𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

54 تغريدة 8 قراءة Jan 30, 2022
⭕️ بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
🔴 البطل / محمود سليمان إسماعيل نويرة .. رامي صواريخ ستريلا "سام 7"
🔘بطاقة تعريف بالبطل
الاسم : محمود سليمان إسماعيل نويرة
 محل إقامتي : الصالحية القديمة - ش المستشفى - مركز فاقوس - محافظة الشرقية
 تاريخ الميلاد: 22-4-1951
👇🏻👇🏻
١-الوظيفة : مدير عام التأمينات بالمجمع التأميني بمركز فاقوس وبالمعاش حاليا
تاريخ تجنيدي بالقوات المسلحة : 1-8-1970
التخصص : رامي صاروخ سام 7 ستريلا "الحية"              
من أفراد الجيش الثاني - الفرقة الثانية - لواء مشاه ميكانيكي 117 مشاه وملحق على كتيبة الدفاع الجوى ك359 د/جو.
٢- إنني من أسرة بسيطة شاء لها الشرف أن يشترك 4 من أبنائها فى وقت واحد فى حرب السادس من أكتوبر 1973
واحد منهم أستشهد داخل أرض المعركة وسوف ألقى الضوء على الثلاث أخوة فى نهاية حديثى .
في البداية أحب أن أكتب مقدمة بسيطة بعدها أبدء فى سرد أحداث حرب أكتوبر 1973 التي أفتخر بها..
كانت
٣- الحياة في تلك الأيام المجيدة قاسية مثل الصخر بل وأشد قسوة من الصخر .. النوم لايأتي في عيوننا الرصاص من حولنا كمثل ذرات الغبار التي تتطاير في الهواء في رياح الخماسين الآلاف يموتون يوميا و الآلاف يجرحون والملايين تتلوى قلوبهم بنار الفراق عن أرض سيناء
كان الحماس يدق القلوب والخوف
٤- والهلع من شبح الموت لا يأتي أمامنا هدفنا واحد التحرر والعيشة الهنيئة ونأكل كمثل ما يأكل باقي الخلق نمشى بحرية في بلادنا خير بلادنا كان محرما علينا
لم يأتي نجاحنا سهلا وبسيطا لقد ذقنا مر العذاب بشتى ألوانه لقد كنا نموت ونحيا في اليوم ألف مرة ولكن هدفنا واحد وصريح ولا نتزحزح عنه
٥- مهما كانت الضغوط
 أنا جندي مجند / محمود سليمان إسماعيل لقد تم تجنيدي بسلاح الدفاع الجوى
وبعد فترة التدريب الأولى بمعسكر بني سويف رحلت بعد ذلك إلى معسكر المعمورة بالأسكندرية وذلك للتدريب على السلاح وهو صواريخ "سام 7" الذي يتعامل مع الطائرات المنخفضة بعدما انتهيت من فترة التدريب
٦- تم ترحيلي مع مجموعة من زملائي وقائد المجموعة
وبعد استلامنا السلاح ذهبنا إِلى الجبهة في منطقة الفردان الكيلو 9 في كتيبة اللواء 117 مشاه ميكانيكي التابعة للجيش الثاني الفرقة الثانية –بكتيبة الدفاع الجوى م/ط وذلك في يناير 1971 وظللنا في ذلك الموقع حتى صدرت لنا الأوامر بالدخول في
٧- الحرب
وكنا كل عدة شهور نذهب إلى معسكر المعمورة لمدة 15 يوم تدريب لرفع مستوى الأداء على السلاح ثم نعود إلى الموقع على الجبهة ونظرا لسرية السلاح في خلال هذه الفترة كانت المجموعة يوميا قبل شروق الشمس نحمل السلاح ونركب السيارة ونحتل مواقعنا على الجبهة في ظل حراسة خاصة وبعد غروب
٨-الشمس نعود إلى مواقعنا للمبيت وسط قيادة الكتيبة
وكانت من مهام المجموعة أن تقوم بالحراسة الليلية في الليالي القمرية لحماية القوات من طائرات الهليكوبتر في وسط كتيبة المدرعات الملحقة على اللواء وتظل المجموعة ساهرة طوال الليل حتى قبل شروق الشمس ثم نعود إلى مواقعنا الرئيسية لحماية
٩-القوات من طائرات العدو المنخفضة وهكذا يوميا كنا نشارك فى تدريبات القوات بالمشاريع للتدريب على المعركة إلى أن حان الوقت قبل المعركة بشهر تقريبا صدرت الأوامر أننا سوف نقوم بالتدريب على عبور مانع مائي بالقوارب ونتسلق السواتر الرملية وذلك كان في ترعة بورسعيد المتفرعة من ترعة
١٠-الإسماعيلية
وبعده صدرت الأوامر بتنفيذ مشروع كبير بعبور مانع مائي أكبر وهو ترعة الإسماعيلية بمنطقة البعالوة .. وتم تنفيذ المشروع صورة طبق الأصل لما تم تنفيذه في المعركة
وبعد نهاية المشروع أجتمع معنا القائد وقال لنا :
⁃أنه يمكن أن ندخل المعركة أو نرجع إلى منطقة بلبيس للراحة
١١-ثم صدرت الأوامر بعدها بالرجوع إلى مواقعنا الرئيسية بمنطقة الفردان
بعدها بدأ الاستعداد للمعركة من ناحية تجهيز الأسلحة والقنابل اليدوية والمهمات المطلوبة لدخول للمعركة .. وذلك بتوفير الاحتياجات المطلوبة من معدات تلزم أثناء المعركة
وفى اليوم الموعود هو 1/10/73 وفى تمام الساعة 12
١٢- ليلا صدرت الأوامر بالانتقال إلى الخطوط الأمامية على شاطئ القناة بالتحديد أمام كوبري الفردان وذلك بالسلاح فقط وما يلزم لدخول المعركة
ووصلنا في تمام الساعة 2 ليلا للموقع وقمنا باحتلال الموقع أمام دشمة حصينة للعدو وقد صدرت ألينا الأوامر أن نمارس حياتنا بشكل طبيعي حتى يتم التمويه
١٣-على العدو وكنا نرى إمدادات قواتنا وهى تتدفق ليلا على الجبهة
وظللنا في هذا المكان حتى 3 أكتوبر
وفى تمام الساعة 9 صباحا رأينا عربة جيب للعدو نزل منها قوات وصدرت صفارة للعدو من الدشمة الحصينة ثم صعد قوات العدو إلى برج الاستطلاع
وصدرت الأوامر لنا بتبديل الموقع مع مجموعة أخرى لنا
١٤-مابين كوبري الفردان نمرة6بمنطقة الإسماعيلية وذلك للتمويه على العدو
في الموقع الجديد على شاطىء القناة صدرت لنا الأوامر في تمام الساعة 1 ظهرا يوم 6 أكتوبر 73 بأن المعركة الفاصلة سوف تبدأ الساعة 1:55 ظهرا ومن يريد أن يفطر فهذا مباح لكم
وفى تمام الساعة 1:30 ظهرا رأينا قواتنا من
١٥-سلاح المهندسين تقوم بأعداد القوارب واللانشات والمشايات وذلك خلف الساتر الترابي الذي تم إنشائه حتى لا يرى العدو ما يتم من تجهيزات
وفى تمام الساعة الموعودة ساعة الصفر أي الثانية إلا خمس دقائق سمعنا وشاهدنا المفاجأة الكبرى من دوى مدافعنا الثقيلة وطائراتنا ثم قامت القوات بإنزال
١٦-القوارب واللانشات والمشايات وعبور قوات المشاه المدججة بالاسلحة الخفيفة والقنابل الصغيرة وأسلحة الآر بي جى المضادة للدبابات وأفراد قوات الدفاع الجوى ورماه صواريخ "سام استريلا (الحية) خلف قوات المشاه لحمايتهم من طائرات العدو المنخفضة
وفى تمام الساعة 4 عصرا عبرت مجموعتنا المكونة
١٧- من عدد :
⁃ (1) ضابط
⁃ (2) رامي صواريخ محمولة على الأكتاف
⁃ (6) مراقبين للطائرات ويحملون عدد 2 صاروخ أحتياطي لحين عبور السيارة وباقي الصواريخ
وعبرنا على مشاية الموت ولم أرى أو أسمع ممن قام من رجال الأعلام عسكريون أو مدنيون بالحديث عن تلك المشاية فهي عبارة عن ثلاث قطع
١٨-بطول القناة كل قطعة عبارة عن 2 أنبوب من المطاط بداخلها هواء ومتوازيان ويفصلهما قطعة من المطاط عليها سدابات من الخشب بعرض 1 متر يمر عليها الجنود .. ثم تم ربط هذه القطع الثلاثة وتم تثبيت بدايتها بأوتاد على البر الغربي ثم جرها بأحد الللانشات إلى البر الشرقي للقناة وعند عبور هذه
١٩- القوات كانت بعض الأفراد حاملين السلاح الأبيض عن طريق غير مقصود بخرق الأنابيب وكان الجنود فى هذه الحالة فى شبه عدم التوازن على هذه المشاية إلى البر الثاني حيث أنه هناك خطورة فى توازن الفرد بالعبور عليها ومنهم من يقع في المانع المائي بسلاحه ويستشهد ولذلك سميت تلك المشاية بمشاية
٢٠-الموت
وفى لحظة العبور على هذه المشاية من شدة تركيز القوات والجنود العابرة من عليها لو أطلق عليهم النار من قبل العدو لا يلتفتون إليها ولا يسمعون من أهوال أطلاق النار
والحمد لله رب العالمين عبرنا بسلام الله إلى البر الشرقي في أرض سيناء الحبيبة وبدأنا نقبل ترابها الغالي وبدأ
٢١-المهندسون يفتحون ممرات بخراطيم المياه بالساتر الترابي الذي أقامته إسرائيل وذلك لإنشاء الكباري لعبور المدرعات والصواريخ وعربات الإمداد
وعبرنا الساتر الترابي على السلالم ثم بدأنا السير خلف رجال المشاة المترجلة لأخذ مواقعنا بأرض سيناء الحبيبة على مسافة 1.5كيلو من القناة خلف كتيبة
٢٢-المشاة والمطلوب منا حمايتها من طائرات العدو المنخفضة
وبعد أن اتخذنا مواقعنا على أرض سيناء الحبيبة بدأنا حفر الحفر البرميلية لكل فرد منا .. وآتى ليل أول يوم من المعركة وحتى تلك اللحظة لم نرى أى من طائرات العدو تظهر للرد على الضربة الجوية التي قامت بها قواتنا الجوية وظللنا ننتظر
٢٣- أي طائرة من طائرات العدو من طائرات الهليكوبتر ليلا
ورأينا أحدى دبابات العدو من اللواء / عساف ياجورى تقدمت نحو الموقع وصدرت لنا الأوامر من قائد المجموعة بالتخفي داخل الحفرة حتى لا ترانا أعين العدو وقامت هذه الدبابة بالعبور من وسط الموقع ونحن داخل الحفر وبعدها توقفت على مسافة
٢٤- منا ثم نزل منها أحد أفراد العدو وقام باستطلاع المكان ثم ركب الدبابة مرة أخرى وسارت الدبابة على شاطىء القناة
وبعدها سمعنا انفجار قوى على أثرة تم تدمير الدبابة بإحدى الصواريخ المضادة للدبابات من أفراد القوات المتمركزة على السواتر الترابية الخاصةبقواتنا على شط القناة
بعدها سمعنا
٢٥-صوت أحد أفراد المجموعة ينادى علينا :
⁃ أن الدبابة قامت بهدم الحفرة عليه
فخرجنا لنرى ما تم ونحمد الله فوجدنا أن الدبابة قد قامت بردم الحفرة على أحد أفراد المجموعة فحفرنا عليه الحفرة وأخرجناه دون أن يصاب
وقد كانت خسائرنا من هذه الدبابة كسر إحدى الصواريخ مع أن هذا الصاروخ مؤمن
٢٦-ضد أي انفجار قبل الإطلاق
وبعد وفى تمام الساعة 12 ليلا رأينا قواتنا البرية قادمة على أرض سيناء الحبيبة من قوات ومدرعات وعربات وجنود وإمدادات
وفى الصباح اليوم الثاني بدأت قوات "عساف ياجورى" المدرعة تنتشر على طول الجبهة في منطقة الفردان ورأينا ما تم تدميره من مدرعات له بواسطة
٢٧-القوات المرابطة على السواتر الترابية لقواتنا
مع أول ضوء للشمس وفى اليوم الثاني رأينا إحدى طائرات العدو قادمة لضرب الكباري والقوات المنتشرة في أرض سيناء وقمت بتحديد الهدف وتصويب صاروخي المحمول نحوها وعند وصول الهدف عند نقطة البارميتر وهى نقطة بداية إطلاق الصاروخ قمت بإطلاقه وتم
٢٨-تدمير الهدف بالكامل وكانت هذه الطائرة من طراز "فانتوم"
وبعدها قامت طائرات العدو قادمة تحمل قنابل لتدمير مواقعنا حيث أنه تم استطلاعه بمعرفة العدو نتيجة إطلاق الصاروخ السابق وقام زميل أخر بتوجيه صاروخه نحو هذا الهدف إلا أننا فوجئنا بالطائرةترمى حمولتها بالكامل على الموقع ونادينا
٢٩-زميلنا بعدم الإطلاق والنزول داخل الحفرة تفاديا من القنابل التي ألقتها علينا هذه الطائرة .. ونحمد الله أنه لم يصاب أحد رغم انتشار القنابل فى الموقع الخاص بنا وحتى إطمأننا من أن هذه الإنفجارات قد انتهت أخذنا مواقعنا مرة أخرى وفى تمام الساعة 11 ظهرا ظهرت إحدى طائرات العدو من طراز
٣٠-"إسكاى هوك" وقامت برمي حمولتها على إحدى مخازن الذخيرة للعدو حيث أن قواتنا المشاة استولت على هذه المخازن وتم تفجير هذه المخازن إلا أنه قد صادفت هذه الطائرة إحدى دبابتنا القريبة فقامت بإطلاق النار على الدبابة وتم تدميرها في الحال
ولم نتعامل مع هذه الطائرة حيث إنها كانت خارج مرمى
٣١-صواريخنا
وفى اليوم الرابع حضرت عدد 2 طائرة من طائرات العدو من طراز "ميراج" وقامت قوات الدفاع الجوى والمدفعية بالتعامل معها على ارتفاع عالي إلا أنه في هذه اللحظة حضرت طائرة "إسكاى هوك" منخفضة الارتفاع لقذف هذا الموقع ودخلت مرمانا وقمت بتوجيه صاروخي نحوها وإطلاقه وتدميرها قبل
٣٢- إلقاء قنابلها نحو موقع قوات الدفاع الجوى
وأن ماتم من طائرات العدو الأول ما هو إلا تمويه لضرب هذا الموقع وفى اليوم السادس من المعركة سمعنا أصوات طائرات منخفضة قادمة خلفنا من على شاطىء القناة مارة فوق قيادة الفرقة الثانية واللواء دون إن يعلمنا بأنها طائرات صديقة وفى هذه اللحظة
٣٣-تعامل زميلي مع هذه الطائرات التي حضرت إلى المعاونة في القتال أثناء الحرب من دولة العراق وهى من طراز "هوكر هنتر" وقام زميلنا بالتعامل معها وتدميرها ولما علمنا أن هذه الطائرات من دولة شقيقة تألمنا وبكينا عندما تقدمنا داخل ارض المعركة بسيناء ورأينا حطام الطائرة وهى تحمل رقم "679"
٣٤- وشاهدنا بطلها القائد شهيدا وسط القنابل المتناثرة فحزنت حزنا شديدا على ما حدث ولكن ما تم من زميلي دون قصد ودون علم من القيادة أن هذه الطائرة صديقة لنا
وبدأ العدو يوجه طيرانه لضرب القوات الموجودة في البر الشرقى والتي عبرت في منطقة البحيرات لعمل الثغرة والعبور إلى البر الشرقي
٣٥- لتطويق الجيش الثاني والثالث الذي عبر القناة وحصاره وكان طيران العدو الذي يقوم بهذا هو طيران أمريكي وكان يقلع من الأسطول الأمريكي الموجود في البحر الأبيض .. وعلمنا بأنه كان ينزل دباباته في منطقة العريش وتوجيها إلى الثغرة
وفى يوم17اكتوبر 73 نتيجة قيام منصات الصواريخ التي تتعامل
٣٦- مع هذه الطائرات التي كانت تقصف قواتنا في الفرقة الرابعة من ارتفاع عالي فهربت بعض من هذه الطائرات بصورة منخفضة ودخلت مرمانا أثناء هروبها فقمت بتوجيه صاروخي نحو أحداها وتم أطلاقه عليها وأصاب أحد محركاتها وهى من طراز"فانتوم" فقام طياريها باستكمال مشواره بالمحرك الأخر
ومرت الأيام
٣٧- والمعارك دائرة
ولا أنسى يوم أن تم الاتفاق على وقف أطلاق النار وفى تمام الساعة 7.30 حيث قامت جميع قواتنا من مدفعية أرضية وصواريخ بإطلاق نيرانها بامتداد خط القناة على قوات العدو لمدة نصف ساعة حتى الساعة 2 مساء
وكان هذا الخط من شدة الضرب هو عبارة عن لهيب نار أحمر من شدة الانفجار
٣٨-ودوى القنابل
وانتهى القتال وبدأت المفاوضات وكانت حصيلة الطائرات التي تم تدميرها بمعرفة فصيلة الحية والمكونة من ثلاث مجموعات إسقاط 6 طائرات في المعركة
وبعد ثلاثة أيام من انتهاء المعركة حضرت إلينا سيارة جيب من قيادة اللواء و بها ضابط برتبة نقيب وجنديان وركبنا نحن ثلاثة رماه من
٣٩-الفصيلة في السيارة مع الضابط وسألنا الضابط ما هي المهمة قال أننا ذاهبون إلى معسكر "عزت شرف" بمنطقة التل الكبير لحضور حفل تكريم أبطال الجيش الثاني وهناك التقينا بجميع زملائنا الضباط والجنود في قاعة كبيرة وقاموا بتقديم الواجب إلينا واجب التكريم ثم طلب منا بكتابة قصة صغيرة ملخصة
٤٠-من الأعمال البطولية التي قمنا بها
فقاموا بتسجيل هذه الأعمال البطولية على شريط كاسيت وبعد انتهاء الحفل رجعنا إلى مواقعنا وشاءت الأقدار أن نرى ونسمع اشتباكات قواتنا الصاعقة مع أفراد العدو في منطقة الثغرة ونحن مارين على طريق المعاهدة ببلدة نفيشة على مشارف مدينة الإسماعيلية
ووصلنا
٤١- بسلامة الله إلى مواقعنا في سيناء وبعدها صدرت لنا الأوامر بالتحرك إلى حدود منطقة الثغرة بسيناء
وقد مررنا على الدشمة الحصينة وتسمى "تبة الشجرة" والتي استولت عليها قواتنا وهى كانت دشمة لاستراحة جنود العدو ورأينا من إمكانيات ووسائل الراحة التي أعدها العدو لترفية جنوده
ووصلنا إلى
٤٢-الموقع على حدود الثغرة وأخذنا مواقعنا لحين صدور الأوامر لنا
وبعد الانتهاء من الاتفاق بيننا وبين العدو من الانسحاب من الثغرة وفى تمام الساعة 8 صباحا من تنفيذ الاتفاق تحركنا بعربتنا لاستلام المواقع بالثغرةومشينا حتى حدود الجيش الثالث وأن هذه الثغرةهي الحد الفاصل بين الجيش الثاني
٤٣-والجيش الثالث ويوجد مانع مائي كبير في هذه المنطقة منطقة البحيرات المرة ورأينا أن هناك دشمة حصينة أسمها "تل سلام" ومن شدةالقتال الذي حدث فيها قام قائد مجموعة الصاعقة التي احتلها بتلغيم نفسه وألقى بنفسه من فتحة التهوية لهذه الدشمة وتم تفجيرها من الداخل حتى خرج منها العدو وأستسلم
٤٤-لقواتنا
وهنا أخذنا موقعنا في منطقة "تل الحبشي" ورأينا ما قام به العدو من أساليب الإحباط النفسية فقام بتجميع المعدات التي تم تدميرها من قواتنا ووضعها على الطريق الموازى لشاطئى القناة ووضع بها أقفاص الفواكه والمعلبات وما أشتهى مما طاب .. وطبقا للأوامر ممنوع أن نأخذ أي شيء من ذلك
٤٥-لوجود خدع شراكية وأمراض ولكن لحب الاستطلاع حدث لي أن مررت بحفرة ملقى بها معلبات أطعمة لفت نظري كيس صغير به أنبوبة مكتوب عليها باللغة الانجليزية فالتقطت هذا الكيس ووضعته بين أصابعي لقراءة اللغة المكتوبة عليه ومعناها .. إلا أنني في هذه اللحظة شعرت بأن شيء مثل الإبرة يدخل في يدي
٤٦-ويحدث منه صوت وجريت بسرعة ونظرت ليدي فلاحظت هذه الأنبوبة الصغيرة معلقة في يدي فضربتها بسرعة بيدي وأسرعت بعيدا خوفا من انفجاره
وعندما اطمأننت نظرت إلى يدي رأيت منطقة سوداء ومن هنا طرأ بفكري أن هذا مرض وهذا شراك من أشراك العدو وسوف يحدث لي شيء نتيجة هذا الغلط
ومكثت أسبوع وأنا
٤٧- الشك يحاورني وكل ما أكل طعام وفكري شارد حتى لاحظ ذلك زملائي بالموقع ولم أطرح لهم حتى نزلت أجازة بعدها وأحمد الله أنه لم يحدث لي شيء وظللنا في هذا الموقع حتى شهر نوفمبر 1974
وصدرت لنا الأوامر بإحالتي إلى الاحتياط في 31/12/1974 وخرجت من الجيش للحياة المدنية وقبل خروجي من الجيش
٤٨- علمت من القائد أنني صدر لي ولزملائي الآخرين وعدد من الفصيلة بأننا منحنا نوط الجمهورية العسكري بقرار رقم 220 لسنة 1974 م ومنحنى مكافأة هذا النوط من بطل الحرب والسلام الرئيس/ محمد أنور السادات وهى الميزة الوحيدة وأصبحت يتيمة بين غلاء المعيشة
ولو أردت ان أسرد قصتي وما رأيته وما
٤٩-عانيته أنا وزملائي من تاريخ التجنيد حتى فترة الحرب لاحتجت إلى مئات الصفحات
شاء الله أن ينال والدي بأن يكون لهما 4 مجندين أثناء الحرب
🔘 الابن الأكبر الشهيد/ محمد سليمان إسماعيل نويرة
مهندس زراعي جند في عام 68 في سلاح الصاعقة وشارك في حرب الاستنزاف وقام بعمليات ضد العدو غرب
٥٠- القناة حتى الهدنة التي وقعت بين مصر والعدو وتم تسريحه إلى الاحتياط قبل عام 73 .. ثم تم استدعائه في أثناء الإعداد للحرب وشارك في هذه المعركة وكان من ضمن قوات الإنزال خلف خطوط العدو(الأبرار الجوي)في منطقة وادي سدر وبعد الانتهاء من مهمة هذه القوات بتدمير الإمدادات للعدو القادمة
٥١- إلى شاطئ القناة ثم صدرت لهم الانسحاب مترجلين يوم 19/10/1973م وشاء القدر أن يسجل شقيقي مفقودا وبعد 4 سنوات تم اعتباره شهيدا وللأسف لم يكرم أو يكرم والديه سوى صرف معاشه المدني من وظيفته
🔘 الابن الثاني/ احمد سليمان إسماعيل نويرة
مديرا عام بالتربية والتعليم تم تجنيده قبل الحرب
٥٢-والتحق بسلاح الحرب الالكترونية وقضى جيشه بمعسكر الجلاء وتم إحالته إلى الاحتياط وتوفاه الله
🔘 الابن الثالث/ السيد سليمان إسماعيل نويرة
مدرس ثانوي صناعي بالقاهرة وتم تجنيده قبل الحرب والتحق بسلاح الحرس الجمهوري واحيل إلى الاحتياط وتوفاه الله
تمت بحمد الله
الى اللقاء وبطل جديد

جاري تحميل الاقتراحات...