بل لا بد أن نبذل وُسعَنا فنذلِّلَ صعوباته، ونوضِّح مُبهماته، ونُجمِّلَ عباراته، حتى ينفصمَ عنا مُبينًا عما نحسُّ به ونفكِّر فيه أصدقَ بيان.. فالكاتب لا يملك سلطانَ النبرة، ولا إفصاحَ تقاسيم الوجه، ولا بلاغةَ لغةِ العيون التي يملكها المتحدث وجهًا لوجه
=
=
ولكنّ لدى الكاتب أدواته الأخرى، لديه: روعة التصوير، ودقة التشبيه، واقتناص العبارات، وفضل الروية، فهو في فسحةٍ من أمره ما لم ينشر، فعليه إذا انتهى من مسوَّدته الأولى، أن يعود عليها بالتصحيح والصقل، وأن يعتني بها عنايةَ العروس بنفسها في ليلة الزفاف!
=
=
وأن تهُبَّ ملَكتُهُ على وجوه كلماته كما تهبُّ ريحُ الجنة على وجوه أهلها فيزدادون حُسنًا إلى حسنهم،فإذا برزت للقارئ فتَنتْهُ، وأخذت بمجامع قلبه ولُبِّه، وأحدثت في نفسه سرورًا مبهمًا، وشوّقَتْه إلى المزيد من وصالها..هكذا يجب أن تكون الكتابة العالية، وإلا فما فضلها على باقي الكلام؟!
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...