لكن يجب أن أُغادر مَنصبي الذي مكثت فيه لمدة ثمانية أعوام لأن احترام الدستور الأمريكي أهم بكثيرٍ من بقاءِ رجلٍ في الحكم !
وبالفعل غَادرَ أوباما وحل محَله الرئيس ترامب الذي اعتَبرَه البعض الأسوأ في تاريخِ أمريكا ، وأحاطت به شكوكٌ كبيرةٌ وخطيرة
(2)
وبالفعل غَادرَ أوباما وحل محَله الرئيس ترامب الذي اعتَبرَه البعض الأسوأ في تاريخِ أمريكا ، وأحاطت به شكوكٌ كبيرةٌ وخطيرة
(2)
واستمر في ركوبِ البيتِ الأبيض لمدة أربعة أعوامٍ كاملة ، ومع ذلك غادرَ منصبه وأمريكا هي أمريكا لم تتحول إلى دولةٍ من دولِ العالم الثالث التي تَركع وتَسجُد لحكامِها ويُطالب المنافقون ببقائِهم في مناصِبهم حتى يأتي موعد اللقاء الرئاسي الأخير مع مَلك الموتِ عزرائيل !!
حاول ترامب
(3)
حاول ترامب
(3)
الانقلاب على نتائج الانتخابات الأمريكية التي فاز بها الرئيس بايدن ولكن قوة ورسوخ الدستور الأمريكي حالت دون ذلك رغم الغوغاء الذين حشدهم ترامب ودفعهم لاقتحامِ مَبنى الكُونجرس ، ولا يمكن أن ننسى هنا دور المؤسسة العسكرية الأمريكية التي أظهرت احتراماً للدستورِ بصورةٍ لافتةٍ للنظر
(4)
(4)
تفوق حال بعضَ المدنيين من أعوانِ ترامب !!
ولست أفهم هؤلاءِ الذين قد يظهرون تعاطفاً مع السيسي بعد مُضي أكثر من ثمانيةِ أعوامٍ كان فيها الحاكم الأوحد والمقرر الأجحد لدولةٍ كبيرةٍ بحجمِ مِصرَ ، إنجازه الأكبر الذي يدعيه ويتشدق به عرابوه يقتصر على أطنانٍ من الخرسانة المسلحة
(5)
ولست أفهم هؤلاءِ الذين قد يظهرون تعاطفاً مع السيسي بعد مُضي أكثر من ثمانيةِ أعوامٍ كان فيها الحاكم الأوحد والمقرر الأجحد لدولةٍ كبيرةٍ بحجمِ مِصرَ ، إنجازه الأكبر الذي يدعيه ويتشدق به عرابوه يقتصر على أطنانٍ من الخرسانة المسلحة
(5)
ألقاها في صحراء مكشوفة دون دراساتِ جَدوى وشقق سكنية في العلمين الجديدة لا تجد مشترٍ لها لأن أسعارها تفوق أحلام ولا أقول قدرات غالبية الشعب المادية !!
الأخطر من ذلك أن السيسي بدأ حكمَة مستلهماً نَظَرية عَقيدَة الصَدمَة
(6)
الأخطر من ذلك أن السيسي بدأ حكمَة مستلهماً نَظَرية عَقيدَة الصَدمَة
(6)
وارتكب في مصر مذابح غير مسبوقة حتى في أعوامِ اضطهاد روما للكنيسةِ الارثوذُكسية !!
على طريقة " رامبو " تعامل السيسي مع كلِ خصومه السياسيين ، وهو بنفسه أعترف أنه ليس رجلُ سياسة ونحن عَرفناهُ بِلا كياسَه ، وهو ببساطة من قَتَلَ السياسة كما قتل أو اعتقل أو أرهب كلَ معارضيه
(7)
على طريقة " رامبو " تعامل السيسي مع كلِ خصومه السياسيين ، وهو بنفسه أعترف أنه ليس رجلُ سياسة ونحن عَرفناهُ بِلا كياسَه ، وهو ببساطة من قَتَلَ السياسة كما قتل أو اعتقل أو أرهب كلَ معارضيه
(7)
حتى أن أصواتاً لــ 174 برلماني أوروبي ناشدت بالأمسِ ضمائر العالم للبحث عن طريقةٍ لإعتاق 110 مليون مصري !!
قد تكون الجملة الأخيرة شاقةٌ على النفسِ ولكنها الحقيقة المجردة بكل أسف وألم ، فنحن شعب يأسِرَهُ مجموعةٌ من السفاحين الذين لا يعبئون بقيمة الحياة البشرية ولا بحرمة الجسد
(8)
قد تكون الجملة الأخيرة شاقةٌ على النفسِ ولكنها الحقيقة المجردة بكل أسف وألم ، فنحن شعب يأسِرَهُ مجموعةٌ من السفاحين الذين لا يعبئون بقيمة الحياة البشرية ولا بحرمة الجسد
(8)
مجموعة تُؤمِن بأن المواطنَ المصري بلا قيمة ، وحياته مجرد زائدة دودية يجب استئصالها متى أرادوا ذلك ، واستبدلوا القانون بالبلطجةِ والبرلمانَ بمسرحٍ للعرائس أو بفقرةِ الأراجوز !!
(9)
(9)
ومن يرفض هذا الطرح عليه أن يخبرني ماذا فعل المواطن المسيحي #مينا_عبد_السيد حتى يُعتقل ويُعذب ويحرق ثم تلقى جثته في بالوعةِ مجاري كأنه فأراً التقمته مَصيدةٌ لعينة ، أو ما الذي فَعَله الشاب #هيثم_البنا حتى يُعتقل فتَخرج والدته المسنة تبكي بعيون مغلقة ، تَتَوسل القساة الغلاظ
(10)
(10)
أن يُطلقوا سَراح ابنها الذي يَرعاها في شيخوختها ، وكل جُرمه أنه تشجع بعدما التقت إشارات إيجابية من الدولة حول ثورة يناير فقامَ بمشاركةِ بعض صورها مع أصدقائه ، وتحكي الأم المكلومة عملية الاقتحام العسكري لبيتها وكيف أُشهرت الأسلحةِ في وجهها بعد منتصف الليل وقد قامت فزعه ، قلقة
(11)
(11)
خائفة كأنها أمٌ تعيش في النقب أو في الضفة الغربية ، أو كأنها تعيش في ظلامِ العصور الوسطى في أسبانيا !!
ان الوصول إلى أخلاقيات أبي جهل وهو رمز الشر الذي تربينا على ازدراء سيرته هو طموحنا الآن وياللسخرية ، لأن أبا جهل كان يخشى أن يُعَيّرَ ان هو فَزَع بنات محمد ( ص )
(12)
ان الوصول إلى أخلاقيات أبي جهل وهو رمز الشر الذي تربينا على ازدراء سيرته هو طموحنا الآن وياللسخرية ، لأن أبا جهل كان يخشى أن يُعَيّرَ ان هو فَزَع بنات محمد ( ص )
(12)
بينما هذا النظام لا يَستحِ ولا يستشعر الحَرج ، ولو عَلمتُ يوماً أنه يُبقر بطون الحوامل كالتتار قديماً لن أندهش كثيراً !!
لا أعتقد أن سياسي عاقل يقبل أن تُلطخ سيرته بالتعامل مع هذا النظامِ الفاجر لو كانت لديه الحدود الدنيا من الأخلاقِ ، لأن نوعية الجرائم التي ارتكبها هذا النظام
13
لا أعتقد أن سياسي عاقل يقبل أن تُلطخ سيرته بالتعامل مع هذا النظامِ الفاجر لو كانت لديه الحدود الدنيا من الأخلاقِ ، لأن نوعية الجرائم التي ارتكبها هذا النظام
13
و أخطرها على الاطلاقِ هو قَتل رُوح مِصرَ وافناء مشورتها أكبر من كل أفكار المواءمات السياسية التي تقتضيها الضرورات أحياناً !
إن قرارَ السيسي رفعَ أسعار المحروقات في اليوم التالي لفرحةٍ عارمةٍ شعر بها الشعب بسبب نصرٍ رياضي ذَكرنا بقدرةِ شَعبنَا على تحدى الظلم والظروفِ المستحيلةِ
14
إن قرارَ السيسي رفعَ أسعار المحروقات في اليوم التالي لفرحةٍ عارمةٍ شعر بها الشعب بسبب نصرٍ رياضي ذَكرنا بقدرةِ شَعبنَا على تحدى الظلم والظروفِ المستحيلةِ
14
بارادة صلبة تبرز دائما حين نتوحد حولَ هدفٍ واحد متناسين الأحقاد و " النفسنة " والأمراض المنقولة عبر جينات أجدادٍ استُخدِموا بالسخرةِ قبل قرن ونصف تقريباً من الزمانِ ، هذا القرار أشبه بالفعل بسلوكياتِ اللصوص وقطاعِ الطُرق بوصف أحد الكتاب المصريين ، ولا أجدُ تعبيراً يفوقُ وصفه !
15
15
لا أريد أن أطيل في شرحِ الوضع الاقتصادي الذي أمست عليه بلادنا فالتقارير تؤكد أن مِصرَ المحروسة ببساطة على وشكِ الإفلاس ومغتصبها يتوسل المليارات على الهواء مقابل السماح لنا بالتظاهر ، ما أرخص المقايضة
(16)
(16)
وأيضا كابوس سد النَهضَةِ مازال يلاحقنا وكذلك حسرة ومرارة التفريطِ في تيران وصنافير !!
الحق أقولُ أني لا أجد سبباً واحداً للتعاطفِ مع اللواء عبد الفتاح السيسي الذي تمت ترقيته من قبل الرئيس المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين إلى رتبةِ الفريق أول
(17)
الحق أقولُ أني لا أجد سبباً واحداً للتعاطفِ مع اللواء عبد الفتاح السيسي الذي تمت ترقيته من قبل الرئيس المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين إلى رتبةِ الفريق أول
(17)
وقالت الدعاية الاخوانية حينها أنه وزير دفاعٍ بطعمِ الثورة - الآن اكتشفنا أنه بطعم الحنضل - ومكنه الرئيس المَغدورِ د.محمد مرسي من التخلصِ من أفضلِ جنرالات الجيش الذين يسبقون السيسي في الأقدميةِ ظناً منه أنه يُطوع الجيشَ للثورة ، بينما كان اللواء السيسي يطوع الجيش لنَفسه
(18)
(18)
ولم لا أقول ذلك ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو اعترف أنه التقاه في سيناء مرات ومرات عام 2011 !! فعلى ماذا كان يخططان ؟
وان كنت أعتقد أن الوصف الأقرب للحقيقة هو التلقين وليس التخطيط !!
(19)
وان كنت أعتقد أن الوصف الأقرب للحقيقة هو التلقين وليس التخطيط !!
(19)
أتمنى أن تنشر جماعة الإخوانِ المسلمين في يومٍ قريبٍ أسبابَ اختيارِ السيسي وزيراً للدفاعِ حتى تُفتح الصناديقُ السوداءِ ونَتَمَكنَ من كتابةِ تاريخٍ حقيقي لمصر !!
ولكن تظل سيناريوهات التغيير الحتمي للسيسي هي الأهم ، حيث أن كل الخبراء والمحللين ورجال الاستخبارات وحقائق التاريخ
(20)
ولكن تظل سيناريوهات التغيير الحتمي للسيسي هي الأهم ، حيث أن كل الخبراء والمحللين ورجال الاستخبارات وحقائق التاريخ
(20)
وشواهد الواقع تؤكد أن الوضع في مصر بات قاب قوسين أو أدني من انفجارٍ كبير قد يجعل مصر أقرب إلى السيناريو الليبي لا قدر الله ، وأخشى أن مشاعر قطاعٍ كبيرٍ من المصريين صوب المؤسسة العسكرية باتت شديدة السلبية عكس العام 2011 ، وأنصح قادتها كواحد من أبناء مصر كان له شرف ارتداء
(21)
(21)
بزتها العسكرية أثناء تأديتي لواجب الخدمة العسكرية ، حيثُ تعلمتُ كثيراً من التجربة وأنا دائما أمتنُ لذلك ، نصيحتي ألا ينخدعوا بإعلامِ #السامسونج وأن يبادروا بوضع خطة لتحسين صورتهم الذهنية لدى رجل الشارع ، ليس بكراتين الزيت أو السكر بالطبع ، ولكن بخطةٍ مدروسةٍ متعددةِ المراحل
(22)
(22)
على أن تكون أولُ مرحلةٍ فيها هو نفض غبار الأعوام الأحدَ عشرةٍ الماضية الخانق وتطهير الثوب !!
ان اللواء السيسي لم يُمسي فقط خطراً على نفسه أو على نظامِه ، أو على النُخبَة التي حكمت مصر منذ عام 1952 ، وكان لها الحظُ الأوفرِ من الامتيازات
(23)
ان اللواء السيسي لم يُمسي فقط خطراً على نفسه أو على نظامِه ، أو على النُخبَة التي حكمت مصر منذ عام 1952 ، وكان لها الحظُ الأوفرِ من الامتيازات
(23)
بل لقد تعدى كل ذلك وبات خطراً على الدولةِ المصرية قاعدة العروبة ، وهو الذي تُرك في الحكم لفترةٍ أطولُ من تلك التي قضاها الرئيس أوباما في البيتِ الأبيض !!
(24)
(24)
فمن بربكم سيتعاطف معه حين يُغادر بطريقةٍ أعتقدُ أن مَصلَحةِ البلاد تقتضى أن تَكونَ هادئةً وحاسمةً ومنفتحة ، أو توقعوا انفجار البركان الذي يغلي ويكاد يسمع زئيره داخلياً وخارجياً ، توقعوا الانفجار الكبير في أي لحظة !!
اللهم هل بلغت
(25/25)
اللهم هل بلغت
(25/25)
جاري تحميل الاقتراحات...