زيد محمد | Zaid Muhammad
زيد محمد | Zaid Muhammad

@ZaidRevolution

18 تغريدة 13 قراءة Feb 03, 2022
ثريد على هامش مساحات #خطفوا_غزة.
تتحمل حماس، قيادة وحكومة وفصيلا سياسيا، المسؤولية المباشرة بخصوص الغليان الشعبي ضدها. لا يمكن بحال من الأحوال سرقة السكان وقمعهم والتعامل معهم كـ"أدوات" ثم التنصل من المسؤولية الأخلاقية والوطنية والسياسية تجاههم. (1\18)
دخلت حماس في حالة كسر العظم مع ناشطي الحراك منتهجة الحل الأمني، سواءا تمثل هذا الحل بتجاهل الأزمات والتعالي على ألم الناس، الاغتيال المعنوي من جوسسة وتخوين وخوض في الحياة الشخصية، أو الاعتداء الجسدي والاعتقال والتعذيب. (2\18)
تعرض سياسات حماس صمود الفلسطيني على أرضه للخطر. أؤيد وجهة النظر التي تقول أن فصل "المقاومة" عن الناس، واحتكارها، قد ساهمت في حالة الغليان الشعبي تجاه الحركة؛ فالناس ليسوا المقاومة بل هم "أداة" في "المقاومة"، أي مشروع حماس السياسي. (3\18)
الاختلاف بين الحالة الأولى، "الفلسطيني هو المقاومة"، والحالة الثانية، "الفلسطيني هو أداة للمقاومة"، اختلاف جذري بين مشروع تحرير ومشروع استبداد؛ حجم هذا الاختلاف يصل إلى حد التباين بين الحرية والعبودية. (4\18)
ليست حماس، بالطبع، المسؤول الوحيد عما وصلت إليه الحال في القطاع. يدرك الجميع أن الاحتلال هو المسؤول الأول عن أوضاعنا على أرضنا وفي الشتات كما ندرك المسؤولية المشتركة والكارثية لفتح (والسلطة) وحماس عما وصلت إليه أوضاعنا كفلسطينيين في القطاع (وخارجه). (5\18)
لكن الاعتراف بهذا الواقع لا يمكن أن يكون مقدمة تستخدم لتبرئة حماس من مسؤوليتها المباشرة، وفي بعض الأحيان الوحيدة، عن ملفات تخص حياة سكان القطاع. (6\18)
تتحمل حماس، بشكل مباشر، المسؤولية عما آل إليه جهازها الأمني كجهاز قهر لسكان القطاع وعن الفساد المستشري بذات القدر الذي تتحمل فيه السلطة (وفتح) المسؤولية المباشرة عما آل إليه جهازها الأمني من توحش في الضفة. يمارس كلا الجهازين عملية سحق قذرة للفلسطينية وقدرتها على المقاومة. (7\18)
ومع إدراك المسؤولية العامة في مناهضة الجهازين، لا يمكن تحميل ناشطي القطاع مسؤولية مجابهة يفتقرون فيها للأدوات اللازمة للاشتباك. على العكس، يجب رؤية هذا الحراك على أنه جناح نضالي فلسطيني يُلهِم حراكا مشابها في الضفة ضد المهزلة الأخلاقية والسياسية التي تحدث هناك. (8\18)
وبغض النظر عن أن حل التأزم الفصائلي يقع في قلب الحراك، لا يمكن لوم أهالي القطاع وناشطيه بأن حراكهم لا يخدم القضية، هذا الكلام غير كريم وغير منصف. الفلسطينية، أينما كانت وتحت أي ظرف، تخوض اشتباكا استراتيجيا مع الاحتلال، وهي، بذاتها ووجودها وجسدها وأدواتها، المقاومة. (9\18)
إضافة إلى ذلك، فالنضال لتحسين حياة الناس، عدا عن كونه عادلا ومحقا بذاته، فهو اشتباك يعزز صمود الفلسطيني على الأرض كخطوة على طريق التحرير. (10\18)
أيضا، لا يمكن القول أن على المشتبكين مع سلطة حماس القمعية أن يشتبكوا بذات الوقت وبنفس الشكل مع الجميع، فعدا عن كون ذلك تضليل وتسطيح ومغالطة تخص كيفية قراءة النضال الفلسطيني وأدواته، هو قول مبطن بأن ناشطي الحراك عملاء وجواسيس، وهو خطاب لا تبذل حماس مجهودا للتنصل منه. (11\18)
لا خلاف على أن حماس جزء من شعبنا، لكن ذلك يستوجب أيضا القول أن كرامة شعبنا فوق أي سلطة. من ارتضى أن يكون في موقع سلطة عليه أن يتحمل مسؤولياته كاملة. وبما أن حماس اليوم سلطة فعليها أن تعي جيدا أن أصحاب الحل الأمني دائما ما يخرجون مكسورين في معركتهم مع الشعب. (12\18)
وبعد التأكيد على انحيازي الكامل لأهل القطاع وناشطي الحراك، وهو انحياز للمقهورين أمام القاهرين وللمسروقين أمام السارقين، لا أخفي انكماشي من شعار #خطفوا_غزة، وجزء من ذلك يعود للسافل عزام الأحمد. مع ذلك، هذا التحفظ لا يمكن أن يستخدم كذريعة للالتفاف على المطالب المحقة. (13\18)
على المتحفظ الإقرار بأن هذا الحراك في عمقه استمرار لحراك #بدنا_نعيش لكن مع تصعيد في اللهجة. توقع التصعيد من الضعيف الذي يجري سحقه بشراسة وبشكل متكرر هو أقل ما يمكن. (14\18)
أيضا، لا يمكن تجاهل أن الشعار أتى في ظل تصاعد وتيرة قمع الناس وبعد الوصول إلى ما يمكن أن يعتبر طريقا مسدودا، أي أن الأمور ما كانت أن تصل إلى هنا لولا نذالة قيادة حماس وجهازها الأمني. بالإضافة لذلك، لا يمكن فهم #خطفوا_غزة من دون التمعن بخطاب "الحسم" الذي تتبناه حماس. (15\18)
علاوة على ذلك، علينا أن نقر بأن من يعطي المعنى لأي شعار هم المناضلون الذين يحملونه. إلى ذلك، يُقَدَّم النظر إلى الحراك بجوهره ومناضليه على النظر إلى الشعار. (16\18)
لذا، فالأجدى بالمعترضين على مسمى #خطفوا_غزة تقديم كل ما يساهم في دعم أهلهم المقهورين، كل من موقعه ومكانه، بجانب تقديم النصح. أو، على الأقل، ألا يقفوا في وجه مطالب الناس. أما نزع مشروعية حراك معروف الجوهر فهو ما لا يمكن التسامح معه. (17\18)
وفي النهاية، وكائنا ما كان الشعار الذي يتبناه الناس، يبقى الأهم، اليوم وفي كل يوم، الإصغاء لصوت المقهورين والانتماء لهم دون الـ"لكن" التي عادة ما تنسف ما قبلها؛ فهذه الـ"لكن" هي أكثر ما يؤلم المناضل وأكثر ما يوجع المقهور. (18\18)

جاري تحميل الاقتراحات...