و تحقيق مآربهم و أطماعهم الجشعة و شبع بطونهم النتنة التي لا يملؤها إلا التراب، و هذا من طبيعة بني آدم الذي خرج عن منهج الله تعالى و شرائعه،
« و تأكلون التراث أكلا لمّا*و تحبون المال حبا جمّا»،(و لا يملئ جوف ابن آدم إلا التراب).
[عن عبدالله بن عباس:] لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ =
« و تأكلون التراث أكلا لمّا*و تحبون المال حبا جمّا»،(و لا يملئ جوف ابن آدم إلا التراب).
[عن عبدالله بن عباس:] لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ =
وادِيانِ مِن مالٍ لابْتَغى ثالِثًا، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ على مَن تابَ)
البخاري، صحيح البخاري ٦٤٣٦ • [صحيح]
تجد تشبث بجمع المال، و انكباب على الدنيا بأموالها و مناصبها و شرك جديد و هو اتخاذ الحكام و المدراء و الوزراء و المسؤولين =
البخاري، صحيح البخاري ٦٤٣٦ • [صحيح]
تجد تشبث بجمع المال، و انكباب على الدنيا بأموالها و مناصبها و شرك جديد و هو اتخاذ الحكام و المدراء و الوزراء و المسؤولين =
أندادا من دون الله،قد ضلوا و الله و خابوا و خسروا، هؤلاء شرذمة المتنفعين و الذين يتزلفون للحكام بالفتاوى و يتملقون للرؤساء و المدراء و الوزراء ليغدقوا عليهم المال و المكرمات و التنفيعات و الترفيعات كل هؤلاء من سلالة قوم شعيب، الذين جربت بطونهم و أصابهم الشره فلا يشبعون، و ينهبون=
خيرات البلاد و العباد، فلو أن السماء أمطرت عليهم ذهبا، و أنبتت الأرض لهم ألماسا لا يقنعون و لا يشبعون، و الغريب أنهم يجمعون ما لا يأكلون، بل إن بنوك الغرب ترعت من أموالهم و تحويلاتهم، ثم يفاجؤهم الموت و يفجؤهم و تذهب مدخراتهم و أموالهم لأعداء الأمة و يقوون اقتصاداتهم =
و جيوشهم و معداتهم لغزو الأمة من جديد.
ترى الواحد منهم يقيم وليمة محروم من أن يأكل منها شيئا، و ألزمه الأطباء بحمية شديدة من شدة ما فيه من مرض عضال، و لا تجده يرعوي عن أكل أموال الناس بالباطل و الإدلاء بها للحكام، فحياته بين نهب و سلب، و رشاوى و تنفيعات، و ربا و قمار و اعتداء=
ترى الواحد منهم يقيم وليمة محروم من أن يأكل منها شيئا، و ألزمه الأطباء بحمية شديدة من شدة ما فيه من مرض عضال، و لا تجده يرعوي عن أكل أموال الناس بالباطل و الإدلاء بها للحكام، فحياته بين نهب و سلب، و رشاوى و تنفيعات، و ربا و قمار و اعتداء=
على أموال الناس و خيراتهم.
المهم بعد طول الحجج، و صبر النبي الداعية عليه السلام الخطيب اللبيب شعيب عليه السلام، رأى أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، و هنا وجه دعوة للملأ من قومه للتعايش و انتظار موعود الله؛ لكن هذه الدعوة كانت بعد أن بين و شرح و وضح و أقام الحجج=
المهم بعد طول الحجج، و صبر النبي الداعية عليه السلام الخطيب اللبيب شعيب عليه السلام، رأى أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، و هنا وجه دعوة للملأ من قومه للتعايش و انتظار موعود الله؛ لكن هذه الدعوة كانت بعد أن بين و شرح و وضح و أقام الحجج=
فهي كقول الله تعالى «لكم دينكم و لي دين»، و ليس كما يفعله بعض الجهلة اليوم الذين يدعون إلى حرية الأديان و التعايش و سلاح أعداء- الله و الأمة المسلمة- موجهٌ إلى نحور أبنائها و أوطانها في كل حدب و صوب،و أعداء الأمة يفتكون بها و بدولها و ينهبون خيراتها و مقدراتها و يسيطرون على =
مراكز صنع القرار فيها، فأي تعايش و أي سلم و أي تقبل للآخر يدعون إليه؟!
هنا طلب سيدنا شعيب عليه السلام من قومه انتظار موعود الله، و طلب من الطائفة المؤمنة الصبر و الثبات حتى يأتي أمر الله، و تلكم الطائفة الكافرة لها ما لها بعد أن أقيمت عليهم الحجج و يبغونها عوجا فلهم ما أرادوا=
هنا طلب سيدنا شعيب عليه السلام من قومه انتظار موعود الله، و طلب من الطائفة المؤمنة الصبر و الثبات حتى يأتي أمر الله، و تلكم الطائفة الكافرة لها ما لها بعد أن أقيمت عليهم الحجج و يبغونها عوجا فلهم ما أرادوا=
و الله سبحانه و تعالى وحده سيحكم بين الطائفتين و يفرق بينهما سبحانه و هو خير الحاكمين لا معقب لحكمه له الأمر و إليه ترجعون.
لكن الطغاة و الجبابرة و علية القوم من المفسدين، يأبون هذا التعايش، بل و يأبون هذه الدعوة إلى السلم و التربص، فهم يعلمون حقيقة أنه طالما أن كان هناك حق و =
لكن الطغاة و الجبابرة و علية القوم من المفسدين، يأبون هذا التعايش، بل و يأبون هذه الدعوة إلى السلم و التربص، فهم يعلمون حقيقة أنه طالما أن كان هناك حق و =
باطل فلابد من الصراع، و مادام أن هناك نور في خضم هذه الظلمات فلابد من أناس تلجه، فلن تبقى الأمور كما هي، فأتباع شعيب يزيدون، و يجدون بركة و كثرة في أموالهم و أولادهم، فمن المستحيل أن تعلم أن تاجرا يبخسك و ينقصك حقك و يسلبك و يتلاعب بالميزان و يطفف و ترجع للتعامل معه و سيما =
أن جاره المؤمن، سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى، و لا يطفف و لا يتلاعب بالميزان و يعطيك حقك كاملا زائدا غير منقوص
فأصبح الناس يأمنون شعيبا و طائفته المؤمنة و بالذات التجار منهم و أصبحت القلوب و الأرواح تريدهم، و هكذا انتشر دين الله في دول آسيا الوسطى بصدق الحديث و الأمانة من قبل =
فأصبح الناس يأمنون شعيبا و طائفته المؤمنة و بالذات التجار منهم و أصبحت القلوب و الأرواح تريدهم، و هكذا انتشر دين الله في دول آسيا الوسطى بصدق الحديث و الأمانة من قبل =
تجار أبرار أروا الناس من حسن معاملتهم و أمانتهم أنموذجا ناصعا لهذا الدين العظيم فدخل الناس في دين الله أفواجا و هم الآن أكثر دول الإسلام تعدادا و حضارة و تقدما علميا و تقنيا و رقيا، حتى إنك تجدهم في البيت الحرام يطوفون بالكعبة مع تنظيم و خلق جمّ.
إذاً هذا الباطل و أهله =
إذاً هذا الباطل و أهله =
لن يهدأ بالهم و يقر قرارهم و هم يرون جحافل الناس متسارعة تترا إلى دين التوحيد و دين الرحمة و السماحة و أداء الحقوق، لن يقر قرار الباطل و هو يراك أخي الكريم و أختي الكريم كل منكما متمسك بدينه و سمته و مظاهر الإلتزام و الطهر و العفة و الحجاب، لن يستقر قرار أهل الفجور و الزنا =
و الخنا و المجون و الطرب و هو يرونك أختي الكريمة كالياقوتة مصونة في خدرك و بيتك كالألماسة في علبتها الذهبية أو كاللؤلؤة الثمينة في صدفتها،متلفعة بمروطك كفاطمة و عائشة و أسماء و نسيبة رضي الله عنهن، لا لن يهدأ بالهم و لن يهنأ عيشهم إلا بجعلك ألعوبة و قذارة بأيديهم و على شاشاتهم=
و برامجهم و تطبيقاتهم المنحلة المختلة.
نعم هذا هو الباطل لا يقبل أبدا بوجود الحق، لأنهم يعلمون جيدا أنه ظلمات بعضها فوق بعض،و الناس من شأنها أن تتلمس النور و تتبعه،انظر لنفسك عند دخول بيتك من الليل أو تستيقظ أو ما تصنع تضيء المصباح لتبصر مواطئ قدميك، و هكذا أهل الباطل و من في=
نعم هذا هو الباطل لا يقبل أبدا بوجود الحق، لأنهم يعلمون جيدا أنه ظلمات بعضها فوق بعض،و الناس من شأنها أن تتلمس النور و تتبعه،انظر لنفسك عند دخول بيتك من الليل أو تستيقظ أو ما تصنع تضيء المصباح لتبصر مواطئ قدميك، و هكذا أهل الباطل و من في=
صفهم من ليس منهم و إنما من أسواقهم بمجرد سماع أو رؤية نور التوحيد و لو كان خافتا تجدهم يسعون إليه.
لذا ودت البغي الزانية لو زنت بنات الحي أو القبيلة كلهن، حتى يضيع فجرها و يستر عيبها.
فها هم أهل الطغاة و الجبروت بودهم لو أن الناس كلهم انحلوا و ضلوا و انسلخوا من عقائدهم و =
لذا ودت البغي الزانية لو زنت بنات الحي أو القبيلة كلهن، حتى يضيع فجرها و يستر عيبها.
فها هم أهل الطغاة و الجبروت بودهم لو أن الناس كلهم انحلوا و ضلوا و انسلخوا من عقائدهم و =
و عباداتهم و أخلاقهم.
و عندما يجدون صلابة أهل التوحيد و متانة أهل الإيمان لا يجدون منهم إلا التطير و التشاؤم و التنغص، لذا يقولون: أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب أليم، فهو ديدن الباطل، و سمفونيته و لحنه على مر =
و عندما يجدون صلابة أهل التوحيد و متانة أهل الإيمان لا يجدون منهم إلا التطير و التشاؤم و التنغص، لذا يقولون: أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب أليم، فهو ديدن الباطل، و سمفونيته و لحنه على مر =
العصور، و تعاقب الدهور فهذا الباطل و جوقه: أخرجوهم، اقتلوهم، اسجنوهم، عذبوهم، شردوهم، ضيقوا عليهم أقواتهم و أرزاقهم، و لا يعلمون أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، و لا يعلمون أن الله الأرض لله يورثها من يشاء، لا يعلمون أن القلوب التي امتلئت بالإيمان بين إصبعي من أصابع الرحمان=
لا يعلمون أن المؤمنين صخرة تحطمت عليها قوى الشرك و الكفر و الطغيان، لا يعلمون هؤلاء أن أهل الإيمان أشد قسوة من الفولاذ، فلا ينصهرون و لا يذوبون، بل هم كأفران تصهر و تذيب أخباثهم و خبثهم، تذوب فيها كل شبههم و شهواتهم و زبدهم، فتطردها، لتستقر فيها حقائق الإيمان و اليقين و التوكل=
و القناعة و الرضا، الثقة بربها و خالقها سبحانه و تعالى.
هذا هو المؤمن الموحد الذي لا تغريه الأموال و المناصب، و لا يضعف عزيمته شيء من هذه الدنيا الفانية و حطامها و خبثها، و نضرتها و خضرتها، فها هو نبي الله شعيب عليه السلام يقف كالطود العظيم قوة و صلابة و ثباتا ضد هؤلاء=
هذا هو المؤمن الموحد الذي لا تغريه الأموال و المناصب، و لا يضعف عزيمته شيء من هذه الدنيا الفانية و حطامها و خبثها، و نضرتها و خضرتها، فها هو نبي الله شعيب عليه السلام يقف كالطود العظيم قوة و صلابة و ثباتا ضد هؤلاء=
الشرذمة، و أنى له هو و من آمن معه أن يتراجعوا قيد أنملة عما هم عليه بعد أن هداهم الله و اصطفاهم، و مع ذلك كله لم يغب عنهم أن الهادي هو الله وحده، فهو وليهم المرشد لهم و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم.
و انظروا إلى تواضع هذا الجبل الأشم، و الداعية الفخم =
و انظروا إلى تواضع هذا الجبل الأشم، و الداعية الفخم =
عليه السلام، فنسب الأمر كله لله سبحانه
و أن مرد الأمر إليه، فهو إن شاء هدى من شاء و أضل من شاء، لا هادي لمن أضل، و لا مضل لمن هدى.
و إن ارتداد المؤمن بعدما خالط الإيمان مشاش قلبه و رأى حقائق الإيمان فرية عظيمة على الله، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قوله:
و أن مرد الأمر إليه، فهو إن شاء هدى من شاء و أضل من شاء، لا هادي لمن أضل، و لا مضل لمن هدى.
و إن ارتداد المؤمن بعدما خالط الإيمان مشاش قلبه و رأى حقائق الإيمان فرية عظيمة على الله، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قوله:
جاري تحميل الاقتراحات...