لا يبدو لي الأمر كذلك دكتور علي ويبدو أنك رتبت النتيجة التي وصلت إليها على مقدمات لايُسلّم بها من الناحية الواقعية، ومنها جعل "القرآن هو المثال الأعلى الذي يقاس عليه الكلام البشري" فما فعله مؤسسو علم البلاغة ومثبتو الإعجاز القرآني هو على العكس مما ذكرت.
رغم أن إثبات الإعجاز أحد أغراض البلاغيين من دراسة النص القرآني لكنهم لم يتعاملوا معه كمُسَلَّمة إيمانية فحسب، بل بوصفه دعوى وكل دعوى تظل مفتقرة إلى البرهنة ووسيلتها الدراسة، كإثبات وجود الله وإفراده بالعبادة في المبحث العقَدي.
هذا على فرض أن إثبات الإعجاز هو الغرض الوحيد للدراسة.
هذا على فرض أن إثبات الإعجاز هو الغرض الوحيد للدراسة.
ويشهد لهذا مشروع عبد القاهر الجرجاني الذي لم يعمد إلى التأليف في (دلائل الإعجاز) مباشرة بل سبقه بالتأليف في(أسرار البلاغة)في اللغة العربية حتى عُدّ مقدمة منهجية لعمله التطبيقي في (دلائل الإعجاز) لتتبين للناظر وجوه الإعجاز في النص القرآني
ولو كان الأمر كما تفضلت لسبق الثاني الأول.
ولو كان الأمر كما تفضلت لسبق الثاني الأول.
ليس مجرد إثبات الإعجاز هو الغرض الوحيد للبلاغيين من دراسة النص القرآني، بل غرضٌ يقع ضمن أغراض أخرى، منها: استكشاف البلاغة القرآنية للإفادة منها في الممارسة الخطابية، ومن ذلك مثلاً دراسة بلاغة الاحتجاج العقلي في القرآن للاستفادة من أساليب الحجاج القرآني وتفعيلها في الخطاب الديني.
جاري تحميل الاقتراحات...