شيــبـَان
شيــبـَان

@i0_47I

21 تغريدة 408 قراءة Feb 09, 2022
حروب قبائل ولد علي و مملكة الحجاز الهاشمية ..
( 1919 - 1924 )
بعد انتهاء الثورة العربية و تسليم المدينة المنورة ، هدأ الحجاز نسبياً ووزعت العطايا والرتب على شيوخ وامراء القبائل المشاركين في تلك الحرب كان من ضمنهم الأمير فرحان الايداء امير خيبر وشيخ قبائل ولد علي.
نظير جهوده الكبيره في الثورة حيث كان ركناً عظيماً لها ويطول الأستطراد بسيرته واحداثه في الثورة..
عودة لموضوعنا (: ..
نقطة الخلاف بدأت في صيف عام 1919م في خضم أحداث الخرمة والمعارك المفاجئة التي اندلعت على حدود الحجاز ونجد حيث وجد فرحان وقبيلته انفسهم بوضع جديد مختلف.
اختار فيه فرحان ولائه الأساسي وبيعته الأولى حيث قابل الأمام عبدالعزيز ابن سعود امير نجد - آنذاك - وعند عودته توعد علي إبن عصّام قائد الجيش الهاشمي الموجود في خيبر بعواقب وخيمة ان لم يخرج سريعاً من خيبر وأنه اقوى من ابن رشيد و بذلك بدأت الحرب العلنيه بينه وبين الشريف حسين.
رغم ان الشريف حسين وابنه علي اخذو تهديدات الايداء على محمل الجد و أمر الامير علي بتعزيزات عسكرية الى خيبر إلا أنهم أفرطوا بالتعويل على علي ابن عصّام وقواته والتعزيزات المُرسلة إليه.
هاجم فرحان المدينة بعد اشهر قليله وأستقر بها وأسر وقتل المئات من القوات الهاشمية.
سقوط خيبر كان كارثة بكل المقاييس بالنسبة للشريف حسين حيث تابع بأهتمام بالغ مسألة خيبر وكرر فؤاد الخطيب وزير خارجية الحجاز في المحافل الدولية لفظ : ( أحتلال خيبر ) كونها بلد حجازي.
كُلّف الأمير علي بن الحسين من قبل والده بأسترداد خيبر و بدأ الاول استعداداته لذلك ، وبعد سنة هاجم امير تربة الشريف جعفر بن سلطان بن شرف بادية ولد علي قرب خيبر وسلب بعض مخيماتها وعاد أدراجه ولكن الايداء لحق به وسحق الحملة وفتك بها وقتل جعفر بن سلطان ونفر من الأشراف بتلك الحادثة.
وبعد الهزيمة هاجم الولادعة مدينة العلا ثم عادوا الى خيبر لملاقاة علي بن الحسين الذي كان يحشد في المدينة لقتال الايداء واعادة احتلال خيبر.
كان الحشد العسكري ملفت رغم تغطيته بغطاء الهدنة و ( التفتيش ) المزعوم للسكة الحديدية شمال المدينة المنورة وكل تلك الذرائع لتغطية الحملة كانت مكشوفة للملأ الا لعلي بن الحسين! 😂.
ارسل علي بن الحسين الشريف ذياب بن ناصر ( باب عرب المدينة ) بقوة عسكرية قبل الحملة تذهب الى البويرة لتسبر فرحان الايداء وتشتبك مع بعض عربانه وبالفعل اشتبكت مع قبائل ولد علي في شجوى وسحقت وفرت القوة الى المدينة مرة أخرى.
خرج علي بن الحسين بجيش كبير من المدينة هدفه استرداد خيبر وبحسب التقارير البريطانية كان الشريف علي يدفع القبائل المحيطة بالمدينة بأتجاه خيبر لمهاجمتها -الأرشيف البريطاني للشرق الأوسط 1921/ 1922-
برقيات ( إبراهيم دِبوي ) وكيل القنصلية الفرنسية في جدة توضّح الموضوع ويصف دِبوي المشكلات المتعددة التي تمر بها حملة الأمير علي ابرزها هروب بدو المنطقة عنه و أنضمام بعضهم للوهابيين -فرحان الايداء وقبائل ولد علي-
ولما كانت حملة الأمير علي بن الحسين ولي عهد المملكة الحجازية الهاشمية ذات قيمة تاريخية كبيرة لطرفي النزاع خصصنا لها سلسلة مستقلة تسرد أحداث الحملة حسب ما ظهر منها في المصادر حتى الآن..
بعد الحملة شن الامير فرحان غاراته المتكررة على المدينة المنورة وماحولها وشدد الضغط على الشريف علي بحصاره لها و تدميره لسكة الحديد هذا الحصار المستمر من عام 1919م. أضعف الحكومة الشريفية في الحجاز وجعلها هزيلة جداً وجاهزه للسقوط.
و في خضم الهدوء الذي ساد المنطقة بعد معارك شمال المدينة المنورة أوقع فرحان الأيداء بالجيش الهاشمي في معركة (بواء - شرق العلا 40كم) 1922م وكبده خسائر فادحة لاتحصى وكان اغلب الجيش يتكون من كتائب العلا وتبوك وايضاً المدينة المنورة والوجه وقبائل المنطقة.
وبعد نهاية بواء ومشاركته في حصار وأسقاط عاصمة دولة ال رشيد ( حائل ) عاد فرحان الايداء الى قبيلته مسرعاً خوفاً من كر الشريف بعد بواء فعاد الى منطقة عردة والتقى هناك فور عودته جيشاً عظيماً للشريف هزاع بن حارث العبدلي وذلك في 21 رمضان 1341هـ.
- أيضاً رجال من الذاكرة..
تألبت مع الشريف هزاع اغلب قبائل المنطقة ودعم من الشريف علي بن الحسين بعساكر من الحامية التركية التي بقيت في الحجاز بالإضافة الى كتائب نظامية اخرى أرسلت مع قائمقام العلا ( ابراهيم القزاز ) عدد المجموع كان 3000 جندي بتقديري.
أنزل فرحان الايداء وقبائل ولد علي بخصومهم هزيمة ساحقة رغم فوارق العدد والتسليح وتفوق الجانب المقابل بها وانكشفت البادية التي رافقت الجيش أول الأمر ولم يبقى حسب المرويات سوى العسكر النظامي الذي قتل عن اخره.
وقيل..
سيفه شرع بالجند ما ابقى شريده
ماضل غير الي براس الجبل حاز.
و قيل بالأمير فرحان الايداء :
نمر عدا يم العدا وغط نابه
خلى هل البوقات مثل الدراويش
حدّر هل الضلعان وأهل النقابه
جوكم مرويين الحراب المعاطيش
على مداسه يشبعن الذيابه
والذيب صوّت للصقور القرانيس
الشيخ ابو مطلق زمام الحرابه
حكمه يطوّع لابسين الطرابيش.
وقد استشهد فرحان الايداء برصاص غادر قرب جبل الغلاله ( شرق عردة 30 كلم ) بحادثة معروفه سميت بنفس المكان وأثر ذلك تأثيراً كبيراً على قبيلة ولد علي و في مجريات الصراع النجدي - الحجازي ككل ،حيث انكشفت جبهة شمال الحجاز بمصراعيها.
وبعد وفاة فرحان حدثت وقعة مغيراء بقيادة محمد بن فرحان الايداء 1342هـ - 1924م جنوب العلا وهي التي أجلت القوات الشريفية عن العلا وشمال الحجاز ثم توجه محمد الفرحان لحصار المدينة المنورة مع صالح العذل وابراهيم النشمي شهوراً حتى وصل الأخوان وسُلّمت المدينة فيما بعد.

جاري تحميل الاقتراحات...