عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦
عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

@ALfalehaaa

21 تغريدة 261 قراءة Feb 01, 2022
1. خرج من بلاده في غرب إفريقيا وعمره 20 عاماً فارّاً بدينه من الاستعمارالفرنسي إلى بلاد الحرمين الشريفين،فحط رحاله في مكة المكرمة وطلب العلم على علمائها في المسجد الحرام، ثم انتقل إلى المدينة المنورةوالتحق بدار العلوم ليروي نهمه من العلم الشرعي.
إنه الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله.
2. ولد رحمه الله عام 1343هـ 1924م في بلدة يقال لها:(تاد مكة) في مالي، ونشأ عند عمّه الملقّب بالبحر لسعة علمه ودقة فهمه، فحفظ القرآن الكريم وعمره 8 سنوات، وحفظ كثيراً من المتون والمنظومات كألفية ابن مالك، والألفية للسيوطي، والمعلقات السبع وجمع الجوامع للسبكي.
3. بعد انتقاله إلى مكة المكرمة وطلبه العلم فيها التقى بالشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة السابق، ولما رأى نجابتَه وتمكّنه من العلم أشار عليه أن يذهب للرياض للتدريس في معهد إمام الدعوة العلمي وكلية الشريعة، وبقي فيها زمناً، ثم اختير ليدرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
4. يقول رحمه الله عندما ترك بلاده مهاجراً: "عندما خرجتُ من إفريقيا كان لا أحد يتمنّى أن يخرج منها؛ لما فيها من الخيرات التي لا تحصى من المأكل والمشرب والنزهة"... لكنه آثر كل ذلك وسافر ممتطياً جَمَلَه وبقي في الطريق مدة سنتين لحين وصوله للديار المقدسة، ولم يكن يحمل معه سوى المصحف.
5. عندما استقرّ به المقام في المدينة المنورة فتح بابه لطلبة العلم، فكان يستقبلهم من بعد صلاة العصر إلى أذان العشاء واستمر على هذه الحال إلى قبل وفاته بقليل رحمه الله، وكان يأتيه طالب العلم وصاحب الحاجة وطالب الشفاعة، وكان لا يرد أحداً.
6. كان رحمه الله محباً للقراءة وبخاصة في شبابه، فقد كان يقرأ ويكتب إلى الفجر، ولا ينام إلا وقتاً قصيراً في الظهر، وكان لا يدرس شيئاً حتى يحفظه.. ومن شدة عنايته بالمخطوطات بقي في مكتبة الحرم النبوي سبع سنوات ينسخها بيده حيث لا توجد آلات التصوير آنذاك.
7. ويقول: "لقد أعطيتُ الجامعة الإسلامية 400 مخطوطة بعضها نسختها بيدي"، وكان يقول: "الكتب عندي أفضل من قصور الملوك"..
وعرف رحمه الله بتواضعه، فكان يردد أنا لستُ مفتياً أنا خادم طلبة العلم، ويوصي دائماً طلبة العلم بالتواصي والتذاكر، وعدم الانشغال عن طلب العلم أبداً.
8. ومن تواضعه أنه ألّفَ كتاب( بُلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني)، وقد بلغ عددهم 1253 شيخاً، وكان يقول: إن هذا العمل الكبير لم أدخل فيه إلا وأنا على علم أني لستُ أهلاً له، ولكن لما قلّ اعتناء أهل زماني بهذا الفن تجرّأتُ عليه مؤمّلاً الثواب والنجاة في اليوم المشهود.
9. كان رحمه الله على صلة وثيقة بالشيخين ابن باز والألباني رحمهم الله جميعاً، وقال عن ابن باز:" لا يوجد مُحدِّثٌ مثله رغم أعماله الكثيرة التي حالت بينه وبين التفرغ لعلم الحديث"، وكان كثيراً ما يراجع الألباني في الحديث ويفيد منه.
10. أصيب رحمه بمرض في عينيه بسبب الإدمان على القراءة، وقد أخبر أحد أبنائه أنه قرأ فتح الباري 20 مرة.. ومن نَهَمِه بالكتب والحرص على اقتنائها أنه اشترى "تاريخ دمشق" بسبعة آلاف ريال، واشترى "الكامل" لابن عدي بألف ريال، وكان راتبه حينها ألف ريال فقط.
11. يذكر رحمه موقفاً طريفاً وهو أنه قدم السفر وفي المطار وجدوا معه كتاب:"كنز العمال" - من كتب الحديث-، فلما رأى المفتش العنوان قال: هذا من كتب الشيوعيين، فأخذه منه ورغم محاولاته لم يُعطه إياه، فاستشفع الشيخ بأحد الوجهاء فأعيد له الكتاب..
12. يقول رحمه الله:" لقد اشتغلتُ بالنحو في أول عمري، وعهدي به الآن 30 سنة، وأستطيع أن أعرب القرآن كله من ألفه إلى يائه..
نال رحمه الله شهادات من العلماء وإجازات في عدد من الفنون حتى في الهندسة، وهذا يدل على سعة علمه ومعارفه.
13. كان رحمه الله لطيفاً في تعامله وطريفاً في ردوده وعباراته، فقد أرسل له أحد أحبابه مرة رسالة، كتب فيها: إلى فضيلة الدكتور حماد الأنصاري، فأرسل له الجواب وكتب: أنا لستُ بدكتور، وإنما أنا مُدكتر الدكاترة.
14. كان يقول: " لقد درستُ كتاب الحيض على المذاهب الأربعة على يد المشايخ، ومع هذا كله ما زال مُشكلاً عليّ حتى الآن، وإذا سئلتُ عن مسألة فيه أكون أحير من ضبّ.. وهذا من تواضعه رحمه الله.
15. كان رحمه الله زاهداً في المال، فعندما تأتيه المكافآت المالية مقابل انتداباته مع الجامعة، ينادي أحبابه وأصحابه، ويقول: مَن له حاجة فلْيأتِ، فيقرض هذا 10 آلاف وذاك 5 آلاف حتى لا يبقى من الانتداب شيء.
16. أثنى الشيخ حماد على الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله وقال عنه: "محمد بن عثيمين يعدّ إماماً في أبواب الفقه".. وقال عن الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله: "فيه ذكاء عظيم، وعلم واستحضار، لا يستحضره الكبار، ولو استمرّ به العمر لكن عالم زمانه".
17. وقال عن الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله:" لم ألتقِ مع رجل يحوي علماً جمّاً في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي"، وقال:" كان الهلالي شديداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
18. وعندما بلغه إيقاف الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله عن الخطابة، قال عنه:" مثلُه لا ينبغي أن يُمنع من الوعظ والتدريس".
19. كان لديه طالب إفريقي اسمه "جَلَبَة" يلازمه كثيراً، فكان الشيخ يقول له: أرجو من الله عز وجل أن تجلبَ التوحيد وعقيدة السلف إلى بلدك".
20. تتلمذ على الشيخ حماد رحمه الله العديد من المشايخ ومنهم على سبيل الذكر: الشيخ عبد الله بن جبرين والشيخ بكر أبو زيد رحمهما الله، والشيخ صالح العبود، والشيخ صالح السحيمي، والشيخ عطية سالم، والشيخ صالح آل الشيخ، والشيخ عبد الرزاق البدر وغيرهم كثير.
21. توفي رحمه الله في يوم الأربعاء ٢١ / ٦ / ١٤١٨هـ 1998م بعد مرض لازمه عدة أشهر ، وصُلّيَ عليه في المسجد النبوي الشريف، رحمه الله رحمة واسعة..
للاستزادة:
- من أعلام العصر للعييري.
- المكتبة الشاملة.

جاري تحميل الاقتراحات...