𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

30 تغريدة 21 قراءة Feb 09, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال وفدائيين السويس
🔴 من أسرار الفدائيين في معارك الاستنزاف وحرب اكتوبر
2️⃣ الحلقة الثانية
بعد ساعات من وقوع نكسة يونيو 67 اضطر كل أهالي مدن القنال بورسعيد السويس والإسماعيلة إلى الهحرة من بلادهم
خاصة بعد أن أصبح العدو الإسرائيلي
👇👇
١-إعتبارا من يوم 9 يونيو متواجدا على الضفة الشرقية لقناة السويس بداية من ((لسان بورتوفيق وحتى بورسعيد))
فلم يتبقى بالسويس سوى خمسة آلاف شخص بعدما كان يصل تعداد المدينة إلى 300 ألف نسمة
وذهب عدد من شباب السويس لمقر منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة وطلبوا الانضمام لحركة المقاومة
٢- الفلسطينية "فتح" لقتال قوات الاحتلال الإسرائيلية
لكن حركة فتح رفضت
ووصل الأمر إلي القوات المسلحة المصرية .. وقتها استدعت القوات المسلحة هؤلاء الشباب وكان من بينهم كلا من :
⁃محمود عواد
⁃عبد المنعم قناوي
⁃محمود طه
ومجموعة من شباب السويس واستقر الرأي على تكوين مجموعات
٣-فدائية من شباب السويس تحت اسم منظمة سيناء العربية
وبدأوا التدريبات القتالية بعد أيام من نكسة يونيو .. وامتدت العمليات الفدائية لأفراد منظمة سيناء العربية إلى أن ذاع صيتها ووصل عدد أفرادها لـ 757 فرد من السويس والإسماعيلية وسيناء
في أواخر عام 1969 .. كانت العمليات الفدائية التي
٤-يقوم بها جدعان السويس منذ نكسة يونيو ملئ السمع والبصر .. كل بضعة أيام عملية في عمق سيناء ضد العدو الإسرائيلي
وذاع صيت أفراد منظمة سيناء العربية الذي يقودهم جهاز المخابرات الحربية
وقتها قررت القيادة العامة للقوات المسلحة تنفيذ عملية عسكرية داخل سيناء.. تحديدا في المنطقة المقابلة
٥- لمنطقة "بور توفيق" شرق قناة السويس.
لم ينتظر الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر كثيرا فقد كان يتابع تفاصيل تلك العملية بنفسه
حيث أرسل أحد رجال الحرس الجمهوري الخاص به وهو العميد / حسين دراز إلى السويس ليقود مجموعة الفدائيين من منظمة سيناء العربية في تلك العملية
كان كل من :
٦-⁃محمود عواد
⁃مصطفى أبو هاشم
⁃إبراهيم سليمان
⁃حلمي شحاتة
⁃محمود طه
⁃أشرف عبد الدايم
⁃سعيد البشتلي
⁃عبد المنعم قناوي
⁃محمد سرحان
⁃أحمد عطيفي
وزملائهم هم أفضل رجال الفدائيين في تلك الفترة .. وكانوا مجموعة واحدة لا تتعدى 15 فردا توكل إليهم أخطر الأعمال
٧-الفدائية ضد العدو.
وصل العميد / حسين دراز إلى عواد ورفاقه وبدأوا التدريب للعملية بسرية تامة في أحد المناطق القريبة من ميناء "العين السخنة" والتي طالما تدربوا فيها على معظم عملياتهم الفدائية التي قاموا بها
العملية كان هدفها العبور للضفة الشرقية من القناة وتدمير دورية إسرائيلية
٨-ورفع العلم المصري على سيناء والرجوع بأسير إسرائيلي على الأقل لضرب العدو معنويا.
قبل يومين من تنفيذ العملية تواجد الفدائي "محمود عواد" وزميله "مصطفى أبو هاشم" أمام المنطقة التي سينفذوا العملية الفدائية بها..لكنهم سمعوا أصوات غارات وآليات عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجهة المقابلة
٩- لهم في سيناء مما ينبئ بحدوث غارة عليهم من العدو
فسألوا قائد الوحدة والذي أخبرهم أن هذه الأصوات مستمرة منذ عدة أيام والوحدة في حالة استعداد تام.
وقتها  كان كل المتواجدين في الوحدة العسكرية من جنود وضباط وضباط صف متأهبين بلا نوم منذ فترةٍ  طويلة استعدادا لتلك الغارة
لكن عواد
١٠-و أبو هاشم استأذنوا قائد الوحدة بعبور قناة السويس في جنح الظلام ليستطلعوا حقيقة تلك الأصوات .. وطلبوا تأمينهم بالمدفعية لحين عودتهم إلى الضفة الغربية للقناة مرة أخرى.
ويحكي "محمود عواد" عن تلك العملية وعلامات الفخر تسيطر على وجهه حيث يقول :
قبل العملية بيومين كنت أنا وزميلي
١١- الشهيد / مصطفى أبو هاشم في الوحدة التي سنعبر من خلالها للضفة الشرقية .. وسمعنا أصوات كثيرة والجنود والضباط المتواجدين معنا منذ فترة طويلة لم يستطيعوا النوم  بسبب هذه الأصوات .. فاستأذنا قائد الوحدة بالعبور
رفض في البداية وبعد إلحاح وافق أن نعبر وهو يغطينا بسلاح المدفعية
نزلنا
١٢-القناة كانت الموجة عالية جدا والتيار أخذنا لأكتر من 5 كم بعيد عن الوحدة اللي بتغطينا بالمدفعية
 قعدنا نعافر لحد ما عدينا القناة وإحنا عايمين .. وطلعنا للنقطة اللي هنعمل فيها العملية.. لاقينا أسلاك شايكة كنا مدربين على قطعها وخلقنا ثغرة ندخل ونخرج منها .. كان معانا سكينة صغيرة
١٣-وبنسة لقطع الأسلاك ومفك لاكتشاف الألغام في تلك المنطقة
دخلنا من الثغرة وقعدنا نتحسس الأرض فلم نجد أي ألغام ولا توجد أي قوات إسرائيلية في المنطقة لكن أصوات الدوريات الإسرائيلية مستمرة
 حينما اقترب عواد و أبو هاشم من المنطقة أكثر وجدوا مجموعة من مكبرات الصوت في أماكن متفرقة من
١٤- تلك المنطقة ومتصلة ببعضها بأسلاك .. اكتشفوا أن العدو الإسرائيلي كان يخدع قوات الجيش المصري المتواجدة غرب القناة وينقل أصوات التحركات لهم عبر مكبرات الصوت
حتى من يسمعها من مسافة بعيدة يُخيل له أن العدو سيقوم بالإغارة على المواقع المصرية في الحال
فقمت أنا والشهيد / مصطفى بإبطال
١٥-مفعول الصوت من خلال نزع الأسلاك من بعضها وسكت الصوت وكل ده ولم يكن هناك قوات للعدو في تلك المنطقة بعدها حفرنا في الأرض مكان كي نثبت فيه علم مصر حينما نأتي لتنفيذ المهمة الأساسية-بعد يومين -حتى لا نتعطل وقتها في حفر مكان العلم مرة أخرى
ويستمر عواد قائلا :
 إحنا قعدنا في العملية
١٦- دي ما يقرب من أربع ساعات وبعدين نزلنا القناة تاني ورجعنا للوحدة العسكرية وجدنا القائد بيضرب كف على كف .. وكان متخيل أننا اتقتلنا وحصل اشتباكات بيننا وبين العدو ..حكينا له على ما رأيناه هناك وأخدنا بالأحضان وكل من كان في الوحدة كانوا في منتهى السعادة
بعدها قائد الوحدة أمرهم
١٧-يناموا كنت تشوف العساكر والضباط أول ما القائد أمرهم يناموا يصعبوا عليك بقالهم فترة طويلة لم يناموا بسبب الصوت اللي بيسمعوه واللي اتضح أنه خدعة من العدو.
في الأيام القليلة التي جمعت بين مجموعة الفدائيين والعميد / حسين دراز .. خلقت علاقة حب ومرح شديدة بين أصدقاء يجمعهم هدف واحد
١٨- وهو تحرير الوطن من العدو الإسرائيلي
كان العميد / دراز يذهب كل يوم لمنزل محمود عواد القريب من ميدان الأربعين حيث كان الفدائيين يتجمعون فيه دوما.
وفي مساء يوم 3 نوفمبر من العام نفسه لم يكن يعلم أحد من الفدائيين أن موعد تنفيذ العملية قد حان
دخل عليهم قائد العملية العميد / حسين
١٩- دراز وبابتسامة لطالما تعود عليها في حديثه معهم قال :
⁃أيه يا رجالة جاهزين؟
رد عواد ورفاقه :
⁃جاهزين يافندم
بادلهم دراز بسؤاله :
⁃يعني جاهزين تطلعوا العملية دلوقتي؟ .. ولا فيه حد مش مستعد؟
بادره الفدائيون بموافقة سريعة وحماسية وعلى وجوههم علامات الفرحة
وبدءوا في تجهيز
٢٠- أنفسهم وارتداء ملابسهم .. كان رداء الفدائيون وخصوصا أعضاء منظمة سيناء العربية عند الذهاب لعملية فدائية يشبه اللون "الزيتي" المميز لملابس للقوات المسلحة.
بلغ عدد المجموعة الفدائية 12 فردا .. نزلوا من بيت "محمود عواد" واستقل جزء كبير منهم السيارة الجيب التي كان يستقلها قائد
٢١-العملية العميد/دراز وانتظر محمود عواد و مصطفى أبو هاشم أن تعود إليهم السيارة الجيب بعدما ترسل زملائهم لمكتب المخابرات الحربية نظرا لأن مساحة السيارةوقتها لم تسع الجميع
بعدها بأقل من نص ساعة عادت إليهم السيارة ودخل الجميع مبني المخابرات الحربية بالسويس استعدادا لوضع خطة العملية
٢٢-ومبني المخابرات الحربية في السويس عبارة عن مدرسة بجوار مبني المحافظة
فبعد تهجير الأهالي فور هزيمة يونيو كانت هناك مباني كثيرة فارغة وكان الجيش والمخابرات يستغلونها لإدارة العمليات من خلالها .. بلغت مساحة المدرسة التي أصبحت مكتب المخابرات الحربية شاسعة للغاية
دخل الفدائيون خلف
٢٣-قائدهم إلى إحدى الغرف الكبيرة بالمدرسة والتي كانت مركز للقيادة حينها الغرفة أشبه بغرفة اجتماعات لقادة الجيوش .. وفي كل متر منها منضدة مرسوم عليها ماكيت وخرائط لسيناء وقناة السويس
ومن بينها ماكيت كبير للمنطقة الموكل إليهم تنفيذ عملية فدائية بها والتي تقابل منطقة بور توفيق.
٢٤-بدأ العميد / دراز يشرح لعواد ورفاقه الصعوبات التي ستواجههم في العملية والمناطق التي سيمرون عليها.. وأشار بأصبعه على جزء  من المنطقة المستهدفة وقال:
⁃ هتقابلوا هنا ألغام يا رجالة خلي بالكم؟
لكن محمود عواد و مصطفى أبو هاشم قد عبروا تلك المنطقة قبل يومين بالفعل ولم يجدوا ألغام
٢٥- كما أنهم لم يخبروا قائد العملية بذلك
تدخل عواد سريعا وقاطع حديث العميد / دراز قائلا :
⁃ يافندم مفيش ألغام في المنطقة دي
رد عليه العميد / دراز بالنفي
لكن عواد عاود حديثه قائلا :
⁃ يافندم أنا عديت من يومين أنا ومصطفى أبو هاشم ولم نجد ألغام .. وما تشير به سيادتك سلك هيكلي
٢٦-مش ألغام
فجأة ساد الصمت بين الجميع ونظر العميد / دراز لعواد باستغراب ثم أنهى حديثه وخرج من غرفة العمليات .. كي يحضر عدد من القيادات في المبني
وقتها أحس عواد للحظة أن هناك قرار بإعدامه قادم في الطريق
فقد خالف قائده مرتين
مرة حينما عبر القناة بدون علمه ومرة أخرى حينما قاطعه وكذب
٢٧-حديثه
 لكن عدد من قيادات الجيش دخلوا إلى غرفة الفدائيين وطلبوا من عواد أن يحضر معهم للخارج وأعادوا عليه السؤال مرة أخرى واجابهم للمرة الثالثة أنه عبر ولم يجد شيء .. وشرح لهم طبيعة المكان وأخبرهم أنه جهز الحفرة التي سيقومون بغرس العلم المصري فيها
كما أنه فتح ثغرة لعبور المجموعة
٢٨-الفدائية
وقتها هللت القيادات وأخذوا عواد بالأحضان قائلين له :
⁃ برافو عليك يا بطل
كانت قيادة الجيش سترسل ضابطين من سلاح المهندسين مع المجموعة لفتح ثغرة في شرق القناة وحينما أخبرهم عواد بأن الثغرة قد فتحت لم يعد لضابطي سلاح المهندسين أي دور في العملية.
الى اللقاء والحلقة 3

جاري تحميل الاقتراحات...