وحدة من الحاجات البنعملا كبشر بصورة متكررة هي أننا بنتعامل مع الناس الفي محيطنا القريب لمن نقابلم ونشوفم ككائنات متصلة الوجود بشرط مشاهدتنا ليهم، يعني لمن أقابل زول وأتعامل معاه، بعدين أقابله بعد شهرين وكأنه هو نفس الزول وكأنه حياته كانت واقفة وجات استأنفت بعد لاقيته تاني،
فأي تغير بيحصل ليو بنعتبره تغير مفاجئ والزول ده ما عنده مبرر وما ليو حق يعمل الحاجة دي.
ماف تغير مفاجئ في حياة أي بني آدم،
ماف تغير مفاجئ في حياة أي بني آدم،
التغير الأنت شفته يا دوب ده نتيجة لي تجارب وظروف طويلة مر بيها الزول في الفترة الأنت بعيد منه، وبالضرورة كان في توترات داخلية في أنماط حياته لمدة ما قصيرة أنت ما كنت ملاحظها ولا شايفها، و بعد زمن ما شوية قامت ظهرت في سلوكه، وغالبًا عنده أسبابه وقصته الأنتجت الحاجة دي جواه.
المشكلة التانية أننا ما بنوعى أنو في دور تأويلي كبير نحن بنلعبه في فهمنا للناس الحوالينا، نحن فعليّا ما عايشين في أجسادهم وأفكارهم عشان نكون فاهمنهم، لكن بس ناس بتجمعنا تجارب محدودة في ظروف معينة، ونحن بنميل بلاوعي مننا أننا نفهمهم بالتأويل حق قصتنا.
لمن تكون قصتك أنت فيها الضحية، فأنت لازم تعتبر واحد من الأفراد الفي محيطك يكون الظالم أو الجاني، واحدة من حيل نفسية كتيرة نحن بنعملها عشان نضفي لحياتنا معنى، عندنا نموذج بتاع فضيلة اتربينا عليه فبنحتاج نأول زول باعتباره نموذج الفسق والسوء عشان يكسب إحساسنا بالفضيل نضارة،
عندنا نظرتنا وتعريفنا للنجاح فبنحتاج أنو نأول حياة إنسان في محيطنا باعتباره فاشل وحياته سيئة ونسقط عليه كل الكنا ممكن نحس بيه لو كنا فاشلين، وهكذا وهكذا.
افتراضنا كبشر دايمًا أنو الناس عايشة معانا في نفس العالم
افتراضنا كبشر دايمًا أنو الناس عايشة معانا في نفس العالم
ونفس الدلالات القيمية والمعرفية بيحجبنا عن أنو نفهم أنو ما كل الناس عايشة في نفس القصة ولا بيعاينوا للعالم بنفس الطريقة، بل ذاكرتهم وتجاربهم والمعاناة المروا بيها بتخليهم فاضلين وأخلاقيين بمعايير مختلفة عن العندك غالبا، وأنك بالنسبة ليهم غالبًا زول غير فاضل وغير خلوق بنفس الطريقة
الحوالينا بيتغيروا وبيمروا بأنماط مشاكل ومعاناة نحن ما شايفنها، ده بيخلي جدوى الأحكام البنطلقها عليهم من داخل قصتنا صفر، ومهما حاولت من مدخل النظرة دي تغيرهم أو ترجعهم فأنت بتعمل في شيء سيء لأنك بتعتبر نفسك المعيار دايمًا،
أوعى أنو الأنماط السلوكية للناس المختلفة عندها قصص مختلفة وقفل على كده!
التعاطف فضيلة إنسانية نبيلة، ما قاصد بيها "الشفقة" يعني، بس فكرة وعي الواحد أنو كل زول عنده معركة خاصة بيه هي الصاغت أفكاره وسلوكه مهما كنت جاهل بيها،
التعاطف فضيلة إنسانية نبيلة، ما قاصد بيها "الشفقة" يعني، بس فكرة وعي الواحد أنو كل زول عنده معركة خاصة بيه هي الصاغت أفكاره وسلوكه مهما كنت جاهل بيها،
وأنو حكمك على الحاجة دي غلط لأنك برضو قاعد تمر بتغييرات وممكن عادي تكون بتعمل في شي قبل كم سنة كنت مستعد تصنف نفسك لو عملتو.
كلامي ده ما معناها النسبية المطلقة وماف زول ينصح زول، لكن أنت لو فعلًا داير تساعد زول يا إما تفهم قصته كلها زي ما هو بيشوفها وتساعده يتخطى العوائق القاعد
كلامي ده ما معناها النسبية المطلقة وماف زول ينصح زول، لكن أنت لو فعلًا داير تساعد زول يا إما تفهم قصته كلها زي ما هو بيشوفها وتساعده يتخطى العوائق القاعد
فيها -ده لو افترضنا جدلًا أنو أنت زول بكامل المعايير الخلقية- ، أو ببساطة ذكِّر الزول ده بربنا تذكير عام وممكن تشير ليه أنو هو بيعمل كده وكده والحاجة دي ما بترضي ربنا فحقه هو يحاول يخليها وكده، من باب التذكير بالله، ما باعتباره ماكينة بشرية عنده زر بتاع إيقاف الأفعال
حيدوسه وحيبطل الحاجة الكعبة دي، واللي هي أكيد عندها قصة ضمنية أنت ما واعي بيها.
في الأخير مما يشير لبعض معاني موضوع التعاطف ده قوله تبارك وتعالى:
في الأخير مما يشير لبعض معاني موضوع التعاطف ده قوله تبارك وتعالى:
"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هِيَ أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
وما يُلَقّاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم."
وما يُلَقّاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم."
وقصة الرجل الذكر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أنو رجل من أهل الجنة، فلمن سألوه الصحابة قال ليهم الحاجة الكويسة البيعملها أنو بيخلي صدره سليم تجاه الناس.
وبس يعني، الناس تراعي عدم وعيها بقصص الناس التانين وتدعي لي بعض بالهداية وتذكر بعض بي ربنا وبالصح والغلط، أقصى من كده غالبًا الواحد حيكون بيعمل في شي ما مفيد ده لو ما كان شي غلط وآثم بالدرب.
التعاطف ده ما فكرة منطقية الزول بيقتنع بيها، ولا حاجة الزول بيتعلمها بي قراية كتب، ببساطة منحة إلهية من ربنا وحاجة الزول بيدعيو يرزقه بيها.
ربنا يرزقنا سلامة القلب تجاه البنعرفهم والما بنعرفهم ويجنبنا سوء الظن والطوية.
ربنا يرزقنا سلامة القلب تجاه البنعرفهم والما بنعرفهم ويجنبنا سوء الظن والطوية.
جاري تحميل الاقتراحات...