6 تغريدة 13 قراءة Jan 31, 2022
قرأت من أدب الرسائل الكثير، بدءاً من جبران ومي، مروراً بأنايس وهنري، يونغ وفرويد، غادة وغسان، وانتهاءً بكافكا وملينا
ولم يدهشني قلم مثل منيف ومروان.
هذا التناغم العجيب بينهم جعلني أظل أقرأ الرسائل لأيام قراءة متأنية أتأكد فيها من فهمي، ووجدتني متأثرة بما أقرأه وكأنه طبع على روحي
عبدالرحمن منيف نعرفه من رواياته الموجعة، كلماته ذكية ومتقنة جداً في وصف السجون وفي رسم ملامح السجّانين والضحايا في أبشع مكان قد يتصوره العقل البشري.
لكن مروان -بالنبسة لي- شخصية جديدة، بحثت عنه وعرفت أنه هو صاحب الرسومات التي تتصدر أغلفة روايات عبدالرحمن منيف
على أن الآلاف الكيلومترات تبعدهم عن بعضهما إلا أن هذا لم يكن مانع بأن يتواصلا، فالرسائل قلّصت المسافات حتى شعرتُ بأن عمان بجانب برلين.
رسائل جميلة امتدت إلى ١٤ عام تتطاير مابين مرسم الفنان ومكتب الكاتب
الجميل والمختلف في هذه الرسائل، طقوس منيف ومروان
فمثلاً، كان منيف لايكتب في النهار، ويسمي الرسالة التي تُكتب في النهار ( النهارية) وغالباً ما تأتي على عجل ولا يتعمق فيها
بينما مروان يصف يوم الخميس (بالصادق) لإن رسائل منيف غالباً تصل إليه في يوم الخميس
فيها رسائل سياسية طفيفة وهذا أكثر ما أرهقني أثناء القراءة حتى أني تخطيت بعض صفحاتها، لكنها لا تخلو من أحاديث فنية مطولة جميلة …. عبدالرحمن عن روايته أرض السواد، ومروان عن معاناته المحببة مع لوحاته ومعارضه.
*أيضاً الرسائل الأدبية محدودة*
اقتنيته بفضول لمعرفة المزيد عن عبدالرحمن منيف فوجدتُ نفسي مندهشة ومعجبة بمروان! يكتب بشغف وشوق حارق لبلده، كلماته جميلة ممتلئة بألم الغربة "مهووس بالفن يجرب في طاقة الخط واللون التعبير عن الكلمات"
هذه الرسائل ماهي إلا امتزاج قلبين وروحين وفكرتين ومدينتين
ومن الآن أشتاق لهما جدًا

جاري تحميل الاقتراحات...