حذيفة الطيب
حذيفة الطيب

@huzifaltayeb

9 تغريدة 3 قراءة Feb 04, 2022
علي جمال | شطة؟
========
و الخباب بن المنذر بن الجموح يقف يوم بدر التي ما كانت كبرى لولاه يومها..
يقف و صوته يشق الجيش مخاطبا النبي(ص) :
(أهو منزلا انزلكه الله فيه ليس لنا أن نتقدمه أو نتأخر عنه أم هو الرأي و الحرب و المكيدة؟)
الخباب هنا يقفز بسؤال الدولة في أكبر قفزة (1/9)
في التاريخ و يفصل بين النبي صاحب الوحي من السماء و بين أمور الحرب التي تخص الدولة..
و يطرح رؤيته للقائد رجل الدولة لا النبي الذي عليه إتباعه دون نقاش.
(إن كانت هي الحرب و المكيدة فأنا ارى ان نقف بعد البئر لا قبلها لنقطع عليهم الماء)..
و هو ما سيعرف لاحقا بخطط قطع (2/9)
الامداد اللوجستي عن العدو و يصبح علما يدرس..
كانت معضلة التاريخ هي ما قام بحلها الخباب بسؤاله هذا..
و هي سؤال (ماذا لو أخطأ الحاكم؟)..
و في قمة التطور التاريخي للبشرية كانت إجابة السؤال هذا عادة تأتي بأن الحاكم مقدس.. تتراوح قداسته من مرتبة أنه إله أو أبن إله أو ملك من (3/9)
دم مقدس أو أنه نبيل لذا لا يحق لمن هو دونه في الترتيب ان يسأله أو يساويه..
ففي حرب البسوس قتل جساس كليب.. لكن المشكلة كانت ان لا دم يضاهي دم كليب ليكتفى بعدها أخوها بالثأر به.
لا يمكنك أن تمضي عكس التاريخ و التطور فحين تنازل من يظنون نفسهم نبلاء في الغرب لم يكن هذا نبلا (4/9)
جديدا منهم كانت هي الضرورة..
أنه لا يمكن ان ينحصر حق الحكم في طبقة محددة.. و أن عبارات مثل (الناس سواسية) و (المواطنة أساس الحقوق و الواجبات) يجب أن تكون في الواقع لا الكتب..
نحن اليوم نحمل ارث المستعمر الذي طبق نظامه في دولتنا فأخترع النبلاء إختراعا.. ثم رحل و تركهم لنا (5/9)
نبلاء يؤمنون بحقهم المقدس في حكمنا و في حصانتهم عن سؤالنا..
و يفرخون لنا عبارات (رجل الشارع البسيط) و (المواطن العادي) و (غير المنظم)..
و الأن يتم إعادة انتاج مفردة (لجان مقاومة) بنفس التنميط..
ما نواجهه اليوم ليس ثورة ضد انقلاب عسكري نحن نخوض حرب تحرير ضد استعمار مبطن (6/9)
في عقلية السياسة السودانية..
مفردة مثل (البناء القاعدي) مخيفة ليس لأنها ستبعد النبلاء عن السلطة التاريخ يقول ان انتقال المجتمع يتم تدريجيا فحتى مع البناء القاعدي سيصعد النبلاء الى السلطة مرة اخرى بشبكة العلاقات و الادوات التي يمتلكونها..
لكنهم سيصعدون هذه المرة بدون الحق (7/9)
المقدس.. و حينها يمكن لأي خباب أن يشق صوته ليسألهم بدون أن يتم تخوينه و يمكن ان تتم محاسبتهم بدون وضع اعتبار لدمائهم المقدسة..
فالرجل خلف مكنة الشاورما غاضب و يحمل سكينا طويلة و تلسعه النار و لا يستطيع الابتعاد عنها..
لكنه يسألك بلطف لأنه يعرف أنك صاحب الحق لا هو و ان (8/9)
علاقتكم معا قائمة على تبادل الاحتياج و ان سكينه هذه لخدمتك لا لطعنك.. لذا يسألك انت (رجل الشارع البسيط) بكل لطف :
_عيش و لا فطيرة؟
_شطة؟. (9/9)

جاري تحميل الاقتراحات...