فارس العجمي
فارس العجمي

@IFALajmi

10 تغريدة 30 قراءة Feb 04, 2022
من حين طالعت فهرس النشرة الإنجليزية لهذا الكتاب وأنا أتساءل عن ضابط ذكر المناطقة عند البروفيسور القدير خالد الرويهب، فبعض من ذكرهم غير مؤثرين وبعض المؤثرين -وهم قلة- لم يذكرهم، ولما طالعت ترجمته العربية وجدته يذكر أن الضابط هو: المناطقة المهمون، ثم ذكر ضابط الأهمية، وقال:
«تصورنا في المرحلة الحالية من البحث لأي من المناطقة يوافق تلك الخصائص لا يزال تصورا مبدئيا».
والبروفيسور في عمله هذا يدفع بحركة البحث العلمي في هذا المجال للأمام مشكورا، ولعل في أعمال لاحقة يستدرك من فات ذكره.
تعليل د. الرويهب لنقد الخواجه الطوسي تـ672هـ/1274م للفخر الرازي تـ606هـ/1210م بالدافع المذهبي الشيعي= بعيد جدا عن الصواب، بل المحقق الطوسي كان في الغالب في تعليقته على المحصل أو غيرها يسلك مسلكا علميا بعيدا عن الدوافع المذهبية، وهذا لا تخطئه عين القارئ.
قد لا يكون قسم المنطق من شرح الإشارات للطوسي كتابا درسيا، لكن الكتاب لقي اعتناء ظاهرا عند علماء المنطق فكانوا ينظرون فيه ويقتبسون منه وإن لم يصرحوا..
إن ثبت ما ادعاه رضا بورجوادي وزابينه شمكيته، من أخذ قطب الدين الشيرازي لمضمون كلام ابن كمونة، فهذا سيعيد النظر في قيمة بعض أعمال قطب الدين الشيرازي العلمية، علما أنه قيل: لم يصدق لقب العلامة إلا على قطب الدين الشيرازي!
بالغ هنا جدا د. الرويهب في قوله: "شرحه على الشمسية مشحون بالنقد"، فالنقد في الكتاب في مواضع يسيرة وبإجمال واختصار في أكثرها، وقد نص الحلي على ذلك فقال:
رأيت في غير موضع يذكر الدكتور القدير: الرويهب كتبا في الجدل على أنها أعمال منطقية، وكأنه يرى أنها كتب في صناعة الجدل المنطقية، وليس كذلك! فهذه الكتب في الغالب هي كتب في الجدل الفقهي والأصولي، لا الجدل المنطقي.
عرض د. الرويهب لمكانة القطب الرازي التحتاني تـ766هـ/1365م =مختزل جدا، ومعلوم أنه إليه المرجع عند كثير من المتأخرين، الأهم من ذلك: أنه جعله قائلًا بالاسمية في مسألة الكليات، وهذا بعيد عن الصواب، بل القطب التحتاني كان أقرب للمذهب التصوري.
"وأسقط الجزء التالي من متن التفتازاني"، هذا الذي ذكره د. الرويهب يبدو لي غير دقيق، فالجلال الدواني لم يسقط ما بقي، بل مات ولم يكمل الشرح، ومن طالع آخر الشرح ظهر هذا له جليلا، فالشرح لم يكتمل أصلا.
كأن د. الرويهب يرى أن غياث الدين الشيرازي كان شيعيا، وقد عبر قبل ذلك عن هذا الاحتمال، والحقيقة أنه يبعد أن يكون غياث الدين شيعيا بشهادة رسائله، والخلاف بينهم -هو وأبيه- وبين الدواني لم يكن طائفيا، بل كان بين مدرستين فلسفيتين نشأت في ذاك العصر.

جاري تحميل الاقتراحات...