معاذ عيد - جنائيات
معاذ عيد - جنائيات

@Muath_VG

15 تغريدة 22 قراءة Feb 10, 2022
تخيل أنه أنت و أخوياك أو خوياتك رحتم تكشتون بموقع بعيد, بعدها حاولتم ترجعون, لكن للأسف درب العودة اختفى, تدور يمين يسار مافيه أبد, انتهى الماء, انتهى الطعام, تتلاقط عيونك بعيون اخوياك, إلا شفت واحد من الشباب اخذ سكينه وقال: والله ما أموت جوع لو أكل واحد فيكم
#ثريد_معاذ
اذا تبي الصدق, القصة تقريبًا مماثله للقصة حقتنا, شخص ببساطة بالغة أكل أخوياه.
..
ضيفنا في هذا الثريد الـلي يمكن بريء:
ألفريد باكر - Alfred Packer
عام 1874, -كولورادو- كان الناس عندهم هوس البحث و التنقيب عن الذهب حتى أنه كان في وقتها سميت بـ ( حمى الذهب), كان ذاك الوقت يبحثون عنها يا عند النهار أو بالجبال, أبو باكر راح عند خمسة من أخوياه وقالهم: عيال!! الذهب؟ الذهب بالجبال يبوي وش مودينا للماء! امشوا وماجاكم تراه بشنبي
أخوياه ناظروا ببعض وقالوا: ذا راهن بشنبه لا واضح ان عنده طرف علم.
نطق واحد منهم وقال: طيب ياخي برد تدل دربك يبو باكر؟
أبو باكر: هاه خذ لحيتي بعد عشان ماتقول أبو باكر ماهو دليلة.
الزبدة, أنه كان وقتها شتاء تزرق منه الجلد وتتصافق منه العظام.
تلك الأحلام التي تراودك ماقبل المنام, ذلك الثراء الذي سينفض حياتك من غبار الفقر, ذلك الحلم الذي لايجعلك تنام سريعًا غارقًا بأفكار كثيرة وعما ستفعله بكل هذا الكم من المال, بريق الذهب؟ أم لمعان الكؤوس فوق طاولتك؟ أم فرحة أبويك بما حققته؟
هذه كانت أحلام ألفريد باكر و أصحابه.
لبس ألفريد باركر أثقل اللبس, ووصى أخوياه بعد: ياعيال ترى ماني معطي جاكيتي أحد أحس مررره برد.
أخوياه: يمممه أحس لا!
المهم, كلهم لبسوا زين وجهزوا عدتهم, وصعدوا الجبل, وكل خطوة يخطونها يقتربون من حلمهم, كل خطوة تعني أن الواقع قريب, كل مرة تتقاطع نظراتهم مصاحبة لإبتسامة
تعرف لما أنت تعرف كلام كثير من نظرة وابتسامة, هذا كان حالهم, المهم أن العاصفة الثلجية هبت عليهم و أعمتهم عن الطريق, بعدها استرجلوا بغير علم وقالوا خل نتخبى بمكان لين تهدأ, اختاروا لهم طريق عرج حتى لقوا لهم مكان, بعد ماهدأت العاصفة اكتشفوا انهم محاصرين بين كثبان جليدية
قعدوا يطالعون ببعض وقالوا مافيه مشكلة نبيت اليوم هنا بمكاننا والصباح رباح, اتفقوا على هالقرار, أكلوا وشربوا أكثر من حاجتهم على أساس أن الطريق سهل للعودة, يوم أصبحوا إلا الطريق صار أعسر حاولوا يمين ويسار, شقوا معظم الطريق ثم تولجهم الخوف وشيئا من فقدان الأمل
صارت نظراتهم ماتتقاطع من خجل الحلم, و إن تقاطعت إنكسفوا, قالوا: ألفريد؟ موس ولا نتف؟.. قال ألفريد: ياعيال ماعليكم, خير!! كلها كم ساعة ونلقى الدرب أنا أتذكره بس يوم رحنا يمين وأنا أحس ماش وش رايكم نرجع ثم ناخذ يسار؟
ضاعوا! ضاعوا وضاع كل شيء, صار السرير الدافئ هو الحلم.
بعد يومين ضياع, خلصت مؤونتهم, لا أكل, لا ماء, ولا حلم يبقيهم على قيد الحياة غير بصيص الشمس الذي يخبرهم أن غداً عليهم المحاولة مجددًا.
- بعد مرور فصل الشتاء -
راحوا الناس يدورون عليهم, ومالقوا من بعد ذوبان الجليد إلا رجال أشعث, مامعه إلا عدة التنقيب, بس ماهو جسم رجال خرج من الجوع!!
قالوا له وين أخوياك وش صار لك قال لهم:
نانيمو ناكاتا - يعني لم يحصل شيء
المهم بعد استجواب الشرطة قال لهم: أنا قمت من النوم, إلا حصلت خويي فوق راسي ومعه الفأس يبي يقتلني, قمت تعاركت معه وقتلته, بعدها اكتشفت أنه قتل أخوياي كلهم و أكلهم بعد.
- طيب أنت وش سويت بعدها؟
- أنا صراحة .. يعني.. أكلت أخوياي صراحة.. كنت بين ثلوج كثيفة ولاقدرت أطلع و أخوياي ميتين
فقررت أني أستمر بالعيش عن طريقهم.
الشرطة ماصدقت قصته وقالوا أنه هو اللي قتلهم.
أغلقت القضية: أكل باركر أخوياه الخمسة حتى يكمل حلمه ورائحة أحلام أصدقائه بين أسنانه.
حكموا عليه بالإعدام عام 1883 ثم أعادوا المحاكمة وخفضوها إلى 15 سنة.
( رسمة لأصدقاء باركر المأكولين)
الجدير بالذكر قبل لا أنهي القصة أنها بعد 100 سنة قاموا العلماء بإجراء فحص على الهياكل العظمية, ووجدوا أنه ضربت حتى الموت بأداة راضة.
لم يستطع العلماء حتى وقتنا الحالي معرفة كيفية موت الضحايا الخمس جميعها, بسبب قلة الأدلة.
إلى هنا انتهت القصة
بشر عساها أعجبتك؟
المغزى من القصة, لاتصدق واحد ماتشوف برطمه من شنبه.
مقدر انك انتظرت ثلاث أيام, أنا يومي بثلاثة أيام.
استمتع.

جاري تحميل الاقتراحات...