6 تغريدة Dec 26, 2022
الشخص البيلحد عشان معضلة الشر -أنه ليي الناس بتموت وبتعاني- مثير للاهتمام بالنسبة لي، لأنه أمام الفواجع البشرية الكبرى والبنسبة للشخص ذو الحساسية النفسية بتخليو يتساءل ليي ربنا ما أنقذ الناس فيها، فبيلحد بوجوده، بيقوم بيلغي للضحايا إمكانية يلقوا عدالتهم الحقيقية في الآخرة طوالي.
الفواجع الدنيوية مؤلمة وكل الناس بيشوفوها، الدين بيسمح بحدوث العدالة حقتها في الآخرة، أما الإلحاد بيقتضي أنه الماتوا ديل فطايس خلاص موتهم البدون معنى ده حدث، كل الأطفال والنساء والبريئين والمعاقين والمرضى وضحايا الحروب، بيتحولوا لأحداث مؤسفة زي موت قطيع من الغنم.
طبعا كلامي ده باعتبار معضلة الشر هي حجة بتخرج من الضمير الأخلاقي والحساسية النفسية والتعاطف مع البشر، وهي أقرب لحساسية شديدة لدرجة أنها تؤدي لي نتيجة مناقضة للحس الأخلاقي التاني الما عنده مشكلة أنه ربنا موجود وابتلى الناس ديل بالحاجة دي.
أما على المستوى المنطقي فحجة الشر ما ممكن تكون أساس للإلحاد -بمعنى إنكار وجود الخالق-، أقصى شي ممكن تعمله أنها تقول أنه التصور المسيحي أو الإسلامي مثلا للإله غير محتمل، وأساسها موجود في التصور المسيحي بتاع "الإله محبة"، أما التصور الإسلامي البينطوي أنه الحياة كلها ابتلاء فصعب
تقدر تلقا أساس منطقي كلو كلو، يعني الدين بيقول أنه المعاناة والابتلاء بالخير والشر والغنى والفقر وغيرهم هو ماهية الحياة، وبناء على الحاجة دي ربنا حيحاسبنا في الحياة الأخرى، جوة تصور وجودي زي ده بيكون الاعتراض على وجود الابتلاء ضرب من العبث والغباء، وهكذا
حابي هنا أنوه بكتاب سامي عامري بتاع "مشكلة الشر ووجود الله"، الكتاب ده أوحد بابه، وما كُتِب باللغة العربية في الحياة المعاصرة أفضل منه على الإطلاق في مخاطبة السؤال ده، لكن محتاج جَلَد وقوة في قراءته لأنه صعب بعض الشيء.

جاري تحميل الاقتراحات...