𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

41 تغريدة 23 قراءة Feb 10, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال وفدائيين السويس
🔴 من أسرار الفدائيين في معارك الاستنزاف وحرب اكتوبر
3️⃣ الحلقة الثالثة
كان اللواء / فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية وقتها والرئيس / جمال عبد الناصر يتابعون خط سير العملية لحظة بلحظة
وعلموا بأن "محمود عواد"
👇👇
١-و"مصطفى أبو هاشم" عبروا القناة قبل بدء العملية وفتحوا ثغرة ودرسوا طبيعة المنطقة
فوجئ عواد وهو في غرفة العمليات باتصال من اللواء / فؤاد نصار يطلبه بالاسم كي يشكره
قائلا له :
⁃شد حيلك ياعواد بلدكوا محتاجلكوا ..خلي بالكم!
بعدها بدقائق رن التليفون مرة أخرى
رد العميد / حسين دراز
٢-ثم أعطى سماعة التليفون لمحمود عواد قائلا له :
⁃ كلم الريس يا عواد
لم يتوقع عواد أن يتصل به الرئيس / جمال عبد الناصر شخصيا.
أخذ سماعة التليفون والدهشة تسيطر عليه .. لا يزال عواد يتذكر كلمات عبد الناصر له ورفاقه حتى الآن، وهي :
⁃ يا عواد العملية مفتوحة أتصرف فيها كيفما تشاء
٣-يتذكر عواد تلك الكلمات.. بعد مرور 45 عام على وقوعها والابتسامة على شفتاه ويقول :
⁃ يا سلام يا ولاد كنت أول مرة الريس عبد الناصر يكلمني .. صوته فيه حاجة تخليك تاكل الزلط
انتهىت المجموعة من وضع اللمسات الأخيرة للعملية وأخذوا العلم المصري الذي سيرفعونه على أرض سيناء وانصرفوا من
٤- مبنى المخابرات الحربية متجهين إلى أقرب نقطة على الجبهة حيث القارب المطاطي في انتظارهم لعبور القناة
كان هناك ضابطان من سلاح البحرية المصرية في انتظارهم على شاطئ القناة .. وكانت الخطة الموضوعة أن يعبر الضابطان من سلاح البحرية قناة السويس سباحة ممسكين بحبل مربوط في القارب المطاطي
٥-وعند الوصول للضفة الشرقية يقوموا بتعليق الحبل بأحد المتاريس الصغيرة الموضوع على شط القناة من ناحية سيناء .. والغرض من تلك العملية أن يعبر القارب المطاطي دون تشغيل الموتور أو الإشارة لأي صوت يعبر القناة حتى لا يكتشفهم العدو
معتمدين على التجديف في المياه وقيام ضباط البحرية بسحبهم
٦-لكن حينما وصل الفدائيين للشط قبل فجر يوم 4 نوفمبر 1969 بدقائق لاحظوا الارتباك والخوف واضحين على أحد ضباط البحرية المكلفين بالسباحة في القناة حيث ارتعش جسده خوفا من تنفيذ العملية .. وخيل له من شدة الأمواج المتلاطمة أمامه في مياه القناة أن هناك "لنش" من قوات العدو يعبر إليهم في
٧-محاولة لاستهدافهم.
حاول محمود عواد أن يسيطر على الموقف بسرعة .. وطلب من ضابط البحرية أن يهدأ محاولا طمأنته
لكن الضابط استمر في الخوف
مما أجبر عواد على الذهاب إلى العميد / دراز وطلب منه ألا يشرك ضباط البحرية في العملية نظرا لارتباكهم
بعدها أمر العميد / دراز ضابطي البحرية بالرحيل
٨- فورا من المنطقة.
وكان اثنين من جدعان السويس من أمهر الفدائيين في السباحة
⁃ مصطفى أبو هاشم
⁃ سعيد البشتلي
هم من أوكلت لهم مهمة السباحة في القناة لسحب القارب المطاطي حتى لا يشعر بهم العدو
ونزل الفدائيون بالقارب معتمدين على التجديف فيما قام بسحبهم أيضا زملائهم الذين سبقوهم
٩-بعبور القناة سباحة
 كان التيار هادئ وقتها في مياه القناة لم يعاني الفدائيون من العبور .. وصلوا لسيناء وتسللوا من الثغرة التي صنعها عواد وأبو هاشم قبل العلمية بيومين
أول شيء واجهوه في أرض سيناء سلك هيكلي وضعه العدو الإسرائيلي بغرض كشف أي محاولة لعبور القناة بمجرد لمسه
بينما سلاح
١٠-المهندسين المصري كان قد أخبر الفدائيون بأفضل طريقة لقطع هذه الأسلاك دون أن يشعر العدو
سلاح المهندسين ورانا سلك زي اللي هناك بالظبط .. قالنا السلك ده لو قصتوه مش هيعمل حاجة لأن ده معتمد على الضغط
أما الأسلاك التانية هتضعوا "كلبسات" هنا و"كلبسات" هنا وتقطعوها
هكذا روى محمود عواد
١١-دخلت المجموعة أرض سيناء وقاموا بتقسيم أنفسهم ثلاث مجموعات
مجموعة ساترة يمين مكونة من:
⁃ إبراهيم سليمان
⁃ مصطفى أبو هاشم
ومجموعة ساترة يسار مكونة من:
⁃ محمود طه
⁃ حلمي شحاتة
مجموعة الاقتحام فيها:
⁃ محمود عواد
⁃ أشرف عبد الدايم
⁃ سعيد البشتلي
⁃ محمد سرحان
١٢-- أحمد عطيفي
وباقي الـفدائيين.
كل واحد منهم له دور مخطط له
المجموعة الساترة من جهة اليمين :
كانوا فردين أحدهم يحمل آر بي جي مضاد للدبابات فيما يحمل الآخر رشاش آلي
وكذلك المجموعة الساترة من جهة اليسار
وذلك لتأمين مجموعة الاقتحام من أي هجمات للعدو قبل انتهائها من حفر الأرض وزرع
١٣- العبوات الناسفة ورفع العلم المصري
وقامت مجموعة الاقتحام بقيادة /محمود عواد بحفر جزء من الطريق اعتقدوا أن الدورية الإسرائيلية ستمر منه ووضعوا بداخله عبوة "تي إن تي" قابلة للانفجار بمجرد المرور عليها
كانت تلك العبوة ذات حجم كبير قام بتوصيلها "أشرف عبد الدايم" أحد أفراد المجموعة
١٤- حيث كان متخصص في توصيل القنابل والتيارات الكهربائية .. ولطالما أذهل القادة العسكريين من اختراعاته.
انتهت مجموعة الاقتحام من زرع العبوة الناسفة .. وكان مقرر للدورية الإسرائيلية أن تعبر من هذه المنطقة في تمام السابعة صباح يوم 4 نوفمبر عام 1969 حسبما أخبرهم رجال الاستطلاع البدو
١٥- داخل سيناء والذين هم أيضا من أعضاء منظمة سيناء العربية وكانوا يمدون القيادة العامة للقوات المسلحة بكل المعلومات خلف خطوط العدو
انتظر الفدائيون ساعتين واحتموا بتبات صغيرة على بعد 50 م من زرع العبوة الناسفة في انتظار مرور الدورية الإسرائيلية حتى يضغطوا على جهاز التفجير الموضوع
١٦- بجانبهم وقت مرور الدورية
لكن الملل أصاب الفدائي "حلمي شحاتة" حامل "الآ ربي جي" من المجموعة الساترة يسار .. فأخذ يغني ووجد علبة عصير قديمة على الأرض مصنوعة من الصاج وتخللها الصدأ .. أخذها وظل ينقر عليها للحظات ويقول :
⁃ يا صلاة الزين يا صلاة الزين
رد عليه زميله "محمود طه"
١٧-طالبا منه التوقف والصمت حتى لا يكتشفهم العدو
وأخذ منه علبة العصير الصدئة ودفنها بجواره في الرمل... ولهذه الواقعة قصة مثيرة للدهشة :
فحينما دقت السابعة والنصف تلقى محمود عواد إشارة لاسلكية من القيادة على الضفة الغربية للقناة تطلب منهم أن يقوموا بإلغاء العملية والانسحاب بسرعة من
١٨- حيث أتوا لأن العدو أكتشف تسللهم لأرض سيناء والطائرات الإسرائيلية تستعد لمهاجمتهم.
يقول عواد في شهادته لذلك التوقيت بالذات:
((أول ما سمعت كلمة ألغى العملية والقيادة بتقولي أرجعوا ..
قلت له : تمام  يا فندم وأغلقت جهاز اللاسلكي
لكن كنا مصممين على تنفيذ العملية حتى لو جاء الطيران
١٩-الإسرائيلي وقصفنا .. إحنا كنا متحمسين لدرجة كبيرة لازم نقتل اليهود .. وفضلنا منتظرين لحد ما الساعة أصبحت 7:40 صباحا بالضبط .. وبدأنا نلمح ظهور الدورية الإسرائيلية من بعيد وكانت عبارة عن عربيتين مدرعتين ودبابة
في تلك الأثناء كانت دبابة العدو تمر أولا وخلفها العربتان المدرعتان
٢٠-موضوع بأسفل كل عربة "مساحات" تقوم بتجريف الأرض كي تبحث عن أثار لأقدام الفدائيين أو شيء يثبت مرور أشخاص في تلك المنطقة
وكان أمام العربتان المدرعتان جندي إسرائيلي يسحب كلبين كل منهم مدرب على اكتشاف الألغام والعبوات الناسفة في تلك المنطقة وهناك كلب بوليسي أخر يتوغل في المنطقة دون
٢١-أن يسحبه أحد.
بصينا لاقينا كلب منهم جه عند العبوة الناسفة اللي دفناها وقعد يشم .. لكن شاء القدر ألا يكتشف الكلب المتفجرات .. ولم يكتفي الكلب بذلك بل إنه تبول على مكان العبوة فور وصوله إليها وهذا شيء من عند ربنا علشان لو كلاب أخرى جاءت مش هتكتشف أنه فيه هنا متفجرات بسبب تبول
٢٢- الكلب مكان العبوة)) .. هكذا يروي محمود طه أحد أفراد المجموعة الساترة يسار في تلك العملية شهادته.
وفور مرور الدبابة الإسرائيلية مكان العبوة الناسفة .. كان أفراد المجموعة متخفيين وراء تبات صغيرة بالقرب من الدورية الإسرائيلية
أمهلوا أنفسهم بضع ثوان وقام أحدهم بالتكبير وبعدها ضغط
٢٣-على جهاز التفجير الموجود معه وانفجرت الدبابة .. لدرجة أن عدد من الفدائيين أنفسهم توقفوا عن السمع بأذنيهم لثوان معدودة من شدة الانفجار واقترابهم منه.
بدأ "إبراهيم سليمان" من المجموعة الساترة يمين يضرب طلقات "الآر بي جي" على  الدبابة والمدرعتان
ومن ناحية اليسار أرسل "حلمي شحاتة"
٢٤- هو الآخر قذيفة "آر بي جي" اخترقت برج الدبابة مباشرة. ثم بدأ كل أفراد المجموعة بالاشتباك بشكل مباشر مع من تبقى من جنود العدو
أحد جنود العدو خرج من الدبابة فور انفجارها وحاول أن يهرب من فتحة الثغرة التي صنعها الفدائيون لكنه من شدة الاشتباكات عاد للخلف مرة أخرى ثم ألقى سلاحه على
٢٥-الأرض ورفع يديه إشارة لاستسلامه .. ثم ألقى بنفسه على الأرض.
حاول "محمود عواد" الذهاب لأسر الجندي الإسرائيلي .. فقد شددت عليهم القيادة المصرية بضرورة أسر أي فرد إسرائيلي حتى لو كان جثة هامدة
لكن المعركة لا تزال مستمرة وعواد يريد تأمينه من المجموعة الساترة يمين والمجموعة الساترة
٢٦- يسار .. غير أن طلقات "الآ ربي جي" نفذت من سلاح إبراهيم سليمان وأيضا من سلاح حلمي شحاتة.
 وكانت إحدى المدرعات الإسرائيلية تقترب من المجموعة الساترة شمال المتواجد فيها حلمي شحاتة -والذي نفذت ذخيرته- ومحمود طه- الذي لازال معه رشاش آلي
في حين يحاول أحد الجنود الإسرائيليين الإمساك
٢٧-بالمدفع الرشاش أعلى المدرعة لاقتناص المجموعة
لكن من شدة التوتر والخوف غير قادر على الإمساك بالمدفع .. وفي نفس الوقت يريد محمود طه اقتناصه من أعلى المدرعة إلا أن الرؤية الضبابية أمامه جعلته يخشى إطلاق رصاصاته دون أن يصيب أحد ومن ثم تنفذ ذخيرته.
أخذ محمود طه علبة العصير الصدئة
٢٨-التي دفنها بجواره قبل بدء المعركة وألقاها على سقف المدرعة أحدثت صوت خفيف
وخيل لكل من كان داخل المدرعة من جنود إسرائيليين أنها طلقات رصاص .. فقفزوا بسرعة من المدرعة وأصبحوا صيد سهل لكل أفراد العملية من الفدائيين المصريين الذي تناوبوا على قتلهم
بعدها اقترب محمود عواد من الجندي
٢٩- الإسرائيلي الملقى على الأرض وقام بأسره وعن ذلك يقول:
⁃ شيلته وهو كان عامل نفسه ميت لكن هو سليم
كانت المشكلة أننا مخدناش حبل معانا نكتف الأسير أو أي شيء والله لو معانا حبال كنا جبنا كل الجنود اللي قتلناهم .. فضلت شايله لمسافة 300 متر وسلمته لمحمود طه وقلتله
⁃ اتحفظ عليه
٣٠-لحد ما أروح أغرس علم مصر قبل ما نتحرك.
ذهب "محمود عواد" ليغرس علم مصر في الحفرة التي أعدها قبل يومين من تحركهم للعملية ورفع علم مصر على أرض سيناء في ذلك اليوم لأول مرة منذ نكسة يونيو بعدها رأى جنودنا على الجبهة في الضفة الغربية العلم المصري يرفرف على أرض سيناء انهالوا بالتكبير
٣١-وبدأ أفراد المجموعة في الانسحاب واحدا تلو الآخر
كان محمود طه أول المنسحبين من المجموعة الساترة  يسار طبقا للخطة الموضوعة وأخذ معه الأسير الإسرائيلي الذي سلمه له محمود عواد ونزل إلى القارب المطاطي وهو واضع يديه اليسرى على رقبة الأسير الإسرائيلي فيما كانت يده اليمنى المُمسكة
٣٢- بسلاحه على كتف الأسير وعينيه تنظر لباقي أفراد المجموعة ونزل به للقارب بعد دخولهم القارب .. حاول الأسير الإسرائيلي أن يقاوم محمود طه بقطع جزء من القارب المطاطي .. لكن طه وضع قدميه حول الأسير .. فأخذه الأسير ونزل به في مياه القناة وظل طه ممسكا به إلى أن جاء باقي أفراد المجموعة
٣٣-وأنقذوه وانسحبوا
وظل العلم مرفوعا لعدة أيام حتى أصبح مزارا سياحيا لعدد من قيادات الجيش المصري على الجبهة كي يرفع من روحهم المعنوية لتحقيق النصر.
انتهت تلك العملية بقتل تسعة إسرائيليين بينهم ضابط وأسر جندي وتدمير دبابة ومدرعتين ورفع العلم المصري على سيناء
بعدها حاولت إسرائيل في
٣٤-2:30 بعد الظهر من نفس اليوم أن ترد على هذه العملية فأرسلت بعض طائراتها تهاجم مواقع الجيش المصري غرب القناة
لكن المدفعية المصرية تصدت لها وأسقطت إحدى طائرات العدو.
وقتها اعترفت إسرائيل بخسائر تلك العملية حيث أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي في بيان له :
((أن مجموعة الكوماندوز
٣٥-المصرية هاجمت في الثامنة من صباح يوم الأربعاء 4 نوفمبر عام 1969 قوة إسرائيلية في المنطقة المواجهة لمنطقة بور توفيق وقتلت 9 إسرائيليين وأسرت جندي))
 وعلى الصعيد المصري وقتها نشرت صحيفة الأهرام المصرية خبر صحفي عن العملية وكتب في مانشيت عريض لها أن:
((قوة مصرية عبرت القناة نهارا
٣٦-وتوغلت في خطوط العدو ودمرت له دورية مدرعة))
لكن الصحيفة مثلها مثل الجيش الإسرائيلي كانت تعتقد أن من قام بهذه العملية هم مجموعة من قوات الصاعقة في الجيش المصري
كما نشرت جريدة الأخبار مانشيت عريض في عددها الصادر 6 نوفمبر 1969بعنوان:
((هاجمنا في وضح النهار واستطاعت قواتنا المسلحة
٣٧-أن تقتل ضابط و8 جنود إسرائيليين وتأسر جندي وترفع علم مصر على سيناء))
وعلى الصعيد العربي نشرت جريدة الدستور العربية وقتها مانشيت بعنوان :
أكبر هجوم ناري مصري عبر القناة مجموعة كبيرة من القوات الخاصة عبرت القناة وهاجمت دورية مدرعة للعدو وقتلت 9 إسرائيليين وأسرت واحد))
  كما نشرت
٣٨- جريدة الأنوار اللبنانية في عدد 6 نوفمبر من نفس العام مانشيت  بعنوان :
((ضرب مدرعات العدو في سيناء أكبر هجوم للقوات المصرية في وضح النهار))
وجريدة صوت العروبة العربية نشرت تقول أن :
((مجموعة من الكوماندوز المصريون يشنون أجرأ عملية هجومية في سيناء في وضح النهار))
لكن في الحقيقة
٣٩- من قام بهذه العملية هم أبطال المقاومة الشعبية من الفدائيين في مدينة السويس وأعضاء منظمة سيناء العربية التي يقودها جهاز المخابرات الحربية وقتها
الى اللقاء والحلقة الرابعة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...