بسم الله الرحمن الرحيم
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
أكتب هذه الكلمات ليس لأرد على من آذوني سبّا لي وأهلي وافترائهم علي كذبا وتآمرهم في السر وتصريحهم بالعلن بالتجريح، فهؤلاء قد سلمتهم بيد الله بقولي حسبي الله ونعم الوكيل وانتهيت من أمرهم.
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
أكتب هذه الكلمات ليس لأرد على من آذوني سبّا لي وأهلي وافترائهم علي كذبا وتآمرهم في السر وتصريحهم بالعلن بالتجريح، فهؤلاء قد سلمتهم بيد الله بقولي حسبي الله ونعم الوكيل وانتهيت من أمرهم.
وليس جديدا علي أن أهاجم، فمذ خرجت على المستقلة وعلى مدى 16 عاما وأنا أتعرض لكم كبير ومتنوع ومنظم من الأذى والهجوم، ومن الحماقة أن يتصور شخص أن يتبنى أمرا كالذي تبنيته و أن تكون الأرض مفروشة أمامه بالورود، بل إني علمت علم اليقين أن الأمر شاق وصعب ومليء بالأذى فهو درب حق وإصلاح.
إذا فأنا أكتب هذه الكلمات، لأثبّت بها قلبا ونفسا رأت في نصرة الحق دربا، ولكي لا ينتهي المعروف في الأرض، ولكي أضع ردا تاريخيا لأسئلة طرحتها عقول الخيرين فلم يجدوا لها جوابا، فتلقفها المنافقون ومن في نفوسهم مرض كي يلبّسوا على الناس فيها، ولكي أضع نقاطا على حروف باتت محيرة فتتضح.
قضية الكويتيين البدون ليست في معزل عن قضايا النضال في الأرض كلها قديمها وحديثها، فلا بد أن تواجهها تحديات وصعاب وإلا ما كانت قضية نضال، كما أن أي قضية نضال يجب أن تقدم فيها تضحيات، وإلا فلن تتقدم، وهذه التضحيات منها ما هو واضح معلن يعرفه الكثير، ومنها ما يموت سرا مع من ضحى.
لذلك أحيانا قد نبلع الموس كي لا نشق صفا، أو نوسع فتقا، أو لا نفتن عقلا، أو كي لا نفرّح شامتا، ونبقى نعمل ونحتسب ونعلم أن الله عليم رقيب، نستعين به لنتجاوز ما يربك العمل ويعطله، وما يجب علينا أخذ المسؤلية التي لا يكفينها أحد فتصبح علينا لزاما وفرض عين.
مذ خرجت على المستقلة كنت أتعامل مع الناس باعتبارهم صالحين ما لم يثبت لي خلاف ذلك ثم بعدها أرى كيف أتعامل معه وفقا لما علمني ديني وما تربيت عليه من أخلاق، كلا حسب حالته وما يحيط به من بيئة، وما تسمح به الظروف، وما يفرضه الواقع من الرد أو التجاوز، فإن كان الإهمال أفضل فعلته وتجاوزت
من أهم الأمور التي استدعت وضع النقاط على الحروف وإزالة اللبس هي قضية حديثي عن الظالم صباح الأحمد عليه من الله ما يستحق، وحديثي عن صباح الأحمد أمر ليس بسهل، فهو بيئة خصبة للفاسدين يجولون فيها ويصولون، وهو جدار بيني و من ينصر القضية يحرجهم ويزيد الحمل على كاهلهم. فلماذا إذا صباح؟
حينما خرجت على المستقلة كنت أعتقد أن أسرة الحكم لا تعلم بما نعانيه، و أردت شرح الأمر لهم، وحينما كنت أناشد صباح الأحمد كنت أقول يا بو ناصر تكفى، فالتقيت مرة ضابطا من قبيلة مطير في مجلس هنا في لندن أظهر دعمه لكل ما أطرحه ولكنه تحفظ على أن أنادي صباحا بأبي ناصر، فقلت له حينها:
قلت: إنني أقولها بصيغة المحب ( وكنت حينها أحب صباح الأحمد والشيوخ عامة) ثم إن لنا في الصحابة قدوة فكانوا ينادون الخلفاء الراشدين بأسمائهم وإن تجاوزوها ذكروهم بصفتهم كخليفة رسول الله أو أمير المؤمنين، وقولي يا بو ناصر أكثر ودية من صاحب السمو التي هي رسمية وفيها تكلف.
ولم أكن أعلم حينها عن دور صباح الأحمد في ظلم البدون، بل كنت أستميت دفاعا عنه حين كنت أناقش إخواني من الكويتيين البدون الذين يطرحون اسمه وأجد له أعذارا وأنا صادق في عدم افتراض كونه ظالم، بل كنت أضع الأمير خطا أحمرا لا أتجاوزه، لكن السنين أظهرت لي أن صباح الأحمد ظلم البدون عمدا.
وحتى عند اكتشافي لوثيقة جريمة خطة ال 1986 وترأس صباح الأحمد لها، قدمت ظن الخير على غيره، وقلت إن الرجل وزير للخارجية وأعتقد أنه ترأس الاجتماع بروتكوليا مكان سعد العبدالله باعتبار صباح نائب رئيس مجلس الوزراء. لكن عندما تكررت المواقف واجتمعت الأخبار اكتملت الصورة وأصبحت واضحة
بقيت أتجنب صباح الأحمد لأنه ليس لي حاجة بذكره رغم أنني علمت علم اليقين أنه ظالم متعمد مع سبق الإصرار والتعمد، وأنه وراء تعطيل حل القضية، حتى من فاوضوني من الحكومة لما توقفوا أبلغونا أن الملف الآن عند الأمير ( صباح الأحمد ) آنذاك وأنه لا أحد يقترب منه حتى أحمد الحمود وزير الداخلية
وبعد أن رأيت الكثير قد كلم صباح الأحمد في السر والعلن منهم هيف الحجرف والشريكة وذيب الشمري وآخرون وعلمت أن صباح لا يريد الحل فكان لزاما الحديث عن ظلمه ورفع الدعاء عليه فأنا لا أعترف بالذات الأميرية التي لم ينزل الله بها من سلطان، ولأن ضرب الرأس أولى من ضرب الذيل فقد أخذت القرار
حينما أخذت القرار أخذته عن قناعة مقبلا غير مدبر لم أنكره ولم أتخل عنه ولم أنسبه لأحد ولم أشرك أحدا معي فيه متحملا تبعاته، فإن كان لصنم صباح الأحمد الذي ظلم البدون أن ينكسر فقد حملت شرف كسره، ولم أشرك معي الناشطين الأشاوس تحمل مسؤولية ذلك حتى يأتي اليوم نكرة يركب على أكتافي
تحدثت عن صباح الأحمد وظلمه علنا في وقت كان الكثير يتحدثون عنه في الخلوات والسر، فإن لم تملكوا الشجاعة في الحديث علنا فلا تدعوا الشجاعة في العلن يا من إذا حجت الحجايج اختفيتم وإذا جاء الربيع وأزهرت أظهرتم فحولة لستم أهلا لها، يا أهل البذاءة والاعتداء والتلفيق والكذب.
إن الشجاعة ليست في سب أو شتم، أو ذكر الظالم صباح الأحمد من هنا في لندن، ولكن الشجاعة تكمن في اتخاذ قرار كهذا تترتب عليه أمور كثيرة ونتائج خطرة على شخصي وخسارة حلفاء من المجتمع الكويتي وإحراج لإخواني الناشطين المحترمين من رفاق الدرب داخل الكويت، فما الذي دعاني لذلك؟!
جاءت فترة علمت فيها أن لا حل في زمن الظالم صباح، وأنا أرى البدون منهم من يموت انتحارا ويحرم الأطفال ويهاجر الشباب وتعاني النساء وكلما جاء ألم جديد كان أول شيء أفكر به هو ذلك الظالم الذي استرعاه الله رعية فضيعها وعذبها وكان غاشا لها، فلا بد من الكفر به مع كل ألم والدعاء عليه.
إن صباح الأحمد ليس أقدس من أطفالنا، وإن مدعي الإنسانية هذا الذي دفع الملايين لشراء لقب ( قائد الإنسانية) لن ينفعه شيئا حين يلقى الله يوم القيامة وقد تعلقت برقبته مئات الآلاف حرموا من أبسط حقوق الإنسان. فأطلقت قصيدة أحثه فيها أن يتوب قبل موته ويرد المظالم لكنه لم تكتب له توبة.
لقد أيقنت أن فضح ذلك الظالم والدعاء عليه أمر مهم لكن لم يقدم عليه سواي ومسلم البراك و ذلك الأسد عبدالله عطا الله الذي أطلقها كلمة خالدة معبرة ( مو محلل ). وفي زمن عانينا فيه كناشطين وبدون يأتي اليوم من يريد الصعود على أكتافنا بهز ذيله واللواص تحت عذر الوطنية، ألا خبتم وخاب مسعاكم
إن موقفي من صباح محسوب علي، ليس على سواي فلا يدع نكرة لا قيمة له ولا وزن، لا يعد إذا عد الرجال أن موقفا يأخذه شجاع مثلي يحسب على تافه مثله إذا حضر لا يعد وإذا غاب لا يفتقد، غير مقبول بتاتا لفظ اسمي الطاهر على لسانه القذر، ناهيك أن يحسب نشاط لي عليه وهو لا في العير ولا في النفير.
نعم لقد تألمت وأوجعني قلبي وورمت عيناي حزنا، ليس بسبب ذلك البذيء اللسان فقد أهملته سنين بعد أن عرفت عفن بواطنه، وما همني الذباب الذي ظن نفسه ثقيلا على النخلة العالية، ولا أولئك النكرات الذين يكتبون بأسماء مستعارة لأنهم جبناء يؤلفون قصصا عني ويدعون طهر ثيابهم و اتساخ ثوبي.
لكن حقا آلمني وقوف أناس كنت أتوسم فيهم خيرا ورأيت فيهم مستقبلا للقضية وأهلها وقلت أنني كفيت فرض العين، فلا أجد إلا غدرا وانسجاما مع من يتآمرون علي وعلى قضية البدون وأهلها، فما الذي جرى؟ ليخوّن الأمين ويؤتمن الخائن، وكيف يصف شريف مع قذر هل لبس عليه؟ أم هو ظاهره الخير وباطنه خراب؟
أن تفتح غرفة أدخلها فأجد مديرها يفتتحها بقوله أنها أعدت للحديث عن مظاهرة اليوم ثم أتركها فأعود إليها لاحقا لأجد أنها فتحت ليكون موضوعها محمد والي؟! إنه لأمر غريب فأنا لم أعتد على أحد ولم أسع لفتنة، بل سعيت في خير، فما الذي يدعو هؤلاء أن يجتمعوا فجأة في هذا التوقيت لسبي وشتمي؟!
أن أرى قذرا يشتمني، لا أستغربه، يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا، يزيد سفاهة فأزيد حلما، كعود زاده الإِحراق طيبا، لكن أن أرى أناسا كنت أحترمهم (منسجمين) و يديرون الغرفة يمنعون من يريد الرد أمر أصابني بالذهول والحزن والصدمة والخذلان الذي تكرر عليّ مرارا في هذه القضية.
فجأة تجد إئتلافا بين شبكة من متردية لا وزن له في سوق الناشطين مع مستحدثين كتبوا تغريدتين ليتصدروا المشهد مع من لهم قيمة عندنا سابقا ليتم الطعن في شخصي؟! لماذا؟ ولماذا الآن في هذا التوقيت، خصوصا أنني لم أتعرض لأحد بشيء، وهناك من يخونني وهناك من يريد إقصائي من المشهد وهو مستحدث؟!
ألا فلتعلم النكرات ومن (انسجم) معهم، أن بو عمر محمد والي العنزي مرت عليه أحداث أقسى وأصعب من زوبعتكم هذه وما ثنتني ولا أعجزتني ولا جعلتني أترك قضية نذرت نفسي لها وأعطيتها وقتي وجهدي ومالي وعمري نصرة للمظلوم. ألا خبتم وخاب مسعاكم، والمجد والخلود للمناضلين الأحرار الشرفاء. انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...