه معي في منزله القريب من ميدان الأربعين والذي طالما كان ملجأ لجدعان السويس من الفدائيين في فترة ما بعد النكسة وحرب الاستنزاف وأكتوبر
استعاد فيه "عواد" ذكرياته وبطولاته ضد العدوان الإسرائيلي في سيناء ومنطقة القناة.
استقبلني عواد في منزله قبل أيام
٦-من الذكرى الـواحدة وأربعون لحرب أكتوبر وفي نفس الغرفة التي كان دوما يجلس فيها مع أصدقاء عمره الشهداء:
⁃ إبراهيم سليمان
⁃ مصطفى أبو هاشم
بدأ "عواد" يحكي بداية التحاقه بمنظمة سيناء العربية وخوضه المعارك الفدائية لتحرير الأرض.
بعد ساعات من نكسة يونيو بدأ "عواد" يلملم أصدقاءه
٧-للوصول إلى أي عملية فدائية ضد إسرائيل وقتها كانت قوات الدفاع الشعبي للجيش المصري تعطى دورة تدريبية مكثفة لمن يريد الالتحاق بها من شباب السويس .. ومن يجتازها يحصل على "فرقة انتحارية"
تقدم عواد ومعه آلاف من شباب السويس الذين خاضوا تدريبات قاسية تحت الشمس وفي وسط البحر يقودهم فيها
٨-مدربين من قوات الصاعقة والمظلات بالجيش المصري في مكان يبعد عن السويس مسافة 50 كيلو متر في منطقة تسمى "بير عبيد" بالقرب من "العين السخنة"
يقول محمود عواد :
((كانوا يأخذونا بالقوارب المطاطية في مياه قناة السويس أول ما بننزل القناة .. فجأة القائد بتاعنا من أول يوم تدريب بصوت عالي
٩-يأمرنا بالقفز في المياه:
⁃ نط في المياه
ولم يكن معنا عوامات أو أي شيء لو كنت بتعرف تعوم هتكمل
كنا نعوم اكثر من 5 كم وبقينا نشجع بعض على السباحة
كل فترة نلاقي بجانبنا شاب بيغرق من التدريب لأنه مش بيعرف يعوم كنا بنجري عليه ننقذه
بنفضل نعوم لحد ما نوصل على الشاطئ .. كان فيه ناس
١٠-كتير حصلها إجهاد شديد وشباب آخرين تركوا المعسكر ولم يكملوا الدورة التدريبية
كان من ضمن التدريبات أن أنا أمسك قنبلة حية وأحدفها لزميلي يمسكها وبعدين ويرميها تنفجر محدش عملها في التدريبات دي كلها غيري أنا ومصطفى أبو هاشم وده بسبب ثقتنا في بعض كنا فاهمين بعض وبنتحرك بالإشارات
١١-لأننا كنا عارفين زمن انفجار القنبلة بالظبط
ما قمنا به من تدريبات أذهل قادة الجيش كلهم ))
لدرجة أن حدث له في أحد التدريبات شرخ في ذراعه اليمنى  وطلبت منه القيادة أن يذهب للمستشفى ليضع ذراعه في الجبس .. إلا أنه رفض لأن ذلك كان سيعيقه عن اجتياز الفرقة الانتحارية
كانت من ضمن
١٢- التدريبات الشاقة التي خضع لها الفدائيين في هذه الدورة التدريبية :
⁃ أن تأمرهم القيادة بالنزول في بلاعات مجاري في محاولة للاختباء في حال تم اكتشافهم من قبل العدو
يقول عواد :
الفدائي لازم يكون بيعمل كل حاجة إحنا أكلنا الفئران والثعابين
كان الجيش يقوم بتدريبنا على كيفية تقطيع
١٣-رأس الفأر وأكله
كان لازم يعودونا على كل الحاجات دي .. أفرض مثلا أنت في الجبل دلوقتي ومفيش أكل هتعمل أيه !!لازم تعيش من الحاجة الموجودة الفار لحم زي أي لحم إحنا مكناش بناكل بطنه ولا فيه وقت ندبح أو حاجة .. أيدينا كانت بتبقى زي الحديد بتمسك رأس الفار وتقطعها وزي ماهو بنجيب شوية
١٤- مياه في الرملة ونغطيه وبعدين نحطه في النار ولما يطلع من النار يبقى استوى ونشد جلده نبص نلاقي لحمة حمراء نأكله ونترك باطنه مقفول .. كنا لازم نأكل أي بروتين.
جزء من تدريبات الفدائيين كانت ركوب لنشات مطاطية وإطلاق الرصاص في مياه القناة بحيث يستقلوا لانش مطاطي بالقرب من من منطقة
١٥-"بير عبيد" ويذهبون لنقطة التجمع
وفور وصولهم لتلك النقطة في مياه القناة يتم وضع مجموعة من البلاليين في المياه وفي أسفل كل بالونة قطعة صغيرة من الرصاص حتى تصبح لنشات الفدائيين داخل مجموعة من هذه "البلالين" التي كانت هي الهدف المراد إطلاق النار عليه
وقتها يطلب قائد اللنش من أفراد
١٦- المجموعة أن يطلقوا الرصاص على تلك البلالين ويصيبها.. وفي نفس الوقت يتحاشى إصابة زملاءه في اللنشات الأخرى
فكان ذلك التدريب يساعد على الثبات الانفعالي للفدائيين
وبعد فترة من هذه التدريبات الشاقة أصبح واضح أمام قيادات الدفاع الشعبي أن هناك 6 أشخاص من الفدائيين هم أفضل المتدربين
١٧-كان من بينهم : محمود عواد
طلب قائد الدفاع الشعبي من الستة فدائيين أن يقف كل واحد منهم بمفرده.. وطلب من باقي الشباب في التدريب أنه من يريد منهم أن يعمل تحت قيادة أحد هؤلاء الـ 6 يسرع في الوقوف خلفه في طوابير
كان "محمود عواد" وقتها يقف انتباه ووجه تجاه البحر .. لكنه لاحظ قيادات
١٨-الدفاع الشعبي ينظرون إليه وعلى وجوههم ابتسامة عريضة
وقتها تخيل أنه لم يقف وراءه أي شخص وأنه سيصبح في حالة يرثى لها
لكن بمجرد ما أمره قائده أن يلتف للخلف دور .. وجد وراءه عدد كبير من الفدائيين بينما الصفوف الأخرى شبه فارغة.
بعدما حصل "عواد" على الفرقة الانتحارية بتقدير امتياز
١٩- أصبحت مهمتهم المكلفين بها من قيادات الدفاع الشعبي هو الذهاب لمنطقة بور توفيق والقيام بدوريات استطلاعية في مياه القناة وكل منهم يحمل سلاحه الآلي في محاولة أشبه ب"لجان شعبية" لحماية محافظة السويس من العدو الإسرائيلي
فكان لنش مطاطي يحمل مجموعة من الفدائيين يتجول بعرض القناة في
٢٠-منطقة بور توفيق ويقابله لنش آخر مطاطي من الفدائيين حتى يطلع عليهم النهار.
وبعد عدة أسابيع من نكسة يونيو خُيل للقيادة العامة للقوات المسلحة أن قوات العدو الإسرائيلي متمركزة في منطقة لسان بور توفيق
لكن بعد الدوريات التي قام بها فدائيو السويس اكتشفوا أن قوات العدو حينما يحل عليها
٢١- الظلام ينسحبون لدشمة بعيدة في عمق سيناء خوفا من قوات اللجان الشعبية من الفدائيين اللذين كانوا يقومون بجولاتهم الليلة في مياه القناة.
ظل "عواد" ورفاقه في دورياتهم ليلا حتى عرف من صديقه الفدائي عبد المنعم خالد:
((أن المخابرات الحربية المصرية تستعين بمجموعات من الفدائيين لتنفيذ
٢٢-عمليات بعمق سيناء)) فبادره "عواد" بسرعة:
⁃ألحقني بيهم يا عبد المنعم
بعدها ذهب عواد لمكتب المخابرات الحربية بالسويس وأعطوه استمارة بيانات كي يملأها ثم أنهوا المقابلة معه ووضعوه لمدة شهر ونصف تحت الاختبار والمراقبة.. حتى أرسل إليه مكتب المخابرات الحربية يطلب لقاءه
ويقول عنها:
٢٣-ذهبت لمكتب المخابرات
أحد الضباط قابلني وسألني :
⁃ أسمك أيه؟
قلت له:
⁃ محمود عواد حماد إبراهيم
لقيته يقول لي:
⁃ لا .. اسمك محمود عواد حماد إبراهيم حسن سعادة .. وأنت أصولك من جزيرة أولاد حمزة من محافظة سوهاج
استغربت أنهم وصلوا لجدود جدودي
قال لي :
⁃ أنت حصلت على فرقة
٢٤-انتحارية وكنت مصاب في ذراعك.. ورفضت أن يتم علاجه من استكمال الفرقة الانتحارية وهذا يعتبر شرف عظيم أن تكون مصاب وتصر على أنك تاخد الفرقة .. كما انك حصلت على درجة الامتياز في هذه الدورة
ويتابع عواد شهادته عن انضمامه للمخابرات الحربية بالسويس موضحا:
أن ضابط المخابرات بادره قائلا:
٢٥-⁃أنت عندك استعداد تعمل عمليات فدائية في سيناء!
قلت له:
⁃عندي استعداد أعمل أي حاجة إلا أني أفجر نفسي لأنني اعتبر من يفعل ذلك جبان
هناك حالات فقط من الممكن أن أفجر فيهما نفسي لو أنا هسد ثغرةالعدو ممكن يدخل منها أو أحط نفسي في فوهة دبابةكان ستقتل زملائي
🔘معركة كبريت الأولي
٢٦- كانت أول عملية كلف بها محمود عواد بعد التحاقه للعمل في ((منظمة سيناء العربية)) تحت إشراف المخابرات الحربية هي :
⁃ توصيل  عدد من الفدائيين إلى سيناء عبر لنشات مطاطية وتأمين وصولهم للضفة الشرقية للقناة
بعدها بدأ التكليف المحدد لعواد بزرع ألغام خلف خطوط العدو في سيناء كان ذلك
٢٧-في أواخر عام 1967 وكان الغرض من هذه العملية هو :
⁃ زرع 9 ألغام في منطقة تسمى "كبريت" في سيناء .. والغرض منها تدمير دورية إسرائيلية كانت تمر من تلك المنطقة
ومنطقة كبريت بعد نكسة يونيو كانت مجرد منطقة يقوم العدو بدوريات متتالية فيها
وبعد أن قيام إسرائيل بإنشاء خط بارليف أصبحت
٢٨-"كبريت" من ضمن النقاط الحصينة على طول خط القناة في سيناء .. كما أضحت مقرا لأحد القيادات الإسرائيلية الفرعية ضمن خط بارليف وملتقي الطرق العرضية شرق القناة
وهو الأمر الذي عكس أهمية القاعدة إذ يمكن من خلالها السيطرة علي كافة التحركات شرق أو غرب منطقة القناة
وبعد حرب أكتوبر كانت
٢٩-كبريت تقع في المنطقة الفاصلة بين الجيشين الثاني والثالث المصريين.
 وعلاوة علي ذلك تقع في أضيق منطقة بين البحيرات المرة الكبرى والصغرى والمسافة بين الشاطئين الشرقي والغربي عند هذه المنطقة لا تزيد علي 500 متر .. وتوجد في الوسط جزيرة يستطيع من خلالها العدو تطويق الجيش الثالث
٣٠-والوصول لمدينة السويس بسهولة كل هذه العوامل كان لها دور يوم 16 أكتوبر حينما عبرت قوات من العدو الإسرائيلي لغرب القناة من خلال ثغرة "الدفرسوار" وهو ما جعلها نقطة تستهدفها القيادة المصرية دوما نظرا لأهميتها الإستراتيجية.
في تلك العملية تم تكليف اللواء / يحيى شبايك ومعه النقيب /
٣١- فاروق زمزم من المخابرات الحربية بقيادة مجموعة الفدائيين المكلفين بزرع الألغام في منطقة "كبريت"
الخطة المتفق عليها أن يصل الفدائيين إلى منطقة كبريت من خلال "فلوكة" تعبر بهم قناة السويس .. وفي سيناء يستقبلهم أحد البدو من رجال المخابرات الحربية، كدليل للمنطقة التي سيقومون بزرع
٣٢- الألغام فيها.
 ويتابع قائلا :
((المخابرات دربتنا على طرق رص الألغام وعملها .. ذهبنا بفلوكة معانا سلاحنا الآلي فقط وتسعة ألغام وبنسة))
حينما أخذنا الألغام كانت موضوعة كلها في علبة واحدة وكانت من نوع اسمه "بيك لايت" من نوع البلاستيك السميك وغطاء اللغم كان فيه جوان .. لكن المفجر
٣٣- نفسه مصنوع من الألمونيوم وكان الدليل البدوي وقتها ينتظرنا كي يأخذنا إلى نقطة تسمى "المدق" في منطقة "كبريت"
وحينما وصل عواد ورفاقه على جبهة سيناء كان أول شيء وجدوه هناك حقل من الألغام وسلك شائك
وقتها اتصلوا بقائدهم في غرب القناة اللواء / يحيى شبايك عبر جهاز اللاسلكي وأخبروه
٣٤-وجود ألغام في المنطقة
فأمرهم بإلغاء العملية والرجوع لغرب القناة
لكن "عواد" وزملاءه أصروا على زرع الألغام وتدمير دورية العدو الإسرائيلي
كانت أمنية حياتي أعمل عملية فدائية
قلت للقائد:
- تمام يافندم .. وقفلت جهاز اللاسلكي وتوكلنا على الله وفتحنا ثغرة من المنطقة ودخلنا
لكننا دخلنا
٣٥- بحرص شديد لم ننتظر إلا لثوان حتى وجدنا الدليل البدوي - عرب سيناء بيعرفوا يشوفوا الكحل في العين -  وجدنا الدليل ينادينا بكلمة السر وردينا عليه بكلمة السر .. كان وجهه وقتها مختبئ في شاله البدوي تبادلنا السلام سلم علينا واتجهنا للمنطقة المراد تنفيذ العملية فيها
لكن عواد يقول أنه
٣٦- أخطأ في هذه العملية حينما وجد أكثر من 50 نوع من الأسلاك الكهربائية التي تصل لمواقع العدو الإسرائيلي متواجدة على الأرض .. فقام بقطعها هو وزملاءه الفدائيون وقتها شعرت دورية إسرائيلية بوجود المجموعة بالقرب من المدق
لكن حينما وصلت إليهم  كانوا قد انتهوا من زرع الألغام التي تفجرت
٣٧- فيها.
فبعد أن وصل الفدائيون  إلى نقطة المدق بدأوا في زراعة الألغام بجانب بعضها البعض كي تكون متصلة وقريبة من الهدف بحيث تنفجر في وقت واحد.
ويف عواد لي عملية زرع القنابل قائلا :
⁃((كان معانا كوريت صغير .. ومعانا مشمع صغير مساحته 60 سم× 60 سم بنحفر في الأرض ونضع الرمل على
٣٨- المشمع .. وكان معانا ثلاثة أنواع من المشمع كي لا يتغير لون طبقات الأرض عندما نزرع اللغم فكنا نعيد كل طبقة من التراب مكانها لأن لون التراب اتغير العدو هيحس أن فيه ألغام في هذه المنطقة فنعيد نفس لون الطبقة الأصلية حتى لا تشعر أي دورية إسرائيلية أن الأرض بها ألغام ولحد ما زرعت
٣٩- 6 ألغام بأيدي))
لكن عواد وأثناء زرعه للغم السابع فجأة ! .. سمع الدليل البدوي يطلب منهم إنهاء العملية والعودة من حيث أتوا لأن هناك دورية إسرائيلية قادمة
في الطريق كان هناك ثلاثة ألغام فقط تم تعميرهم وتجهيزهم للانفجار فور مرور أي دورية عليهم
حاول عواد بسرعة أن يحفر في الأرض كي
٤٠- يزرع اللغم السابع إلى أن وضع 3 ألغام أخرى باستعجال في منطقة واحدة
وهمَّ أفراد المجموعة مسرعين للهروب قبل مجيء الدورية الإسرائيلية ونزلوا للقناة وركبوا "الفلوكة" بسرعة
وأثناء عودتهم يحكي عواد:
أن سائق سيارة الدورية الإسرائيلية ظل يسير بضع دقائق بجوار مكان زرع الألغام .. وبعدها
٤١- مال بسيارته ناحية الألغام المزروعة وفجأة!! انفجرت السيارة بالدورية .. حيث أن الثلاثة ألغام التي قام عواد  بزرعها في الأرض دفعة واحدة رفعت السيارة وانفجرت بمن فيها وكانوا 8 إسرائيليين
وماتوا جميعا
وكان مقرر لعواد وزملاءه العودة إلى الوحدة العسكرية التي تحركوا منها لمنطقة كبريت
٤٢-وتلك الوحدة تقع في منطقة البحيرات المُرة القريبة من منطقة تنفيذ العملية "كبريت" وكانت مليئة بالطمي وحينما عاد عواد بالفلوكة
وفور نزولهم على الشاطئ غرزت أقدامهم في الطين بسبب طبيعة المنطقة.. لكنهم وجدوا الفرحة عارمة على وجوه قيادات الوحدة من ضباط وجنود وأخذوهم بالأحضان والتكبير
٤٣- دون أن يهتم أحدهم بأن ملابس الفدائيين كساها "الطمي"
وقتهما خيل لقائد المجوعة أن عواد ورفاقه قبض عليهم بسبب تأخرهم في العودة بعدما أمرهم اللواء/ يحيى شبايك بإلغاء العملية
لكن وفور سماع انفجار الدورية الإسرائيلية تأكدوا جميعا من نجاح الفدائيين في تنفيذ العملية
((حينما كانت تحدث
٤٤- أي مشكلة صغيرة في سيناء وأخبر قيادتي أن فيه ألغام أو كشافات .. كانوا يطلبون مني إلغاء العملية فورا حفاظا على سلامتي
لكنهم كانوا يعلمون دائما أنني أصر عليها ولن أعود قبل تنفيذ العملية
وفي أحدى العمليات كانت كشافات اليهود تضيء في الطريق الذي نذهب فيه لتنفيذ أي عملية فدائية
٤٥-وحينما نبلغ قيادتنا يطلبوا منا الانسحاب وقتها فورا
غير أني كنت أغلق جهاز اللاسلكي وأدخل لأنني استغل كشافات العدو في إنارة الطريق لنا
فكنا نمر في الظلام بعدما يأخذ الكشاف دورة كاملة
هكذا يتذكر عواد إصراره على تنفيذ عملياته الفدائية.
وحينما كشف العدو الإسرائيلي موقع القاعدة التي
٤٦-كان الفدائيون يتمركزون فيها غرب القناة لإجراء تدريباتهم القتالية
وفي ظلام أحد الليالي وقت حرب الاستنزاف قام عواد بتوزيع الخدمات على زملاءه واتجه كعادته إلى أقرب نقطة لمياه قناة السويس ليقضي عليها الليل حيث كانت قاعدتهم تبتعد 3 كم عن القناة
وقتها حمل عواد بندقيته الآلية محاولا
٤٧-استطلاع ما وراء القناة.
 وفي تلك الليلة لاحظ عواد مجموعة صغيرة من قوات العدو الإسرائيلي تستقل "لنش مطاطي" متجهة إلى نقطة الفدائيين غرب القناة
ولاحظ نزول أحد جنود العدو بالقرب من تلك النقطة
لكن إدارة الهيئة الهندسية في الجيش المصري كانت قد زرعت ألغام على الشواطئ القريبة من نقاط
٤٨-تمركز الفدائيين غرب القناة
وكانت تلك الألغام موضوعة تحت سقالات خشبية تبتعد عن شواطئ الضفة الغربية بمسافة 15 م
وحينما نزل الجندي الإسرائيلي إلى واحدة من هذه السقالات الخشبية انفجرت إحدى الألغام في وجهه ولاحظ عواد الانفجار من بعيد لكنه حينما ذهب كان باقي قوات العدو تلملم أشلاء
٤٩-الجندي الإسرائيلي مسرعين به إلى اللنش المطاطي فوق أمواج القناة محاولين العودة بالجندي جثة هادمة من حيث أتوا بعد فشل مهمتهم
وقتها رفضت تلك القوة الصغيرة من قوات العدو أن تترك جثة زميلهم في غرب القناة حتى لا يحققوا نصر معنوي للقوات المصرية من خلال أسر زميلهم
وأثناء حرب الاستنزاف
٥٠-كان يتم استهداف ميناء الأدبية من سيناء ووقتها أصدرت قيادة الجيش أوامر لكل المراكب واللنشات والطوربيد المتواجدين بالميناء أن يسيروا تجاه البحر الأحمر حتى تنتهي غارة العدو الإسرائيلي
وقد أقامت الهيئة الهندسية في القوات المسلحة هذه السقالات الخشبية حتى تسهل من عملية تموين اللنشات
٥١- والطوربيد اللذين تركوا ميناء الأدبية بسبب الإغارة عليه
فكانت تأتي سيارات تحمل براميل  لتموين هذه اللنشات وتمر عبر السقالات الخشبية التي صنعت خصيصا من فلنكات السكة الحديد لتموين الطوربيد واللنشات.
الى اللقاء والحلقة الخامسة
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...