18 تغريدة 34 قراءة Feb 06, 2022
📌 محمد عبد المنعم في دفاع العرضيات
قبل النهائي حابين نشرح نقطة محورية في أداء عبد المنعم؛ محمد مدافع ممتاز في "الدفاع الفردي" أو الدفاع "بمرجعية الخصم" ودا معناه إن محمد دايماً بيحتاج يراقب حد عشان يستقيم أداءه..
هو بيبرز جداً في السياق دا، بسبب تميزه في عدد من المبادئ الدفاعية زي؛ الرقابة والافتكاك والاستباق والإعتراض، ودا نقدر نشوفه بوضوح في دفاع العرضيات؛ في الوضعية دي ضد "أبو بكار" محمد كان بيدافع ضد عرضية من الجهة المقابلة، ودا معناه إنه في الحالة دي المدافع التاني..
بمجرد وصول الكرة للطرف وبقى في احتمالية عرضية، اول حاجة محمد عملها هي إنه بدأ يتراجع ابتداءً بشكل استباقي عشان يوفر العمق اللازم لتوازن خط الدفاع، ومن ثم محمد طبق مفهومين في منتهى الأهمية عشان يقدر يتعامل مع الموقف بشكل مثالي؛
1- مسار التراجع الي خده عبد المنعم استباقاً قدر يضيق بيه المساحة بينه وبين عمر كمال، بحيث يوجّه المهاجم للتحرك في إتجاه واحد بس = قدامه مش وراه
2- محمد عدّل وضعية جسمه وخلى وشه للمهاجم عشان ميبقاش في ضهره وبكدا هو قادر يحافظ على أهم مرجعيتين في دفاع العرضيات؛ الكرة والخصم. بالشكل دا بقى قادر يتابع الإتنين في نفس الوقت وبالتالي من الصعب جداً على الخصم إنه يهرب من الرقابة
وعلى الرغم من عدم تغطية الونش للقائم القريب، إلا أن عبد المنعم قدر يتعامل مع الموقف بكفاءة بسبب السلوكيات الاستباقية والمفاهيم السليمة الي عملها الي سهلت الموقف عليه من البداية..
الونش كذلك مدافع بيدافع بمرجعية الخصم -زي عبد المنعم- وبيحتاج دايماً لخصم عشان يلعب وفقاً له ويكون قادر يحدد مرجعياته المكانية بناءً عليه، ولأنه مكنش معاه خصم في الوضعية الي فاتت، مكنش عارف هو مفروض يبقى موجود فين تحديداً -على القائم القريب- ودا تحديداً الوجه الآخر من العملة..
بقدر تميز النوع دا من المدافعين في معظم المبادئ الدفاعية إلا إنه يعاني بشدة في الدفاع بمرجعية المساحة، لأنه دفاع قائم بشكل كلي على مبدأ تغطية المساحات والإحاطة بمرجعيات مكانية محددة إرتباطاً بموقع الكرة وتنظيم الخط في كل موقف من مواقف اللعب..
نفس الي عمله الونش في الوضعية السابقة، نقدر نشوفه من عبد المنعم لما مبيكونش معاه حد يراقبه، في الوضعية دي بمجرد وصول الخصم للتلت الأخير، محمد كمدافع أول بيواجه العرضية من جهته، كان لازم يدافع عن المساحة على القائم القريب..
وجوده في المكان دا، كان هيمنع مرور العرضية ابتداءً وكان هيقدر يوفر التوازن والأمان لباقي الخط، لكن بسبب تآخره وعدم وضوح مرجعيات مكانية محددة لما مبيكونش عنده خصم يراقبه تأخر بالشكل الي شوفناه، والكورة كانت ممكن تكون مكلفة..
الفيديو دا بيوضح الموضوع تماماً، لأن الإتنين في الوضعية دي كانوا مشغولين بمهام رقابة في نفس الوقت، وبيدافعوا دفاع فردي بمرجعية الخصم، ومع عدم تعويض الونش في خط الدفاع من مُهند أو فتوح ظهرت المساحة الضخمة بينه وبين عبد المنعم المشغول "بالخصم"
سلوكيات عبد المنعم في دفاع العرضيات كنا قادرين نرصدها ضد كوت إيفوار، لكن وجود حجازي، الي بيُجيد بشدة دفاع المساحة، كان بيضمن لنا تغطية الخلل الي كان بيتسبب فيه عبد المنعم بسبب إنشغاله الزائد بـ "هولر" لما كان بيخرجه من مكانه وينقل الكرة على الطرف الأيمن..
العرضية في الوضعية دي من جهة عبد المنعم، محمد كمدافع أول بيواجه العرضية من جهته، لازم يدافع عن المساحة على القائم القريب، ولأن دا محصلش، نقدر نشوف إزاي حجازي اضطر يسيب مكانه كمدافع تاني، ويروح يدافع عن العارضة القريبة عشان يحاول منع مرور العرضية ابتداءً
هنا الكرة في الجهة المقابلة، بس المرة دي "هولر" مع حجازي مش مع عبد المنعم، بالتالي هو فاضي ومش قادر يحدد مرجعياته المكانية بشكل سليم، وهيفضل متمركز بشكل خاطيء، لحد ما هولر يروح له وهنا عبد المنعم هيقدر بسهولة يتمركز بشكل سليم بعد ما بقى عنده مرجعيته
في النهاية ما تم شرحه، مش حلو أو وحش لذاته، المبادئ والمرجعيات الجماعية للفريق هي الي بتحدد، وكارلوس كيروش مدرب بيدافع بمرجعية المساحة، عشان كدا حجازي كان قطعة لا تُمس بالنسبة له..
لكن بإصابته لفترة مش قصيرة، وتواجد عبد المنعم والونش في الوقت الحالي، هيحتاجوا بشكل أو بآخر يشتغلوا على مبادئ التغطية، بحيث يقدروا يحددوا إمتى يكونوا نفسهم ويدافعوا بعاداتهم بمرجعية الخصم، و إمتى يدوا الأولوية لدفاع المساحة بغض النظر عن الخصم..
أخيراً، محمد عبد المنعم قدر يكسب احترامنا بحضوره الكبير رغم صغر سنه وأداءه المنتظم.. كلامنا كله في إطار تقني، بيوضح قد إيه هو مدافع ممتاز، وعنده مساحة كبيرة لإنه يكون أحسن ودا طبيعي جداً للاعب في سنه، وأياً كان نتيجة النهائي بكرا، يظل عبد المنعم المكسب الأكبر لينا في البطولة دي..

جاري تحميل الاقتراحات...