ويلات الزمان | ROT
ويلات الزمان | ROT

@Rot_Community

7 تغريدة 9 قراءة Jun 23, 2022
#ويلات_الزمن #ويلات_الزمان
الحظ عجلة يدفعها العمل.
إن عَرَّفنا الحظ اصطلاحًا بأنه أي عاملٍ غير مدروس ومتوقع، ولا يدخل في إطار علم وإرادة المرء، يندرج تحت الحظ؛ وعليه، فإن عامل الحظ حتمي الوجود في أي وكل خطة؛ لاستحالة دراسة كل الظروف والمُجريات، والوقائع، وكل شيء يَنتج عنهم من احتمالات بدقة.
ينص مبدأ السببية بالفيزياء على أن لكل حدث سبب، ولكل سبب مسبب، ويسبق السبب الحدث.
لذلك فإن جهلنا بالسبب لا ينفي وجوده، ونبرر جهلنا بالسبب بما يُسمى "بالحظ"، وهذا الأخير ليس صدفة محضة، بل نتج عن أسباب وعوامل.
الحظ نصفه عمل واستعداد، والنصف الآخر اقتناص واستغلال.
كما قال سون تزو، فالنصر مرهون بانتهاز الفرص، والحظ يُفضِّل أصحاب العقول المستعدة، وهو فن التعامل مع الفرص.
الاستراتيجي الماهر لا يرهن نصره بالعوامل الغير مدروسة، بل يدرس كافة العوامل التي تُجْليها نُظم الأشياء أمامه، ويستغلها أحسن استغلال.
وكما أشار سون تزو، فكثرة الحسابات تؤدي إلى النصر؛ أي أن كثرة العوامل المدروسة تؤدي إلى النصر، وقِلَّتُها تؤدي إلى الخسارة.
حملة بويانغ على سبيل المثال لا الحصر، واجه تساو تساو عاملًا غير مدروس سيئ (حظ سيئ)، ألا وهو عدم توقعه لقوة لو بو؛ فاضطر للهرب.
رغم ذلك استطاع قهر العامل الغير مدروس السيئ بعاملٍ مدروس آخر، وهو الكسح وعشيرة تيان؛ فأنجاه حُسن تخطيطه لا حظه.
وعليه، فإن العوامل المدروسة أهم وأعمق، وأكبر تأثيرًا من العوامل الغير مدروسة، ولا تُنْفَى الأولى لتأثير الثانية، والشيء الوحيد القادر على قهر حظٍ عاثر؛ عَملٌ جاد.
وأمَّا وجهة نظر جيا شو فما هي إلا نتيجةٌ لحُسن استغلال تساو تساو للحظ السيئ؛ فتحقق مُراده من ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...