لم يقصد أبوالطيب إثارة ضغينة حاسديه على مر العصور.. لكن مالا بد منه.. لابد أن يحدث..
قال:
وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ
وَلكِنّهُ مَن يَزْحَمِ البَحرَ يَغرَقِِ
قال:
وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ
وَلكِنّهُ مَن يَزْحَمِ البَحرَ يَغرَقِِ
تقلب في حياته بين عدو وحسود.. فوصف كل أحواله وأحوالهم.. معبرا بلسان كل من واجه الحساد:
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى
عَدُوّاً لَهُ ما من صَداقَتِهِ بُدُّ
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى
عَدُوّاً لَهُ ما من صَداقَتِهِ بُدُّ
فكان هو السم الزعاف على حساده الذين ملأ قلوبهم الغل:
أنَا تِرْبُ النّدَى وَرَبُّ القَوَافي
وَسِمَامُ العِدَى وغَيظُ الحَسودِ
أنَا تِرْبُ النّدَى وَرَبُّ القَوَافي
وَسِمَامُ العِدَى وغَيظُ الحَسودِ
وهو لايجيد المداهنة والمجاملة.. ولايسعى لإطفاء جذوة النار في صدورهم.. بل يوقظها ويشعلها:
فلا زلت ألقى الحاسدين بمثلِها
وفي يدِهم غيظٌ وفي يديَ الرفدُ
فلا زلت ألقى الحاسدين بمثلِها
وفي يدِهم غيظٌ وفي يديَ الرفدُ
عرف تماما أنهم أيقنوا المكانه التي وصل إليها، ليس في زمنه فحسب، بل في أزمان طويله تالية:
فإني قد وصلتُ إلى مكانٍ
إليه تحسدُ الحدقَ القلوبُ
فإني قد وصلتُ إلى مكانٍ
إليه تحسدُ الحدقَ القلوبُ
جاري تحميل الاقتراحات...