محمدالخازن
محمدالخازن

@mohamed1385_

11 تغريدة 9 قراءة Jan 31, 2022
🌾العلم والعقل.
الأصل في العلم أن يسمو بالعقل ،فيغذي علمه عقله ،فتظهر آيات علمه على فعاله وقوله ،
ولا أعني بالعقل هنا عقل التكليف الذي يملكه كل مكلف،وإنما المقصود معنى زائدا ،وهو وضع الأشياء في أماكنها الصحيحه ،فيعلم متى وكيف يتكلم ،👇
وتقديره للأمور بميزان الاعتدال ،لا تهزه الحوادث ،ولا يستمليه قول الجمهور ،ولا يسترضيه متحزب لرأيه ،
وتسمى عقلا وحكمة وهي في أصلها هبة من الرحمن ،قد تنمى بمصاحبة العقلاء والتأسي بهم،
كما رزقها الله لعبده لقمان (ولقد آتينا لقمان الحكمة )فإنه في أرجح الأقوال لم يكن نبيا ,👇
بل كان حكيما، وقد قال قوم صالح لصالح (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ)
قال أهل التفسير ،أي كنا نراك قبل زعمك أنك نبي صاحب عقل ،لما يرون من تمام عقله في قوله وفعله قبل النبوة (بناء عاى فساد عقلهم أن عقله فسد بزعمه النبوة)👇
فهبة العقل معنى زائد عن العلم ،
فكان سلف الأمة كثير منهم يتحرزون اعطاء العلم لغير مستحقة ،لمن لا يرى فيه السكينة والوقار والأدب والعزة ، وانزال نفسه منازل السفه ، ومن أشد المانعين لبذل العلم لمن لا يستحقه الامام الأعمش ،فإن شعبة يقول: رآني الأعمش ,👇
وأنا أحدث قوما لا يستحق أن أحدثهم فقال لي :ياشعبة (لا تعلق الدر على أعناق الخنازير) وهذا مثل يضرب به كل من أعطى أحدا شيئا يكون وباله على الناس بسبب هذا الاعطاء، فإذا أخذ العلم مثل هولاء كانت الفتنة الصماء ،لأن هولاء لا يبالون بما يحملون ،فيضلون خلق الله بسفهاهة عقولهم ,👇
وتخبط فعالهم، بل كان الكبار أحيانا يأنف أن يعطي العلم لمولى وعبد ،لأن هذا العبد أثرت فيه العبودية فأصبح يخشى عليه ان يذل العلم بفعاله من غير مايشعر ،والعلم عزيز ،فلا تحيا الأمم إلا به،فلو وضع في صغار القوم ،استهجنه كثير ، ولهذا منع الموالي من سياسة دولة الاسلام ,👇
حتى لا يظهر الاسلام أنه ضعيف،
وفي الحديث (خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا) أي أكرم الناس نسبا ومعدنا في الجاهلية فأسلموا وتفقهوا ،فهم الأخيار ،لأن هولاء أصحاب المعدن الأصيل والنفيس نسبا وأصولا ،هم أجدر الناس بوضع الفقه والعلم في موضعه لعزتهم وكرامة نسبهم وترأسهم 👇
وكمال عقولهم ، وفي زمننا للأسف الشديد أصبح الفقه والعلم مشاعا لكل أحد ،فدخله من يستحق ومن لا يستحق ، ولذا خرج لنا خلق بزي أهل العلم تعرف منهم وتنكر ،لا عقل مانع ،ولا أدب جامع، فليس العلم محفوظات تتلوها ،تخفض بها تشاء بفهمك وترفع بها من تشاء بحكمك ،
بل العلم ثقيل ، 👇
يتزين بكمال العقل ، وهذه المنقبة ،تتأتى غالبا لأهل المعادن النفيسة وأصول الناس العريقة ،فيزينون العلم بفعالهم وأقوالهم ، وليس هذا تنقصا ،وانما رفعة للعلم ، ولذا جعل الله النبوة في خيار الأقوام ،فما من نبي إلا بعث من علية قومه ،لسببين:
لأن الناس لا تقبل إلا من أعاليهم, 👇
ولأن كبار القوم ماصاروا كبارا إلا لكمال عقولهم وحسن تصرفهم في إدارة قومهم ،وليسوا همجا رعاعا .
#منقول
@rattibha
رتب مشكورا 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...