🌐Ali Ag Mohamed | علي
🌐Ali Ag Mohamed | علي

@ALIUF

8 تغريدة 6 قراءة Feb 08, 2022
سطور عن رحيل قوات #فرنسا من #أزواد و مالي ؛ الدعاية من قبل بعض رموز حكومة الانقلابيين بأنهم من قام بطرد القوات الفرنسية تشبه دعاية قادة "المجاهدين" بأنهم من طردوا فرنسا وهزموها شر هزيمة ؛ وهذه كلها دعاية لاغراض شعبوية سياسية وليست قائمة على حقائق الاستراتيجية الفرنسية في تدخلاتها
فإذا اردنا فهم فلسفة فرنسا في تدخلاتها نجد انها تقوم على ثلاث محاور رئيسية ( عسكري؛ تنموي؛ دبلوماسي) وقد حظيت باماكو بجميع هذه المحاور على جميع مستوياتها خلال العقد الاخير
على الجانب العسكري فتتركز الاستراتيجية على حملة عسكرية دفاعية يتبعها تدريب وتمويل عسكري للجيوش المحلية التي يتم الاعتماد عليها للقتال بالنيابة وهو ما اعتمدته فرنسا في تدخلها من خلال سيرفال محددة في ازواد ومالي مع التدريب الاوربي والدعم لجيش باماكو ثم برخان موسعة للساحل
الجانب التنموي نظمت فرنسا مؤتمر لدعم باماكو أوربيا ودوليا من خلال المنظمات الداعمة واستطاعت حشد مليارات الدولارات لدعم برامجها وحملاتها ؛ وعلى الجانب الدبلوماسي دعمت جميع القرارات لصالح باماكو في مجلس الامن من شرعية التدخل ثم البعثات الاممية وانتهاء بمبعوثين على مستوى الاتحادات
هذه الثلاثية طبعا اثبتت فشلها لعوامل تحدثنا عنها سابقا اهمها بالنسبة لنا تجاهل مطالب استقلال أزواد والتي تقوم على اسباب حقيقية وجوهرية ؛ كما ان الجيوش الاقليمية اثبتت عدم كفاءتها وجاهزيتها والتشكيك في وطنيتها لتهديدها لسلامة المدنيين والانتهاكات المرصودة ضدها
كما يضاف عدم تجانس هذه الجيوش الاقليمية مع الاضرابات السياسية والاجتماعية المتنامية في الساحل لا يمكن ان تكون بديلا ناجعا عن فرنسا وان الدعم العسكري والمادي مع الازمات التي تمر بها الدول الاوربية ختاما بجائحة كورونا تعطل وعود الدعم تحت غطاء التنمية
وختاما ان الدبلوماسية لا تنجح مع قلة الدعم والموارد في ظل اختلاف مطالب الناخب الفرنسي والاوربي عما تريده الادارات الفرنسية والاوربية هو ما يعجل بالقرار الطبيعي بالتقليص والانسحاب وكذلك تغيير الاستراتيجية وهو النتيجة التي نراها الان
وفي الاخير سنجد ان استراتيجية فرنسا فشلت ليس بسبب القادة الجدد في باماكو كما يسميهم البعض وانما لعدة عوامل هي ذاتها التي انتجت هؤلاء القادة الجدد

جاري تحميل الاقتراحات...