زهير بن جذيمة
زهير بن جذيمة

@jdhymt

9 تغريدة 12 قراءة Feb 11, 2022
لطالما أدعت إيران أنها القوة الإسلامية الوحيدة في العالم التي تدعم كل الأقليات المسلمة التي تطالب بنصر قضيتها، ولكن قد بان زيف هذه الإدعاءات مرة أخرى بعدما كشفت الأدلة وجود تعاونٍ بين حكومة ميانمار المجرمة والحرس الثوري الإيراني، فما هي معالم هذا الاتفاق؟
لا تنسوا دعم الثريد ❤️
في منتصف كانون الأول عام 2022 تم رصد طائرة إيرانية تابعة لشركة "قشم فارس" الإيرانية تحط في ميانمار، ليتضح فيما بعد أنها الزيارة الإيرانية الثانية أو الثالثة لهذه الدولة بعد أن استولى الجيش على السلطة عبر انقلاب عسكري قاده مع بداية العام الماضي
وتعتبر شركة "قشم فارس" الأداة التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في دعم مليشياته في كل من العراق وسورية، إضافة لتورطها بنقل صواريخ وطائرات مسيرة لكل من حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، مما يثبت أن رحلة هذه الطائرة لميانمار كانت لأهداف عسكرية.
وعلى خلفية تورط الشركة مع الحرس الثوري الإيراني بأعمال إرهابية فقد فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عام 2019 بهدف إيقافها عن العمل وإيقاف سلاسل توريد الأسلحة التي كانت تديرها الشركة.
وفي حين أن جميع دول العالم طالبت بفرض عقوبات على حكومة ماينمار وحظر بيع الأسلحة لها، أكدت العديد من الوكالات العالمية وجود تعاون عسكري بين فيلق القدس الإيراني وبين حكومة ميانمار، فقد باعت إيران للمجلس أسلحة خفيفة ومتوسطة وصواريخ وقنابل ومسيرات لقتل وقمع أقلية الروهينغا المسلمة.
وقد أكد مكتب تتبع الرحلات الدولية، أن الطائرة قد انطلقت من مدينة مشهد الإيرانية وحطت في ميانمار وعادت إلى إيران في نفس اليوم، وقد حملت عدد من الدبلوماسيين وشخصيات قيادية في الحرس الثوري، لتؤكد وزيرة الخارجية ميانمار أنها الزيارة الإيرانية الثانية للبلاد.
ويظهر التناقض بين أقوال إيران وأفعالها بشكل واضح في تصريح علي مطهري النائب السابق لرئيس مجلس الشورى، الذي دعا عام 2017 لتشكيل قوة عسكرية تناصر مسلمي الروهينغا في ميانمار وتحميهم من دموية المجلس العسكري، ليتضح فيما بعد أن إيران من زودتهم بشحنة أسلحة قبل الانقلاب بأيام!!
وبعد حدوث الانقلاب شكّل النواب والوزراء السابقين المعارضين للانقلاب المجلس الوطني الشعبي، ليتضح أن طهران عرضت على المجلس العسكري تزويده بصواريخ وطائرات مسيرة بنفس الوقت، ليؤكد ذلك أن إيران تسعى لتحقيق أهدافها ولو كان الأمر على حساب أرواح مسلمي الروهينغا.
والجدير بالذكر أن المجلس العسكري قد قتل أكثر من 10 آلاف مسلم من أقلية الروهينغا بأبشع الطرق وأشدها وحشية وعنصرية وهجّر أكثر من 650 ألف مسلم، فكيف لمن يدافع عن مسلمي العالم أن يدعم شرذمة وحشية كهذه؟

جاري تحميل الاقتراحات...