!MET∆CORTEX!
!MET∆CORTEX!

@MeTa__CorTex

139 تغريدة 71 قراءة Feb 03, 2022
بعد قليل ... مراجعه موضوعيه لاحداث الأربع وعشرين ساعه الاخيره فى سوريا ..
ترقبوا .. 👇
الليله الماضيه وبعد منتصف الليل بقليل , فوجىء أهالى أطمه وهى منطقه سكنيه مكتظه شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا وقرب معبر حدودى هام , وتخضع لسيطرة الفصائل السوريه , بأصوات طيران مروحى كثيف يستهدف منطقه سكنيه وقوبل بنيران ارضيه كثيفه
بعد ساعات تواترت انباء بان القصف كان لمروحيات امريكيه , فيما ذكرت مصادر محليه انه ربما كان محاولة استهداف لشخصيه مطلوبه مجهولة الهويه ...
لاحقا تواردت انباء عن تحطم احد المروحيات الامريكيه المشاركه بالهجوم
اعقب ذلك نحو 12 ساعه من الصمت دون اى تصريح امريكى لتوضيح ما حدث او طبيعة الهدف , فيما رجح بعض المتابعين ان يكون الهدف هو قيادى ب is او احد قادة ميليشيا حراس الدين التابعه لتنظيم القاعده مع ضعف الاحتمال الاخير نظرا لحجم الطيران المغير + عدم اهتمام القياده الامريكيه بالقاعده حاليا
اتى التصريح الامريكى الاول بعد ظهر اليوم لا ليعلن عن طبيعة الشخص المستهدف ولكن لينفى ابتداء خبر اسقاط احد الطائرات الامريكيه المهاجمه وليدعى بأنها (تعرضت لعطل ميكانيكى) !! ثم ليعيد ويؤكد على عوده جميع عناصر القوات الخاصه المنفذين للهجوم (سالمين) !!
بينما اظهرت صور لاحقه التقطها محليون لحطام الطائره صباح اليوم , تعرضها لنيران كثيفه وظهور اثار اصابات على ذيل الطائره ناتجه عن مضادات ارضيه .. وليس عطل ميكانيكى كما زعمت التصريحات الامريكيه
ثم عاد المسئولين الامريكيين للتاكيد على ان الطائره اصابها عطل وان القوات عادت بسلام !!
وبعد نحو ساعتين صدر بيان قصير من الرئيس الامريكى بايدن يعلن فيه ان القوات الامريكيه الخاصه نجحت (تحت توجيهاته) بالقضاء على زعيم is
ولقراءة ماتلى ذلك من تصريحات وأحداث , سوف أضطر لعمل (فلاش باك) على احداث اغتيال البغدادى قبل نحو عامين و3 اشهر وتحديدا فى اكتوبر 2019 وبعهد ادارة الرئيس الامريكى الاسبق دونالد ترامب
وما ارغب فى ذكره هنا ليس احداث العمليه التى اظن ان الجميع قد سمعوا بها وانما كواليسها وملابساتها والاهداف المرجوه منها ومدى تحققها لاحقا ...
كان ترامب يمر بمرحله حرجه فى رئاسته تحت وقع الاستهداف المتواصل والكثيف له من خصومه فى الحزب الديموقراطى ومعهم الكثير من المؤسسات الاعلاميه الامريكيه النافذه واغلب نخب المجتمع الامريكى ...
فغرد ترامب فى وقت متاخر من الليل عبر حسابه الشخصى على تويتر عن نجاحه فى تحقيق (انجاز هام) لم يذكر ماهيته , والواضح ان ترامب كان يمنع نفسه بصعوبه من ذكر التفاصيل وعلى ما يبدو ان مساعديه بذلوا جهد كبير بكبح جماح لسانه لحين التاكد من صحة الهدف
وبالفعل , ما ان تمكنت الاجهزه الامريكيه من تاكيد ان الشخص المستهدف كان البغدادى فعلا , إلا واطلق ترامب العنان لنفسه عبر التويتر فى التفاخر بالانجاز وربطه بنفسه رغم ان تلك المهام اصلا منوطه بالكامل فى جمع معلوماتها وتنفيذها بمؤسسات عسكريه وامنيه امريكيه ,
ودور الجالس فى البيت الابيض لا يتجاوز التصديق على قرار تنفيذها , ومشاهدتها كبث مباشر مع فريق امنه القومى ثم اصدار البيان الاعلامى الرسمى بعد التنفيذ ...
كان تركيز ترامب وقتها والذى لم يبذل اى جهد لاخفائه او تمويهه , منصبا على الربط الكامل بين العمليه كنجاح استخبارى وعسكرى , بقيادته الرئاسيه الحكيمه والجريئه , فى محاوله مستميته لتخفيف ضغط الهجوم الواقع ضده من خصومه السياسيين ومن والاهم , وكثير ماهم
وعموما فليس ترامب السبق فى تلك (الآليه الدعائيه) فالموضوع كما ذكرت تكرر كثيرا مع اسلافه ,فليس أوضح مثالا من حرب فيتنام التى كلما خبا سعيرها , عاد وتفاقم مجددا واستشرس القصف الامريكى مع صعود كل رئيس جديد للسلطه أو مواجهته لازمات داخليه , حتى صار الموضوع مثار سخريه اعلاميه
ولكن .. لم تكن عملية إغتيال البغدادى مرتبطه كليا بترامب ومشاكله الداخليه , بل كان للعمليه هدف عسكرى وإستراتيجى أيضا , ياتى فى سياق تشكيل التحالف الدولى لمحاربة الارهاب , والهدف الحقيقى والفعلى من تكوينه بعيدا عن الهدف المعلن للجمهور ... ولتفصيل ذلك أقول ,
المتابع ل is منذ بداية تشكلها فى العراق من اتحاد عدة فصائل سنيه محليه بهدف محاربة الاحتلال الامريكى بعد 2003 , وما تلى ذلك من تطورات فى السنين التاليه ,
يدرك انه يتكلم عن كيان فريد من نوعه من حيث أيديولوجياته وتكوينه وتفاعله مع واقعه وخصومه , بشكل يختلف تماما عن كل التجارب (الجهاديه) السابقه واللاحقه ..
طبيعة الكيان وامتلاكه لأيديولوجيات ومرجعيات فقهيه ثابته وواضحه ورؤئ استراتيجيه شامله وبعيده المدى , بالغة الوضوح وغير مبهمه ,ومرونه هائله فى تلقى الضربات مهما بلغت قوتها والحفاظ على النواه الأمنيه والفقهيه الصلبه والالتزام بخط عقائدى ثابت دون إنحراف , ثم اعادة البناء والنمو مجددا
وكذلك امتلاك رؤيه وقدره على الاداره المدنيه الناجحه لرقع واسعه من الارض ومدن ضخمه فى ظل حصار خانق وضغوط عسكريه فائقه ... كل تلك وغيرها كانت امور افتقدتها تماما التجارب والكيانات الاخرى المحسوبه على التيار (الجهادى)
كل ما سبق , بالإضافه لغيره من الامور , كانت تقطع لكل ذى خبره بذلك المجال بإستحالة القضاء على ذلك الكيان باستخدام الحل العسكرى وحده .... فالمساله حينئذ عبثيه مثل فكرة القضاء على فيروسات البرد والانفلونزا مثلا !!!
لذلك لم يفلح الاحتلال الامريكى باكثر من ربع مليون جندى امريكى مدجج بالسلاح على ارض العراق + عشرات الميليشيات الشيعيه المحليه بدعم مطلق من المرجعيات الشيعيه الكبرى بالعراق ودعم ومسانده عابره للحدود من ايران , بالقضاء عليهم ,
بل نجحت is ببسط نفوذها على مساحات شاسعه بالعراق خلال أقل من سنتين وتكبيد القوات الامريكيه خسائر فادحه...
ورأى اغلب المتابعين ان الاحتلال الامريكى بالعراق يترنح فعليا واصيح قاب قوسين او ادنى من الفشل واعلان الانسحاب , وبات سقوط حكومة المالكى وشيكا وشبه مؤكدا ..
إلى ان تفتقت العبقريه الامريكيه عن حيله بارعه , دعمتها وشاركت فى تنفيذها عبر نفوذها واذرعها دول خليجيه هى أشبه بقاعده امريكيه متقدمه فى المنطقه ...
كانت الخطه ببساطه تقوم على سحب البساط السنى من تحت اقدام is وقلب الحاضنه الشعبيه السنيه بالعراق ضدهم
عقب الاحتلالت قام الامريكان بتوريث تركة صدام وتورتة العراق بالكامل للتيارات الشيعيه , فيما دعمت الاخيره بشكل مباشر الاحتلال واستندت عليه ,وهو ما اثار غضب الاغلبيه السنيه بالعراق التى وجدت نفسها مهمشه تماما بل ومعرضه لجرائم وحشيه مروعه بشكل يومى على يد ميليشيات الشيعه صاحبة السلطه
وبالتالى لم تجد الاغلبيه السنيه متنفس او ممثلا لها سوى الطرف الوحيد الذى كان لايزال يحمل راية الكفاح المسلح ضد الاحتلال بعد قيام باقى الفصائل المسلحه بالقاء السلاح والانضواء تحت ضل (العمليه السياسيه) برعايه امريكيه ودون اى مكاسب سياسيه حتى
استخداما للطبيعه القبليه والعشائريه بالعراق , قام الاحتلال وبدعم من ادارات خليجيه اخرى بإقناع كثير من قادة العشائر السنيه بالعراق بنبذ is وتشكيل ميليشيات مسلحه بتسليح امريكى وتمويل خليجى بهدف طرد عناصر is من المحافظات السنيه بالعراق والقضاء عليهم ,
مقابل مكاسب سياسيه كبيره تفوذ بها العشائر السنيه لاحقا وجزء كبير من تورتة السلطه بالعراق سيتم اقتطاعه لصالحهم لاحقا بضمانه امريكيه..
وبالفعل قامت تلك الزعامات بتشكيل ميليشيات ضخمه تعدت مئات الآلاف وبتسليح امريكى كامل وانفاق خليجى سخى للغايه
وبمشاركه عسكريه ودعائيه من جماعة الاخوان بالعراق , بمهاجمة is والقضاء على اغلب عناصرهم بالمحافظات السنيه وفر من بقى منهم الى اعماق الصحراء العراقيه ..
وتكلل نجاح تلك المرحله بعملية اغتيال الزرقاوى القائد المؤسس للتنظيم والرجل الاكثر شهره وشعبيه بين عناصره ومؤيديه
وكما كانت الصوره الاوضح لكل متابع بالسابق هى ان التنظيم صار قريبا من بسط سيطرته على كامل العراق , صار الكل لاحقا شبه مقتنع بانه أبيد وانتهى ولن تقوم له قائمه بعد اليوم ...
ماحدث لاحقا وبعد شهور كان بخلاف كل التوقعات , نجح التنظيم باعادة انشاء وترميم نفسه بعمق الصحراء وقام لاحقا بحملة اغتيالات منظمه وناجحه ضربت اعماق المدن العراقيه واستهدفت اغلب القيادات العشائريه والسياسيه التى شاركت فى الميليشات المسماه ب(قوات الصحوه العراقيه)..
نسيت ان أذكر ان العشائر السنيه بعد نجاحها فى تنفيذ الخطه الامريكيه وتكبدهم اعداد ضخمه من الخسائر البشريه فى المعارك , خلى بهم الامريكان واخلفوا وعدهم معهم .وانتقل حال عشائر السنه بالعراق من ذل الى ذل اكبر على يد النظام الشيعى بقيادة المالكى مع استمرار عمليات التهجير وقتل المدنيين
وخلال ثلاث سنوات نجحت is بتصفية غالب قيادات صحوات العراق اضافه لقائمه طويله من قادة الميليشيات الشيعيه ومرجعياتهم البارزه بالعراق ..
ثم اتت الثوره السوريه وما تبعها من جرائم حرب ارتكبها النظام البعثى السورى ضد المدنيين بسوريا,فشكلت الاحداث موطىء قدم جديد ل is خارج الحدود لأول مره
وبإرسال نصف عناصر is ومشاركة الفصائل حينها فى القتال ضد القوات الحكوميه , ونظرا لما يتمتع به عناصر التنظيم من شراسه قتاليه وتكتيك عسكرى اكثر إيجابيه من نظرائهم بالفصائل , نجح الطرفان معا بتكبيد النظام خسائر فادحه والسيطره المشتركه على اغلب مناطق سوريا
ولم يبق للنظام سوى مدن حاضنته الشعبيه قرب ساحل البحر , وظن المتابعين ان سقوط بشار مسالة وقت وانه لن يمر شهرين او ثلاثه دون ان نرى اقتحام لقصره بدمشق على الشاشات ...
ولكن المجتمع الغربى والذى لم يتخذ اى موقف غربى وحقيقى ضد بشار بخلاف التصريحات الاعلاميه والمقاطعه السياسيه , شعر بالفزع من التمدد الجغرافى والعسكرى الذى حظى به كيان راديكالى للغايه ويمتلك نظره عدائيه جدا تجاه دول الغرب بشكل عام ,
نسيت أن أذكر ان قبل التمدد لسوريا بزمن , نجحت القوات الامريكيه باغتيال ابو عمر البغدادى , القائد الثانى ل is ,والذى خلف الزرقاوى , والذى اعقب مقتله بزمن بسيط , خطوة التمدد العابر للحدود
نعود لموضوعنا , مسالة التفاوض من التنظيم او اثناؤه عن ايديولوجياته امر مستحيل من خلال تجارب التحالف الغربى فى العراق سابقا ,لجأ المجتمع الغربى للتفاهم من الطرف الاخر والذى كان يمثل الشراكه العسكريه للتنظيم وقتها , وهو الفصائل الثوريه السوريه
وبمشاركه مباشره من الانظمه السعودى والقطرى والتركى , تم اقناع عدد من قادة كبار الفصائل بان مشاركة التنظيم فى الثوره يجعلها منبوذه ومرفوضه دوليا وقد يكسب الاسد دعم غربى ويحبط الثوره السوريه ,
ومن ثم فعلى الفصائل نبذ التنظيم ومحاربته وطرده من سوريا لاقناع الغرب باعتدال فصائل الثوره وانها مؤهله لحكم سوريا ما بعد بشار وانها قادره على الاندماج فى المجتمع الدولى بنجاح ,وتلقى قادة الفصائل تمويل سخى ووعود بدعم كبير من الدول الثلاث فى حال التزامهم بتنفيذ مخرجات مباحثات جينيف
وبالفعل , استغلت عدة فصائل قيام التنظيم بالتحشيد لحمله عسكريه ضخمه تستهدف انتزاع محافظة دير الزور شرق سوريا من قوات النظام , فقامت الفصائل بشكل منسق ومتزامن بمهاجمة مقرات التنظيم فى المدن المحرره وتصفية او اعتقال من تبقى من عناصر التنظيم بها ,
مع انباء محليه عن عمليات قتل واغتصاب طالت أسرهم بمعرفة ميليشات فصائليه
فى نفس الوقت أثمر الجهد الإستخبارى (العربى) بإقناع الرجل الاول فى التنظيم بسوريا وقائد الحمله التى ارسلها البغدادى للشام اصلا وهو (الجولانى) بإعلان انشقاقه عن التنظيم وتبرؤه منه وهو ما تحقق بالفعل بالتزامن مع حملة الفصائل العسكريه , وانشق معه عدد كبير من مقاتلى التنظيم
فى ظل تلك الاوضاع كان الاستمرار بحملة الشرق امر عبثى , فاضطرمن بقى من عناصر الحمله للعوده لتدارك الوضع العسكرى المنهار , ولكن زخم الحمله المضاده من قبل الفصائل وما تحظى به من دعم داخلى وخارجى اضافع لانشقاق الجولانى بكثير من قواته , لم يكن ليوقفه شىء..
وبالفعل نجحت اللعبه وتم قتل الكثير من عناصر التنظيم وأسر آعداد كبيره منهم و تراجع من تبقى لاعماق الصحراء السوريه ..
وكما حدث سابقا بالعراق , حدث بسوريا , لم تصدق الدول الداعمه بوعودها , ولم تسقط الاسد ولم تدعم الفصائل ضده
ومن تابع قصة الثوره السوريه وقتها بعيدا عن ابواق اعلام الاخوان ومن شابههم , يجد ان تلك الحادثه كانت نقطة تغير مفصلى فى سير الوضع العسكرى بسوريا من تمدد مستمر للفصائل وتراجع سريع للنظام , الى العكس تماما
وحتى قادة كبرى تلك الفصائل لم تشفع لهم مشاركتهم والتزامهم بمخرجات جينيف , فتم تصفية كثير منهم لاحقا بتواطؤ خليجى مباشر كما حدث مع زهران علوش قائد ميليشيا جيش الاسلام , او كما حدث مع قيادات بجبهة الجولانى بتواطوء منه شخصيا وبمعلومات وتحريض المخابرات المصريه
وكما تكرر التراجع تكرر التمدد , فحين اقتنع الجميع بزوال التنظيم من سوريا , وانصراف الأخير للتركيز على الساحه العراقيه , قام بتنظيم هجوم واسع على محافظة نينوى وعاصمتها الموصل ثانى أكبر مدن العراق باستخدام نحو 300 مقاتل
كان الهجوم يستهدف استنزاف قوات الجيش العراقى ومحاولة مسك مساحه من الارض شرق المدينه إن امكن , لكن ما حدث لاحقا من انهيار سريع لعدة فرق عسكريه تشكل اكثر من 60 الف مقاتل مدرب سارعوا الى الانسحاب من الجانب الشرقى للمدينه تحت تأثير الخوف ,
وسيطر المهاجمون على كامل المدينه اضافه لاكداس هائله م نالاسلحه والمعدات تركتها فرق الجيش العراقى خلفها بسبب هروبها السريع,واستخدمها التنظيم لاحقا فى المزيد من التمدد شرقا لاطراف المحافظه نحو كردستان العراق وجنوبا حىت محافظة صلاح الدين وشرقا حتى سنجار والانبار وصولا للحدود السوريه
وفى زخم التمدد العسكرى استغل is ما اكتسبه من اسلحه والمعدات فى تعزيز قواته المتبقيه بصحراء الشرق السورى واعادة الكره ضد الفصائل السوريه بوسط سوريا ومن ثم مهاجمة مناطق النظام بالشرق السورى , فضلا عن انهاء تواجده فى المحافظات الصحراويه مثل دير الزور ومدينة تدمر
كل تلك الاحداث لم ترق للمجتمع الدولى عموما ولكنه لم يتخذ اى رد فعل الا بعد انتظار الظل الامريكى السياسى العسكرى , وهو ما تقرر فعلا بعد نحو شهر من تلك الاحداث بقرار ادارة اوباما بتشكيل التحالف الدولى للتعامل مع ذلك الوضع
وهنا نصل لنقطه مهمه , ما الهدف الاساسى من تشكيل التحالف؟!!
كما ذكرنا سابقا (وهو معروف للباحثين بالمجال بعد تجاهل توجهاتهم الخاصه) ان فكرة القضاء على كيان كهذا بالقوه العسكريه مهما بلغ حجمها امر مستحيل , فمرونته السابقه قد تعززت وصقلت بالتجارب والتمدد وتنامى القدرات والخبرات
لذلك نرى ان الهدف الحقيقى للتحالف قد ورد على لسان اثنان من المسئولين الامريكيين خلال الايام الاولى لتشكيله , وذلك قبل التنقيح اللفظى للاجنده الدعائيه للتحالف واعتماد الخط المعلن امام الجمهور عن الاهداف
التصريح الاول ورد على لسان هيلارى كلينتون وزيرة الخارجيه وقئذ إذ قالت :
إن مشكلتنا مع تنظيم الدوله انه كيان خارج على منظومة العلاقات الدوليه, وهذا امر لا يمكن قبوله..
وتصريح مسئول أخر لا اذكر اسمه كرر مرارا مصطلح (إحتواء التنظيم) وليس القضاء عليه وهو ما تكرر على لسان هيلارى لاحقا
فالتجارب والخبرات السابقه اكدت على استحالة تحقيق فكرة التطهير العسكرى , لذا خرج الاطار العام لخطة التحالف متمحورا حول آليه ليست بالجديده وقد كررتها قديما الامبراطوريه البريطانيه فى مستعمراتها ضد التحركات المناهضه ذات الطبيعه الدينيه , وكانت تنجح دائما
الفكره تعتمد على الضغط العسكرى على الخصم لاقصى ما يمكن (وهو حال مؤقت يفتقر الى الديمومه بكل تأكيد) واستغلال ذلك الوضع فى فرض او بمعنى ادق طرح ايديولوجيات جديده اقل راديكاليه يضطر الخصوم للقبول بها تحت وطأة الضغوط العسكريه ,
وبذلك تبدأ فقره من التحولات الايديولوجيه المتتاليه للخصوم تنتهى بهم الى حال التدجين الكامل والاقرار بالخضوع ولو ضمنيا لسلطة الطرف الاول ...
وبذلك رغم ان الكيان المناهض لم يتم انهاؤه الا انه اصبح بلا حيثيه فلا خطر منه ,
اضافه لذلك هو اصبح يشكل عامل جذب لاى شخص يتبنى اييولوجيات قد تشكل خطوره على الطرف الاول , فيتم احتواؤه داخل هذا الكيان (الاجوف) ومن ثم ينتهى خطره ... اضافه الى ذلك , فى حال نشوء كيانات مناهضه جديده يتولى الكيان الاول محاربتها ايديولوجيا بل وعسكريا نيابة عن الطرف الاول ...
الامريكان نفسهم نفذوا تلك التجربه بنجاح وليس هناك مثال لذلك اوضح من التجربه الافغانيه وما حدث مع حركة طالبان ...
تلك كانت الخطه الاساسيه والمعتمده للامريكان من خلال انشاء التحالف الدولى , ولانها تنجح دوما فلم يكن هناك اى خطه بديله فى حال فشلها
ولكن ... لان تلك الاستراتيجيات لن تكون مستساغه فى ذهن الناخب الغربى , اضافه لتعارضها مع (الاطار الاخلاقى المصطنع) المصاحب لحملة التحالف , لذا فقد تم الابتعاد عن اصدار تصريحات كتلك واستبدالها باخرى للاستخدام الدعائى مثل (القضاء على التنظيم) و (تدمير التنظيم) ..
تزامن عمل التحالف بحمله دعائيه ضخمه شاركت فيها عشرات التيارات والابواق الاسلاميه هدفها التنفير من التنظيم واظهار مخالفته للعقيده بالتزامن مع اطروحات اخرى تقود القارىء بانه صنيعه مخابراتيه للامريكان تاره ولبشار تاره وللروس تاره وللنظام الشيعى العراقى تاره
وكل ذلك بهدف افقاده زخم الحاضنه السنيه وابقاءه منفردا فى مواجهة هجمات التحالف وشركائهم المحليون من جيوش نظاميه وميليشيات ذات توجهات متباينه واقليات ذات طموحات انفصاليه
وتصاعد الضغط العسكرى والدعائى بالتدريج حتى وصل الى ذروته وقت مهاجمة معقلى is الرئيسيين بالعراق وسوريا , وهما مدينتى الموصل والرقه
وبعد نجاح التحالف فى انتزاع المدينتين بدا ذلك كوقت مثالى تحقق فيه اقصى زخم للضغط العسكرى وفقد is كامل دولته العابره للحدود , ومن ثم ظهرت فجأه اطروحه واحده وثابته رددها العشرات من النشطاء والنخب المعروفين كلها تتمحور حول نفس الفكره ولكن باشكال متعدده
وهى ان التنظيم وصل لذلك الحال المزرى وخسر كل مكاسبه التى لم يحققها اى تيار جهادى قبله , بسبب تطرفه وتعنته واستعدائه للمجتمع الغربى وتكرار استهدافه وهجماته لعمق الدول الاوروبيه وامريكا , وانه لو كان اكثر اعتدالا او تفاهما لما وصل لذلك الحال ولحافظ على الكثير من مكاسبه
كان المتوقع ان تؤتى الهزيمه العسكريه اكلها من خلال تبنى عدد ولو قليل من قيادات is لمراجعات فقهيه يقومون خلالها بنبذ بعض الثوابت القديمه وتبنى اخرى اكثر اعتدالا , وهو ما كان لو حدث حينها , كان سيجعل منهم الان نسخه طبق الاصل من حركة طالبان او جماعة الاخوان مثلا
المتابع للخطاب الامريكى فى تلك المرحله , يجد ان النشوه الصادره من التصريحات الامريكيه بعد استراد الموصل والرقه , قد تلاشت وحل محلها اخرى تشع بخيبة أمل مستتره بعد فقدان التنظيم لأخر رقعه له على الارض وهى مخيم الباغوز أقصى شرق سوريا
كان المنطق يقضى بالعكس , فذروة نشوة النصر كانت يجب ان تتحقق بعد سقوط اخر رقعه , ولكن لان الهدف لما يكن استرداد المدن حسب المعلن وانما كان ذلك الاسترداد مجرد وسيله لتحقيق الهدف الفعلى وهو (الإحتواء) ..
وهو ما لم يتحقق وقت ذروة الزخم ايام الموصل والرقه ومعاركهما
وفقدت الاداره الامريكيه ما تبقى من امل فى تحققه بعد سقوط مخيم الباغوز ومضى بعض الوقت عليه دون أدنى بوادر لمراجعات فقهيه داخل التنظيم او حتى انشقاق بعض الفصائل المبايعه له فى افريقيا وأسيا كما توقعت الاداره الامريكيه بفعل هزائمه بسوريا والعراق , وهو ما لم يحدث مطلقا !
بل على العكس , إمتص التنظيم الصدمه وتحول بمرونه فائقه من العمل العسكرى المباشر للعمل الامنى المباغت , ومن التشكيل العسكرى الاقرب للنظامى الى حرب عصابات تنفذها خلايا صغيره تتمتع بمرونه ولا مركزيه فى القرار
وعلى الصعيد الخارجى لم يفك اى فصيل منضم ارتباطه بالتنظيم بل على العكس , توسع نشاطه وخصوصا فى مناطق مثل شرق آسيا وغرب افريقيا , بل واكتسب التنظيم ولاء فصائل فى مناطق جديده مثل موزمبيق وبوركينا فاسو والكونغو
ومن هنا قرر الامريكان استخدام الكارت الاخير لديهم , بمحاولة اعادة الضغط العسكرى والذى فقد زخمه مع الوقت , ولكن هذه المره من خلال اغتيال الرجل الاول فى is وقيادته التاريخيه التى اعلنت قيام (الخلافه) .. وهو ابو بكر البغدادى
وكانت هنا نقطة الالتقاء بين المؤسسات الامنيه والعسكريه الامريكيه ومن ورائهم مراكز الابحاث الحكوميه , وبين ترامب المضغوط سياسيا والمتعطش لاى انجاز ... فحصلت عملية تصفية البغدادى كما ذكرت سلفا , وما ان تمت حتى انفتح نفس الخطاب الاعلامى المحرض على عمل مراجعات او انشقاقات
ولكنه لم يحدث ايضا , بل العكس كام تكرر بالسابق ... ف is استعادت زخمها وقدراتها تدريجيا والذى كان قد وصل لاضعف مراحله اواخر عهد البغدادى , وبعد مقتله عاود التنامى حتى وصل للوضع الحالى وهو ما يشبهه البعض بالوضع ما قبل تمدد 2014 ولكن على مستوى (قارى) هذا المره
ومره اخرى تلتقى الاراده المؤسساتيه الامريكيه التى ترى ترنح حلفائها بالشرق الاوسط بعد ان اتى الاستنزاف الارهابى أكله فيهم خلال 3 سنوات وبوادر تكرر كابوس الانهيار السريع , وارادة الرئيس الامريكى المضغوط والذى يعانى من شعبيه منهاره وازمات داخليه وخارجيه طاحنه غير مسبوقه
فعلى الصعيد الداخلى يعانى الاقتصاد الامريكى من ضغوط كثيره بسبب عيوب قديمه بالمنظومه فاقمتها خطة بايدن لما اسماه بالانعاش الاقتصادى بعد الكورونا والتى نتج عنها تفجر قنبلة تضخم مالى تخطى تأثيرها امريكا ليشمل العالم كله اضافه لوصول الدين الداخلى لحيز غير مسبوق
وعلى الصعيد الخارجى تعانى امريكا من تعنت الدبلوماسيه الايرانيه وتعاليها عن العوده للاتفاق النووى بعد ان كانت ايران هى من تستجدى ترامب للعوده اليه , ومن ناحيه فشل خطط احتواء التنين الصينى وتزايد تهديداته لتايوان وسط عجز امريكى
وأخيرا الازمه الاوكرانيه وما ظهر فيها من فشل وعجز ذريع للدبلوماسيه الامريكيه فى تحجيم الدب الروسى واثناؤه عن غزو اوكرانيا,اضافه لمئات التهديدات الامريكيه البائسه والتى لم تؤتى باى نتيجه على ارض الواقع وسط انشغال تام من الاداره الروسيه للاعداد لغزو مرتقب متجاهله الضجيج الامريكى
باختصار , لم تظهر أمريكا ضعيفه وعاجزه وبائسه كما ظهرت تحت قيادة بايدن وتحديدا بالشهور الثلاث الاخيره...
إستطلاعات الراى الامريكيه المنحازه عموما لجانب الحزب الديموقراطى ذاتها , قالت ان شعبية بايدن ادنى شعبيه لرئيس امريكى منذ الحرب العالميه!!
وهو لم يتم فتره الاولى اصلا !!
كل ما سبق حقق ضغط هائل على الرئيس الامريكى العجوز اصلا والهش , وهو ما بالامكان ملاحظته بسهوله خلال فقدانه المتكرر لاعصابه وهجماته الحاده والغير مسبوقه ضد الجمهوريين بشكل يدينه دبلوماسيا ويفقده هيبته الرئاسيه , وانتهاء بسبه للصحفيين على الهواء وخلال الفيديو الموثق !!
الآن لدينا رئيس فاشل ومضغوط , واداره تستشرف كارثه محدقه اوشكت على الوقوع بمصالحها وحلفائها بالشرق الاوسط ...
فالتقت الاراده السياسيه والمؤسساتيه على (انجاز خارجى جديد) يساعد فى انتشال بايدن من ازمته السياسيه , ويؤخر الانهيار العسكرى بالشرق الاوسط ويعزز معنويات الحلفاء
فتم اعادة استنساخ نفس تجربة اغتيال البغدادى , بنفس حذافيرها وسيناريوهاتها , وحتى بنفس نوعية التصريحات اللاحقه لها ... مع اختلاف اسم الهدف من البغدادى الى الهاشمى
وللتأكيد على ان العمليه ليس لها اى مكتسبات عسكريه على الاطلاق وان الهدف منها دعائى بحت , فتابعوا معى التصريحات الامريكيه وتأملوا فيها قليلا ....
بداية من التأكيد على عودة كل القوات المهاجمه بسلام , وهو ما يناقض المشاهد المعلنه وطبيعة الاشتباك انتهاء بالمروحيه المدمره ,
فضلا عن ركاكة سيناريو العطل الميكانيكى بطائره تقل عناصر من نخبة الجيش الامريكى واكثرهم تدريبا مقبله على تنفيذ مهمه فائقة الخطوره تقتضى بفحص المروحيه فنيا بشكل دقيق قبل المهمه وعدم وجود اى احتماليه بحدوث عطل فضلا عن صور الحطام وحجم الاشتباك وهو ما يستحيل معه تصديق الادعاء الامريكى
مرورا بفضيحة استهداف المدنيين اثناء القصف وهو ما برره الامريكان بدعوى ان الهاشمى هو السبب وانه هو من فجر المدنيين , مره بحزام ناسف ومره بقنبله فى المبنى !!
ثم الزعم بان القتلى هم اطفاله رغم ان التصريحات الامريكيه ذاتها تقول بانه قتل اثناء اشتباكه مع القوات الخاصه على مدخل الطابق الذى يسكن فيه , فهل استقدم اطفاله من الداخل مثلا قبل الاشتباك وقال لهم تعالوا اتفرجوا على بابا وهو بيحارب برا ؟!!!
ثم اخيرا التصريحات الامريكيه بان الهاشمى يتم التخطيط لقتله منذ ديسمبر الماضى !! يعنى الامريكان عارفين مكانه من 3 شهور وقرروا قتله الآن !!!
مسؤول أميركي: في بداية المواجهة قام زعيم تنظيم الدولة بتفجير هدف أدى لمقتله ومقتل افراد من عائلته بما في ذلك نساء وأطفال
زعيم تنظيم الدولة كان يرتدي سترة ناسفة وفجرها ما ادى لمقتل مدنيين متواجدين في المكان
مسؤول أميركي: يبدو أن القرشي أستخدم نفس التكتيك الإرهابي الجبان الذي رأيناه في عملية 2019 التي قضت على أبوبكر البغدادي من خلال تفجير نفسه والقريبين منه.
مسؤول دفاعي أميركي: زعيم تنظيم الدولة فجر نفسه في مدخل المبنى وأدى ذلك لمقتل ستة أطفال
بايدن يقول إن البنتاغون يراجع عملية الانزال "شهادة على قدرة واشنطن على التخلص من الارهابيين في أي مكان في العالم
مسؤول أميركي: زعيم تنظيم الدولة كان يعيش في الطابق الثالث وقد فجر نفسه وعائلته في بداية الهجوم الاميركي عليه
مسؤول أميركي: تفجير زعيم تنظيم الدولة لنفسه وعائلته كان فعلًا اخيرًا يدل على اليأس والجبن
مسؤول أميركي: الرئيس بايدن اطلع على تفاصيل خطة الاستعداد للقضاء على زعيم تنظيم الدولة في ديسمبر.
المتحدث باسم البنتاغون: تعويض قيادة تنظيم الدولة سيكون صعبًا والتنظيم لم يعد كما كان في 2014
مسئول أمريكى : الهاشمى كان مسئول عن هجوم سجن الحسكه الاخير
لو امعنت النظر بكل التصريحات السابقه وتركت ظاهرها وبحثت خلف مغزاها ستجدها كلها تؤكد على النقاط التاليه:
- الجندى الامريكى الباسل الشجاع صاحب الشرف والقيم والمبادىء
- خصوم أمريكا حتما جبناء واوغاد ومجرمون وعديمى الشرف
- امريكا ذات يد طولى استخباريا ترصد الاهداف وتتابعهم لشهور بثقه
- تحميل المستهدف المسئوليه عن كل الصفعات التى تلقتها الاداره الامريكيه سابقا فى محاوله للايحاء للمتابع المغفل ان ملف الخطر قد أغلق وان مصدر التهديد الاساسى انتهى !!
ثم المحاولات البائسه لبايدن فى استجداء الشعبيه الجماهيريه من خلال تعمد القاء بيانه من قاعة روزفلت الرئيس الامريكى الاشهر والاكثر شعبيه , فى محاوله منه للربط بينهما
ترامب يتابع عملية مقتل البغدادى - بايدن يتابع عملية مقتل الهاشمى
واخيرا التصريح الملتوى بان التنظيم سيجد صعوبه فى تعويض قائده فهو لم يعد كما كان فى 2014 ..
مع ان المفترض ربط الموضوع بتجربة مقتل البغدادى فى 2019 وهو الوقت الذى كان فيه التنظيم اضعف بكثير من الان كما كان البغدادى اكثر شهره وتأثيرا من الهاشمى
ثم تصريح مسئولية الهاشمى عن هجوم الحسكه , وهو الذى ازعج الاداره الامريكيه كثيرا بضرب نقطه فى اعمق مناطق نفوذها واشدها تحصينا على الاطلاق وفى محيط اكثر من عشر قواعد عسكريه امريكيه وعقر دار الميليشيات الكرديه
فالمتابع للتصريحات الامريكيه يجد ان حالة النشوه وارتفاع الروح المعنويه التى ظهرت لدى عناصرis ومؤيديهم عبر وسائل التواصل , قد ازعجت الاداره الامريكيه اكثر من تبعات الهجوم ذاتها,وهو ما يؤكد نفس النقطه السابق ذكرها وهى ان الصراع ياخذ منحنى معنوى وايديولوجى بينما اصبح غير مجدى عسكريا
ففضيحة عمليت بذلك الحجم نفذها 12 مقاتل فقط ونجحوا فى اخراج وتهريب مئات من زملائهم من اشد البقاع تحصينا وتنفيذ خطة اشغال محكمه اجتذبت الطيران والمقاتلين لعدة ايام وكبدت الميليشيات الكرديه خسائر فادحه ,
كانت صفعه قاسيه للبنتاجون حاول تداركها لاحقا من خلال تصريحات اعلاميه تضخم من اعداد المتحصنين بالسجن تاره ,
وتنفى نجاح ايا منهم بالهروب تاره ثم تظهر صور لمدنيين وسجناء جنائيين على انهم هاربون تم اعادة اعتقالهم ثم ذكر ارقام ضخمه لخسائر الارهابيين مع التعتيم على خسائر الميليشيات الكرديه او تجاهلها
واخيرا , نسب الهجوم الى الهاشمى الذى تم تصفيته , كانها محاوله لرد الصفعه او رفع الكبرياء , والحفاظ على معنويات الحليف الكردى تجنبا لانهيار يقود الميليشيات الكرديه قريبا الى تراجع واسع كما حدث لقوات العراق فى 2014
والواقع ان تأثير شخص (الخليفه) رمزى الى حد كبير , ولا يدير ويخطط للعمليات بنفسه كما يظن البعض ولاسيما الجماهير العربيه المعتمدين على النمط السلطوى المركزى حيث الدوله هى الرئيس فان سقط سقط نظامه , ولا يتخيلون امكانية وجود كيان لا مركزى لا يكون فيه لفقدان الرأس ادنى تأثير عليه
كما ان طبيعة صراع التنظيم مع التحالف تلزم قيادته بتكوين بينيه مؤسساتيه شبه منفصله عن باقى بنى التنظيم لاعتبارات امنيه , فالتشابك البنائى لدائرة الخليفه مع الاطر الادنى مرتبه فى is مثل الولايات والقاى الاقليميين والمفارز والخلايا , يستحيل ان تحدث بشكل مباشر او حتى شبه مباشر
وللتوضيح , أود ذكر احد الركائز الاساسيه التى تشكل عليها التحالف ولاسيما فى الجانب المخابراتى ...
ألزمت القياده الامريكيه كل الدول المنضويه تحت التحالف بتكوين شبكه استخباريه مشتركه بهدف مكافحة تنظيم الدوله , ينسى فيها الجميع خلافاتهم يلتزمون بالتكامل سويا
تخيل معى هنا , اجهزة مخابرات اكثر من 80 دوله بما فيها كل مخابرات الدول العظمى ذاتها , تطارد هدف مشترك , واى جهاز فيهم يصل لمعلومه لطرف خيط استهداف او هجوم لعضو اخر بالتحالف فعليه تقديم كل المعلومات الاستخباريه اللازمه لهذا العضو
فتخيل تنظيم ذو امكانات امنيه وتكنولوجيه متواضعه مقارنة بدوله عاديه مثلا , يجد نفسه مطارد ومهدد من كيان اخطبوطى مكون من مخابرات اكثر من 80 دوله ؟!!!
ولتوضيح شكل التكامل , يكفى ان اذكر لك ان نظامين مثل النظام التركى والمصرى فى عز وعمق الصراع القائم بينهم فى 2015-2016- 2017 كان جهازى مخابراتهما يقدمان الدعم لبعضهما البعض فيما يتعلق بمكافحة is !!
فتجد المخابرات التركيه تقدم معلومات مهمه وصلت اليها عن نشاط ارهابى فى مصر الى النظام المصرى ... او للنظام العراقى , طبعا الانجاز النهائى ينسب للبلد صاحب المشكله لتجنب ذكر انه فاشل وانه استمد نجاحه من مساعده خارجيه
ذلك الوضع يستحيل مع ان تقوم المنظومه الامنيه داخل is مهما بلغت احترافيتها بالقطع او الجزم بعدم وجود اى جواسيس داخل التنظيم , وهو أمر وارد فى الطبقات الادنى ل is ولا يمكن ضمان تجنبه
بالتالى لو كان تالقيادات العليا للتنظيم تتمتع بقنوات اتصال مباشره تمتد حتى قاعدة التنظيم , وتلك ضروره تتطلبها الطبيعه المركزيه لاى كيان من حيث اعتماد الكيان على قمته فى اصدار الاوامر والتخطيط ..
لكان من السهل رصد الهاشمى والقضاء على البغدادى فى 2014 .. وهو مالم يحدث طبعا..
فكما امتلك التنظيم مرونه عسكريه مطلقه لامتصاص الهجمات مهما بلغ عنفها والتماهى مع الظروف والمستجدات القتاليه ,
امتلك كذلك مرونه امنيه جعلت من (شخص الخليفه) وهيئة قيادته ومساعديه دائره منفصله تماما عن باقى دوائر is تعتمد بالتواصل معهم وسائل بدائيه مثل السعاه لتجنب الرصد التكنولوجى , وهو ما يستلزم مدد طويله جدا لاصدار تعليمات (الخليفه) لقاعدته وعناصره , وللتوضيح اقول
على سبيل المثال لا الحصر , وقت زعامة البغدادى وحين كانت is دوله فعليه تدير مدنا ومحافظات ... حينما كانت تنشب بعض المشاكل التى تستلزم تدخل من شخص (الخليفه) ذاته , كان من الملاحظ ان الرد يصل بعد حوالى شهرين فى المتوسط من حدوث الإشكال !!
تخيل معى شهرين ليصل رد من القياده !!
المده تشى بمدى تعقيد وبدائيه شبكة التواصل ونقل الاوامر بين هيكل القياده وبين من تحته , عبر منظومه معقده جدا ومتتابعه من السعاه والوسائل تضمن فقدان اى اثر او محاوله للتتبع خلالها
الموضوع اشبه مثلا بانك تحاول السفر لمدينه مجاوره ولكنك تخشى من بعض من يتتبعك , فتركب الى مدينه اخرى ابعد بكثير وفى اتجاه اخر سياره , وهناك تركب قطار لمدينه تالته , ومنها تمشى على قدمك لرابعه , وتمكث فى خامسه شهر , وتغير شخصيتك فى سادسه وتركب طائره لسابعه..وهكذا
تلك الآليه وان حافظت على تأمين هيئة القياده من ان تكتشف من قبل الجهاز الاستخبارى للتحالف (طبعا ليس للابد ولكن لفتره طويله نسبيا) , جعلت من الاستحاله بمكان تحقيق نظام قياده مركزى فى is وجعلت مع الوقت شخصية الخليفه رمزيه بغض النظر عن التزام الحجميع بطاعتها والالتفاف حولها
ولكن تلك الطاعه والاحترام التى تلزم للحفاظ على كيان التنظيم , تختلف عن طبيعة العمليات العسكريه والامنيه للتنظيم والتى لا يمكن لشخص الخليفه المشاركه فى التخطيط لها لاحتياجها لمرونه وسرعه عاليه فى اتخاذ القرار لا تتحقق نهائيا فى شبكة اتصال معقده وغير مباشره كتلك
واضيف لما سبق ان شخص الهاشمى اصلا ورث القياده فى زمن تراجع التنظيم , وليس له اى فيديوهات او كلمات مسجله كاسلافه ,
وبالتالى فحضوره فى اذهان مقاتلى is شبحى الى حد كبير ولن يكون له اى تأثير سلبى عليهم كتأثير مقتل البغدادى مثلا , رغم ان حتى الاخير لم يكن لمقتله اى تأثير سلبى ولو مؤقت على التنظيم
طيب , طالما ان الموضوع كذلك , لماذا اذن يعلنون دائما قيام (خليفه) ؟؟
السبب ببساطه فى ايديولوجيه فقهيه لدى التيارات الجهاديه عموما تلزم المسلمين باتخاذ (أمير) لهم , وتؤثمهم فى حال بقائهم بلا قياده ولو لبضع ايام ...
بالتالى فوجود (أمير) ضروره شرعيه بغض النظر عن اهميته العسكريه بالوضع الحالى..
لذا نلاحظ ان اعلان is رسميا عن مقتل رجله الاول عادة يتاخر ليوم او يومين , فظاهرا بامكانهم الاعلان فور مقتله فلما التأخر اذن ؟؟
بسبب ان اعلان مقتله يستلزم اعلان خليفه له بنفس الوقت , بالتالى يستغرق التنظيم بعض الوقت لجمع هيئة قيادته (أهل الحل والعقد) واعلان خليفه جديد كواجب شرعى مع اعلان مقتل السابق
ما المتوقع اذن ؟
مزيد من تصريحات الفخر الامريكيه عن بسالة وشطارة الجندى الامريكى وعن خسة ووضاعة الهاشمى وكيف تحصن باطفاله وهدد المدنيين وووو..
اجترار بايدن للحدث لعدة ايام لاحقه فى محاوله للتغطيه على شعبيته المنهاره وللتمويه على النكسه الامريكيه فى اوكرانيا وتصاعد التهديد الروسى
من ناحيه اخرى , موجه عاليه من الشماته والسخريه من خصوم التنظيم على وسائل التواصل الاجتماعى , تستمر لبضعة ايام ثم تتلاشى فى العدم كان لم تكن
صدمه نفسيه لبعض مؤيدى التنظيم عبر وسائل التواصل ولاسيما الحدثاء منهم ستستمر بعض الوقت ثم تتلاشى ...
القدماء اعتادوا احداث كتلك ولن يتأثروا بها ...
على الأرض , لا ادنى تأثير على الواقع العسكرى , مزيد من التمدد البطىء ل is , عمليات استنزاف يوميه لخصومهم , تلاشى حالة النشوه المعنويه لخصومهم مع تواصل الضربات وصولا لمزيد من الانهيار المعنوى والعسكرى كما كان ....
بمعنى آخر ,, لو انك متابع للاحداث , ودخلت فى غيبوبه امس الاول ثم استيقظت منها بعد شهر بالضبط , فلن تشعر باى فرق ولن تشك بمقتل الهاشمى الا لو قال لك احد عنه ...
ونبقى الثريد مفتوح لمتابعة التطورات ,,, مع العوده لاخبار الوكسه الامريكيه فى الشرق الاوروبى 😂👇
بالمناسبه , حملة (التشويه المعنوى) فقره اساسيه فى الخطاب الاعلامى الامريكى لابد من ارفاقها باى بيان حول التخلص من الخصوم ..
برضه البغدادى قالوا عنه انه هرب واختبأ فى ماسورة مجارى وطلب الرحمه , ومن قبله ابن لادن قالوا انه احتمى خلف زوجاته ...
زى ماقلنا الامريكى دايما شجاع وشريف وخصمه جبان ووغد 😌

جاري تحميل الاقتراحات...