🇴🇲last dream🇵🇸
🇴🇲last dream🇵🇸

@lastdre73590844

18 تغريدة 23 قراءة Jan 30, 2022
عندما مزق كسرى خطاب النبي دعا النبي عليه بقوله اللهم مزق ملكة فمزق الله ملكه فهل تعلم كيف مزق ذاك الملك العظيم .
قرابة سنة 628 م : أستلم كسرى ( خسرو الثاني ) رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ، في تلك الفترة كان هرقل إمبراطور الروم يشن الحملة المضادة ضد الفرس و يُمنيهم بهزائم ساحقة مذلة الواحدة تلو الأخرى , في مصر , في الأناضول , في سوريا , و في العراق .
, لم يكتف بأستعادة الأراضي التي أحتلها الفرس خلال فترة قبل سنوات قلائل ، بل قام يستولي على مدن فارسية خالصة متوجها نحو عقر دارهم المدائن ، كيف لا و الوعد القرآني يقول : (( وهم من بعد غلبهم سيغلبون , في بضع سنين)) مع تقدم الجيوش الرومية و تقهقهر الفرس .
هرب كسرى الجبان إلى مدينة دستغرد بالقرب من بغداد واختبأ هناك بدون أن يعطي أي دلائل على أنه سيواصل الحرب أو يحاول استعادة كرامة الفرس المهدرة وعلى أثر حنقهم وغضبهم من هزائمه المتواصلة ,قام وزراء الفرس بتحرير ابن كسرى ( قباذ الثاني ) الذي سجنه كسرى إثر خلاف بينهما و نصبوه ملكا .
أول شيء فعله قباذ هو إلقاء القبض على أبيه , وحبسه في قبو تحت الأرض , و لمدة أربع أيام كان كسرى يموت شيئا فشيئا من الجوع و العطش , حتى جاء اليوم الخامس و تم إعدامه بإطلاق السهام عليه ببطء , من بداية اليوم حتى نهايته ، مات كسرى أبشع ميتة خلال أشهر من تمزيق رسالة النبي .
فهل أنتهى التمزيق ؟ لا و بعد أيام من توليك قباذ ، عقد صلحا مذلا مع هرقل ليتجنب سقوط المدائن, وتعهد بإخلاء جميع الأراضي الرومية وغير الرومية, بل وأرجع إليهم الغنائم والتحف التي استولوا عليها قبل بضع سنوات فقط ثم قام بقتل جميع إخوانه الذكور الثمانية عشر 18 حتى يوطد أركان ملكه .
هل نجى هو من التمزيق ؟ لا ، خلال أشهر من توليه العرش : مات قباذ ، بعد موت قباذ المفاجئ ، لم يكن هناك إلا أبنه ذو السبع سنوات : أردشير الثالث نصبوه ملكا ، ثم بعد سنة و نصف فقط تم قتل هذا الطفل ( حفيد كسرى ) على يد الجنرال شهربراز .
هذا الشهربراز كان حانقا على كسرى و قباذ , لأنه كان يعزو لنفسه الفضل في الإنتصارات القديمة التي لم يحافظ عليها كسرى بسياسته الغبية , مما استتبع الهزيمة المذلة في هجمة الروم المضادة , و ضياع كل ماحققه من انتصارات .
و عندما عقد قباذ الصلح وأرجع كل شيء للروم انخرط الجنرال الحانق في مؤامرات ودسائس أنتهت بقتل الحفيد , و نصب نفسه ملكا ها هو الجنرال الناجح قد رجع وصار ملكا, ونحّى العرق الكسروي الفاسد عن العرش , فهل سيخرج الفرس من التمزيق ؟ لا و بعد سنة واحدة فقط , أي عام ( 630 ) .
تم نحر هذا الجنرال في الإيوان , و تنصيب إبنه كسرى براندخت ملكة على فارس هذه الملكة حاولت باستماتة إعادة ملك الأجداد , من خلال عقد المصالحات مع الروم والقيام بإصلاحات داخلية , كلها فشلت فشلا ذريعا في إعادة الإستقرار إلى المدائن , و تم ذبحها بعد سنة واحدة فقط , عام 631 .
تولت إبنة كسرى الثانية ( أزمريدخت ) العرش بعد أختها , و للخروج من حالة الفوضى , أقترح عليها أحد الجنرالات و أسمه : فروخ , أقترح عليها أن تتزوجه , لكنها رفضت و قامت بقتله , فجاء ابن ذلك الجنرال رستم بن فروخ زاد وحاصر المدائن بجيشه وقبض على الملكة , وقام بفقء عينيها, ثم قتلها .
كل ذلك حصل خلال أشهر من توليها العرش , أيضا عام 631 ، ثم جاء هرمزد الرابع , و هو ليس من سلالة كسرى بل من إحدى العائلات النبيلة , و استغل الوضع ونصب نفسه ملكا في أحد الأرجاء, واستتبعه عدة من الطامحين في العائلات النبيلة في مناطقهم .
هل أنتهى التمزيق ؟ لا ، إذ تم تنصيب حفيد آخر لكسرى , هذا الحفيد هو يزدجر الثالث, آخر ملوك فارس ، نصبوه في 632, وهو مراهق في السادسة عشرة , وقائدا جيشه هما رستم و فيروز و هذين الإثنين كان بينهما مشاحنات و خصام , لكنهما اتحدا من أجل الملك الجديد , من أجل إعطاء أمل للنهوض .
و إذأ بسيوف الجيوش الإسلامية تدق أبواب فارس ابتدأ الهجوم على الأراضي الفارسية بعد سنة واحدة من تنصيب المراهق, أي في 633, واستمرت ثلاث سنوات ،فطلب ملك كسرل صلح وحلف مع الروم ضد العدو المشترك وهم المسلمون ، و رغم أن هرقل وافق على التحالف إلا أن الحلف باء بالفشل بسبب غباء يزدجر .
ثم بعد ثلاث سنوات فقط , عام 636 , معركة القادسية ، فيها تم نحر الفرس مع أفيالهم و المسلمون يتقدمون نحو المدائن ، يزدجر هرب و استمر يهرب من مقاطعة فارسية إلى أخرى ، من قرية إلى قرية ، لمدة خمسة عشر سنة ، في سنة 651 ، لجأ يزدجر إلى أحدا مقاطعات خراسان .
و كان حاكمها قد خسر أبناءه في حروب الفرس الفاشلة , لذلك كان يحمل في صدره ما يحمل من الحقد على كسرى ، أرسل هذا الحاكم رجلا إلى مقر إقامة يزدجر و عاجله بطعنة سكين في بطنه ، ثم جرده من ملابسه و مجوهراته ، و تركه يصارع الموت عارياً .
و هكذا مات آخر ملوك الفرس , مطعونا في بطنه عريان , كما مات جده تحت السهام ذليلا , مقهوراً و عطشاناً ، هذا هو التمزيق الإلهي .
مصادر : البداية و النهاية / الجزء الرابع / بعثه إلى كسرى ملك الفرس ، وصلنا لنهاية الحديث و أتمنى أني وفقت بأختيار الموضوع بشكل مختصر
و يعطيكم العافيه و أن شاء الله أنكم أستمتعتوا بالقراءة .

جاري تحميل الاقتراحات...