𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

23 تغريدة 2 قراءة Feb 02, 2022
⭕️ بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
🔴 العميد - نقيب أثناء الحرب /
محمد محمد عبد القادر.. سلاح المدفعية
🔘 من مذكراتي عن حرب أكتوبر 73
3️⃣ الحلقة الثالثة
تسلقت المرتفع بحذر ومعي جنديان من الاستطلاع والنقيب / جلال الغول قائد السرية المشاة وصعد معنا العريف / سيد
👇🏻👇🏻
١-وهو حامل وناشنجى صواريخ المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات وإسمها الكودى" فهد"
رأيت 4 دبابات متجمعة ورأيت الجنود الاسرائيليين يتحركون بحرية بين الدبابات
وشاهد هذا معى العريف / سيد وفى ثوان قام بنصب جهاز التوجيه الخاص بقاعدة الصواريخ. وثبت الصاروخ الأول من خلف كودية حشيش وأطلقه
٢- فدمر دبابة وإنفجرت
وإثار هذا الرعب والفزع بين جنود العدو وبدأوا فى ركوب الدبابات للانطلاق بها
فى الوقت الذى قام فيه العريف /سيد بتجهيز الصاروخ الثانى وإطلاقه فدمر دبابة ثانية ..ثم ثالثة.. ثم عربة صواريخ
وبهذا إنتهت الصواريخ التى بحوزته وهكذا كانت نسبة الاصابة 100%
ونزلنا بسرعة
٣-إلى الحفر وقلت له بالحرف :
⁃إن شاء الله سأبلغ قائد وحدتك ليكافئك
وما ان إنتهيت من كلمتى حتى سقطت دانة هاون فى مباشرة فى حفرة العريف / سيد فمزقته تمزيقا ونال مكافأة لم يكن قائده بقادر على أن يمنحها إياه.
تلك هى الشهادة.
وهكذا عدنا إلى غرب القناة وكانت أول مرة لى أمر فيها من
٤-فوق الكبارى التى أنشأها سلاح المهندسين العسكريين على صفحة القناة.
أحسست فى الحقيقة وانا أعبر القناة عائدا من سيناء بأحاسيس كثيرة تعتمل فى نفسي لاأستطيع ان أصفها
ولكن كان ملخصها تلك الدمعة التى إنحدرت من عينى حاملة الكثير من المعاني ومعبرة عن الكثير من الأحاسيس.
تحركت الكتيبة
٥- بعد عبور الكوبرى فى الطريق الموازى للقناة وإن لم تكن تلك المرة الأولى بالطبع التى نتحرك فيها على هذا الطريق الذي يبعد عن القناة بضعة أمتار
إلا انها هى المرة الأولى التى نتحرك فيها على هذا الطريق آمنين تماما دونما خوف أو حذر
إذ أن معظم هذا الطريق مكشوف تماما للضفة الشرقية ولتلك
٦- الحصون التي عرفت بخط بارليف
والآن وقد أزيلت تلك القلاع بأيادينا فقد حق لنا أن نسير دونما خوف أو حذر .. فعلى الضفة الشرقية للقناة قوات لنا تماما كما هو موجود على الضفة الغربية.
🔘 في الثغــــرة
ما أن عدنا إلى غرب القناة حتى بدأنا مرحلة جديدة من المعارك لحصر قوات العدو التى
٧- كانت قد تسللت إلى غرب القناة من منطقة الدفرسوار وحاولت الانتشار جنوبا لمهاجمة مدينة الاسماعيلية.
كلفت الكتيبة ضمن قوات أخرى من المشاة والمدرعات وبعض وحدات المدفعية بواجب الدفاع من جهة معسكر الجلاء شمال الاسماعيلية تحسبا لمحاولة العدو التحرك إلى أجناب طريق الاسماعيلية القاهرة
٨-وهو مالم يحدث على الاطلاق ولم يكن مسموحا ان يحدث.
اتخذنا اوضاعنا الدفاعية
ولما كان قرار وقف إطلاق النار مازال ساريا
فاننى لا أذكر اننا قد إشتبكنا مع قوات العدو خلال الأيام العشرة التالية .. وأذكر أن تلك ألأيام العشرة قد حققت لى أمنية غالية عندى
ففي ظل الهدوء الناتج عن إيقاف
٩- إطلاق النار أمكننى أن أستمتع بالجو الريفي الجميل والذى كنت أتمنى أن أعيشه ولو بضع ساعات فقد كانت المواقع فى حديقة برتقال يليها حقل لنبات الفول السودانى وكان ميعاد إثمار كلاهما ولما كان الملازم أول / ماهر الشاذلي فلاح أصلا من قرية تسمى " دناصور" بمركز الشهداء - محافظة المنوفية
١٠- فقد أخذ على عاتقه جمع الفول السودانى وتحميصه فى الفرن الريفى بالأرض التى نحتلها وذلك بعد أن تركها لنا الفلاح صاحبها وانتقل إلى بيت أخر بعيدا باعتبار هذه منطقة عمليات حربية محتملة.
ولم ينس قبل أن يغادر أرضه أن يصرح لنا باخذ مانريد منها.
فعشنا تلك الأيام على الفول السودانى
١١- المحمص والبرتقال وكيزان الذرة المشوى.وفى الصباح يأتينا اللبن الحليب من الفلاح صاحب الأرض .
مضت الحياة خلال تلك الفترة روتينية .. حيث يتم تغيير أفراد الملاحظة كل 4 ساعات وأتلقى تقريرا عن تحركات قوات العدو أمامنا
إلا انها وإن كانت رتيبة إلا أننا كنا فى حاجة إلى هذه الرتابة بعد
١٢-ذلك الأتون المستعر فى سيناء.
وتقرر إنتقالنا إلى منطقة أخرى "أبو عطوة" جنوب شرق الاسماعيلية تشرف أكثر على قوات العدو المتمركزة فى تلك المنطقة إستعدادا للتعامل معها إن أخلت بقواعد وقف القتال.
ولأول مرة تكون إقامتنا فى منازل مواطنين مهجرين بها ماء ومضاءة بالكهرباء
وإيضا نتيجة
١٣- الأوامر الصارمة لم تحدث إشتباكات مع العدو حيث أيضا إلتزم تماما بقرار وقف إطلاق النار .. وكيف لا وهو لايريد أن يفتح جحيما على نفسه بعدأن تم محاصرة قواته بكثير من القوات المصرية.
هناك ملاحظة جديرة بالتسجيل والاحترام :
ذلك هو دور قوات الصاعقة المصرية والتى كانت تجاورنا فى منطقة
١٤- أبو عطوة ..فهذه القوات ربما فقط الوحيدة التى لم يكن لها علاقة بقرار وقف إطلاق النار ..حيث كنا نشاهدهم يوميا ليلا وهم يتجهزون بالأسلحة الخفيفة الفعالة والقنابل اليدوية .. ثم يختفون بين الأشجار
ولا ندري إلى أين يتجهون؟
إلا أننا نراهم فى فجر اليوم التالى عائدون وهم يحملون رؤوسا
١٥-لجنود إسرائيليين إقتطفوها ليلا فى هدوء.
والطريف ان كل منهم كان يتباهى أمامنا بعدد الرؤوس التى يحملها. كمعيار لمدى كفاءته.
أثناء تواجدنا فى منطقة أبو عطوة وكان قد مر علينا منذ بدء الحرب 50 يوما كاملة ولأول مرة منذ بدء الحرب يعم الهدوء
وبدأ الحديث عن مساع سياسية الامر الذي جعلنا
١٦-نتجه بعقولنا وقلوبنا إلى هؤلاء الذين يبعدون عنا بأجسادهم مئات الكيلومترات ويقتربون منا بقلوبهم لبضع سنتيمترات .. وأقصد أهالينا.
ولاول مرة بدا الحديث خافتا حول إمكانية نزول كل ضابط منا ولو ليلة واحدة يطمئن فيها اهله ثم يعود لينزل غيره وهكذا.
وفى الحقيقة .. وإن كانت تلك فكرة
١٧- الرائد/ محمد جميل قائد الكتيبة
إلا أنه الوحيد الذي لم يحصل على تلك الليلة ضاربا بذلك المثل والقدوة.
وبدأ التنفيذ .. وإتفق على أن أحصل أنا على ليلتين لبعد محل سكنى- مدينة الاسكندرية عن الاسماعيلية- بما يعادل ضعف المسافة للقاهرة.
حان ميعاد نزولى .. وليلتها لم أنم فقد تضاربت
١٨- المشاعر والأحاسيس وما ان بدأ ضوء الفجر فى الظهور حتى إستيقظت وارتديت أفارول كنت قد أعددته خصيصا لهذه المناسبة ووضعت مسدسى فى جنبي واستقبليت العربة إلى موقف التاكسى
وكانت تلك لحظات إنعدام وزن أتحرك فيها مسلوب الارادة
وما أن وصلت للقاهرة حتى بادرت باحتلال مقعد فى السيارة الأجرة
١٩- للاسكندرية
وصلت الاسكندرية .. وفضلت السير على الأقدام وصولا للمنزل فقد كان هناك شعور غريب يدعونى لذلك لما وجدت نظرات الاعجاب والاكبار فى عيون كل من رآنى فى الطريق .. ومنهم من يسلم على ومنهم من يتمنى لى السلامة ولا أكون مبالغا إذا قلت أننى إستعذبت ذلك وجعلت أسير بزهو وخيلاء
٢٠-منحتنى إياها تلك النظرات.
وإخيرا وصلت إلى المنزل .. وكم كنت أشفق من لحظة لقائى الولى مع من سيفتح الباب
ورغم شدة شوقى لأمى إلا أننى تمنيت لو لا تكون هي من يفتح لى . ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهي السفن
فما ان رننت جرس الباب حتى فتحته امي .. وما ان رأتني حتى أخذت تبكى وتضحك فى آن
٢١-واحد ولسانها ينطق كلمة واحدة إبني....إبنى.
تمت بحمد الله وفضله
الى اللقاء وبطل جديد من ابطال اكتوبر المنسيين سهوا أو عمدا
شكرا متابعيني الكرام🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...