محمد أبو زهرة
قصة الأراشى، فقد قدم رجل من أراش بإبل له إلى مكة المكرمة، فابتاعها منه أبو جهل فمطله بأثمانها، فأقبل الأراشى، حتى وقف ينادى فى قريش، ورسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم جالس فى ناحية المسجد،
قصة الأراشى، فقد قدم رجل من أراش بإبل له إلى مكة المكرمة، فابتاعها منه أبو جهل فمطله بأثمانها، فأقبل الأراشى، حتى وقف ينادى فى قريش، ورسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم جالس فى ناحية المسجد،
فقال الأراشي: «يا معشر قريش من رجل يعدينى على أبى الحكم بن هشام، فإنى غريب وابن سبيل، وقد غلبنى على حقى» .
فقال من بالمجلس من قريش مستهزئين بالنبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ترى ذلك الجالس، مشيرين إلى النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما يعلمون من عداوة أبى جهل للنبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «اذهب إليه فهو يعديك عليه» .
أقبل الأراشى حتى وقف على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: فذكر له ذلك، فقام محمد صلى الله عليه واله وسلم العظيم معتزما إنصاف الغريب، ولا سلطان معه إلا شخصه، وعون الله تعالى.
فلما رأى المجلس القرشى المشرك قالوا لرجل ممن معهم اتبعه فانظر ماذا يصنع.
فلما رأى المجلس القرشى المشرك قالوا لرجل ممن معهم اتبعه فانظر ماذا يصنع.
خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حتى جاء إلى دار أبى جهل، فطرق الباب طرقة من اعتزم أن يملى إرادته على هذا الطاغوت الفاجر.
قال: من هذا؟ قال: محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ، فاخرج.
خرج إليه وما فى وجهه قطرة دم، وقد امتقع لونه.
قال: من هذا؟ قال: محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ، فاخرج.
خرج إليه وما فى وجهه قطرة دم، وقد امتقع لونه.
قال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعزمة مرهبة لمثل أبى جهل: أعط هذا الرجل حقه.
قال الطاغوت المتخاذل: لا تبرح حتى أعطيه الذى له، فدخل فخرج إليه بحقه، فدفعه إليه.
قال الطاغوت المتخاذل: لا تبرح حتى أعطيه الذى له، فدخل فخرج إليه بحقه، فدفعه إليه.
انصرف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وقد أحق الله الحق، بهيبة محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقال للأراشى: الحق لشأنك. وأقبل الأراشى على المجلس الذى وقف يدعو ناديه لينصروه، فقال عن النبى عليه الصلاة والسلام: جزاه الله خيرا فقد أخذت الذى لى.
وقال الرجل الذى أرسلوه مراقبا للواقعة: «رأيت عجبا، والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه» .
جاء أبو جهل فقالوا له: «ويلك مالك، فو الله ما رأينا مثل ما صنعت؟ فقال: ويحكم، والله ما إن طرق على بابى، وسمعت صوته، فملئت رعبا، ثم خرجت إليه، وإن فوق رأسه لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته، ولا قصرته وأنيابه لفحل قط، فوالله لو أبيت لأكلنى» .
جاري تحميل الاقتراحات...