45 تغريدة 26 قراءة Feb 03, 2022
القوات الجوية الروسية تحتل المرتبة الثالثة عالميا بآلاف المقاتلات و هدفها الاساسي هو الدفاع عن الاراضي الشاسعة الروسية،و رغم كل المحاولات منذ انهيار الاتحاد السوفياتي،مازالت تعترض سلاح الجو العديد من التحديات.
سنقوم بتسليط الضوء على الوضع الحالي و المستقبل للقوات الجوية الروسية
في التسعينات و بداية الالفينات انهار عدد المقاتلات الروسية حتى وصل الى 1200 مقاتلة فقط مع تقاعد 10 آلاف طاءرة
قبل عشرات سنوات تضمنت اغلب الطاءرات المتبقية نماذج سوفياتية الصنع فكان هناك ضرورة للتجديد و التحديث للبقاء في المنافسة العالمية
في 2009 بعد رفض الجزاءر صفقة الميغ 29، بدات القوات الجوية مرحلة التحديث و الانتاج الكمي للمقاتلات الجديدة ،فتم خلال السنوات التالية دعم سلاح الجو بعشرات المقاتلات حتى وصلت ذروتها في 2014 بتسليم 81 مقاتلة في سنة واحدة
ثم منذ 2015 بدأ الانتاج يتضاءل شيءا فشيءا حتى وصل لتسليم 20 مقاتلة فقط لسلاح الجو الروسي في 2019
سنة 2020 تم التعاقد على عدد اضافي من السوخوي35،السوخوي 30,،السوخوي 34 و السوخوي 57 لصالح سلاح الجو الروسي
تفصيلا تم التعاقد على 20 من Su-30SM وهي نسخة محدثة تحتوي على نفس تكنولوجيا Su-35 تقريبا،كذلك تم التعاقد على 30 من Su-35 و 24 من Su-34،اغلب هذه العقود سيتم تسليم طلبياتها مع بداية سنة2023
بينما تعرض الانتاج الكمي للميغ 35 لبعض الصعوبات التقنية و لم يتم تسليم الا 6 مقاتلات فقط من هذه الفءة للجيش الروسي، اما الميغ 29 فقد تم تعويضها ب السوخوي30، اما Su-57 فقد تم انتاج تجريبي لمقاتلتين فقط في 2018 و تم التعاقد على 67 مقاتلة يتم تسليمها في 2028.
السوخوي 25 مقاتلة الدعم الجوي لم تجد خليفتها الى حد الآن و يرجح ان يبقى سرب Su-25 قيد الاستعمال للسنوات العشر المقبلة مثل نظيرتها الامريكية A10 ،السوخوي 25 مازالت في الخدمة منذ عشرات السنوات بسبب قوة احتمالها و طول عمرها التشغيلي
كذلك الميغ 31 مازال امامها عشرات السنوات قبل ان تتقاعد نهاءيا
في السنوات القادمة ينبغي ان تسلم 30 مقاتلة سنويا للجيش الروسي الا انه مع انتاج السوخوي57 من المتوقع انه سيكون هناك تاخير في تسليم Su-30 كذلك سيتباطأ انتاجSu-34
هنا يأتي السؤال مع عملية التحديث المعمول بها حاليا والتخلي عن المقاتلات السوفياتية تدريجيا هل تتمكن روسيا من المحافظة على نفس عدد مقاتلاتها خلال العشرية القادمة؟
يصعب الاجابة بنسبة صحة عالية على هذا السؤال لكن حسب عدد المقاتلات الآن فهو يتناسب مع جدول تسليم المقاتلات الحديثة
لكن العدد ليس التحدي الوحيد لسلاح الجو الروسي ، لنتكلم عن التكنولوجيا القتالية ،ففي النهاية مقاتلة دون اسلحة متطورة و نظام حديث لن تشكل تهديدا كبيرا للعدو
حتى المقاتلات الروسية الحديثة تعمل بانظمة قديمة اذا قارناها بنظيرتها الغربية،Su-30 SM وهي تعتبر اهم مقاتلة في التحديثات الروسية تحتوي على خليط من انظمة قديمة و جديدة تقنيا،مثلا رادار هذه المقاتلة Pesaيعتمد على تقنيات التسعينات فهي لا تحتوي على جهاز انذار مبكر للصواريخ المعادية ،
كذلك هي مقاتلة ثقيلة تعتمد على تصميم منذ 1980 ، ايضا محركها لا يختلف كثيرا على محرك Su-27 مع تعديلات بسيطة لزيادة قوة الدفع و لم تظهر التحديثات على Su-30 الا في2021
عندما ظهرت Su-30SM2 وهي تنافس Su-35 في تقنياتها و رادارها لكن لادخال تحديثات SM 2 Su-30 على كل اسكول السوخوي 30 يحتاج عشرات السنوات حتى يكتمل
السوخوي 35 لم تسلم من قدم التقنيات ايضا ،مع قدرتهاالكبيرة على المناورة و ححمها و مداها الكبير الا ان رادارها السلبي لا ينافس رادارات المقاتلات الاخرى من نفس الحجم
السوخوي34 هي مقاتلة صممت في الحرب الباردة مهمتها الاساسية القصف الارضي الا ان الروس فشلوا في انتاج خوذة تهديف مناسبة كما فشلت صفقتهم لتوريد خوذات تهديف من فرنسا سنة2008
مع مدى ليس بالكبير مقارنة بنظيراتها الغربية و محدودية المنظور لم تحقق هذه المقاتلة امتيازا يمكنها من منافسة مقاتلات الغرب من نفس الفءة
كذلك السوخوي 30 لا تحتوي على خوذة تهديف ،اول خوذة تهديف تم انتاحها هي T220 و تم بيعها لمصر فس صفقة الميغ كذلك لوحظ وجود نوع آخر من البود على متن -Su-57
لكن النوع الوحيد من المقاتلات التي تحتوي على خوذة التهديف هو Su-35 و يعتقد انه خلال الخمس السنوات القادمة سيتم تعميم هذه الخوذة على كل مقاتلات الاسطول الروسي
كل هذا يؤكد ان روسيا مازالت تعتمد على نفس النظام القديم الموجه اساسا للقصف الارضي المكثف و القدرة الجوية دوما تاتي كمرحلة ثانية
كذلك على مستوى الاسلحة، اغلب المقاتلات الروسية تعتمد على قنابل غير موجهة،صحيح انه هناك انواع من القنابل الموجههة لكن لن يتم اطلاقها الا على علو منخفض مما يشكل تهديد على المقاتلة،لهذا القنابل الموجهة اصبحت سلاحا اساسيا في المقاتلات الغربية الا انها تتحلى محدوديتها في السلاح الروسي
استعملت المقاتلات الروسية صواريخ موجههة في سوريا ك Kab-500S-E في 2019 لكن بعدد قليل و في مهام محدودة
كذلك الصواريخ جو جو التي تعتمد عليها المقاتلات الروسية قديمة نسبيا ،السوخزي 35 تعتمد على ضواريخ جو جو R-27 و R-73 وهي صواريخ مصممة منذ الحرب الباردة
حاليا برزت صواريخ جو جو حديثة قصيرة المدى من نوع R-74M لكن لم يتم تعميمها على اغلب المقاتلات التي لا تزال تستعمل R-73
يعتقد ان الصواريخ الحديثة سيتم اعتمادها رسميا على مقاتلات Su-57 الجديدة
كءلك تعاقدت روسيا على صواريخ جديدة مازالت قيد الانتاج من نوع R-77-1 و يعتقد انها على تنافس صواريخ C- MRAM على مستوى القدرة التقنية و تم طلب 3000 صاروخ من هذا النوع
لكن هذه الاعداد لا تقترب من ربع نظيرتها الامريكية التي تسلحت كل مقاتلاتها بصواريخ حديثة و لا تنتظر طلبيات او عقود جديدة
على مستوى الكمية ،اذا جمعنا بين الصواريخ القديمة و الحديثة المعتمدة، نجد ان المقاتلة للروسية تتوفر على 2.5 صواريخ تكتيكية بينما المقاتلة الامريكية تحتوي على خمس صواريخ M-RAM مع ذكر ان عدد المقاتلات الامريكية يفوق الروسية بكثير
نجد ان مقاتلات البحرية الامريكية فقط قد تسلمت اكثر من 30 الف صاروخ امرام منذ 1989 وهذا يبين بعض الفوارق الشاسعة في الدعم والميزانية لكلا القوتين الجوتين
من الصواريخ الحديثة التي تسلح بها روسيا Su-57 و بعض Su-35 هو الصاروخ طويل المدى R-37M و يعتبر ناجعا ضد الاهداف الصغيرة و المتحركة
لكن روسيا تعتبر متخلفة في تطبيق التحديث التكنولوحي على كامل اسطولها الجوي مثلا هناك فقط مقاتلة Su-57 في الخدمة بينما هناك ما بين 40 و 50 مقاتلة J-20 صينية و 555 مقاتلة F-35 ووF-22و B-2 امريكية
13% من الاسطول الجوي الامريكي هو مقاتلات شبحية المتفوقة عالميا
اذا بحثنا في اعتماد سكان رادار الالكتروني الايجابي نحد ان روسيا لديها مقاتلة واحدة تحتوى هذا الرادار بينما الصين تمتلك هذا الرادار في390 مقاتلة و امريكا في 1500 مقاتلة
مشكلة اخرى هي في تدريب الطيارين، فمقاتلة متطوؤة تحتاج الى خبرة مناسبة من الطيار.
مثلا فقد عانت امريكا من نقص الطيارين،لان الطيار يجد راتب افضل في الطيران التجاري من الحربي
في2020، كان ينقص الاسكول الحوي الامريكي 21 طيار عسكري لكن في2018 كان هناك نقص ب800 طيار بالمقارنة مع روسيا في 2016 كان هناك نقص ب1300 طيار
اذن النقص الذي تعاني منه روسيا اكبر رغم ان ان اسطولها اقل عددا من امريكا
في 2017 وافقت امريكا على قبول طيارات اناث وهي المرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية و في حالة استثناءية سنة 1976
يحتاج الطيار الى ما بين 30 و50 ساعة في السنة حتى يتعلم الاساسيات و خبرات الطيران الغير القتالية
التحليق ل100 ساعة يمنح الطيار القدرة على تعلم قدرات القصف الارضي ووبعض اساسيات القتال الجوي
اما بعد 150 ساعة فس السنة يتمكن الطيار من القيام بمهمات كاملة او التزود جوا بالوقود
بعد 200 ساعة يكون الطيار قادرا على تادية اي مهمة و تحت اي ظرف استباقي
وهذا ما يتطلبه التدريب على المقاتلات الحديثة اليوم وهو ما يشكل عاءق آخر
حتى امريكا معدل ساعات التدريب لديها هو 155 ساعة في السنة في2017 و 169 ساعة في السنة في2019
التدريب النظري قد يساعد في تقليل عدد الساعات لكن حتى الامريكان لا يمتلكون العدد الكافي من هذه التقنية لكل طياريهم
اما بالنسبة للروس فالوضع اسوأ،في 2012 يتدرب طيار النخبة الروسي 150 ساعة في السنة اما بقية الطيارين ففي 2018 معدل تدريبهم تراوح بين 100 و120 ساعة في السنة
في 2019 الوضع اصبح اسوأ،اعلنت وزارة الدفاع ان الطيار الروسي يتدرب ما بين90 الى110 ساعة في السنة
لهذا اعتمد الروس استراتيجية جديدة بسبب نقص ساعات الطيران،فاصبحت تحدد لكل كيار تخصص وحيد قصف ارضي لو اعتراض او غيره...حتى المقاتلات المتعددة المهام مثل Su-30 و Su35 اغلب طياريها لديهم تخصص قتالي وحيد
المشاكل الروسية تتحاوز المقاتلات الى الاصناف الاخرى من الطاءرات كالهيليكوبتر و القاصفات و طاءرات النقل لكن الحديث عنها يطول..في المرة القادمة ان شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...