ارهومه 𓂀🇪🇬
ارهومه 𓂀🇪🇬

@KaNakht__

37 تغريدة 62 قراءة Feb 02, 2022
الجزء الرابع من ثريد الأفروسينترية، اوعدكم هيعجبكم قوي قوي
مش مجهود شخصي مني و لكن نقل عن استاذ @Abdulhady333 و أتمني تعملوا فولو لصفحة الفايسبوك
facebook.com
مبدئيا، كتير مننا بيعتقد ان الشعب المصري مفيش بينه و بين القدماء أي تواصل حضاري، و دا كلام مش صحيح، و لكنه في طريقه أن يكون صحيح فقط دلوقت مع حركة هجرات التمدن و ثورة المعلومات/الإنترنت
في السنة 1833، زار مصر “Edward William Lane” وكان احد المهتمين والمعجبين بمصر القديمة
إدوارد أُعجب بالبلاد خصوصا بسبب النظام الأجتماعي شديد الشبه بالنظام الثقافي المصري القديم ؛ وهو ما جعله يصف الأحوال وقتها بدقة كبيرة في كتاب “وصف عادات وتقاليد المصريين المحدثين” .
الكتاب أحتوي جملة كبيرة من مظاهر الثقافة المصرية وتلك المظاهر تعتبر فعلياً إمتداد للثقافة المصرية القديمة .. الا ان الشئ الغريب كان الإختلاف الكلي بين تلك العادات من 100 سنة وبين عادات المصريين الحاليين .. وأبرز ما جاء في تلك العادات كان:
١- “التكحيل”
يقول إدوارد ان المصريين رجالاً ونساءاً أعتادوا تكحيل أعينهم وحواجبها عن طريق تطويلها يمينا ويساراً كمثل “عين حورس” وقد يضاف بعض الألوان علي جفن العين (ما بين العين والحاجب) كذلك.
وقد رسم ذلك النوع من التكحيل وأدواته في الصور المقابلة ..
٢- الزي التقليدي المصري
المصريين أمتلكوا ما يوازي ال7 أزياء تقليدية خاصة بهم رجالاً ونساءاً ؛
وقد رأي ان أغلبية الأزياء الشعبية المصرية رغم تنوعها الا ان أغلبها أعتمد رئيسياً علي قطعتين من صوف الكتان السميك (قطعة علوية وسفلية) تختلف طريقة اللف والألوان من مدينة ومحافظة لأخري.
النساء مثلا كان عندهم تميمة لإيزيس عبارة عن ربطة معينة بأسلوب معين في الوسط عبارة عن قوص من فوق و ديلين من تحت اسمها ال"تايت" أو "شبكة ايزة"
مع وجود نوع من “القفطان” خصيصاً علي حد تسميته أبدي إعجابه به ؛ حيث إن ذلك القفطان كان شديد التوسع من ناحية كتف اليدين وكان شفافاً (أو رقيقاً) من ناحية الصدرية وكان المصريين يزينوه يإما بأياتهم وشعارتهم الدينية أو يزينوه عن طريق رسم النسور مرفوعة الجناح (إشارة الي صقر حورس)
والثعابين أو العلامات الشبيهة بالحروف الهيروغليفية وهي نفس العلامات التي وشم بها المصريين أنفسهم كذلك والصفحات من 40 الي 70 تحمل وصفاً تفصيلياً للملابس التقليدية المصرية
عالمة المصريات جيليان فوجيلسانج في ورقة بحثية ومجلة لسنة 2021، أدرجت الجلباب المصري كجزء تراثي من المصريين القدامي واستمرار عادات لباسهم الي الان.
في عصر الدولة الحديثة ثم الدولة المتأخرة أصبح الزي الغالب بشهادة المؤرخين الإغريق و نقوش مقبرة داريوس الي أظهرت المصريين يلبسونه
قطعة جلباب متبقية تؤرخ للفترة القبطية (علامات الصليب وزهرة اللوتس داخل العنخ)
من تفاصيل جلباب مصنوع من الكتان (متداول جديد) لمصري يسمي خعاو-جا وهو يعتبر كبير المهندسين في وادي الملوك بمصر القديمة عهد الدولة الحديثة (الجلباب عمره فوق ال3500 سنة) محفوظ بمتحف تورينو بايطاليا.
٣- “الحلاقة الشعبية”
جميع المصريين ما أن يصل عمر الطفل فيهم الي 7 سنوات بيحلقوا شعر رأسهم ماعدا خصلة من الشعر يتم تطويلها وتضفيرها وإسقاطها علي جوانب الرأس .. وتلك العادة هي عادة مصرية قديمة تسمي ب”الشوشة” ويتم فرضها علي الأطفال من غابر الزمان في مصر
(أخر رسمة من القرن ال١٩)
و حينما يكبر المصريين كان غالبيتهم بيحلقو شعر رأسهم بالكامل
والمعروف ان البالغين المصريين القدماء آمنوا بأن شعر الجسم عار ومضر ومؤذي لذلك كانوا دائمي حلاقة جميع شعر أجسامهم .. الا حلقة الألهة أو ما يسمي ب “حلقة الشوشة”
و لحد اليوم الفلاح المصري الأصيل حليق الراس و اللحية
4-) التبرك بالألهة
المصريين أعتادوا ترك أطفالهم عراه دون ملابس الي سن التاسعة أو السابعة وفعلوا ذلك سواء كانوا أغنياءاً أو فقراء ؛ وفي بعض الأحيان كان يتم إكسائهم بقماشة صغيرة مربعة وملونة توضع علي رؤسهم (قبل حلق حلقة الشوشة) وهو نفس ما يحدده علماء المصريات
طبعًا لو ليك حد في الريف هتلاقي العيال كلها لسه بتجري بلابيص لحد يومنا دا 😃
ووكذلك عادة “السبوع” وهي عادة أخذ التبرك بالألهة وطرد الشياطين بعد أن يتم الطفل أسبوعه الأول.
٥- الوشم
وتلك العادة أنتشرت بين النساء والرجال وكانت تضمن الوشومات أشكال للحيوانات خصوصا النسر مرفوع الجناحين (نسر حورس) وبعض النقيشات والعلامات الهيروغليفية وكان يتم الوشم في الصدر والبطن والذقن
ويُذكر أن التحاليل الإشعاعية علي مومياء مصرية لكاهنة مؤخرا تحدد ان الأشكال المرسومة في خصرها وصدرها وذقنها كانت نوع من العلامات الهيروغليفية وأشكال الحيوانات (نسور حورس والثعابين)..
مقارنة بين قالب الطوب الي بيستخدم في صناعة الطوب اللبن من ١٥٠٠ سنة و بين قالب طوب مستخدم في عملية صناعة الطوب المعاصر في مصر و كإن الآلة سافرت عبر الزمن و وقعت تحت ايد الراجل دا
عملية النسيج عبر ٤٠٠٠ سنة من الزمان. 😃
حتي ان النمط الفني المصري القديم عمره ما اندثر
و لسه المصريين بيبدعوا في تسجيل ذكرياتهم علي جدران منازلهم بنفس هذا النمط و الأسلوب الفني كمان 😃
و بدون دخول في تفاصيل كتير فأنا عايز اقول ان الصوفية الإسلامية أو القبطية الأرثوذكسية ما هما الا محاولة من المصري للتوفيق بين دينه و ما بين هذا الميراث الثقافي الضخم و الحالة الروحانية الي ميزت المصري القديم و كتير من الموالد و الإحتفالات ما هما الا امتداد لذلك...
مثال علي ذلك كلنا شفناه هو إفتتاح طريق الكباش الي تم فيه إعادة إحياء مراسم عيد الأوبت الخاص بالمعبود أمون، الي كان بيقام في الشهر التاني لفصل الفيضان، و هو شهر بابة في التقويم المصري، و لكن هل تعلم إن مراسم هذا العيد لم تنقطع قط قبل كدا ؟
كل ما حصل إنه اتغير اسمه لمولد سيدي أبو الحجاج الأقصري
ملخص الاحتفال و أهم مظاهره كان بيبقي خروج مسيرة موكب طويل خاص بالثالوث العائلى المقدس بطيبة (آمون، موت، خونسو) بيتم فيها تجسيدهم علي هيئة زوارق مقدسة بتزين مقدمة و مؤخرة كل مركب رأس المعبود الخاص بيه،و بتحمل الزوارق المقدسة علي الأعناق من معبد الكرنك شمالاً لمعبد الأقصر جنوبًا
الجدير بالذكر بقي، و المعلومة الغاية في الروعة، ان مولد ابو الحجاج كان أهم مظاهره هو الأخر حمل الزوارق علي الأعناق و بيلفوا بيها شوارع الأقصر كلها، و دي حالة أنثروبولوجية فريدة لمحاولة تكييف المصريين معتقدهم الإسلامي مع تراثهم الحضاري و اضفاء صبغة مصرية مبهجة عليه 😁
لو ليك جد أو جدة في الفلاحين هتلاقيهم لسه بيستخدموا التقويم المصري القديم، بابة/باؤبة/آبة الي بتعني حرفيًا عيد أمون "الآوبت"
التقويم القبطي الي مازال مستخدم في السنة الزراعية في الفلاحين امتداد للتقويم المصري القديم، كل أسامي شهوره هي اسامي مصرية قديمة
ملك الصعيد "عقرب "بالتاج الابيض من الأسرة صفر (قبل توحيد القطرين) ماسك في ايده فاس بيحفر في الارض و بيعمل قناة بأسلوب الري المصري الي من أقدم أنظمة الري في العالم عشان يوصل المايه للمحصول
مثال أخر للتواصل الثقافي بين الفلاح المصري المعاصر و فلاحين مصر من ٥٠٠٠ سنة هو ما يسمي ب"عروسة الحصاد" كانت مشهورة في مصر كلها لحد وقت قريب و بتتعلق لصد القوي الشريرة و الحسد و بتتبدل كل موسم حصاد
فلأي حد عايز يسرق حضارتنا، هل عندكم عروسة حصاد زينا ؟
رقصة الموو (Muu Dance) الجنائزية المصرية القديمة
و هي رقصة مصرية قديمة كان ليها غرض جنائزي، معتمد علي "الحجل" وهو زي الوثب علي رجل واحدة كدا، بهدف إخفاء أثار الأقدام عن الأرواح
العادات و التقاليد المتوارثة هم أكبر اثبات علي اننا دونًا عن غيرنا الورثة الوحيدين لهذه الحضارة و هذه الأرض
ممكن تعمل جوجل سيرش علي "الأكل الاسرائيلي" هتلاقي انهم حاطين فلافلنا و شكشوكتنا، في وقت الي ملوش حضارة بيخترع لنفسه حضارة، المصريين بيجاملوا الشعوب التانية بإنجازاتهم
مسميين الفن و الغنا و التمثيل المصري فن شرقي، و الرقص المصري رقص شرقي، و الأكل المصري أكل شرقي، و الحلويات المصري حلويات شرقي
دا حرب اكتوبر حتي بنجامل بيها و بنقول حرب العرب علي اسرائيل
فيا شباب، لو عايزين تصونوا حضارتكم، الحل الوحيد هو الإنتساب لمصر، مصر فقط، نحافظ علي الي تبقي من تراثنا و نعيد إحياء الي ضاع منه بسبب موجات التمدن و الإنفتاح، الإحتلالات المتعاقبة مقدرتش تقضي علي عادات المصريين و تقاليدهم، أجدادنا رغم ٢٢٠٠ سنة احتلال وصلوا لنا جزء كبير من تراثنا
فمينفعش ييجي يضيع علي إيد أجيال تم تغييبها، و تضيع الأمانة المتوارثة ٧٠٠٠ سنة علي إيدنا احنا!
فلاح مصر في شموخه و عزته، رجع إبنًا لقدماء المصريين في زمن الأهرام، أي ذا سعة في كتفيه و وجهه، و غِلظٍ في شفتيه، و نتوء في وجنتيه، مشابهًا للمُثل المنحوتة في قديم الأثر...
والسلام علي حضارة الفلاحين.

جاري تحميل الاقتراحات...