NAHED SAWAS🎙
NAHED SAWAS🎙

@nahed_sawas

6 تغريدة 98 قراءة Jan 30, 2022
كبيرإستشاري أمراض القلب في
المستشفى الملكى بلندن
الدكتور ضياء كمال الدين
دخل القاعة لحضور حفل تكريمه إثر زيارته للعراق بعد غياب دام اكثر من 15 عام وعند مدخل القاعة استوقفه منظر بائع جرائد كبير السن مفترشا جرائده على الرصيف اغلق الطبيب عينيه ثم سرعان مافتحهما
تذكر ملامح هذا الرجل
العجوز المحفورة في ذهنه جرجر نفسه ودخل القاعة ثم جلس غير ان ذهنه بقي مع بائع الجرائد وعندما نودي على اسمه لدى حلول فقرة تقليده وسام الابداع قام من مكانه لكنه لم يتوجه الى المنصة بل توجه الى خارج القاعة راح الكل ينظر اليه في ذهول اما هو فقد اقترب من بائع الصحف وتناول يده فسحب
البائع يده وقد فوجئ وقال : اتركنى يا إبني ماراح أفرش هنا مرة اخرى، رد عليه بصوت مخنوق : انت اصلآ ماراح تفرش مرة اخرى أرجوك بس تعال معي شوي ظل البائع يقاوم والدكتور يمسك بيده وهو يقوده الى داخل القاعة تخلى البائع عن المقاومة وهو يرى عيون الدكتور تفيض بالدموع وقال : مابك يا ابني ؟
لم يتكلم الدكتور وواصل طريقه الى المنصة وهو ممسك بيد بائع الجرائد والكل ينظر اليه في دهشة ثم انخرط في موجة بكاء حارة واخذ يعانق الرجل ويقبل راسه ويده ويقول : انت ما عرفتني يا استاذ "خليل "؟
قال : لا والله يا ابني العتب على النظر فرد الدكتور وهو يكفكف دموعه : انا تلميذك "ضياء كمال
الدين" في الاعدادية المركزية لقد كنت الاول دائمًا وكنت انت من يشجعني ويتابعني سنه 1966 ونظر الرجل الى الدكتور واحتضنه تناول الدكتور الوسام وقلده للاستاذ وقال للحضور : هؤلاء هم من يستحقون التكريم والله ما ضعنا وتخلفنا وجهلنا إلا بعد إذلالنا لهم وإضاعة حقوقهم وعدم إحترامهم وتقديرهم
بما يليق بمقامهم وبرسالتهم السامية ... انه الاستاذ خليل علي استاذ اللغة العربية في الاعدادية المركزية ... ببغداد ...
قصة حقيقية فيها عبرة وفيها رد اعتبار لمن نذر نفسه لخلق جيل من العلماء والاطباء لخدمة المجتمع.
ماأروع الوفاء .

جاري تحميل الاقتراحات...