أبو عقيل
أبو عقيل

@QallamQ

27 تغريدة 3 قراءة Apr 10, 2023
كنت اتصفح تويتر قبل عدة ايام، وتفاجئت بخبر #أنقذوا_الطفل_ريان
لم اتصفح الخبر كعادتي،لكن ما اثار انتباهي هو المساحة التي اقامها علي البخيتي عن الطفل ريان، والتي عنونها:
الطفل ريان مات، اين كان اله الاديان؟ لماذا لم يرسل ملائكة لانقاذه؟
رأيت ان احلل عنوان مساحته هذا وافحصها
ولتدبري في المصحف عن مايدور في نفس المؤمنين والمنافقين والكافرين والمسلمين وغيرهم من الجماعات، فاني وجدت في عنوان علي البخيتي شيئا في نفسه، يشبه ذلك الذي اجده في المصحف
اكثر ما اثار شفقتي بصراحة هو استعجاله فوت وفاة ريان بالحديث عن "اله الاديان" وملائكته
أحسسته مبشرا مسيحيا يستغل تفجيرا لدواعش ليدعوا لدينه.
او انه سلفي متطرف يستغل اعاصير امريكا في الشماتة بهم على اساس انهم على غير دينه.
وجدته يستغل حدث ريان ليحدث العالم عن عجز "اله الاديان" و "ملائكته" عن انقاذ الطفل ريان
وهذا والله مؤسف ومحزن، لانه يكشف عن خبايا كثير ظهرت من غير قصد.
من المفترض مِن مَن يترك ملة ابائه، ويتجه لملة اخرى يختارها بوعيه ونفسه، او يصنع جديدة لنفسه، ان يكون قد تخلص من موروثات كثيرة تجرعها حين كان صغيرا وشب كبيرا
كيف كان سيكون الاخ رشيد، لو انتقل الى المسيحية، ونقد تراث المسلمين، وتاريخهم بأدوات حياد، وكلماتٍ جياد؟
اما كان سينفع الناس اكثر؟
لكن بدلا من ذلك، انتقل للمسيحية، فحفظ التراث اكثر مما يحفظه اهله، وآمن به وصدقه، واستخدمه فيما يرضي اسياده الإنجيليين في امريكا
بل إنه غلَب بعض السلفيين في دعواهم، واظهر رواياتهم، يعرف الجرح والتعديل كما يعرفونه، ويفهم كل الموروث كما يفهمونه، ويمتلك الشجاعة الكاملة ليصرح بكل مافيه.
وحين يأتي للقران، يقرأه مثلهم، يقر بنسخهم له، ويؤمن بأنه لا يوجد تفسير صحيح غير تفسيرهم، ولا تأويل بحق إلا تأويلهم
خلع قبعته وجلابته وكندورته، ولبس القميص والكرفته. قال كنتُ مسلما واصبحت مسيحيا، لكنه بقيَ مصدقا للتراث، متقنا له، لم يغير من معرفته به شيئا، ولم ينفق من وقته بضعة دقائق ليقرأ اول اربعة ايات من سورة يس، وينظر إلى تاريخ صدر الإسلام.
ولو فعل.. لاحتفلت به المسيحية، ولتفكرت بكلامه الإسلاموية.
ما فعله الاخ رشيد انه انتقل سطحيا من الاسلام الى المسيحية، لازالت الاهواء هي هي، ولا يعلم كيف ينتقد التراث بعينيه، لا بعيون المؤرخين والمفسرين مسيحيين ومسلمين.
"مقلد"
الخبيتي انتقل من الإسلام الى غيره، انتقالا سطحيا لا عمق فيه.
لا زال يحمل داخله ادوات السلفية التي اعلت صوت الشماتة حين هب الاعصار على امريكا.
لا زال يستخدم إسلوب المُفلسين في جلب العاطفة إلى اتباعه من المسلمين، واللادينيين وغيرهم
والشعراء يتبعهم الغاوون
الشعراء ليسوا من ينظم الكلمات بقافية وصوت واحد فقط. الشعراء هم من دغدغوا مشاعر الناس وخدعوهم ان هناك ملائكة تتنزل في سوريا لتساعد الامريكان في انشاء دولة للاكراد. فذهب الغافلون الى حين تتنزل الملائكة، وسلموا رقابهم لابو بكر البغدادي، فان ادركوا خطأهم وخرجوا عن طاعته، قُصت رقابهم
الشعراء هم من يدعوا الناس لعجز "اله الاديان وملائكته" لان طفلاً سقط في البئر ومات حين اخرجوه، يستغلون عاطفة الشعوب قاطبة لتمرير رسالتهم.
ان كان "اله الاديان وملائكته" موجودًا فأنت اخطأت في حق من خلق ريان، وخلقني، وخلقك.
وان لم يكن هناك اله اديان ولا ملائكة، فلا اعلم مالذي ستقوله ليعيد ريان من الموت، ولا اعلم من الفائدة ان تقول اي شيء في اي موضوع، ولو كانت حاجيات البقالة.
تدبرت القران كثيرا وتعلمت الدقة في اختيار الكلمات، هذا اعطاني قدرة على فهم الكثير من كلام الناس، بمجرد اختيار كلماتهم.
تغيير ترتيب الكلمات يكشف عن رغباتهم واتجاهاتهم. اختيارهم للكلمات يكشف عن مشاعرهم، وتركيزهم.
لدي قدرة بسيطة، لا ادعي غيرها.
الطفل ريان مات، اين كان اله الاديان؟ لماذا لم يرسل ملائكة لانقاذه؟
"اين كان اله الاديان؟"
لأول مرة ارى البخيتي يستخدم التوحيد بهذه الدقة.
حين يكون الحديث عاديا يُبدع البخيتي في وصف "الآلهة" المتعددة للاديان
حتى أنه يفرق بين الهي اليهود: يهوه والوهيم كما سمعته في مساحة يتحدث فيها
لكن حين مات الطفل ريان، جمع الالهة كلها الها واحدا، أقر بالتوحيد حين مات الطفل ريان، نطق بالتوحيد حين كان الموضوع عن عجز "اله الاديان" كما يرى
فما ان انتهى من كتابة عنوان المساحة حتى عاد يتحدث عن "الالهة"
وكأن الاله الواحد لا يخطر على باله الا حين المصائب، ليلصق اليه كل التهم الموجهة، ويحاكمه في محكمة، اشبه بمحاكم لندن في احدى شهور الشتاء الشديدة في القرن السادس عشر.
تذكر التوحيد ليجذب به المستمعين والمهتمين والساخطين والغاضبين والحزينيين والمتحمسين
ويا اسيادي انزلوا الميدان (ايقاع خبيتي) وهو ايقاع سريع لأهل الحجاز وساحل ينبع.
وددت لو انك تذكرت الاله الواحد، حين كنت تتحدث عن آلهة الشعوب القديمة في العراق، واليمن.
لكنك لم تتذكره الا بعد ان توفي الطفل ريان.
ولم تذكره الا "لتبشر" بفكرة تراها انت جديدة، ويراها غيرك قديمة
غير انك خلعت رداء كنت تلبسه، ولبست رداء كنت تخلعه، وتحسب انك أتيت بصنع جديد.
لازال الاسلوب هو هو لم يتغير، في الدين، في السياسة، في المقارعة، وحتى في محاكم بريطانيا او غيرها.
لايوجد يا علي "اله الاديان" اما اله الدين، او آلهة الاديان
وانت تعلم هذا
ولو اجتهدت اكثر في التفكير بالخالق بغض النظر عن اي دين، فريان عنده في سعة.
لعله كان المؤنس الوحيد له بجوف الأرض، ولعل ريان ببراءته دعى الخالق ليخبر الناس انه سقط في البئر.
فعلم اهله، وقريته، ودولته، والعالم كله به اجابة لدعوته.
لعله آنسه في وحدته وازال عنه اوجاعه وانت لا تعلم.
فهو الخالق، لا تحتاج الى شهادة في الطب لتعلم كيف يزيل الاوجاع ويؤنس الوحدة لطفل سقط في البئر.
لعل موته خيرٌ من حياته، ولعله يتنزه في جنة ورضوان مسرورا ومرتاحا لايرى الا كل ما يحب ويرضى
حين يموت الطفل ياعلي، ريان او غيره، في المغرب او اليمن او سوريا، او في اي مكان، لا يعمل خادما في الجنة كما g, اخبرك شيوخ الغافلين، وصدقتهم.
وبنيت على كلامهم هذا باقات ترويجية كباقات الدقائق المجانية والداتا تدعوا اليها كل ما سنحت الفرصة، او سقط طفل مغربي في بئر.
لعلك تدرك في قابل الايام، انه وبالرغم من كل الشر الذي تجده في العالم، فانك لن تستطيع ان تنكر ان هناك خالقًا خلق الخير كما خلق الشر
خلق الراحة كما خلق الالم
وخلق الرحمة كما خلق العذاب
بالرغم من كل هذا لن تستطيع ان تقول انه ظالم
لو كان ظالما فلماذا يخلق الرحمة اذا؟
لا توجد اجابة صحيحة لهذا السؤال، لان السؤال اصلا خاطئ، ولا يصح الافتراض فيه.
لكن لو كان عادلا فلماذا خلق العذاب والالم والشقاء؟
لعلك تبحث لاجابة عن هذا السؤال
انا بحثت عن الاجابة كثيرا، ووجدتها في كتاب تعرفه جيدا.
كتاب تخطفته ثلاث "اديان"، كل دين عشرات الاديان تتفرع تحته.
نظَرتَ اليهم نظرة، كرهتها انت، كما كرهتها انا
بيدَ انك ظننت ان الكتاب مخطوط بايديهم، وانا قرأت الكتاب بنظارة: لاتوجد كلمتان بنفس المعنى.
انا سعيد انك تذكرت ان هناك الها واحد، لكني اشفقت على استغلالك للموضوع.
لعلك تقابل ريان المغرب، وريان سوريا، وريان اليمن، وغيره من الريانات بعد موتك
ولعلهم يخبروك من كان معهم وهل هم راضون بجنتهم ام لا.
إنا لله وإنا اليه راجعون.
اتمنى من الجميع ان يبحث في معتقداته فينقحها.
ان يبحث في مدنه ليخرج الفاسدين منها.
واتمنى ان لا تنطبق مقولة الدكتور حازم: #كلهم_الاخ_رشيد على الكثير من العرب، سواء اكانوا على دين، ام لادين.
وانا ناصح لنفسي قبل هذا

جاري تحميل الاقتراحات...