26 تغريدة 82 قراءة Feb 05, 2022
القصة العجيبة لزهرة التوليب و تسببها في اول فقاعة اقتصادية في هولندا
اليوم يمكن ان تشتري كمية من ازهار التوليب ببضع الدولارات،في سنة 1637 ، يمكنك ان تشتري كل المنازل في الشارع بزهرتين من التوليب
سنة 1637 كانت في منتصف العصر الذهبي الهولندي ، و رغم انه عصر ذهبي الا ان الجمهورية الهولندية كانت وليدة 50 سنة فقط بعد استقلالها و الثورة على اسبانيا
و كان هناك في امستردام، تأسيس اول شركة راس مالية و اول مؤسسة استيراد و توريد و كذلك في امستردام كانت لحظة ولادة اول وااكبر فقاعة اقتصادية في العالم آنذاك..هذه هي قصة "فقاعة التوليب"
اولا لنعرف ماهي الفقاعة الاقتصادية، لنقل ان لك 1بيتكوين و ذلك البيتكوين كلفك 100 دولار ثم قمت ببيعه ب 150 دولار فحققت ربح 50 دولار
ثم ذهبت لصديقك و اخبرته كيف غنمت 50 دولار فكذلك صديقك اصبح يرغب في تحقيق الارباح فقام بشراء كمية من البيتكووين و يأمل في بيعها بعد اسبوع بسعر اعلى مما بعته انت
بعد اسبوع اناس جدد يسمعون بالقصة و الارباح فيقومون بشراء البيتكوين
مع الوقت ،عدد اكبر من الاشخاص سيقدمون على شراء البيتكوين،و كل من يشتري يحاول الرفع من سعر البيع، فيرتفع سعر البيتكوين تدريجيا،
لكن في النهاية و عند وصول لسعر معين، لن تجد.من يشتري، سيختفي الشارون الجدد، لن يكون هناك شاري جديد،و باالتالي تتنهار اسعار البيتتكوين فجأة...هذا هو ما يعرف بالفقاعة الاقتصادية
و ككل الفقاعات و اشهرها ازمة العقارات العالمية في امريكا سنة 2008،كلها تنتهي بانهيار كل شيء...كل النظام يتحطم بسرعة و لا يقدر احد على انقاذه
يعود اصل زههرة التوليب الى بلاد فارس ثم سافرت عن طريق العثمانيين حتى وصلت الى اسواق اوروبا الغربية
كانت التوليب تاتي بالوان مختلفة و سرعان ما اصبحت الزهرة الاعلى ثمنا عند البيع من بين كل الازهار الاخرى
كانت هولندا تعيش انتعاشة اقتصادية و كانت القدرة الشراءية للطبقة الوسطى و للتجار في نمو متسارع، فاصبح الهولنديون يبحثون عن افضل و اروع و اجمل لون لازهار التوليب لشراءها
كل سنة كان يتم حصاد انواع جديدة من ازهار التوليب من بساتين هولندا، بيد انه كان هناك نوع خاص من الزهرة قد حظي باهتمام خاص و اصبح الاغلى ثمنا بين ازهار التوليب
هذه التوليب كانت تمتاز باوراقها داكنة اللون و شكلها المميز على شكل لهب النار و تلمشوق في اللامر انها لم تحظى بهه الالوان او الشكل بسبب جينات النبتة بل بسبب فايروس قد اصابها فغير من شكلها و لونها
في القرن 17 علم التعديل الوراثي او التعديل الجيني لم يكن موجودا و لن يظخر الا بعد 200 سنة منذ ذلك الوقت
لهذا عند طلب التوليب المميزة في ذلك الزمان، لن تقدر ان تكون متأكدا هل ما تحصلت عليه مجرد توليب عادية او تلك التوليب الملتهبة الثمينة
لهذا اعتبر الاستثمار في تجارة التوليب مخاطرة حقيقية
التاجر الهولندي عادة ما يكون يمللك حديقته الخاصة اين يزرع التوليب،لكن هؤلاء التجار لم يكونوا مختصين في الزراعة كما انهم كانوا يقضون اغلب وقتهم في عملهم اليومي و تجارة التوليب و زراعتها كان يمثل امر ثانوي بالنسبة اليهم
او هواية
كان هؤلاء التجار ينتمون الى الطبقة الوسطى في هولندا و ازدهرت اعمالهم بسبب النشاط التجاري للشركة الهولندية الهندية الشرقية
لكن حتى و ان كانت تحارة التوليب مجرد هواية ،فهذا لا يعني ان هؤلاء التجار كانوا سذج
بل كانوا يتعلمون باستمرار حول زراعة التوليب و افضل الانواع و اصبح الحصول على افضل و اروع نوع هواية في غاية الجدية
في1620 برز نوع جديد من الزهرة "توليب سامبر اغسطس"، هذه الزهرة كانت ملك لرجل واحد فقك، و كان يعلم انه لو باعها فيزداد عدد زباءنه ثم سيظهر منافسين له في السوق و هذا ما يعني ان عليه التخفيض من سعر البيع حتي ينافس الباءعين الآخرين
لهذا قام بما تقوم به الشركات عادة في هذه الوضعيات : التجارة الحصرية ،ما يعني انه هو الوحيد فقط من يقدر ان يبيع زهرة "سامبر اغسطس" و كيف فعل ذلك؟ قام بالاعتناء حيدا بالعقود الموقعة مع من سبيع لهم ووضع شروطه بكل دقة،
اول الشروط ممنوع ان تبيع التوليب الى طرف آخر الا بجواز من المالك الاول الاصلي
ثانيا، يمنع نهاءيا بيع بذور ازهار التوليب التي اشتريتها مني
وكما يميل اليه ظنكم الآن، الكثير من التجار الموقعين على هذا العقد معه لم يحترموا الميثاق وبالطبع اصبحت هناك قضايا و شكايات بين التجار و مازال ارشيف قضايا التوليب مسحل الى يومنا هذا في سجلات المحاكم في كل المدن الهولندية الكبرى تقريبا
و من خلال سجلات هذه القضايا، تمكننا من معرفة كم بلغ ثمن ازهار التوليب في ذلك الزمن
و رغم ان هناك تحاوزات على العقود، الا ان اغلب التحار احترموا العقد الذي ابرموه مع باءع الزهرة و بذلك فقد تمكن من السيطرة على عدد و كمية ازهار "سامبر اغسطس" المتاحة للبيع في السوق و نتيجة لقلة العرض ، ارتفع السعر
سنة 1623، كان ثمن زهرة"سامبر اغسطس" الواحدة 1000 جيلدر(عملة هولندية)
في نهاية 1625 اصبح سعر الزهرة الواحدة 3000 جيلدر
حتى تدركون جيدا قيمة هذه الزهرة في السوق، في ذلك الزمن، النجار يجني 300 جيلدر سنويا و هذا ما يعني ان نجار في 1625 يحتاج الى العمل لمدة عشر سنوات دون صرف شيء من ذلك على المال او البيت او اي شيء آخر حتى يشتري زهرة توليب واحدة
و لو اخذنا بمقاييس اليوم، نحار في هولندا اليوم يجني حوالي30000 يورو سنويا يعني هذه الزهرة كانت ستقدر ب 300000 يورو
300 الف يورو لزهرة واحدة!!!!
483 409 دولار
257 290 باوند
!!!!

جاري تحميل الاقتراحات...