Majid Alsahafi ماجد الصحفي
Majid Alsahafi ماجد الصحفي

@majidalsahafi

10 تغريدة 69 قراءة Feb 07, 2022
يردني و يرد الزملاء في التخصص مؤخرا، الكثير من الأسئلة عن أدوية الحموضة، وأعراضها الجانبية وهل تسبب الخرف وفشل الكلى وغير ذلك ؟ وحيث أن نسبة كبيرة من الناس يستخدمون هذه الأدوية، وجدت من المناسب التوضيح مستندا على أحدث الدراسات العلمية، وآخر التوصيات الموثوقة بهذا الخصوص.
أدوية الحوضة من نوع مثبطات مضخات البروتون كالبانتوبرازول، والايزوميبرازول وغيرها، من أكثر أنواع الأدوية استخداما، لدواع طبية ولكن قد يساء استخدامها إذ أنه يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية.
هذه الأدوية من أكثر الأدوية أمانا، لكن مثلها مثل أي أدوية أخرى لها منافع جلية عند الاستخدام الصحيح، مع احتمال حدوث أعراض جانبية نادرة، وفي المقابل قد تحدث مضاعفات نتيجة عدم استخدامها مثل تقرحات المريء في حالة الارتجاع المعدي المريئي.
تقوم هذه الأدوية بتخفيض إنتاج حمض المعدة و تصرف في حالات معينة، و تعد أكثر الأدوية فعالية على الإطلاق في إزالة أعراض الارتجاع المعدي المريئي وهو أكثر أسباب استخدامها، وكذلك هي علاج ضروري لعلاج قرحة المعدة والمنع منه، وتستخدم أيضا في بعض حالات تهيج المعدة.
الأعراض الجانبية الممكنةعموما هي: زيادة طفيفة جدا في حدوث النزلة المعوية، نقص امتصاص الحديد وبعض الفيتمامينات، حدوث لحميات من نوع معين حميد في المعدة عند الاستخدام لفترات زمنية طويلة جدا. هناك بعض التناقض في علاقتها بهشاشة العظام عند الاستخدام المزمن، ولعل ذلك أوضح عند السيدات.
لا توجد دراسات علمية تثبت تسبب الأدوية فيما يتم تداوله كالخرف، والجلطات ، وأمراض الكلى المزمنة وغيرها، والدراسات الي يتم نشرها، بعضها يشير إلى ارتباط "تزامن" حدوث بعض هذه الأمراض و استخدام هذه الأدوية، لكن لا توجد دراسات تثبت أن هذه الأدوية هي السبب.
فعند ارتباط حدوث شيئين فإن ذلك ليس سببا كافيا للاعتقاد بأن أحدهما تسبب في حدوث الآخر، ويشترط لإثبات التسبب توفر ظروف معينة معلومة عند المختصين في علم الوبائيات وليس المقام لذكرها هنا.
وبما أن ارتجاع المريء هو أكثر أسباب استخدامها، فإنه يجب على الشخص المصاب بالارتجاع اتباع التعليمات المتعلقة بالعادات والسلوكيات والتي من شأنها التخفيف من حدوث الأعراض، وعند الحاجة للاستخدام المزمن أن يكون ذلك تحت إشراف طبي والاختيار بين استخدام هذه الأدوية والخيارات الأخرى.
الخلاصة، يحدد الطبيب المختص الحاجة إلى الاستخدام المزمن لهذه الأدوية بعد مناقشة الخيارات البديلة إن وجدت، ويجب عدم الاستخدام المزمن دون استشارة الطبيب المختص، وأترجم في التغريدة أدناه توصية الكلية الأمريكية للجهاز الهضمي، في آخر إرشاداتها والمنشورة منذ شهر، والله ولي التوفيق.

جاري تحميل الاقتراحات...