. يكون التشريع أحياناً سبباً جوهرياً في #اختلاف_الأحكام_القضائية ويرد ذلك عليه في أمرين:
الأول: في حال الفراغ التشريعي: وهذا الفراغ يتسبب بإشكال لدى القاضي لسببين:
1- أنه لا يجوز له الامتناع عن الحكم بحجة عدم وجود نص، وإلا عُدّ ممتنعًا عن إحقاق الحق.
الأول: في حال الفراغ التشريعي: وهذا الفراغ يتسبب بإشكال لدى القاضي لسببين:
1- أنه لا يجوز له الامتناع عن الحكم بحجة عدم وجود نص، وإلا عُدّ ممتنعًا عن إحقاق الحق.
2- أن القاضي ملزم بالتسبيب الذي بنى عليه حكمه.
وإمكانية ظهور الاختلاف بين الأحكام القضائية ظاهر، إذ إن هذا النقص يعالج بما يعرف (طرق سد النقص التشريعي)، وطرق سد النقص التشريعي تنقسم إلى قسمين: الأولى: طريقة التكميل الخارجي: ويراد بها إكمال النقص من مصادر التشريع الأخرى.
وإمكانية ظهور الاختلاف بين الأحكام القضائية ظاهر، إذ إن هذا النقص يعالج بما يعرف (طرق سد النقص التشريعي)، وطرق سد النقص التشريعي تنقسم إلى قسمين: الأولى: طريقة التكميل الخارجي: ويراد بها إكمال النقص من مصادر التشريع الأخرى.
الثانية: طريقة تكميل الداخلي ويراد بها إكمال النقص من ذات القانون عن طريق القياس، فإن لم يكن فبالرجوع للقواعد العامة في التنظيم القانوني النافذ في الدولة.
وهذا ما أخذ به القانون الإيطالي حيث نص في المادة (12/2) من التقنين المدني الإيطالي على أنه:
وهذا ما أخذ به القانون الإيطالي حيث نص في المادة (12/2) من التقنين المدني الإيطالي على أنه:
"إن لم يوجد نص في التشريع يلجأ القاضي إلى النصوص التي تنظم الحالات المشابهة،فإن بقيت المسألة غامضة فعليه الرجوع للقواعد العامة في النظام القانوني للدولة"وهذا التنظيم بهذه الصورة يفتح باب الاختلاف في القضايا المماثلة؛لكون القياس مسرح الاختلاف وكون القواعد العامة قابلة لعدة تفاسير.
الثاني: في حال غموض النص التشريعي، أو كونه محتملًا لأكثر من تفسير.
وكون النص التشريعي يكون بهذه الصفة –أعني غامضًا أو محتملًا لأكثر من تفسير- مسألة لا مناص من الاعتراف بها
وسبب ذلك أنه: ليس في إمكان المشرعين أن يتكهنوا بجميع الوقائع التي قد تحدث في الحياة البشرية
وكون النص التشريعي يكون بهذه الصفة –أعني غامضًا أو محتملًا لأكثر من تفسير- مسألة لا مناص من الاعتراف بها
وسبب ذلك أنه: ليس في إمكان المشرعين أن يتكهنوا بجميع الوقائع التي قد تحدث في الحياة البشرية
ولو فرض جدلًا فسيكون النص محتملًا للغموض؛ لكون اللغة قاصرة لإمكانيات المشرعين المحدودة ، لكون اللغة قاصرة لإمكانيات المشرعين المحدودة ، وإذا كان هناك عدة احتمالات فإن طرائق التفسير تختلف، وينشأ عنها اختلاف الأحكام القضائية
ومما يمكن التمثيل له بهذا ما ورد في القانون الفرنسي حيث منع الزوج من التصرف بالعقار الذي تقدمه الزوجة مهرًا له وسكت عن التصرف بالمنقول، فاختلف القضاة تبعًا لهذه، فمنهم من اقتصر على العقار دون المنقول آخذًا بما يسمى نية المشرع الحقيقية، ومنهم من أخذ بنظرية النية المفروضة
وعمم الحكم على المنقول، بدعوى أن وقت وضع المشرع النص كان المنقول لا يساوي شيئًا، بينما في الوقت الحاضر بات ذا قيمة، وتبعًا لهذا الاختلاف تباينت أحكام القضاة في فرنسا
إذا تقرر هذا: فإن الاختلاف في فهم المراد من النص سببٌ قويٌّ وأكيدٌ؛ لتنوع الاجتهادات وتفاوت التفسيرات، فإن الاختلاف في تكييف الواقعة يعدُّ السبب الأقوى لما تشهده قرارات المحاكم من تفاوت().
ثالثًا: من مظان وقوع الاختلاف القضائي في القانون اللاتيني ما يسمى بتفريد العقوبة
ثالثًا: من مظان وقوع الاختلاف القضائي في القانون اللاتيني ما يسمى بتفريد العقوبة
ويراد بها: "ألا يكون العقاب موحدًا لكل من ارتكب الجريمة" وهي مقررة للتفاوت في توقيع العقوبة، ويمكن تجسيد هذه المشكلة في أن القاضي لا يوقع ذات العقوبة المنصوص عليها في النموذج التجريمي على كل من يرتكب ذات الجريمة، أو بعبارة أخرى لا توقع ذات العقوبة على كل من يرتكب جريمة من الجرائم
التي تنتمي إلى طائفة واحدة، مع تماثل الظروف العينية للجريمة والظروف الشخصية للجناة
وهذا يعني إعمال السلطة التقديرية للقاضي، مما يعني احتمالية كبيرة في وقوع الاختلاف بين الأحكام القضائية في ذات القضايا.
وهذا يعني إعمال السلطة التقديرية للقاضي، مما يعني احتمالية كبيرة في وقوع الاختلاف بين الأحكام القضائية في ذات القضايا.
فتدخل المشرع الفرنسي بموجب قانون العقوبات الصادر في عام (1810م)، وأوجد نظام العقوبات القانونية التي توضع ضمن حدين، أحدهما أقصى، والآخر أدنى وقد تدخل المشرع مرة أخرى عام (1823م)، وأجرى تعديلًا قرر بمقتضاها نقل سلطة تقدير توافر الظروف المخففة من المحلفين إلى المحكمة.
ولم يحدد المشرع الأسباب التقديرية المخففة كما فعل بالنسبة للأعذار القانونية، وسبب ذلك يعود إلى أن هذه الأسباب كثيرة جدًّا ومتجددة، بحيث لا يمكن الإحاطة بها كلها، كما أن القضاة يختلفون في نظرتهم إليها، وتتفاوت آراؤهم في تقديرها
ومن أجل ذلك ترك المشرع تقدير هذه الأسباب المخففة للقاضي، دون أن يبين مضمونها أو يحدد حدودها .
جاري تحميل الاقتراحات...