هناك خلط رهيب عند كثير من الناس حتى عند بعض المنتسبين للعلم الشرعي .
و هو أنهم يخلطون بين الدعوة إلى شرع الله و بين هداية الناس إلى تقبل ذلك و الانصياع له .
فهداية الناس و توفيقهم إلى قبول شرع الله و اتباع الحق ليست حتى لمحمد صلى الله عليه و سلم بنفسه ، فضلاً عمن هم دونه ،
و هو أنهم يخلطون بين الدعوة إلى شرع الله و بين هداية الناس إلى تقبل ذلك و الانصياع له .
فهداية الناس و توفيقهم إلى قبول شرع الله و اتباع الحق ليست حتى لمحمد صلى الله عليه و سلم بنفسه ، فضلاً عمن هم دونه ،
و الدليل قوله تعالى : { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ۚ وهو أعلم بالمهتدين } ، و قوله سبحانه : { ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء..} الآية .
و إنما هداية الرسول صلى الله عليه و سلم و سلم هداية إرشاد و دلالة إلى طريق الحق و إلى سبيل الله و صراطه المستقيم فقط ،
و إنما هداية الرسول صلى الله عليه و سلم و سلم هداية إرشاد و دلالة إلى طريق الحق و إلى سبيل الله و صراطه المستقيم فقط ،
كما قال تعالى : {..وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } الآية .
فالرسول صلى الله عليه و سلم إنما بعثه الله لكي يهدينا و يرشدنا و يدلنا إلى صراط الله المستقيم فقط ، و لكنه لا يستطيع هو أو غيره أن يجعل الناس يقبلوا السير في ذلك الصراط و يحبوه ،
فالرسول صلى الله عليه و سلم إنما بعثه الله لكي يهدينا و يرشدنا و يدلنا إلى صراط الله المستقيم فقط ، و لكنه لا يستطيع هو أو غيره أن يجعل الناس يقبلوا السير في ذلك الصراط و يحبوه ،
و إنما تلك الهداية هداية أخرى ليست لأحدٍ سوى الله ، و هي هداية توفيق و سداد يؤتيها الله من رأى من قلبه الصدق و المحبة و اتباع رضوانه و ابتغاء ما عنده .
فدور الرسول صلى الله عليه و سلم هو البلاغ و تعليم الناس الدين الذي أمر به الله ، بالحكمة و السنة التي أنزلها الله على قلبه ،
فدور الرسول صلى الله عليه و سلم هو البلاغ و تعليم الناس الدين الذي أمر به الله ، بالحكمة و السنة التي أنزلها الله على قلبه ،
فلا يجوز للداعية أن يدعو ناس دون ناس ، أو أن يكتم شيء من الحق أو يُحرف معناه بدعوى أنه لا يريد تنفير الناس من الإسلام و أنه يريد ترغيبهم فيه ، فهو ليس له من الأمر شيء كي يكتم ما أمر الله بإبلاغه للناس أو يكيّفه على هوى الناس كي لا ينفروا بزعمه ، بل واجبه أن يقول الحق ،
فالرسول صلى الله عليه و سلم أو من هو دونه ليس حفيظ على عباد الله أو وكيل عليهم أو مسيطر ، قال تعالى : {...وَ مَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَ مَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } الآية ، و قال سبحانه : { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ }.
لذلك عندما تجدون مثلاً من يزعم أن الله تعالى خلق الأرض بكاملها على شكل كرة و لكنه منع رسوله صلى الله عليه و سلم من إبلاغ الناس بحقيقة شكل الأرض كي لا ينفروا من قبول الإسلام ، بل و يخبرهم بما هو غير الحقيقة من كون الأرض فراش و بساط و مسطحة و السماء عليها سقف و بناء بعمد ،
ثم يقوم ذلك العالم أو الداعية بتحريف معاني آيات الله المحكمة و الصريحة في ذلك الموضوع على ما يرضي به هوى أغلب الناس و يجاريهم بأنصاف الحلول على حساب الشرع و يزعم أنه بذلك الشكل يُحسن صنعاً كي يُرغبهم في الإسلام و كي لا يتهموا القرآن بأنه مخالف للعلم ،
فاعلموا فوراً بأنه قد اتخذ آيات الله و كلام رسوله هزواً و لعباً ، و كأنه حفيظ على خلق الله من دون الله و يعلم بحالهم أكثر من الله و رسوله ، و الأكبر من ذلك هو أنه تقوّل على الله و رسوله بغير و لا سلطان مبين ، و إنما بتخرّصاته و ما سوّلت له نفسه ،
حتى و إن كان عند الناس في حسبة عالم و له وزن .
جاري تحميل الاقتراحات...