حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

10 تغريدة 26 قراءة Feb 05, 2022
سؤال: نصحني الاطباء بإجراء عملية جراحية كبرى و خطيرة بينما تحفظ البعض و يرى بعض أهلي اجراءاها خارج البلاد فبماذا تنصحون مثلي من المرضى؟
جواب: قبل اتخاذ قرار لا بد من مراعاة النقاط التالية في الثريد حتى منتهاه:
أولا: لا بد من التأكد من مشروعية العملية من الناحية الدينية.
ثانيا: لا بد من التعرف على نسب نجاح أو فشل العملية، ويشمل ذلك نسب الوفاة والمراضاة ونوعية الحياة بعد العملية، ولعلي أؤكد على أن أرقام النجاح والفشل و المضاعفات لا بد و أن يتم التعامل معها بكل حذر وروية، فنتائج مراكز متقدمة ستختلف عن نتائج مثيلاتها في مشفى اقل تجهيزا
بل إن النتائج في المراكز المختلفة تختلف في نفس المدينة – حتى في الدول المتقدمة-، بل قد تسؤ النتائج أثناء الإجازات الرسمية و الأسبوعية وفي الهزيع الأخير من الليل، فلا ينبغي أن نعتمد على الأرقام المجردة المنشورة من مراكز معينة دون مراعاة لبقية العوامل الأخرى
قد يقول أحدهم بأن نسب نجاح إجراء عملية معقدة عنده هي: 2% وفاة و 10% مضاعفات ويقصد بذلك نسب النجاح في مشافي أمريكا الشمالية أو بعض دول غرب أوروبا، والسؤال الذي يبحث عن إجابة كم هي النسبة في هذا المستشفى و بيد هذا الجراح تحديداً وليست النسب المنشورة من تلك المراكز المتقدمة؟.
ثالثا: الحصول على الموافقة المتنورة (الإقرار الطبي)، فلقد لاحظت بأن بعض المرضى و الأطباء يولونه عناية كافية، فعلى المرضى و ذويهم عدم التردد في الاستفسار عن كل ما يتعلق بالعملية و إن غضب منهم الجراحون!، مع توثيق ذلك في النموذج المخصص لذلك، فهذه الورقة هي العقد المعتمد بين الطرفين
رابعا: التأكد من أمانة و تأهيل وخبرة وكفاءة و التزام الجراح بمسؤوليته نحو مرضاه، وينطبق الأمر على أعضاء الفريق الذي سيشارك في العمل الجراحي و إن شك المريض في شيء من ذلك فلا يتسرع بل عليه أن يسأل و يتثبت، ففي العجلة هنا ندامة لا تقارن بغيرها!.
خامسا: معرفة مستوى الفريق الطبي المشارك والمساند للفريق الجراحي, ويشمل ذلك أطباء وفنيي التخدير الخ والتجهيزات في مسرح العمليات و المستشفى كغرف العمليات والعناية وأقسام العلاج الطبيعي،إذا مهما كان مستوى الجراح فلن يكتب للعملية النجاح إن لم يتوفر له فريق و مسرح مناسب لعمليته.
أخيرا النظر في مدى تحمل المريض لإجراء العملية مقارنة مع البدائل الأخرى ومناقشتها مع الأطباء، فقد تكون وفاة المريض الذي يعاني من سرطان متقدم محاطاً بأهله وذويه- في منزله!- أفضل بكثير من الجمع له بين معاناة المرض وغربة الأهل و الوطن وكربة أجهزة الإنعاش ومضاعفات الأدوية الكيماوية
فلا بد اذا أن نعطي المريض و ذويه الخيار في نوعية الحياة التي كتب الله للمريض أن يعيشها وعدم اتخاذ أي قرار مصيري إلا بالتشاور مع المريض و إعطاؤه الفرصة الكافية للتفكير.
وفي الختام أنت ايها المريض صاحب القرار فيما تراه مناسبا اسال الله ان يشفيك.

جاري تحميل الاقتراحات...