العقلية الثابتة هي التي ترى أن الإنسان إما أن يكون ذكياً وموهوباً ومميزاً منذ ولادته أو لا يكون أبداً. تتجنب ارتكاب الأخطاء ولا ترى خوض التحديات التي لا تكون متأكدة من أنه يمكنها تجاوزها. أصحاب هذه العقلية يركزون دائماً على صورتهم الخارجية وعلى ما يجعلهم مميزين أمام الآخرين.
عقلية النمو ترى أن الموهبة يمكن أن تُكتسب مع التمرين والمثابرة، بل إنهم يرون أن الذكاء يمكن أن يتطوّر ويزداد، مثل العضلة التي تنمو وتقوى بالتمرين. أصحاب عقلية النمو يشعرون أن التحديات تجعل لما يقومون به معنى أكبر. لا يخافون الفشل ويعتبرون كل تجربة يمرون بها فرصة للتعلم والنضوج.
الوالدين والمعلمين لهم تأثير كبير في أي عقلية نتبنى منذ مراحل مبكرة، وهذه تؤثر على الطريقة التي ننمو ونتعلم بها بل وتؤثر على الطريق الذي نسلكه في حياتنا، فلك أن تتخيل مدى تأثير الوالدين والمعلمين.
أقول، لن تجد في الغالب من يقول أنه من أصحاب العقلية الثابتة، لكنها الأقوال والأفعال والمواقف، وأظن أن أغلب الناس لديهم خليط بين هذه العقلية وتلك، لكن يجب أن نميّز أي عقلية نتبنى في مواقف معينة ونحرص أن نتبنى دائماً عقلية النمو.
من خلال تخصصي في الابتكار وفهمي للعقلية الثابتة في هذا الإنسان فإنه من الصعب جداً لمن يتبنى العقلية الثابتة أن يكون مبتكراً 💡.
من الأمور التي نستفيدها من الكتاب أن نبدأ بسؤال أنفسنا حول الأمور أو المجالات التي لطالما نظرنا إليها بالعقلية الثابتة. وأيضاً ننتبه إلى بعض السلوكيات الخاطئة التي نرسل من خلال رسالة سلبية لأبنائنا تؤثر على طريقة تفكيرهم ونموهم ومستقبلهم.
في الفصل الأخير من الكتاب تتحدث الكاتبة عن طريقة الانتقال من العقلية الثابتة إلى عقلية النمو، وتقول أنه من خلال أبحاثها وجدت أن مجرد التعرف على العقلية الثابتة وعقلية النمو يمكن أن يؤدي إلى تحول في طريقة تفكير الناس وانعكاس إيجابي كبير على حياتهم. أسال الله أن يُسعد أيامكم ❤.
جاري تحميل الاقتراحات...