مركز مكافحة الخرافات
مركز مكافحة الخرافات

@Anti_Atheism55

45 تغريدة 2 قراءة Dec 29, 2022
الإنسان وقيمته...ما بين الإسلام والإلحاد!
{ثريد}
#عقلانيون
#الأديان_صناعة_بشرية
#جهل_مقدس
#نقد_الموروث
- الإسلام والإنسان.
ما الإنسان في القرآن؟
إنَّه ذلك الكائن المصطفى الذي اختاره الرَّبُّ -سبحانه- لتكون الأرض مسَخَّرةً له، قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}.
🔻🔻
وسَخَّر له سبحانه السَّماء أيضاً، قال تعالى: {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}، وقال سبحانه: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ۗ قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون}.
🔻🔻
إنَّه المخلوق الذي خلق الله له السماء والأرض، لتذلل طريقه إلى الإيمان بما فيهما من آياتٍ على البديع العظيم 🔻🔻
{إِنَّ في السَّماوَاتِ وَالْأَرض لآياتٍ للْمؤمِنينَ وفي خلقِكُمْ وَمَا يبُثُّ منْ دابَّةٍ آيَاتٌ لقوْم يوقنون وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنهارِ ومَا أَنزَلَ اللَّهُ منَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتصريف الرِّياحِ آيَاتٌ لِقوْمٍ يَعقلُونَ}
🔻🔻
هو العبد الذي أسجد له ربه الملائكة تكريماً له، قال تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين}...
🔻🔻
هو الذي جعله الرب على صورة سوية مستقيمة في أصل النشأة: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}، هو الذي رزقه بارِئُهُ فضيلة اللسان المعبِّر عن مقاصده: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}...
🔻🔻
هو الذي عَظَّم الرَّبُّ دمه، فعظَّم حياته، وحرَّم قتله بغير حق، قال تعالى:
إنَّه الكائن الذي أورثه ربه من النعم ما لا سبيل لعدِّه، قال تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}...
🔻🔻
هو الذي وعده رَبُّه الجَّنة؛ جزاءَ إحسانه في اختبار الدُّنيا، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}...
🔻🔻
الإنسان في الإسلام، فردٌ بين الكائنات، جعله الله فوق كل المخلوقات على الأرض، وكَرَّمهُ بما لم يكَرِّم به مخلوقاً، قال ابن القيِّم في حديثه عن المؤمن: 🔻🔻
((فالدنيا قرية والمؤمن رئيسها والكل مشغول به ساع في مصالحه والكل قد اقيم في خدمته وحوائجه فالملائكة الذين هم حملة عرش الرحمن ومن حوله يستغفرون له والملائكة الموكلون به يحفظونه والموكلون بالقطر والنبات يسعون في رزقه ويعملون فيه...))
🔻🔻
...والافلاك سخرت منقادة دائرة بما فيه مصالحه والشمس والقمر والنجوم مسخرات جاريات بحساب ازمنته واوقاته وإصلاح رواتب اقواته والعالم الجوي مسخر له برياحه وهوائه وسحابه وطيره وما اودع فيه والعالم السفلي كله مسخر له مخلوق لمصالحه...))
... ارضه وجباله وبحاره وأنهاره وأشجاره وثماره ونباته وحيوانه وكل ما فيه))...
🔻🔻
فهل الإنسان في الرؤية الكونية الإلحاديَّة منَعَّم ذاك النَّعيم؟ أم هو فوق ذلك أم دون ذلك؟؟
🔻🔻
-ثورة الإلحاد لرَدِّ الإنسان للبهيمية!
ما إلحاد القرنين العشرين والواحد والعشرين؟
إنَّه ذاك الصراخ الصاخب والحَفد السريع لإثبات أنَّ الإنسان بهيمةٌ من البهائم لا تفضُل النِّعاج والسِّباع بشيء، وإن تميزت عنها جينياً، كتميز القطط عن الضفادع، والكلاب عن القنافذ، والقرود عن الثعالب.
وليس في ذلك التمايز فاضِلٌ ولا مَفضُولٌ، ولا حَسَنٌ ومقبوحٌ،؛ لأنَّ هذا الاختلاف كمِّيّ، لا تَعَلُّقَ له بالفضائل القيميَّة؛ فهو لا يرفع الخير فوق الشَّر، ولا يَستَحسِن الحق دن الباطل، وقد ألغى الإلحاد -بذلك- الفارق بين الوحشية والأخلاق المدنيَّة، والعقل والجنون...
🔻🔻
لقد ترك الملاحدة للداروينية صياغة صورة حقيقة الإنسان وصناعة مراحل تاريخه؛ وهو أمرٌ يظهر بوضوح في جميع أدبياتهم عند مناقشة قضايا نظرية المعرفة، والقيم، ومعنى الحياة...
🔻🔻
والفكاك عن ذلك إلحادياً مُحال؛ لأنَّ رفض الداروينيَّة أو أي صورة أُخرى من صور التطوُّر العشوائي للكائنات الحيَّة؛ حُجَّةٌ للتدخل فوق الطبيعي (الإلهي) في هذا العالم، وذاك ما يرفضه الملاحدة قاطبة...
🔻
فإنَّ العلم قد أثبت أنَّ مستوى تعقيد الكائنات الحيَّة بالِغٌ جداً، لا يمكن تفسيره بالنشوء العفوي اللحظي؛ ولذلك يفرُّ الملاحدة إلى الخَلق العشوائي التدرجي البطيء جداً من البسيط إلى المُعَقَّد...
🔻🔻
لقد أسقط الإلحاد الإنسان المؤمن بالداروينيَّة من عِزِّ التكريم الإلهي إلى درك الحيوانيَّة بعد أنْ سَلَبَهُ فضيلتين، أُولاهما: أنَّ الكون مُسخَّرٌ له؛ وقد خُلق الحيوان والنَّبات لأجله، وله أن يأخذ منهما لتحقيق بقائه ما شاء ضمن حدودٍ تضبطها الشَّرائع السَّماويَّة...
🔻🔻
وثانيهما: أنَّه مخلوقٌ بزينة العَقل، فهو بعقله يرتقي فوق جميع الحيوانات ليكون الكائن الأرضي الوحيد لينحت طريقه في الحياة عن إرادة حُرَّة و وعيٍ، لا عن غريزة جبريَّة قاهِرة...
🔻🔻
لقد أضحى الإنسان -في الرؤية الإلحادية- جزءًا من الطبيعة، لا يَفضُل غيره بشيء؛ فكلُّ الأحياء على الأرض أثرٌ لأخطاء النَّسخ في الشريط الصبغي داخل الخليَّة، فلا تَمَايُز ولا تفاضُل، ولا قيمة ترفع وتخفض...
🔻🔻
كل العالم المادي الحي طفيلي على الأرض، لم يُستَدعَ وجوده، وإنما تسلل عن طريق الحركة العمياء للتناسخ الحيوي، إنَّ الطبيعة التي تحيط به لم تُخلق له -كما هو معتقد المؤمنين بالقرآن-، وإنَّما تطوَّر الإنسان ليوافق بناء الطبيعة...
🔻🔻
وإنْ كان لأحدهما فضلٌ، فليكن هو فضل الطبيعة التي أنشأته، وأخضعته لها ضمن سُنَّة الانتخاب الطبيعي...
🔻🔻
والعجب أنَّ من الكُتَّاب الملاحدة من ينتصر للمقام الخاص للإنسان في المملكة الحيوانيَّة؛ من باب حق الإنسان أن يُكرّم بعضه بعضاً؛ أتباعاً لغريزة تكافل القطيع، مع اعترافه أنَّ ليس للإنسان مقامٌ خاصٌ في الحقيقة، وإنَّما هو سُلطان القوَّة...
🔻🔻
وهو قولٌ ينتهي إلى تسويغ العنصرية بين البشر انفسهم، لأنَّ البيض أو الآريين بإمكانهم أن يقيموا أخلاقاً عنصريَّة بناءً على تميُّزهم العرقي أو اللوني، ضمن ثقافة القطيع...
🔻🔻
والحُكمُ نفسه يُقال في من يسوّغ من الملاحدة الاستعلاء فوق الحيوانات لقدرة الإنسان على تدجينها أو الفتك بها، إنَّ كُل حكم يُقال -من الملاحدة الدَّراونة- في الحيوان المستهلك، يُقال مثله في الإنسان المستضعف!...
🔻🔻
وليس للملحد أن يرفع الإنسان فوق الحيوان؛ بدعوى أنَّ الإنسان آخر صورة للتطوُّر الحيواني، وأنَّه بذلك أرقى ممن هو أدنى منه تطوُّراً؛ إذ إنَّ هذا الملحد -بهذه الدعوى- لم يفهم معنى ((التطوُّر)) عند البيولوجيين...
🔻🔻
إذ التطوُّر لا يعني التمييز بين الكائنات باعتبار أنَّ بعضها أفضل قيمة من بعض، أو أرقى من بعض؛ فليس هناك فرق بينهم سوى سعة حوضهم الجيني، وهو فارقٌ كَمِّيّ لا كيفيّ...
🔻🔻
فالمادة بذاتها لا ترفع ولا تخفض ولا تمدح ولا تشين؛ فلا فضيلة لصخرة أمام حجارة صغيرة أو لبحر أمام جدول صغير...ألا ترى أنَّ الفأر المسمى (Red viscacha rat) له جينوم يبلغ ضعف جينوم البشر، وأنَّ جينوم السَّمكة (Marbled fish) ضعف الجينوم البشري أربعين مرَّة...
🔻🔻
فهل الفار أو السَّمك أعلى من الإنسان قدراً؟!...إنَّنا -جينومياً- لا نفضُلُ أحداً من الكائنات؛ لأنَّ الكم لا يصنع كرامة خاصة وقيمة معتبرة!...
🔻🔻
إنَّ التطوُّر في حقيقته متعلق بقدرة الكائن الحي على التكيف مع البيئة، فالحيوان قوي البنية، وشديد الذكاء قد ينقرض بسبب تغير في المناخ لا يتأهّل معه إلى أن يقاوم البرد بسبب أنَّه لا صوف، أو لأنّ الكائنات التي يغتذي بها انقرضت...
🔻🔻
وسنُّ البشرية اليوم لا يقارن البتَّة بالعمر الذي عاشته الديناصورات، والذي امتد أكثر من مئة وخمسين مليون سنة..؛ فهل لو انقرضنا بعد مليون سنة سنكون بذلك أهون قيمة من الديناصورات أو النَّمل الذي عاش منذ أكثر من مئة وعشرين مليون سنة؟!...
🔻🔻
وقد دفعت الحقيقة السابقة بعض أنصار الإلحاد إلى مخاتلة أنفسهم بالقول إنَّ الكائن الأكثر إحساساً بالألم ووعياً به، يستحق حظاً من التقدير أكبر؛ فزعم (دوكنز) -مثلاً- في كتابه "وهم الإله" (صفحة رقم: 360)...
🔻🔻
أنَّ طبيعة الإنسان أنَّ الإنسان يتألَّم بصورة أعظم من بقيَّة الكائنات تعطيه حزمة ليست لبقيَّة الأحياء .. و ياللصدفة؛ فإنَّ الكائن الأكثر إحساساً بالألم ووعياً به هو الإنسان (الذي ينتمي إلى جنسه هؤلاء الكُتَّاب الملاحدة)!...
🔻🔻
في الحقيقة تلك محاولة يائسة لاستنقاذ الجنس البشري على لسان أحد أفراده؛ إذ إنَّه في عالم بهيمي بصورة كليَّة؛ لا إله فيه، ولا عدل؛ لا معنى لاستنكار إيلام أحد!
فَلِمَ على الذِّئب أن يحرص على سلامتك إنْ عَلِمَ أنَّك تسعى للفتك به حفاظاً على غنمك من غَدَراتِه؟!...
🔻🔻
وما الألم أصلاً في عالم الملاحدة؟...إنَّه رسالة ماديَّة ترسلها الأعصاب إلى الدماغ لتتحوَّل إلى إحساس مزعج لصاحبه...فهل للرسالة العصبية قيمة -غير وصفها الماديّ- في عالم المادة الصِّرفة؟!...
🔻🔻
كما أنَّ هذه الدَّعوى الإلحاديَّة تجعل كل قتلٍ(( رحيمٍ )) مباحاً!؛ فتخديرك ضحيتك من البشر لقتلها أمرٌ مباح، وأن تقتل مريضاً بالجذام فقد إحساسه بالألم أو بعضه، أمرٌ مباح! وأنْ تُباغت خصمك برصاصة في الرأس تُزهق روحه في لحظة، مُباح!!...
🔻🔻
ثمَّ، هل يقبل الملحد أن تبيدنا الفيروسات (أو غيرها) إنْ اكتشفنا لاحقاً أنَّها أعظم منَّا إحساساً بالوجع؟! أم تراه سينكصُ على عقبيه، ويتشبث بشرعيَّة استعمال المبيدات للتخلص من خصمه!؟...
🔻🔻
إنَّ الملحد عندما يسلب الإنسان الاصطفاء الإلهي، وما يتبع ذلك من تسخير عالم الأحياء له، لن يجد حجَّة قيميَّة لمعارضة قول عالم النفس الملحد ستيف ويليامز أنَّه توجد حجج أخلاقية كثيرة للقول أنَّنا أدنى أنواع الحياة قيمة...
🔻🔻
وأهمُّها أنَّ المجازر التي ارتكبها الإنسان في حقِّ الإنسان لا نظير لها بين الحيوانات، بالإضافة إلى المقتلة العظيمة التي يرتكبها الإنسان في حق الحيوانات كل يوم، فالحضارة الإنسانيَّة قد قامت على عَرَقِ أبناء أعمامنا الحيوانات ودموعهم...
🔻🔻
وينقل لنا ويليامز قول إسحاق سنجر -الحائز على جائزة نوبل للآداب- في إحدى قصصه القصيرة
(the seance and other stories/p.270)
🔻🔻👇
((لقد أقنعوا أنفسهم بأنَّ الإنسان -أسوأ المعتدين على كل الأنواع الحيَّة- تاج الخلق، جميع المخلوقات الأُخرى خُلقت فقط لتزويده بالطعام، والجِلد، وليتم تعذيبها، وإبادتها، بالنسبة لهذه المخلوقات، كل البشر نازيون!))...
🔻🔻
ويتسائل ويليامز قائلاً: إنَّنا ندين أولئك الذين يرتكبون المجازر في تاريخ البشر، أنَّهم من الأشرار المجرمين؛ فَلِمَ لا يُخضع الملحد الإنسان إلى المعيار نفسه عندما يقتل الإنسان إخوته الحيوانات من خرفان وبقر ودجاج..؟؟!!!

جاري تحميل الاقتراحات...