Hussain Khalaf
Hussain Khalaf

@huss_ali_khalaf

17 تغريدة 11 قراءة Feb 08, 2022
على هامش الحدث
⬇️⬇️
في خضم الصراع الدائر والتراشق الخطابي والأخذ والرد، تغيب حقائق أو ربما تُغيّب بفعل الصخب المفتعل والكثير من الصراخ الإنشائي. ⬇️⬇️
ولذا لا بأس في التذكير ببعض الأمور التي لا ينبغي أن نغفل عنها ونحن نسجل هذه الحقبة من الصراع المحتدم مع أهل البدعة وجماعة التجديف ومن انبرى للدفاع عنهم بشكل مباشر أو عبر ما يتوهم أنه دحضٌ لخصوم #جماعة_التجديف . ⬇️⬇️
لابد من تشخيص الطارئ في المشهد العام، فالناس كانت متسالمة على مناهج مذهبية وعقيدية قديمة ومتأصلة في هذا المجتمع، وهذا الطارئ جاء يطعن في عقائد ثابتة كفل لها تسالم المجتمع المساحة والحياة، وعززت الدساتير حرمتها وكفلت صيانتها. ⬇️⬇️
وكأي مجتمع من المجتمعات ينبري عفويًا حين يجد أن ثوابته تنتهك وعقائده تستسخف ومقدساته تهان للدفاع عنها بالقول والحجة، ومن الطبيعي أن تكون ردة فعل ساخطة من تلك الافكار وحملتها. ⬇️⬇️
الملاحظ أنه منذ بداية الحملة وجماعة التجديف ومن التف حولهم يعيشون تناقضًا رهيبًا، فكل ما قد وصموا واتهموا به خصومهم ومن يرد عليهم وقعوا فيه، ⬇️⬇️
ففي الوقت الذي يطالبون المجتمع أن يقيمهم وفق قاعدة (لا تنظر لمن قال وانظر لما قيل)، تراهم ينبرون للهجوم على شخوص خصومهم، فلان له الموقف السياسي الفلاني، فلان مسؤل سابق في كذا، فلان طبال، فلان تربطه علاقة بكذا. ⬇️⬇️
يصادرون خطاب خصومهم ويتجاوزون الرأي والحجج بالتوصيف والشخصنة.
ثم يقول لك من جديد (لا تنظر إلى من قال) ⬇️⬇️
تراهم يهاجمون الندوات التي انبرت للتصدي والرد على ما نراه نحن باطلا محضًا بدأ القوم في تسويقه وإقامة الندوات لترويجه، ثم يطالبونك بالصمت والسكوت لأن ذلك من حرية الرأي وأما خطابك فهو قمع وتكميم للأفواه!! ⬇️⬇️
أين دموع الأصوات الحقوقية - ولا أعمم هنا - التي أصيبت بالرهاب بمجرد أن المجتمع تصدى لسفاهة وتجني جماعة التجديف.⬇️⬇️
أين تلك الأصوات - الحقوقية- وجماعة التجديف تطعن في شيوخ الطوائف وأعلام الأمة وتراث المجتمع الديني؟! أينها والمجتمع يرى نهارًا جهارًا تسخيف الاعتقاد بمعجزات الأنبياء ووصفها بالخرافة والأساطير ؟!وأين هي وجماعة التجديف تصف علماء التفسير بالتدليس واحتكار الحقيقة وإغواء المسلمين؟!⬇️⬇️
وخلاصة القول هنا أنه يتضح للمتمعن أن كثيرًا من شعارات الحرية والحقوق وحق التعبير وحرية الرأي، ليست سوى أدوات تُستخدم لزعزعة القناعات والعبث بالإرث الديني وهدم ثوابت المجتمعات الأمم وتبديل الهويّات الراسخة.⬇️⬇️
ونذكرُّ في هذه الزاوية بالذات أن الكثير ممن ينطلق في نتائجه ومواقفه من منطلق ضيق كاللحظات الاستثنائية في تاريخ المجتمعات الطويل مثل المشاكل الاجتماعية الطارئة والأزمات الطائفية والسياسية التي سرعان ما تعبرها المجتمعات المتجذرة والمتعايشة، ⬇️⬇️
ينطلق من مقولة (فخار يكسر بعضه) متناسيًا أو متغافلًا عن أن النار لا تنتقي كومة قش دون أخرى وإنما تأتي على كلِّ ما يطاله شررها.⬇️⬇️
فالبعض - في الضفة الأخرى - إبان تنظيرات (داعش) وأخواتها كان يردد ذات المقولة، لكن هذه الأفكار المتطرفة حين نضجت وجهزت للتسويق في عقول الجماعة المنبتة من تاريخها الديني والاجتماعي أتى سمها على القاصي والداني، وهذا أمر لا يحتاج لكثير بيان، ⬇️⬇️
خصوصًا أن القوم خرجوا من الدائرة الضيقة للدائرة الجامعة وطعنوا في كل ثوابتها، ونحن في هذا المقام نعول على الحكماء الذين لا يقتصرون في النظر على ما هو تحت أقدامهم. ⬇️⬇️
فإنك حين تسمح بإلغاء الثوابت والمرتكزات التي انبنت عليها المجتمعات والقيم والأعراف والتي تنطلق منها لتعريف نفسها وعلاقتها بالشريك والجار وجميع من حولها، فإنك تأذن بزلزال يأتي على ما تقف وترتكز عليه.⏹⏹
والحمدلله ربّ العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...