المحامي إسماعيل الصيدلاني
المحامي إسماعيل الصيدلاني

@ID_LAWFIRM

37 تغريدة 44 قراءة Feb 04, 2022
في تقرير هذا المفهوم أورد الفقيه #ألكسي مجموعة من الأطروحات وناقشها في كتابه ( فسلفة القانون مفهوم القانون وسريانه ) وقد ترجم هذا الكتاب د. كامل فريد السالك ، وسأستعرضها في الاتي:-
١/ يتحدد #مفهوم_القانون من خلال ثلاث عناصر :- الأول : الشرعية الشكلية ، والثاني: الفاعلية والتأثير الاجتماعي ، والثالث: العدالة .
وهذه العناصر كانت سببا في نشوء مفاهيم مختلفة للقانون ، وذلك بحسب اهمية عنصر عن الاخر .
٢/ فمن لايهتم بعنصر الشرعية والفاعلية الاجتماعية ويتفقون فقط على العدالة فإنهم يتبنون #مفهوم_. القانون الطبيعي أو المنطقي.
ومن يهتم لعنصر الشرعية الشكلية والفاعلية أو لأحدهما ويخرجون من اعتبارهم عنصر العدالة فإنهم يتبنون العنصر الوضعي الصرف.
٣/أصحاب المذهب الوضعي يشترطون عنصري الشرعية والفاعلية،ويستبعدون العدالة، ويحددون العلاقة بين عنصري الشكلية والفاعلية،ماساهم في إيجاد مفاهيم وضعية للقانون معتمدة على الفاعلية والشرعية الشكلية،وأنه يمكن الملائمة بينهما بطرق مختلفة، وايجاد عدة تعريفات للقانون بحسب المفهوم الوضعي.
٤/ويمكن تقسيم هذا الاتجاه الى قسمين :- احدهما : إعطاء الأولوية في تحديد مفهوم القانون لعنصر التأثير الاجتماعي ، والثاني: الأولوية لعنصر الشرعية الشكلية.
وإن في إعطاء الأولوية لعنصر لايعني إهمال العنصر الاخر بشكل كلي.
٥/ ولذا فإن أصحاب هذا الاتجاه يرون أن العدالة أو الظلم هي أشياء نسبية لها مفهوم ذاتي نسبي، وأن توصيف الأفعال بأنها عادلة أو غير عادلة ليس لأنها كذلك، بل لأننا نراها كذلك.
٦/ وأما الاتجاه الخاص بالتأثير الاجتماعي فأنه يتحقق في دائرة النظريات القانونية الواقعية ، ولذلك يفرق أصحاب هذا الاتجاه بين الاعتبارات الضمنية "الجانب الداخلي" ،والاعتبارات الظاهرية " الجانب الخارجي" للقاعدة القانونية أو النظام القانوني.
٧/ الاعتبارات الظاهرية في القاعدة القانونية تظهر في اطراد اتباعها والعمل بموجبها أو في مؤيد عدم اتباعها ،والعمل بها أو في كليهما ، ومن أصحاب هذا الاتجاه #ماكس_فيبر ويذهب الى أن #مفهوم_القانون (كل ما أمكن ضمان مراعاته بشكل ظاهري من خلال فرض الاكراه معنوياً او مادياً ……
٨/ ….. والإجبار على مراعاته أو التهديد بمعاقبة التصرفات الماسة به عبر الهالة المحاطة به من قبل الناس ) هكذا حدد #ماكس_فيبر مفهوم القانون ، ومن أشهر الأمثلة على ذلك ما ذكره الفقيه #هولمز ( التنبؤ حول ماسوف تفعله المحكمة في الواقع دون أن تتعداه هو ما نعنيه بالقانون ).
٩/ والاعتبارات الضمنية وهو الجانب الداخلي للقاعدة القانونية ، ويتحقق في الدافع لاتباع القاعدة القانونية أو في الدافع لتطبيقها أو في كليهما معاً ، وأن الأمر يكون محسومًا في الاستعدادات النفسية.
١٠/ ومن أصحاب هذا الاتجاه الفقيه #رودولف_بيرلينك الذي يعرف القانون بأنه ( كل مايقره الناس الذين يعيشون في أي تجمع كان مع بعضهم البعض من قواعد تنظم الحياة المشتركة بشكل متبادل ).
١١/ أما الاتجاه الذي يعطي الأولوية للشرعية الشكلية ، فإن #مفهوم_القانون يكون في نطاق النظريات القانونية التحليلية ومحيطها هو النظريات القانونية التي تهتم بالتحليل الفكري للواقع القانوني، ويطغى في تعريف القانون وفقا لهذا الاتجاه نظرة الشخص الذي يطبقه وخاصة نظرة القاضي.
١٢/ ومن الأمثلة التقليدية لتحديد #مفهوم_القانون وفق هذا الاتجاه ماقرره #أوستين بأن (كل قانون أو قاعدة قانونية هو أمر ).
وطبقًا لهذا المفهوم فإن الأمر يكون في كل ما يصان فحواه عبر مؤيدات تترتب على عدم الالتزام به، وليس كل أمر قانون بل مايصدر عن الهيئة السياسية العليا هي القوانين.
١٣/ومن أشهر التعريفات لـ #مفهوم_القانون التي جمعت بين الشكلية والفاعلية تعريف الفقيه #كلسن(الشرعية الشكلية وقوة التأثير للقاعدة القانونية هما شرطان لسريان القاعدة الأساسية،ونعني بقوة التأثير تلك التي تحتم استصدار القاعدة لكي لا يفقد النظام القانوني ككل او قاعدة مفردة فيه نفاذها)
١٤/ بناء على ذلك فإن المذهب الوضعي لـ #مفهوم_القانون يُظهر مواقف مختلفة في تحديده ، إلا أنه يجمع بينهما فرضية الانفصال بين القانون والأخلاق.
١٥/ ثم يشير مؤلف الكتاب إلى أنه وأنه على فرض صحة فرضية الانفصال ،فإن ذلك يعني حصر تحليل #مفهوم_القانون في تحديد التفسير الامثل لعنصري التأثير الاجتماعي أو الفاعلية والشرعية الشكلية ، وكيفية افتراض العلاقة بين هذين المكونين.
١٦/ ثم يطرح #ألكسي تساؤلا عن مدى ملائمة مفهوم القانون الوضعي بصورة مطلقة،وأن ذلك يعتمد على ما اذا كانت اي من فرضية الارتباط أو الانفصال بين القانون والاخلاق هما الصحيحة ، وذلك باعتبار ان هاتين الفرضيتين هما التي توضحان #مفهوم_القانون ، وكيف يجب أن يعرف القانون .
١٧/ ويشير مؤلف الكتاب إلى أن كلا الفرضيتان يعرضان نتائج الناس ، دون أن تقدم أي فرضية الحجج والبراهين التي تدعم الفرضية أو يعتمد عليها في إثبات فرضية دون الاخرى .
١٨/ وقد تعرض المؤلف الى أهم الحجج التي تدعم كل فرضية ، وقد قسمها الى مجموعتين ( تحليلية ومعيارية) ، وبعض الشراح ذهب إلى تقرير مجموعة ثالثة ( التجريبية).
١٩/ الحجج التحليلية من أهمها في تقرير فرضية الانفصال هي التي تقول ( أنه لا ارتباط بين مفهومي حكمي القانون والأخلاق، وأن كل من يؤمن بالمذهب الوضعي يجب ان يتبنى هذه الفرضية ، لأن إقراره بوجود ارتباط مفهومي حكمي بين القانون والاخلاق فانه لايمكن ان يعزل القانون عن الاخلاق .
٢٠/ وفي مقابل ذلك فإن الاقرار بوجود الارتباط من اصحاب المذهب الطبيعي يجعل لهم الحرية على مستوى الحجة التحليلية ، فلهم الادعاء بوجود ارتباط ولهم الانكار ،فإذا اثبتوا الارتباط حسموا الموقف لصالحهم ، وإذا لم ينجحوا او امتنعوا عن مناقشة حجة الارتباط فانهم لم يخسروا النقاش في المسألة.
٢١/ فأصحاب المذهب الاخير لهم ان يدعموا فرضيتهم بالاستناد الى الحجج المعيارية بالقول ان القانون يجب أن يتحدد بناءاً على أسس أخلاقية.
٢٢/ أما ما يخص الحجج المعيارية فإن تأييد الانفصال أو الارتباط يتحقق عندما يقدم البرهان على أن إدخال أو إبعاد عناصر اخلاقية في #مفهوم_القانون هي مسألة ضرورية بغرض الوصول إلى غاية معينة أو لتحقيق قاعدة معينه، وهذا الارتباط او الانفصال المسبب يمكن يشار إليه بأنه ضرورة معيارية.
٢٣/ والحجج المعيارية يتعلق بها الأمر في الانفصال اذا كانت تؤدي الى وضوح لغوي وموضوعي وتكفل الثقة بالقانون ، او عندما يمكن من خلال جهة فرضية الارتباط التغلب على مشاكل الظلم القانوني .
٢٤/ r أما أصحاب المجموعة الثالثة "التجريبية" فإنهم يرون أن الحجج التجريبية تشكل جزءاً من الحجج المعيارية او التحليلية ، فالقول بأن النظام القانوني لا يحمي حياة أو ملكية الافراد هو نظام لن يكتب له البقاء هي فرضية تجريبية ، فحماية الحقوق هو مطلب اخلاقي. I
٢٥/ وتظهر الحجة التجريبية في مسألة حماية أصحاب الحقوق يمكن ان تقود اليها حجة تحليلية تبنى على أن الأنظمة القانونية هي التي يتمتع سريانها بصفة الاستمرار .
٢٦/ وبناء على الايضاح السابق فان الفقية #ألكسي يرى من خلال المناقشات أنه يتعذر بت الخلاف حول مذهب القانون الوضعي عن طريق التحليل الفكري ، وتركز البحث في كل هذا النقاش حول تحديد معياري.
٢٧/ ثم يشير #ألكسي إلى أن الاطار التجريدي من خلال الفرضية التي تفترض وجود ارتباط حكمي من الناحية المعيارية او المفهومية بين القانون والاخلاق ، وان هذه المسألة ترد في اطار عمل فكري تجريدي يتكون من خمس اختلافات.
٢٨/ الاول: التفرقة بين المفهوم المفيد السريان والمفهوم المطلق السريان ، وأن السريان المقيد هو المفهوم القانوني الذي ينطوي على فكرة السريان ، أما المفهوم المطلق فهو المفهوم القانوني الذي لا ينطوي على فكرة السريان.
٢٩/ أن احتواء القانون على فكرة السريان يعني وجود قرينة على أن هناك مؤسسات لوضع القانون ولتطبيقه وتنفيذه في هذا المفهوم، وهذه القرينة لها اهمية في الارتباط الحكمي المفهومي بين القانون والاخلاق .
٣٠/ الاختلاف الثاني النظام القانوني بوصفه نظاما من القواعد ونظاما من الاصول ، ويظهر هذا التفريق في ان النظام القانوني بوصفه من الاصول هو نظام من التصرفات المستندة الى القواعد والموجه طبقا للقواعد ، ومن خلاله تسن القواعد القانونية وتنشأ وتفسر وتطبق وتنفذ .
٣١/ اما بوصفه نظاما من القواعد فهو نظام من الاثار والنتائج الناجمة عن عملية إيجاد القواعد ، وأصحاب هذا الاتجاه يعتمدون على الجوانب الظاهرية الخارجية للنظام ، أما أصحاب الاتجاه الاول فانهم يعتمدون على الجوانب الداخلية الضمنية.
٣٢/ الاختلاف الثالث : منظور المراقيب ومنظور المشترك ، ويقوم هذا الاختلاف على التفرقة بين وجهة نظر الشخص المراقب ووجهة نظر المشترك ، وينطوي على معان كثيرة وفق منظور المشترك من وجهة النظر التي يشترك فيها الاشخاص في نقاش نظام قانوني ، ما يبيحه وما يمنعه وبما يخوله.
٣٣/ ويشترك في ذلك القاضي والمحاني والمواطن والمتهم وتظهر صورته في تقديم حجة تخالف او تقرر مسألة قانونية معينة.
٣٤/ أما منظور المراقب فتتعلق بنظرة الشخص الذي لا يسأل ماهو الحكم الصحيح في نظام قانوني معين ؟ بل كيف يحكم واقعيا في نظام قانوني معين .
٣٥/ الاختلاف الرابع : الارتباط التصنيفي والارتباط النوعي، فتتعلق المسألة في الارتباط التصنيفي اذا لم تحقق القواعد القانونية معيارا اخلاقيا محددا هي ليست قواعد قانونية ، وذلك لأسباب معيارية ومنطقية.
والارتباط النوعي عندما تكون هذه القواعد ناقصة في تحقيق المعيار الاخلاقي.
٣٦/والاختلاف الخامس اشار اليه المؤلف عند حديثه عن الاطار التجريدي ثم انتهى المؤلف الى ان فشل النقاش يكمن في أن أي من الفريقين الفرضية التي دافع عنها هي من نواع اخر مختلف عن الذي تناولوه في طرحهم.
والله الموفق ،،،،،،.

جاري تحميل الاقتراحات...