د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

7 تغريدة 140 قراءة Feb 09, 2022
بعث رستم قائد الفرس إلى سعد بن أبي وقاص أحد المبشرين بالجنة أن يبعث إليه برجل عاقل يفاوضه فأرسل إليه ربعي بن عامر.
قال رستم: ما جاء بكم؟
قال ربعي:
قال ربعي: "إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله: الجنة لمن مات، والظفر لمن بقي".
ثم جاء المغيرة بن شعبة في يوم آخر.
فقال رستم: إنكم جيراننا وكنا نحسن إليكم ونكف الأذى عنكم، فارجعوا إلى بلادكم ولا نمنع تجارتكم من الدخول إلى بلادنا.
فقال له المغيرة رضي الله عنه: إنا ليس طلبنا الدنيا، وإنما همنا وطلبنا الآخرة، وقد بعث الله إلينا رسولا قال له: إني قد سلطت هذه الطائفة على من لم يدن بديني فأنا منتقم بهم منهم، وأجعل لهم الغلبة ما داموا مقرين به، وهو دين الحق، لا يرغب عنه أحد إلا ذل، ولا يعتصم به إلا عز.
فقال رستم: أنا آمر لأميركم بكسوة وبغل وألف درهم، وآمر لكل رجل منكم بوقر تمر وبثوبين، وتنصرفون عنا.
فرد المغيرة: إن احتجت إلينا أن نمنعك فكن لنا عبدا تؤدي الجزية عن يد وأنت صاغر، وإلا فالسيف إن أبيت!
هذا اختصار حوارات طويلة بين العرب والفرس من تاريخ الطبري (3|ص517 إلى ص529)
هذه الحوارات تظهر بوضوح سبب الفتوحات الإسلامية. فالعرب لم يكونوا بحالة دفاع بل بحالة هجوم. وقائد الفرس يحاول ثنيهم عن الفتح وإغرائهم بالمال والمؤونة والمعاهدات التجارية، والصحابة يأبون الدنيا.
ويطلبون من الفرس الإسلام أو يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صاغِرونَ

جاري تحميل الاقتراحات...